انتهت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ممثلة في المركز الوطني لبحوث الطيور مؤخرا من وضع استراتيجية للحفاظ على طيور الحبارى الاسيوية وذلك في اطار اهتمام المركز بالحفاظ على هذه الطيور والموازنة بين متطلبات رياضة الصيد بالصقور والاستخدام الامثل للحبارى والصقور في جميع مناطق انتشارهما. وتعد الحبارى الاسيوية من الطرائد التقليدية لرياضة الصيد بالصقور وقد اصبحت مهددة بالانقراض بشكل كبير لعدة عوامل تشمل الصيد الجائر في مناطق اشتائها وعمليات الاسر الواسعة لاستخدامها في تدريب الصقور بالاضافة الى التجارة غير المشروعة اضافة الى تزايد مناطق الصيد في مناطق تكاثرها في اواسط اسيا خلال الاعوام الاخيرة. وذكرت مصادر الهيئة انه انطلاقا من الاهداف التي قامت من اجلها الهيئة والرامية للحفاظ على البيئة وحمايتها بذلت الهيئة بالتعاون والتنسيق مع الجهات والهيئات البيئية المعنية جهودا دؤوبة ومتواصلة لحماية التنوع البيولوجي وتحقيق التوازن في الخلل الذي لحق بالبيئة نتيجة للاستنزاف المستمر للموارد الطبيعية مما ادى الى تدهور البيئة وهدد العديد من انواع الكائنات الحية الحيوانية والنباتية بالانقراض. وقالت انه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة الهيئة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة حققت الهيئة انجازات ملموسة في مجال ابحاث البيئة البحرية والبرية اشتملت على دراسة الانواع المهددة بالانقراض من الكائنات البحرية كأبقار البحر والسلاحف البحرية التي يعدها الاتحاد العالمي لصون الطبيعة واحدة من عشرة انواع تأتي في مقدمة الحيوانات المهددة بالانقراض في العالم وكذلك الاعشاب البحرية والتي تمثل الغذاء الاول للسلاحف وابقار البحر كما اهتمت الهيئة بأبحاث الطيور وخاصة الصقور والحبارى. واوضحت أن المركز الوطني لبحوث الطيور يقوم سنويا برصد مسار الحبارى في كازاخستان بالتعاون مع الجمعية البحثية الانتاجية الكازاخية وشملت عملية المسح البيئات الملائمة لتواجد الحبارى نحو 20 الف كيلو متر في كل من فصلي الربيع والخريف وذلك على طول المناطق الممتدة من شمال بحر قزوين وحتى شرق بحيرة بالكاش مشيرة الى أن كازاخستان تأوي اعدادا كبيرة من طيور الحبارى وذلك لانها تعتبر بيئة مناسبة للتعشيش ومحطة توقف للطيور المهاجرة من الشرق الاقصى بالاضافة الى انها تمثل موقعا استراتيجيا في حلقة تتبع خط سير الحبارى الاسيوية المهاجرة ومعرفة اعدادها فهي بذلك تشكل مؤشرا رئيسيا للوضع العام لتعداد الحبارى في اسيا.وذكرت المصادر انه منذ بدء المشروع تحت ملاحظة تناقص كبير في اعداد الحبارى في كازاخستان وخلال الفترة من خريف عام 98 وحتى ربيع 2001 انخفضت اعداد طيور الحبارى سواء المهاجرة او المعششة منها بنسبة وصلت الى 48% و 49% على التوالي مما يشير الى تدني اعدادها بنسبة 15% واكدت نتائج دراسات هجرة الحبارى التي قام بها المركز باستعمال اجهزة التتبع الفضائي النتائج التي تم الحصول عليها من عمليات المسح الميداني في كازاخستان. واوضحت أن الدراسة اشارت الى انه تم تتبع 41 طائر حبارى مزودة باجهزة التتبع الفضائي في الفترة بين عامي 1994- 2001 ووجد أن معدل وفيات الحبارى بلغ 283% في العام ولوحظ زيادة معدل نفوق الحبارى في موسم القنص بنحو 2 و 11 مرة عن معدل الوفيات في موسم التكاثر ويبلغ المعدل السنوي لاصطياد طيور الحبارى حاليا 8 و 20% كما أن القنص المفرط والاسر قد يكونان السبب في ما يزيد على 735% من نفوق طيور الحبارى وكشفت الدراسة عن تناقص اعداد الحبارى بنسبة بمعدل 10% الى 12% في العام الواحد كما كشفت احتمال انخفاض متوقع في اعداد الحبارى بنسبة تصل الى 50% عن المعدل الحالي في الاعوام 2006ـ 2007 وربما ادى استمرار معدل الصيد على حالة الى الانقراض الكامل في العام 2017. وقالت أن الدراسة ذكرت أن الاعداد الحالية للحبارى لا تتناسب والاساليب المتبعة في القنص ولذلك لابد من تكاتف الجهود في دول الانتشار من خلال العمل المشترك من اجل التنمية المستدامة للحبارى والحفاظ على رياضة الصيد بالصقور على أن يتم ذلك بالسرعة المطلوبة من اجل الحفاظ على مستقبل رياضة القنص كما هي تمارس اليوم مشيرة الى أن هنالك ضرورة لتعاون الصقارين والحكومات في دول الانتشار في اسيا بضرورة العمل المشترك من اجل تبني سياسة حكيمة لاستخدام الحبارى ويبدو بشكل قاطع أن الاستمرار في الممارسات الحالية سوف يؤدي لانهيار في تعداد الحبارى. وذكرت المصادر أن الاستراتيجية دعت الصقارين الى تحمل مسئوليتهم تجاه تناقص اعداد الحبارى والقيام بدور فعال في الجهود التي تبذل للحفاظ على الحبارى والمساهمة في وضع وتنفيذ خطط الحفاظ على الحبارى فضلا عن العمل على عدم استخدام حبارى برية في تدريب الصقور وطالبت الاستراتيجية الدول التي تنتشر فيها الحبارى اعادة النظر في القوانين المحلية المتعلقة بهذا الطائر بهدف الحفاظ عليه وتنفيذ خطط لادارة اعداد وبيئات الحبارى والتنسيق بين دول الانتشار لادارة نشاط ومناطق الصيد ومنع الصيد قطعيا بالقنص في مناطق ومواسم تكاثر الحبارى بالاضافة الى تحديد المناطق التي يمكن القنص فيها وتطوير برامج الحفاظ على الحبارى من خلال اتفاقيات دولية. وذكرت أن الاستراتيجية حددت الاساليب المقترحة للحفاظ على الحبارى ومنها ادارة نشاطات الصيد وأن يكون الصيد مقتصرا على استخدام الصقور وعدم استعمال الاسلحة النارية ووقف الاتجار بالحبارى بغرض تدريب الصقور وذلك من خلال تزويد الصقارين بطيور حبارى تم اكثارها في الاسر كما يمكن اطلاق الحبارى التي يتم اكثارها في الاسر محليا لتعويض التناقص في اعدادها بالاضافة الى اعادة تأهيل واطلاق الحبارى التي تم اسرها على أن يتم هذا الاطلاق في اوقات ومسارات الهجرة الصحيحة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: