اكد طلبة المرحلة الثانوية بالعين على خلو مدارس الدولة من برامج التميز والابداع الطلابي مشيرين الى اهمية تحديد نوع المهارات المطلوب تعليمها للطلبة والتدريب عليها ولابد ان تكون المعايير والادوات متنوعة ومختلفة لا تقتصر على نمط واحد فقط، وهذا يتطلب إعادة تأهيل وتدريب المعلمين على طرق تدريس هذه المهارات مع الاخذ بعين الاعتبار ان عملية التقويم اكثر تعقيد وتشعبا في الكشف عن الابداع. واشار الطلبة الى ان برنامج الكشف عن الموهوبين يشتمل على برامج للموهوبين خاصة بهم وهي بالتالي تنمي الموهبة الابداعية لدى الطفل او الطالب ولاشك في ان هذا يستوجب نماذج من العمليات التعليمية غير المشابهة للتعليم التقليدي وهي بلاشك تسرع عملية التعليم لدى هذه الفئة ولابد هنا من الاشارة الى ملاحظة هامة وهي التفريق ما بين الطالب الفائق والمبدع فالمتفوق قد يكون متفوقا على اقرانه وزملائه في الدراسة والتحصيل اما المبدع فهو شخص يتمتع بميزة قد تختلف كثيرا عن اقرانه ولعله يأتي في اعلى قمة الهرم البشري من الناحية العقلية. وللوقوف على ماهية البرامج المقترحة لتنمية الابداع والموهبة لدى الطلبة؟ وهل مناهجنا تناسب الجوانب الابداعية وتنميتها؟! وما هي اهم البرامج التي طبقت في مجال دراسات الابداع؟ وهل تستطيع المدرسة ان تلعب دورا في مجال تنمية المواهب والابداعات؟ استطلعت «البيان» الاراء التالية: الكشف المبكر يقول الطالب علي جمعة محمد الخوري: يعتبر النشاط الابداعي من الأنشطة الاجتماعية التي تقوم بها المدرسة كنوع من انواع الكشف المبكر عن الطلبة الموهوبين ومنها جماعة النشاطات المختلفة مثل الهلال الاحمر، الرحلات المدرسية، الوعي القومي الاجتماعي ومن خلال هذه الانشطة يظهر الطلاب المبدعون والموهوبون عن غيرهم على ان تقوم المدرسة بعد ذلك بعمل برامج وانشطة مختلفة لتنمية المهارات لدى الطالب او المحافظة عليها على الاقل. ويضيف: يعد التفكير الابداعي نوع من انواع التفكير غير المتداول «اختراع» الذي يدل على مستوى الحس المتنامي لدى الطالب نحو الشيء غير المألوف. واشار الخوري الى ان الاختبارات وقضايا القياس والتقويم احدى المشروعات الوثيقة اللازمة لعملية تطوير المناهج الدراسية مؤكدا على ان عملية التقويم تساعد على تنمية القدرات التعليمية والالمام بكافة جوانب المادة وتعد اي «الاختبارات» عملية تمهيدية لتعريف الطالب بكيفية الاسئلة المعدة مسبقا للمناهج الدراسية. ويتفق الطالب احمد حسن شهدد مع ما طرحه زميله علي سابقا ويضيف قائلا: تلعب الاختبارات دورا هاما في تنمية القدرات والمواهب لدى الطلبة كما ان للاسرة دورا لا يقل اهمية عن دور المدرسة في عملية الكشف المبكر وتنمية المواهب من خلال توفير الوسائل التعليمية المتقدمة ومواكبة التطور التكنولوجي وحث الابناء على اهمية المطالعة والقراءة.. التي تزيد من سعة ثقافة الطالب. ويرى بان للمدرسة دور هام في عملية الكشف عن المواهب عن طريق المعلم واللجوء الى تطوير وتغيير اساليب التدريس واعطاء الطالب فرصة التعبير عن رأيه. ويؤكد الطالب نضال هاني ابو طه على اهمية التركيز على إعداد المعلمين إعدادا إبداعيا مما يساعد على خلق جيل يستطيع القيام بدوره بفاعلية وكفاءة فالمعلم هو الوسيط الذي يمكن ان يثري بيئة التلميذ وبالتالي يدفعه نحو مزيد من الابداع والابتكار ويرى ان عملية تدريب وإعادة تأهيل المعلم على اساليب تدريس المهارات الابداعية والفكرية.. لجميع المواد الدراسية توفر للمعلم ثفافة واسعة وعامة تخدم العملية التعليمية وتعزز من فرصة ايصال المعلومة المطلوبة بشكل افضل للطالب ولهذا تعد خبرة المعلم الارضية المناسبة لانطلاق الطالب وإظهار ابداعاته واختراعاته وابراز الجوانب المفضلة لديه كما ان للخبرة وطرق ايصال المعلومات والوثائق واللوحات وتعليم كيفية التلقي من خلال اللجوء الى الشرح المبسط يساعد على تعميق فهم الطالب وبشكل افضل وبالتالي ترسيخ المعلومة في ذهن الطالب ذلك لان الاساليب الحديثة وطرق تقديم المعلومة بواسطتها افضل من الوسائل التقليدية السابقة. برامج إثرائية واشار الطالب احمد محمد المرزوقي الى ان المدرسة قادرة على ان تلعب دورا هاما في مجال تنمية المواهب والابداعات من خلال اللجوء الى تطبيق برامج إثرائية تتعدى محتوى المقررات الدراسية الى تقديم خبرات متنوعة مثل: الزيارات، المناقشات، الحوار، المعسكرات الطلابية والكشفية، اجراء المقابلات وكتابة التقارير مؤكدا على اهمية تركيز المعلم على إعداد الاسئلة الاستنتاجية للكشف عن مدى قدرة الطالب على التحليل وتميز المواهب الابداعية بين طلبة الفصل الواحد استنادا الى ردة فعل الطالب المباشرة «التغذية العكسية» حول المعلومة المعطاة له داخل الصف وما مدى تفاعله معها وتعمقه في الاسئلة المطروح عليه. واقترح المرزوقي عقد امتحانات دورية تحتوي على اسئلة خاصة بالطلبة الموهوبين والاهتمام بهم وتنمية قدراتهم من خلال تسليط الضوء عليهم وابراز مشاركاتهم في الانشطة الجماعية او الصيفية على مستوى الدولة. ويؤكد احمد المرزوقي على اهمية استحداث إدارات مستقلة تعنى بتنمية التفكير الابداعي وانشاء جماعات داخل كل مدرسة خاصة بالموهوبين تلقى الاهتمام الخاص حتى يحصل الطالب المتميز او المبدع على افضل مستوى تدريسي ممكن. خلق بيئة تنافسية ويتفق الطالب احمد يوسف المصطفى مع ما طرحه زميله احمد سابقا ويضيف قائلا: تكمن اهمية استحداث جماعات خاصة بالموهوبين في خلق بيئة ثرية تساعد على خلق التنافس في تقديم افكار مبدعة من خلال إعداد البرامج والانشطة التي تثري البيئة المدرسية وتساعد على نمو المواهب والقدرات. ويرى بان كل طالب موهوب يتمنى ان يكون فردا في هذه الجماعة كونها تشجع على التنافس فيما بين اعضائها.. كما ان توفير الاجهزة الحديثة تمكن الطالب من الاتصال بمحيطه الخارجي وتبادل المعلومات المختلفة. وحول اهمية استحداث ادارات خاصة بالطلبة قال المصطفى: تفيد الجماعة الموهوبة الطالب في حالة طرح موضوع او مناقشة مسألة ما تتعلق بالمناهج الدراسية كما تتيح الجماعات فرصة التعارف على طلبة الموهوبين الجدد من خارج المدرسة وتبادل الابداعات والمواهب الطلابية بين مدارس الدولة. ويؤكد الطالب سبع جمعة على اهمية الحرص على توفير ادوات كشف خاصة للطلبة المتميزين والموهوبين وتعيين معلم متفوق وموهوب في المدارس لتكون مهمته متابعة الطالب المتميز والموهوب وتقديم برامج إثرائية وارشادية وتقديم حصص التفكير بالاضافة الى توعية القائمين على العمل التربوي داخل المدرسة. ويرى جمعة ان اهم اساليب الكشف المبكر عن الابداع والتميز تتم من خلال وضع برامج حديثة مخصصة للمناهج الدراسية يستطيع الطالب ان ينمي قدراته العلمية والعملية معا ويفرق ما بين الطرق الحديثة والتقليدية في عملية كشف الابداع بقوله: تعد الطرق التقليدية الحالية «الامتحانات، التقديم...» وسائل متكررة لا تفيد الطالب في تنمية مواهبه. اما الطرق الحديثة كاستخدام اجهزة الحاسوب، وتقنيات المعلومات تساعد الطالب على تجاوز مشاكل الحياة العلمية اليومية وتأهله الى المستقبل بقوة وثقة اكبر بالنفس وتساعده على متابعة تحصيله العلمي بجد ونشاط. إدخال مادة المهارات ويشير الطالب محمد حميد الكعبي الى اهمية إدخال مادة مهارات التفكير كمادة مستقلة في المنهج الدراسي مؤكدا على اهمية إعداد البرامج والانشطة الفكرية والثقافية والاجتماعية.. التي تثري البيئة المدرسية وتنمي المواهب الطلابية وقدراتهم العقلية والذهنية وتحفزهم على المشاركة في الانشطة الاجتماعية وغيرها لابعاد الملل عن الطالب ولتغيير المناخ المدرسي من خلال التعاون الثنائي او الجماعي ما بين الطالب والمدرس والطالب وإدارة المدرسة في عملية إعطاء فرصة المشاركة وابداء الآراء. ويقترح الكعبي استغلال اوقات فراغ الطالب من خلال التوسع في عقد الانشطة والبرامج والمسابقات الدورية ذات الصلة بالمحيط الخارجي للطالب. ويؤكد الطالب عماد محمد البادي على تخصيص مادة لتنمية مهارات الطالب سواء اكانت مهارات حياتية او تعليمية او علمية.. تفيد الطالب في مراحل حياته العملية خارج حدود المدرسة مؤكدا على دور المدرسة في تفعيل تلك المهارات والبحث عنها خاصة المدفونة داخل الطالب وإعطاء الثقة المتبادلة بين الطالب والمدرسة. ويقترح البادي توفير الاحتياجات المادية او المعنوية المطلوبة في تطوير وتشجيع التفكير الابداعي لدى الطلبة. إثراء المنهج المدرسي ويطالب صادق مأمون باثراء المنهج المدرسي بمهارات التفكير بحيث يتم تدريب مجموعة من اختصاصي المناهج والتوجيه على هذا الاثراء مؤكدا على ان الانشطة المدرسية الحالية لا تكفي في تنمية المهارات الابداعية لدى الطالب مثلا اذا كانت الحالة النفسية للطالب سيئة وغير مرتاح من مادة ما من مواد المنهج الدراسي بالتالي لا يستطيع الطالب التركيز او التفكير في النشاطات العلمية وهذا يعود الى ان إدارة المدرسة تتحكم في عملية إعداد الانشطة والمدرسين في نفس الوقت. ويشير الطالب هادي خفران القحطان الى ان نقص الكفاءة وتعدد طرق ايصال المعلومة تؤثر سلبا على مستويات التفكير الابداعي عند الطالب ولهذا لابد من اتباع طريقة مشتركة وموحدة تجمع ما بين المستويات العقلية والذهنية للطلاب دون التمييز ما بين الطالب الموهوب او المبدع.. ويدعو الطالب سلطان سعيد الى تعميق فكرة الإثراء خارج المنهج المدرسي بحيث يتم تدريب المعلمين على طريقة الإثراء للطلبة المتميزين بتطبيق برنامج إثرائي على مستوى مدارس الدولة. ويرى ان غياب عملية التخطيط للانشطة الطلابية تؤثر على مستوى الآداء وتفقد دور المشاركة الجماعية في انجاح النشاط المعد من قبل المدرسة. ويقترح تفعيل دور التطبيق الميداني للحصص والدروس لما له من دور فعال في تحقيق المصلحة العامة المرجوة من ايصال المعلومة لطرفي العملية التعليمية. إدخال الحاسوب ويؤكد الطالب مازن عبد الله الجنيبي على ضرورة إدخال الحاسوب كمادة وكتقنية مساعدة للمعلم في تعليم الطلاب بهدف تعليم المتميزين والموهوبين وتجويد العملية التعليمية لجميع الطلاب بتركيز الاهتمام على ادخال مادة مهارات التفكير وإثراء المنهج المدرسي العادي وتحقيق تعليم نوعي ومتميز للجميع مع تعزيز العمل مع المتميزين والموهوبين. مما لا شك فيه ان عملية الكشف والتعرف على الموهوبين من القضايا الشائكة والتي تتطلب جهدا علميا لوضع وسائل كشف نفسية مقننة على بيئتنا ومع ذلك فان هناك تخوفا من ان هذه الوسائل لا تكشف عن بعض الطلبة الذين يمتلكون قدرات ومهارات عالية فيشكلون فاقدا للبرنامج وللبلد بشكل رئيسي وقد يدخل بعض الطلبة الذين يحققون درجات مرتفعة على هذه الاختبارات ولكن بقدرات عادية وفي ضوء ذلك امكن التميز بين مفهوم الابداع والتفوق لان الملاحظ كثيرا ما يحدث خلط بينهما فالابداع عملية عقلية يقوم بها الشخص لاحداث تحول من منتج الى منتج فريد بالنسبة للمبدع ويجب ان يحقق هذا المنتج محك القيمة والفائدة والهدف الذي وضعه المبدع اما الموهبة فهي نمو قدرات عقلية مصحوبة باداء متميز في بعض المجالات الاكاديمية او الفنية او الاجتماعية او العلمية.. بما يفوق المستوى العادي للافراد في مرحلة عمرية معينة ومن هنا لا يختلف الموهوب عن المبدع فكلاهما يقدم ناتجا ابداعيا ولكن الابداع يشير الى العمليات والموهبة تشير الى التميز في مجال معين. العين ـ عبد الله خازر: