صدر مؤخرا عن ثانوية الإمام مالك لمدرس أول التاريخ بالمدرسة ماهر فرج عمارة كتاب يرحب بطالب العلم، بين فيه فضل العلم وأهله وقبح الجهل وذمه، وما ينبغي على طالب العلم من التحلي بصالح الأخلاق، والتخلي عن سيئها ليكون اشارة له على الطريق، ودليلا للمبتدئ المجتهد، وتذكرة للفارغ المقتصد. جمع المؤلف نتفا في فضل العلم مع بعض التعليمات والاشارات المأخوذة عن أهل العلم الأجلاء والمنثورة في بطون المؤلفات. وقد استهل الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات لشئون خدمة المجتمع اطلالة الكتاب بكلمة أشار فيها الى ان الحضارة العربية الاسلامية منذ نشأتها قامت على مرتكزات عدة كان العلم أحدها، فسادت الأمة الاسلامية على غيرها من الامم بهذا العلم، بل أصبحت قبلة للعلم وطلابه، ووفد الى حواضر الاسلام في القاهرة ودمشق وبغداد وقرطبة وغيرها من المدن آلاف الطلبة الذين وفدوا من شتى بقاع الأرض لينهلوا من مناهل العلم والمعرفة، ونقلوا تلك العلوم والمعارف ليؤسسوا في أوطانهم قواعد علمية انطلقت منها مسيرتهم العلمية، وما تشهده بلدان العالم العربي دليلا على أثر الحضارة العربية الإسلامية في الحياة العلمية لديهم، وهذا ما يشهد به علماء الغرب وعقلاؤه المنصفون أمثال غوستان لوبون وزيجرد هونكة وآدم قيز وغيرهم من العلماء. وتابع الدكتور سعيد حارب قائلا: ان راية العلم انتقلت إلى أوروبا بعد ان تراجع المسلمون عن دور الريادة لا في مجال العلم وحده وانما في مجالات شتى ولذلك أصبح لزاما على الباحثين والدارسين ان يولوا عناية فائقة بالعلم حتى يدفعوا بأبناء العروبة والاسلام لاقتفاء آثار من سبقهم من أجدادهم المؤسسين وحتى تعود لهم راية العلم مرة أخرى مؤكدا انه من هنا تأتي أهمية الكتاب، إذ يعد خلاصة تجربة علمية امتدت مع كاتبها سنوات طويلة ومشيرا الى ضمه العديد من الابواب والفصول التي تحث على العلم والتعلم، وتبين مكانة العلم ومنزلته في الاسلام من خلال عرض النماذج المتميزة لبعض العلوم التي أشار اليها القرآن الكريم وربط الباحث لذلك بسيرة الانبياء عليهم الصلاة والسلام واهتمامهم بالعلم وحثهم عليه. وقد قسم عمارة كتابه الى مقدمة وأهمية البحث وأبواب شملت العلم في الاسلام ووسائل العلم وآداب طالب العلم وصورة معاصرة منتهية بالخاتمة.