انتهت مساء أمس الأول فعاليات المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بنجاح كبير وحضور بارز من العديد من الشخصيات العامة ورجال السلك الدبلوماسي والقنصلي بالدولة لمشاهدة متسابقي دولهم، وهم يتلون آيات الله وامتلأت قاعة الاحتفالات بغرفة تجارة وصناعة دبي بالجماهير وقد أشاد الدبلوماسيون والقناصل بجائزة دبي للقرآن الكريم معربين عن أملهم في أن تنتشر مثل هذه التظاهرة الايمانية القرآنية في أرجاء العالم الاسلامي. وقد استمرت الفعاليات على مدى 18 يوما من أيام شهر رمضان وشملت المحاضرات والندوات الدينية والمسابقة الدولية. وأكد ابراهيم بوملحة النائب العام لامارة دبي رئيس اللجنة العليا للجائزة ان الفعاليات شهدت هذا العام تنظيما واقبالا كبيرين على كافة المستويات اضافة الى التنافس الكبير بين المتسابقين على المراكز الأولى من الحفظة والمرتلين الجيدين. وأشار الى ان المتسابقين وصل عددهم لنحو 72 متسابقا استبعد منهم ثمانية متسابقين أعيدوا لبلدانهم بعد منحهم مكافآت مالية وذلك نتيجة لعدم الرضى عن مستواهم في الحفظ والتجويد مؤكدا ان هذا الاستبعاد يحفظ للمسابقة القرآنية وزنها وقيمتها العالية وضمان ألا يصعد للمنصة غير الحافظ لكتاب الله. وقال بوملحة ان هناك فروعا جديدة ستضاف للجائزة اعتبارا من العام المقبل سواء على المستوى الدولي أو المحلي مشيرا الى انه في اطار الربط الالكتروني للجائزة تقرر اعتبارا من العام المقبل ان يكون امام كل محكم شاشة كمبيوتر يتابع من خلالها الآيات القرآنية لأسئلة المتسابقين، اضافة لوضع شاشة كبيرة أمام الجمهور لمتابعة المتسابق أثناء قراءته، كما ان هناك نية لنقل فعاليات الجائزة مباشرة عبر موقع الجائزة على شبكة الانترنت حتى يتابعها كل العالم. وأشاد احمد محجوب شاور القنصل العام السوداني لدبي والامارات الشمالية بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مؤكدا انها أصبحت محط أنظار العالم بأجمعه مشيرا الى انها من الفعاليات المهمة التي تزدان بها دبي في شهر القرآن، كما انها تشجيع لكافة شباب العالم الاسلامي. وأكد القنصل السوداني ان الجائزة أصابت باختيارها الدكتور بيجوفيتش لشخصية العام الاسلامي لاسهاماته الاسلامية والسياسية والاجتماعية. وأثنى القنصل السوداني على أداء المتسابق السوداني الذي أدى اختباره مساء أمس الأول أمام لجنة التحكيم بقراءة «ورش»، وتوقع ان يحتل مركزا متقدما في المسابقة مشيرا الى انه ليس ببعيد على أهل السودان الذين تفرغوا لحفظ كتاب الله ان ينالوا مراكز جيدة ومتفوقة سواء في المسابقات المحلية أو الدولية. وأشار الى ان السودان فيها العديد من «الخلاوي» التي يلتحق بها الطلاب صغار السن اضافة الى المعاهد العلمية والجامعات القرآنية التي تمنح درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في علوم القرآن. وأضاف ان السودان تمتلك أيضا دار مصحف افريقيا والذي يعد من أكبر دور طباعة المصحف الشريف في الوطن العربي بعد دار الملك فهد بالمدينة المنورة الذي يقوم بطباعة المصحف وتوزيعه في أنحاء العالم. وتوجه محمد يرو أبو بكر القائم بالأعمال القنصلية الصومالية بدبي بالشكر والتقدير للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على انشائه هذه الجائزة لجذب شباب المسلمين لحفظ كتاب الله الكريم مشيرا الى انه في كل عام تقام تظاهرة اسلامية في دبي تحت رعاية كتاب الله. وأوضح ان متسابق الصومال دوما يحتل مركزا متقدما في المسابقة القرآنية للجائزة حيث حصل في العام الماضي على المركز الاول وذلك ان دل على شيء إنما يدل على ان الاسلام في المقدمة دوما للشباب الصومالي. خاصة وانه اجباري ويعد منهجا ضمن المناهج الدراسية اضافة الى وجود كليات ومعاهد للدراسات الاسلامية التي يقبل عليها الشباب سواء داخل الصومال أو خارجها في الدول العربية والاسلامية اضافة الى المسابقات الدينية المحلية بالصومال. وقال انه منذ الدورة الاولى للجائزة ويتم اختيار متسابق الصومال من ابناء الجالية الصومالية التي تعيش في الامارات وذلك بالتنسيق بين السفارة والقنصلية واللجنة المنظمة وذلك من خلال اجراء مسابقة بين عدد من الحفظة واختيار الحاصل على المركز الاول من بينهم ليرشح لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم. وأضاف انه اعتبارا من الدورة المقبلة سيتم اختيار المتسابق من الصومال خاصة وان هناك شبابا كثيرا متعطشا للالتحاق بهذه المسابقة. ويقول كابرو محمد مستشار أول السفارة الموريتانية بأبوظبي: ان جائزة دبي تعتبر مبادرة خلاقة ومهمة لخدمة القرآن وخدمة المسلمين ويلتئم بشملها عشرات الحفاظ من العالم الاسلامي في جو رمضاني يلتقي فيه المسلمون في كل عام مشيرا الى ان موريتانيا بلد مسلم وأهلها محافظون على الاسلام كما ان أول ما يبدأ به الطفل هو حفظ القرآن الكريم عن طريق والديه ثم عن طريق (المحضرة) الموريتانية وهناك العديد من المسابقات التي تنظم سنويا ومباريات في حفظ القرآن الكريم وتلاوته والقراءة الشائعة هي قراءة ورش بجانب القراءات الأخرى ولقد فاز العديد من الشباب في موريتانيا في مسابقات دولية عقدت في الدول العربية والاسلامية. وقال المستشار الموريتاني اننا نعتمد في الحفظ على اللوح حتى اكمال قراءة جميع الآيات القرآنية ثم اعادة كتابتها على اللوح مرة أخرى ولكن بطريقة أسرع ثم يبدأ الطلبة على يد أحد المشايخ لاجازتهم وهناك البعض الذي ينقطع عن أهله لفترة قد تطول ليحفظ القرآن حفظا تاما وتجويده. ويضيف ان الرسم من أحد شروط الحفظ في موريتانيا كما تعقد مسابقة سنوية كبرى في نواكشوط تسمى «المسابقة الوطنية» وتستضيف القراء من العالم خاصة افريقيا يدرسون بها كما تجرى مسابقات على مستوى الولايات. ويقول الشيخ صلاح الصغير «المحكم الاحتياطي» للجائزة ممثلا عن دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي ان الدورة الخامسة للجائزة تميزت عن بقية الدورات بالمناقشة الشديدة والتقارب من المراكز بين المتسابقين مشيرا الى ان هناك 5 متسابقين لم يحصلوا على اي اشارة من لجنة التحكيم ومنهم متسابق اليمن، والاردن والهند، اضافة الى ان متسابق كل من سوريا ونيجيريا حصلا على اشارة واحدة عند التلاوة وكل من متسابقي مصر واندونيسيا والجزائر حصلوا على اشارتين، ومتسابق باكستان حصل على ثلاث اشارات دليل على ان المتسابقين كان معظمهم من الحفظة. واوضح ان هذه الاشارات التنبيهية ليست دليلا على التقييم للمتسابق بل هي تنبيه فقط عن خطأ ما ولكن هناك امور اخرى تؤخذ في الاعتبار مثل احكام التجويد وحسن الصوت وخلافه. واضاف انه مع نهاية المسابقة يجتمع المحكمون جميعا لمراجعة درجات كل متسابق على حدة من خلال الكمبيوتر ومن ثم اجراء التقييم وفق متوسط الدرجات الحاصل عليها كل متسابق والوصول الى النتائج وتحديد المراكز العشرة الاولى للمتسابقين. واشاد الشيخ الصغير باختيار الجائزة لشخصية الدكتور علي عزت بيجوفيتش كشخصية اسلامية لهذه الدورة لانه من المفكرين البارزين في مجال الدعوة الاسلامية كما اشاد بالاقبال الكبير على الجائزة من قبل المتسابقين والجمهور مما يؤكد نجاحها ورسوخها في كل عام. تغطية: السيد الطنطاوي