شهد الاقتصاد الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا على المستوى المحلى والدولى مما ساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين فضلا عن زيادة الانتاج والعمل الدائم لتحقيق الوحدة الاقتصادية والجمركية بين امارات الاتحاد. وقطعت وزارة الاقتصاد والتجارة شوطا كبيرا فى وضع السياسة الاقتصادية والتجارية للدولة ووضع الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذ هذه السياسات وخاصة اقتراح مشروعات القوانين المنظمة لتدعيم التعاون بين النشاط العام والخاص وتشجيع الادخار والاستثمار واقتراح مشروعات القوانين المنظمة للمراحل التدريجية لتحقيق الوحدة الاقتصادية والجمركية بين امارات الدولة بالتعاون مع وزارة المالية والصناعة والوزارات الاخرى المعنية والتعاون مع مختلف المؤسسات فى عقد الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية ومتابعة نشاط المنظمات الاقتصادية واقامة المعارض الدولية والاقليمية وكل ما من شأنه تدعيم التبادل التجارى مع الدول الاخرى واعداد الدراسات والبحوث الخاصة بالتنمية الاقتصادية. واكد تقرير لوزارة الاقتصاد والتجارة «لوكالة انباء الامارات» بمناسبة العيد الوطنى الثلاثين ان الوزارة شاركت مع جهات اتحادية واجهزة محلية متعددة بشكل فعال فى رسم السياسة الاقتصادية العامة للدولة من خلال سياسات محددة لمجلس الوزراء وذلك بتقديم العديد من المذكرات والتقارير والدراسات لمعالجة مختلف القضايا الاقتصادية فى المجالات التجارية والمالية والنقدية والاستثمارية والاحصائية اضافة الى الامور المتعلقة بالسكان والقوى العاملة والتوطين بشكل عام. كما قدمت وزارة الاقتصاد والتجارة اراءها فى مختلف المواضيع المتعلقة بالقضايا الاقتصادية العامة والخاصة بالاضافة الى مشاركتها فى اللجان الوطنية المختصة. وفى هذا المجال فقد شاركت الوزارة فى لجنة التنسيق الاحصائى فى الدولة واللجنة الوزارية لمعالجة الخلل السكانى واللجنة الوزارية لوضع ضوابط تداول اسهم الشركات ولجنة توطين قطاع التأمين والقطاعات الاخرى واللجنة العليا للتأمين ولجنة وزارة الصحة بشأن أعداد وثيقة تغطى المسئولية المهنية للاطباء والفنيين واللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الاموال بالدولة واللجنة التنظيمية العليا لمؤتمر قمة أبو ظبى الاقتصادية العالمية التى ستعقد فى مارس عام 2002م واللجنة الفنية لمكافحة الاغراق والدعم لحماية الانتاج الوطنى. كما تابعت الوزارة أعمال اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية التى تضم فى عضويتها ممثلين من مختلف المؤسسات العامة والخاصة ذات العلاقة وتابعت كذلك أعمال فرق العمل الخمس المتخصصة المنبثقة عن اللجنة الوطنية وهى فرق تجارة الخدمات والنفاذ للاسواق وحماية الانتاج الوطنى والملكية الفكرية والمسائل الجديدة المتعلقة بمختلف قضايا منظمة التجارة العالمية وذلك بهدف تفعيل مشاركة الدولة ومؤسساتها فى أنشطة منظمة التجارة العالمية ومتابعة القضايا ذات الاهمية بالنسبة للدولة. ومثلت وزارة الاقتصاد والتجارة الدولة فى العديد من المؤتمرات والندوات الاقتصادية المختصة داخليا وخارجيا واستقبلت الوزارة أعدادا من وفود الدول الخليجية والعربية والاجنبية وممثلين عن المنظمات الاقتصادية الاقليمية والدولية مثل ألاسكوا والاونكتاد وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى حيث تم التباحث فى السياسة الاقتصادية للدولة اضافة لتوثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية معها. وشاركت الوزارة فى تنظيم وعقد العديد من المؤتمرات والندوات وورشات العمل من بينها الموتمر العربى الدولى الرابع حول اتفاقية تحرير التجارة فى الخدمات وأثرها على الاقتصاد العربى الذى عقد فى أبوظبى بالتعاون مع المجمع العربى للمحاسبين القانونيين ومؤتمر دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة العولمة وتحرير التجارة الذى عقد فى أبوظبى بالتعاون مع منظمة المؤتمر الاسلامى وغرفة تجارة وصناعة أبو ظبى وندوة الاقتصاد الاماراتى فى أطار منظمة التجارة العالمية التى عقدت فى رأس الخيمة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة وندوة القطاع المصرفى فى دبى بالتعاون مع معهد الشارقة للدراسات والبحوث المصرفية وورشة عمل عن المعلومات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية فى أبو ظبى بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية. دراسات متخصصة واعدت وزارة الاقتصاد والتجارة فى اطار متابعتها لمختلف الظواهر الاقتصادية التى تشهدها الدولة وبهدف معالجتها بالسرعة الممكنة للحد من تأثيراتها السلبية على الاقتصاد الوطنى دراسات متخصصة عن هذه الظواهر ومثال ذلك الدراسة التى أعدتها فى فبراير عام 2000 عن المنافسة والمستهلك فى دولة الامارات العربية المتحدة وتحديث عدد من الدراسات منها دراسة عن تفعيل مساهمة القطاع الخاص فى التنمية الاقتصادية ودور الحكومة فى دعم القطاع الخاص ودراسة عن تفعيل دور المرأة فى الاقتصاد الوطنى ودراسة عن اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة والانجازات المحققة والتطلعات المستقبلية والتى تم انجازها فى أكتوبر 2000م. وأعدت الوزارة عدة تقارير عن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولة ومختلف دول العالم والبيانات الاحصائية عن التبادل التجارى السلعى بين الدولة ودول مجلس التعاون الخليجى والدول العربية. وعملت وزارة الاقتصاد والتجارة على تحسين المناخ التجارى فى الدولة وبالتالى تحسين الاداء التجارى الداخلى والخارجى بشكل عام وتابعت فى هذا الخصوص تنفيذ المهام الموكلة لها بتطبيق القوانين المتعلقة بالعلامات التجارية والوكالات التجارية واصدار شهادات المنشأ وتنظيم مهنة مدققى الحسابات. وتم تسجيل وقيد عدد كبير من العلامات والوكالات والشركات التجارية بما فيها شركات التأمين والاجنبية والمساهمة وشركات الاشخاص حتى نهاية عام 2000م وتبعا لذلك فقد تطورت أيرادات الوزارة المحصلة من جراء عمليات التسجيل والقيد من 71 مليون درهم فى عام 1996 لتصل الى 78.7 مليون درهم عام 2000م ومن المتوقع أن تصل الى حوالى 86 مليون درهم فى نهاية عام 2001م. واصدرت الوزارة بهدف تسهيل عملية تصدير السلع الوطنية الى دول مجلس التعاون الخليجى وأمريكا والدول الاوروبية وغيرها ما مجموعة 102268 شهادة منشأ فى عام 2000. وتمشيا مع التطورات الاقتصادية المتسارعة التى تشهدها الدولة ونظرا للاهية القصوى لمهنة المحاسبة فى الاقتصاد الوطنى يجرى العمل حاليا على تشكيل اللجنة العليا لمدققى الحسابات لترسم السياسة العليا لهذه المهنة وتطويرها على المستوى الوطنى. وتم حتى نهاية عام 2000 قيد 286 مدقق حسابات من أصل 512 مدقق تقدموا بطلبات القيد فى سجل الوزارة وقيدت 41 شركة فى جدول مدققى الحسابات منهم 25 شركة وطنية و16 شركة أجنبية اضافة لقيد ثلاثة متدربين فى جدول مدققى الحسابات المتدربين. واستمرت الوزارة بالعمل على تطبيق قوانين الشركات التجارية وشركات ووكلاء التأمين والمعاملات التجارية فى سبيل تنظيم أعمال هذه الشركات والمحافظة على حقوقها والتزاماتها وخلق المناخ الاقتصادى الملائم لازدهارها بما يخدم المصلحة الاقتصادية الوطنية العليا والمواطنين على حد سواء. وفى هذا النطاق فقد تمت الموافقة على تأسيس شركة مساهمة عامة وشركتى مساهمة خاصة خلال عام 2000. وتمت دراسة طلبات تأسيس أربع شركات مساهمة علما بأن عدد الشركات المساهمة «الخاصة والعامة» المقيدة فى سجل الشركات المساهمة بالوزارة قد بلغ 101 شركة كما تم تسجيل وقيد عدد كبير أيضا من الشركات الاجنبية وفروعها وشركات الاشخاص. وفيما يتعلق بشركات التأمين فقد استمرت وزارة الاقتصاد والتجارة بالتنسيق مع الجهات المعنية فى العمل على استكمال الاطر المنظمة لسوق التأمين فى الدولة من أجل استقراره وتطويره وقد وبلغ عدد شركات التأمين فى الدولة 47 شركة منها 21 شركة وطنية و26 شركة أجنبية كما تم تسجيل 35 وكيل تأمين و144 وسيط تأمين و131 خبراء للكشف والتقدير و50 استشارى تأمين. وكثفت الوزارة جهودها الرامية لاستكمال توطين العمالة فى قطاع التأمين بالدولة بعد أن تم توطين رأسمال شركات التأمين العاملة المؤسسة فى الدولة بالكامل وتتابع الوزارة من خلال عضويتها فى لجنة التخطيط والتأهيل والتوطين فى قطاع التأمين بالدولة تعيين الكوادر الوطنية فى شركات التأمين حيث بلغت نسبة التوطين فى قطاع التأمين 5 فى المئة من أجمالى عدد العاملين فى القطاع كما وتتابع سداد مساهمات شركات التأمين العاملة فى الدولة فى تكلفة تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية لاخذ مواقعها فى هذا القطاع حيث بلغت هذه المساهمات حتى الان 11.5 مليون درهم وتم اعداد مشروع بتعديل بعض أحكام قانون شركات ووكلاء التأمين رقم 9 لسنة 1984م ليواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية فى الدولة. ملء الفراغ التشريعي وأولت وزارة الاقتصاد والتجارة خلال السنوات الماضية اهتمامها لملء الفراغ التشريعى فى الحياة الاقتصادية والتجارية واستكمال الاطر القانونية اللازمة بهدف خلق البيئة القانونية التى توفر جوا من الاستقرار والثقة للمتعاملين انسجاما مع استقرار الاوضاع السياسية والاجتماعية وبالتالى تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة التى تستهدف بالدرجة الاولى رفع نسبة المشاركة الوطنية فى القطاع التجارى بشكل متزايد وفعال خدمة للمصلحة الوطنية العليا وقد استهدفت التشريعات التى تم وضعها تحقيق عدة اهداف منها تحفيز المواطنين على المشاركة بشكل أكبر فى الانشطة الاقتصادية والتجارية والعمل من خلال هذه التشريعات على أعادة توزيع الاستثمار الاجنبى بشقيه المادى والبشرى على القطاعات الاقتصادية وتوجيهه ليصب فى القطاعات ذات الطبيعة الانتاجية بما يتمشى مع الخصائص المميزة للدولة من وفرة رأس المال وندرة العنصر البشرى المواطن وقامت الوزارة باستصدار 14 قانونا اتحاديا واعداد اللوائح التنفيذية لها وكان أخرها قانون هيئة الاوراق المالية والسلع القانون رقم 4 لعام 2000م. ولايقتصر دور الوزارة عند حد اصدار القوانين ولكن يمتد هذا الدور أيضا الى تقييم ومراجعة هذه القوانين باستمرار فى ضوء ما يسفر عنه التطبيق العملى لها ووفقا للتغيرات التى تشهدها الحياة الاقتصادية والتجارية نتيجة للتطور الاقتصادى المتسارع فى الدولة وعليه فقد أعدت الوزارة تعديلات عدة قوانين منها مشروع تعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية ومتابعة التعديلات المتعلقة بقانون العلامات التجارية ومشروع قانون اتحاد غرف التجارة والصناعة والمساهمة فى مشروع تعديل القانون البحرى ووضع مشروع قانون التحكيم التجارى. وبالاضافة الى ذلك أعدت الوزارة ثلاثة مشاريع قوانين تجارية تنوى استصدارها فى المستقبل القريب هى مشروع قانون اتحادى فى شأن منع التستر التجارى ومشروع قانون اتحادى فى شان الشركات المهنية ومشروع قانون اتحادى بشأن استثمار رأس المال الاجنبى. العلاقات الاقتصادية الخارجية ونظرا لما للعلاقات الاقتصادية الخارجية من اثار أيجابية على الاقتصاد الوطنى خاصة بعد التطورات الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولى والتى أدت الى قيام التجمعات الاقتصادية الاقليمية والدولية فقد حظيت العلاقات الاقتصادية الخارجية للدولة على اهتمام كبير من قبل الوزارة حيث عملت على تطوير ودعم هذه العلاقات مع مختلف الدول العربية والاجنبية على المستويين الثنائى ومتعدد الاطراف هذا الى جانب العمل على خلق علاقات اقتصادية خارجية جديدة وبالتالى اضافة فتح افاق اخرى من التعاون الاقتصادى والتجارى من خلال المشاركة الفعالة والتواجد المستمر فى المنظمات الاقتصادية الاقليمية والدولية. وقد أولت الدولة أهمية خاصة لتطوير علاقاتها الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجى ولذلك فقد حرصت الوزارة على أن تكثف نشاطها فى هذا المجال من خلال مشاركتها الفعالة فى متابعة جميع الشئون المتعلقة بالمجلس والاشتراك فى جميع اجتماعات اللجان المنبثقة عنه ومتابعة تنفيذ قراراتها وتوصياتها الاقتصادية. وضمن هذا السياق فقد تابعت الوزارة وأبدت مرئياتها حول العديد من المواضيع التى تهم دول مجلس التعاون الخليجى من خلال مشاركتها فى لجنة التعاون التجارى واللجان المنبثقة عنه ومنها لجنة التعاون المالى والاقتصادى لدول المجلس. وحرصت الوزارة على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية من خلال جامعة الدول العربية ومؤسساتها المتعددة وعن طريق التعاون الثنائى مع مختلف الدول العربية وتمثلت أنجازات الوزارة على هذا الصعيد باستمرار مشاركتها فى اجتماعات المجالس الاقتصادية العربية والاستمرار فى مساهمة الدولة فى رؤوس أموال عدد من الشركات العربية المشتركة منها الشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية والشركة العربية للتعدين. واستمرت وزارة الاقتصاد والتجارة فى متابعة تنفيذ أحكام ومباديء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التى شاركت الدولة بفعالية فى قيامها منذ بداية عام 1998م وشاركت الوزارة فى تمثيل الدولة فى اللجان الخاصة لانجاز عدد من الاتفاقيات العربية لتعزيز العمل العربى المشترك ومنها اللجنة الوزارية الاقتصادية المشتركة بين دولة الامارات ودولة قطر كما حرصت الوزارة فى متابعة أعمال المجلس الاقتصادى والاجتماعى ولجانه المختلفة ومتابعة تنفيذ قراراتها وكذلك متابعة مختلف المواضيع المتعلقة بالجمارك والتعريفة الجمركية على المستوى العربى وذلك بالتنسيق مع مجلس الجمارك فى الدولة. وفى اطار تنمية التعاون الاقتصادى والتجارى الثنائى مع الدول العربية فقد تم توقيع اتفاقيات لانشاء مناطق تجارة حرة واتفاقيات تعاون اقتصادى بين الدولة وكل من سوريا ولبنان والاردن ومتابعة تنفيذ بنودها. واستمرت الوزارة فى المساهمة فى تنمية العلاقات الاقتصادية بين الدولة ومختلف دول العالم ومع التكتلات الاقتصادية والمنظمات الدولية من خلال تكثيف مشاركتها فى الاجتماعات الداخلية والخارجية والندوات والمؤتمرات وورشات العمل التى تعقد فى أطار منظمة التجارة العالمية. وتابع قسم منظمة التجارة العالمية فى الوزارة تنفيذ التزامات الدولة مع المنظمة من خلال النظر فى انعكاساتها على القوانين الوطنية وتطبيق النظم الفنية والايفاء بواجبات الاخطارات المتضمنة بالاتفاقيات وتزويد الجهات المعنية بالدولة بالمعلومات المطلوبة عن منظمة التجارة العالمية والتنسيق مع هذه الجهات للاعداد للمشاركة فى الاجتماعات المتعلقة بذلك. كما استمرت اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية وفرق العمل الخمس المنبثقة عنها الاعتناء بقضايا المنظمة ومتابعة تنفيذ الاتفاقية معها واستمر القسم فى تقديم المساعدة الفنية فى مجال تنفيذ التزامات الدولة مع المنظمة لمختلف المؤسسات الاتحادية والمحلية العامة والخاصة ومنها وزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة الصحة وبلدية أبوظبى وجمعية حماية المستهلك والمؤسسة العامة للصناعة ومعهد الشارقة للدراسات والبحوث المصرفية. كما شاركت الوزارة فى المؤتمر الوزارى الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذى عقد بالدوحة فى شهر نوفمبر الماضى. وضمن هذا الاطار فقد تم حديثا أنشاء المركز الوطنى للمعلومات فى قسم منظمة التجارة العالمية بهدف تزويد المهتمين من القطاعين العام والخاص بالمعلومات المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية وانعكاسات اتفاقياتها وآلياتها على دولة الامارات العربية المتحدة. وقد عينت دولة الامارات مؤخرا ممثلها التجارى لدى منظمة التجارة العالمية فى جنيف بهدف متابعة أعمالها هناك وتلقى المعلومات منه عن المشاورات والتحضيرات والاجتماعات التى تعقد فى مقر المنظمة بجنيف وكذلك تزويده بالمعلومات اللازمة لتسهيل قيامه بمهامه فى المنظمة ولدعم مشاركته فى اللجان المنبثقة عنها. وتتجه وزارة الاقتصاد الى أنشاء ثلاثة أقسام جدد يعنى الاول بمواضيع مكافحة الاغراق ويعنى الثانى بمواضيع التجارة الالكترونية ويعنى الثالث بحقوق الملكية الفكرية. وتعمل وزارة الاقتصاد والتجارة فى ضوء التطورات الاقتصادية الدولية وتزايد أهمية رأس المال الاجتماعى المتضمن التكنولوجيا والابداع وثورة المعلوماتية والتى منها التجارة الالكترونية على أعادة ترتيب الاولويات الاقتصادية لمواكبة هذه التحديات من خلال تعديل السياسات التعليمية ونشر تكنولوجيا المعلومات واستخدام الحاسبات الالكترونية فى كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتحسين نوعية خدمات الاتصالات وتقديمها وفقا لما تمليه المنافسة العالمية وبالتالى دخول القرن المقبل باقتصاديات قوية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية. كما يشهد العالم تغيرات اقتصادية أقليمية ودولية مختلفة أدت الى حدوث أزمات اقتصادية ومالية فى العديد من الدول نتج عنها تقلبات ملحوظة فى أسواق النفط العالمية تمثلت فى الانخفاض فى أسعار النفط عام 1998م وتبعها ارتفاع فى بداية عام 1999م وحتى نهاية 2000م. واسهمت وزارة الاقتصاد والتجارة بفعالية فى الجهود الحالية لتنويع مصادر الدخل وليصبح ذلك استراتيجية اقتصادية أساسية فى التوجهات المستقبلية للدولة وبحيث تعتمد على دعم وتنمية قطاعى الصناعة التحويلية والخدمات المختلفة بصورة أكبر من السابق ونظرا لما يتطلبه ذلك من رؤوس أموال ضخمة يتم توفيرها من القطاعين العام والخاص بحيث تستقطب المدخرات الخاصة للاستثمار فى هذه القطاعات استصدار قانون هيئة الاوراق المالية والسلع لينظم سوق الاوراق المالية فى الدولة وليقضى بالتالى على ظاهرة المضاربة بالاسهم التى شهدتها الاسواق المالية المحلية والتى أدت للتضخيم غير المبرر لرؤوس أموال بعض الشركات التى يتم تداول أسهمها فى الاسواق بدون الاعتماد على دراسات جدوى اقتصادية فعالة وعملت الوزارة لتبنى رؤية مستقبلية واضحة للاقتصاد الوطنى على المدى البعيد سعيا لتعزيز الوعى الاقتصادى والمقدرة التنافسية بحيث لا تقتصر مستقبلا على الاعتماد على عنصرى وفرة الطاقة والموارد المالية فحسب وأنما تعتمد أيضا على تعبئة الموارد البشرية المواطنة كعنصر ثالث بالغ الاهمية بحيث تمثل قاعدة المواطنين القادرين على المنافسة فى سوق العمل الميزة التنافسية الاساسية للاقتصاد المحلى فى ظل مفاهيم اقتصاديات القرن المقبل. وام ـ من محمد أبو عيدة