اكد راشد بن محمد المزروعي عضو المجلس الوطني الاتحادي ووكيل الشعبة البرلمانية بالمجلس أن القيادة الحكيمة للامارات وفرت المناخ المادي والمعنوي لنمو الاتحاد وقال: تحل علينا الذكرى الثلاثون لقيام دولة الامارات العربية المتحدة.. ويستذكر قادتنا وعلى رأسهم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات شريطا متصلا من العمل الوطني والابداع الحضاري كانوا في كل سنوات الاتحاد نموذجا للعطاء والمنح والحرص على مصلحة الوطن والمواطن. ففي الايام الاولى التي بدات فيه فكرة قيام الاتحاد وفي الخطوات الاولى التي خطاها قادتنا في طريق تنفيذ هذا المشروع الحضاري العظيم لا يعرف هذا الجيل مقدار الصعوبة والعقبات والتحديات التي كانت تواجه قادتنا وهم مفعمون بالامل والطموح لقيام دولة الامارات والحرص والاصرار القوي الذي لا تلويه ولا تغير فيه المحاولات الكبرى لاجهاض هذا المولود واخراجه ضعيفا هزيلا يسهل قيادته والتحكم فيه. لقد كان حكامنا فوق مستوى المسئولية وكانوا حكماء وساسة شعروا بالخطر فتجنبوه وشعروا بالمؤامرات فاحبطوها في حينها، وشعروا بالعداء في بعض الجهات.. فعملوا على افساد خطط ذوي النوايا السيئة. واضاف بقوله: لقد كان صاحب السمو الشيخ زايد صاحب الفضل الاول بعد الله في تأسيس فكرة الاتحاد وكان صاحب الفضل الاول في اقناع اخوته بالالتفاف حول راية الاتحاد.. وكان صاحب الفضل الاول في توفير المناخ المادي والمعنوي لنمو الاتحاد. وتحملت امارة أبوظبي العبء الاكبر في تمويل الميزانية الاتحادية ولم يشعر قادتها ولا ابناؤها بأن هناك فروقا بين المواطنين في أبوظبي ومواطني الدولة من الامارات الاخرى، وبالمثل كان المواطنون في أبوظبي ومواطنو الدولة من الامارات الاخرى، يعمقون مشاعر الولاء والانتماء الاتحادي.. وكانوا على الدوام في خدمة الاتحاد..ورأينا كيف أن ابناء الامارات الاخرى تركوا اسرهم ومدنهم وقراهم وتقاطروا على العاصمة الاتحادية أبوظبي يقدمون للاتحاد من خلال ما توفر وما تراكم لديهم من خبرات. واشاد المزروعي بما قدمه صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات للاتحاد وقال: اننا ونحن نحتفل بالذكرى الثلاثين لدولتنا الفتية لابد أن نمعن النظر في وضعنا الحضاري وما وصلنا اليه من تطور ونماء وازدهار وغناء ولابد أن نتذكر ايضا ما قدمه زايد واخوانه لهذه الدولة القوية في منطقة الخليج. هل نذكر المستوى المعيشي الذي وصلنا اليه حين انتقل بنا قادتنا من دولة متوسط دخل الفرد فيها يقترب من حدود الصفر فاذا بهذا المستوى يرتفع الى حد اصبحنا فيه نمتلك اعلى معدلات الدخل في العالم. هل نتذكر مستوى الخدمات في البنية التحتية وفي الصحة والتعليم والاتصالات والطرق والخدمات الاخرى التي ينظر اليها العالم باعجاب منقطع النظير للدرجة التي قال فيها فلاسفة العالم مثل فوكوياما صاحب نظرية نهاية التاريخ وهنتنجتون صاحب نظرية صراع الحضارات اللذين جاءا الى دبي في مؤتمر صراع الحضارات وقالوا بأن الامارات نموذج مختلف للتطوير والتنمية بحاجة الى دراسة واستفادة وتعميم في اطار التجارب الانسانية العظيمة. وتساءل هل نتذكر القيمة العظيمة التي منحها زايد واخوانه الحكام لانسان الامارات فاصبح هو الوسيلة وهو الهدف. الوسيلة في احداث التطور والتنمية للوطن والهدف الذي تركز عليه كل طموحات التنمية في سبيل توفير حياة عصرية وكريمة له ولابنائه واحفاده من بعده. هل نتذكر الروح الوحدوية التي جعلت زايد اكبر الدعاة للوحدة العربية. فقد نجح في قيام اتحاد الامارات ونجح في قيام مجلس التعاون الخليجي ويحاول جاهدا لم الشمل العربي دون كلل او ملل. هل نذكر المعونات الشخصية التي قدمها زايد للاشقاء في الخليج العربي والجزيرة العربية وسائر الدول العربية ووصلت نسبتها في بعض الاحيان الى مبالغ مستقطعة من الميزانية تصل الى 25% من دخل الامارات وكثير ما يقال عن زايد. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: