اشاد المجلس الرمضاني لعضو المجلس الوطني الاتحادي ورجل الاعمال المعروف راشد محمد المزروعي بالانجازات الحضارية والتاريخية والنهضة الشاملة التي حققتها دولة الامارات خلال الثلاثة عقود الماضية، هي عمر اتحاد الامارات منذ تأسيس الدولة في الثاني من ديسمبر من العام 1971 في مختلف القطاعات والمجالات والتي انعكست بشكل مباشر على اقامة المؤسسات الوطنية وتوفير الخدمات الامر الذي ساهم بدوره في توفير الحياة الكريمة لابناء الوطن وحصولهم على مكتسبات عديدة هي ثمرة الجهود الكبيرة التي قام بها صاحب السمو رئيس الدولة وتوظيف سموه لعائدات البلاد من الثروة النفطية في بناء انسان الامارات واقامة دولة عصرية حديثة تضاهي بما حققته من منجزات كبرى الدول المتقدمة. واستعرض المجلس الرمضاني الذي حضره نخبة من الشخصيات وممثلي صحافة الامارات واذاعة أبوظبي مسيرة الاتحاد منذ أن كان مجرد فكرة كان يحلم بها صاحب السمو رئيس الدولة عندما كان حاكما للمنطقة الشرقية والتي تبلورت واصبحت شغله الشاغل بعد أن تولى مسئولية الحكم في امارة أبوظبي عام 1966 حيث لم يمر سوى خمس سنوات الى أن تحقق قيام دولة الاتحاد في العام 1971. وفي بداية الجلسة الرمضانية رفع راشد بن محمد المزروعي الشكر والتحية والتقدير الى صاحب السمو رئيس الدولة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك والذي يتزامن مع ذكرى قيام وتأسيس الدولة كما تقدم بالتحية الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما حكام الامارات بهذه المناسبة والى شعب دولة الامارات متمنيا أن يعيدها على البلاد بالخير واليمن والبركات. واضاف ان الانجازات التي تحققت خلال مسيرة الاتحاد عديدة وفي شتى المجالات ويعجز الانسان أن يحصرها ولكن اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة كان ينصب بشكل مباشر على العنصر البشري والشباب باعتبارهم امل الغد والمستقبل لذا فقد سخر كافة امكانيات وموارد الدولة لتحقيق حلمة في توفير كل مقومات بناء انسان الامارات شب بها من خلال اقامة المدارس والجامعات والمعاهد والمراكز الصحية والمستشفيات وغيرها من المؤسسات التي اعتنت مباشرة بابناء الوطن. وانتقل راشد المزروعي الى دور صاحب السمو رئيس الدولة في دعم المؤسسات الاتحادية لكي تنهض بالخدمات التي تقدمها لابناء الوطن حتى اصبحت الدولة تمتلك كل المؤسسات والاجهزة الحكومية المتكاملة ويديرها ابناء الوطن بعد أن تسلحوا بالعلم وتخرجوا حاملين اعلى الشهادات العلمية من داخل الدولة وخارجها مشيرا كذلك الى تجربة انشاء المجلس الوطني الاتحادي التي تعد من التجارب الرائدة على مستوى دول المنطقة والذي رسخ من خلاله ايمان سموه الكبير بارساء مبدأ الشورى والديمقراطية من خلال وجود هذا الصرح الديمقراطي الذي يحظى بدعم كامل من سموه والذي يقدم المشورة والنصيحة وكذلك لاعضائه في مختلف القضايا والموضوعات الوطنية التي تهم الوطن والمواطنين حيث كان سموه دائم السؤال والاستفسار عن أحوال واحتياجات المواطنين في مختلف امارات الدولة ويوصي بتلبية تلك الاحتياجات من سكن وخدمات ومرافق اخرى وكان سموه حريص على المجيء والحضور الى المجلس وخاصة في جلسات افتتاح الدورات البرلمانية. واضاف المزروعي أن صاحب السمو رئيس الدولة من اشد المؤيدين للمجلس الوطني لانه يعكس ويؤكد فكره وفلسفته تأكيدا لمبدأ الشورى والديمقراطية والذي كان جليا واكثر بروزا قبل قيام الدولة وبعدها من خلال قيامة بزيارات مستمرة لمختلف مناطق الدولة والتعرف على احوالهم وتبادل الرأي والاستماع لهم ليكون بذلك قريبا من نبض وفكر ابنائه المواطنين لذا فقد بادلوا سموه الحب والتقدير ووضعوه في قلوبهم حيث ينعموا الان بثمار النهضة التي شهدتها البلاد ويكفي ابناء الامارات فخرا واعتزازا انهم يعيشون في دولة هي الاسرع بناءا في العالم والتي قامت وتحققت بفضل توجيهات وجهود ومتابعة صاحب السمو رئيس الدولة. وتناول الدكتور رشاد محمد سالم استاذ اللغة العربية بجامعة الشارقة تجربة اتحاد الامارات من رؤية اسلامية حيث اشار الى أن الدين الاسلامي الحنيف هو دين الوحدة ليس على مستوى المسلمين فحسب بل انه يدعو الشعوب والدول كلها أن تعيش في وحدة وحب وتآلف وتبادل للمعرفة والعلم وكل له دينه الذي يؤمن به. واضاف أن الاتحاد يقوي الامة ويكسبها العزة والكرامة مشيرا الى أن الاسلام دين الحب والتوحد ينشره بين ابنائه ومن ثم ينتقل ليكون عنصر التعامل مع المسلمين داعيا الامة العربية أن تتخذ من تجربة الامارات نموذج لانه تتجلى فيه الوحدة بكل ما تعنيه من كرامة وعزة ممثلة في حكيم العرب وقائد الدولة صاحب السمو الشيخ زايد. وقال اننا حينما نتأمل واقع الامارات نجده نموذجا يدعو للبهجة والسرور حيث لم يتوقف الامر عند بناء دولة واحدة وانما صارت الامارات قوة في جميع مجالات الحياة من زراعة وصناعة واقتصاد وهذا لم يكن ليتم من خلال التفرد وتطرق الى مساعدة الامارات ومد يد العون للمحتاجين في جميع دول العالم واصبحت الدولة تحظى بحب وتقدير شعوب هذه الدول حيث لم يبخل على اي دولة لأن يده ممتدة بالخير هنا وهناك. وندعو الله أن يبارك في الامارات وأن تستمر معطاءة بقائدها الحكيم واخوانة حكام الامارات ونسأل الله أن تتوحد امتنا متخذة من الامارات نموذجاً يحتذى به. وتناول الدكتور حسن قايد السويحي استاذ الاعلام بجامعة الشارقة جانبا مما تناولته الوثائق البريطانية حول شخصية صاحب السمو رئيس الدولة مشيرا الى أن الانسان موقف. هكذا قالوا عن الرجال التاريخيين وزايد ممن صنعوا التاريخ في منطقة الخليج والوطن العربي الا انه ليس بحاجة الى مزيد من التمجيد فقد نشأ على قاعدة واسعة من قيم ومباديء المجتمع العربي الاكثر نقاء والاشد صلابة والاعمق صدقا وواقعية انه مجتمع البادية وبيئية الصحراء وقد اعتاد شعب الامارات على ترديد مآثر ومكاسب زايد في كل مناسبة وطنية تهل على بلادنا. واضاف اننا قد اعتدنا أن نبث في اجهزة الاعلام وفي جلساتنا الخاصة واحاديثنا اليومية ما نراه معا عن شخص زايد وما نلمسه ونشاهده ونجربة كل يوم من مناقب وصفات وعطاء وهبات وقيم وروح وطنية لهذا القائد الا اننا موقنون بأن ما نقوله هو تعبير قاصر لا يفي هذا القائد حقه ولا يعبر عن وفاء شعب الامارات لباني النهضة الحديثة للامارات ومؤسس اركانها وصانع مشروعها الحضاري المتصل. وتطرق الدكتور حسن فايد الى ثلاثة حقائق كشفت عنها الوثائق البريطانية التي اطلع عليها خلال زيارته لدار الوثائق البريطانية في لندن مشيرا الى أن الحقيقة الاولى اكدت أن الشيخ زايد كان في نظر الانجليز يحمل على كتفه مسئولية تطوير امارة أبوظبي فضلا عن كون معرفته بشئون الخليج وارتباطه بأهله تجعله ينظر الى ما هو ابعد من ذلك الى الافق الخليجي الواسع والحقيقة الثانية التي كشفت عنها تلك الوثائق هي كون المعلومات التي تتضمنها تحمل الطابع الرسمي والسري معا فان مصداقيتها لا يتطرق اليها الشك والحقيقة التالية تؤكد أن اصالة هذا القائد تبدت واضحة في ثباته على المبدأ وانسجامه الثابت والقاطع مع مبادئه وقيمة العربية الاصيلة. وكشف عن ما تضمنته احدى الوثائق البريطانية حول صاحب السمو رئيس الدولة حيث اشارت الى أن زايد يتمتع بشخصية جذابة وله حضور قوي مشفوع برغبة انسانية حميمة في مواجهة المشاكل والحرص على مصالح الناس مع ميل قوي لايجاد الحلول للخلافات بصورة ودية دونما حاجة لاستخدام الطرق الرسمية وبعيدا عن قيود البروتوكولات. انه يتمتع ايضا بروح مرحة وذو شخصية جذابة طبعت على صفات الكرم والعطاء التي يتصف بها رجال البادية. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: