أيدت محكمة استئناف دبي الحكم الصادر من محكمة أول درجة والذي قضى برفض الدعوى المرفوعة من أب لنفي نسبه لمولودة من المدعي عليها زوجته. تتلخص وقائع الدعوى في ان المدعي «الزوج» خاصم المدعى عليها زوجته طالبا الحكم بنفي نسبه للبنت المولودة منها والزام الأخيرة المصاريف. وقال المدعي انه تزوج المدعى عليها بصحيح العقد الشرعي ودخل بها ولم يرزق خلال فترة زواجه بها والتي استمرت ثلاث سنوات. مشيرا الى ان المدعى عليها مكنت شخص من هتك عرضها برضاها وواقعها بصورة غير مشروعة فتم تقديمها للمحاكمة حيث أدينا وتم تأييد الحكم استئنافيا. وقال انه حال تواجد المدعى عليها بالسجن وضعت بنتا فتشكك في نسب هذه البنت اليه والتمس عدم الحاقها بنسبه ومن ثم كانت دعواه. وقد حضرت المدعى عليها ودار دفاعها حول طلب رفض الدعوى وقالت في بيان ذلك ان المدعي تزوجها في ابريل 98 وولدت بالبنت في آخر اكتوبر 2000 فطلقها في منتصف نوفمبر من نفس العام الاخير، ومفاد ذلك انها ولدت البنت وهي في عصمته فتعتبر ابنته شرعا وقانونا رغم انكاره لان ثبوت النسب حقا أصليا للأم وبه تنفي عن نفسها تهمة الزنا وهو أيضا حق أصلي للولد لانه يرتب له حقوقا بينها الشرع كحق النفقة والرضاع والحضانة والارث ويتعلق به حق الله تعالى. وأضافت ان النسب يحتاط لاثباته بقدر الامكان فيثبت مع الشك على الاحتمالات النادرة التي يمكن تصورها بأي وجه، اذا تعارض ظاهران في اثباته قدم الظاهر المثبت له ولا ينتفي النسب متى ثبت إلا باللعان إذا توافرت شروط النفي ومنها أن يكون النفي في وقت الولادة أو بعدها بمدة قصيرة وهي الأيام التي تحصل فيها التهنئة بالمولود حسب العرف وإلا فانه لا يكون معتبرا. وأشار المدعي تعقيبا على هذا الدفاع بطلب توقيع الكشف الطبي عليه وعلى الطفلة وتحليل دمها لاثبات دعواه مشيرا الى انه مصاب بضعف الاخصاب بدليل ان المدعى عليها لم تحمل منه طيلة السنوات الثلاث الأولى من الزواج. وقال ان المدعى عليها استصدرت شهادة ميلاد الطفلة باسمه دون علمه وموافقته فلا يحاج بهذه الشهادة مضيفا انه لم يعرف بأن الطفلة ليست ابنته إلا بعد ولادتها إذ كانت المدعى عليها بالسجن والتمس في مذكرته تمكينه من ملاعنتها لنفي نسب الطفلة عنه والحكم له بنفي نسبها. وأكدت المدعى عليها على علم المدعي بحملها في الاشهر الاولى عندما اتصلت به هاتفيا وهو في عمله وزفت اليه الخبر ففرح له وهنأها ورافقها الى مستشفى الوصل ومستشفى بر دبي لاجراء الفحص الطبي وشاهد الطفلة بعد ولادتها مباشرة في مستشفى الوصل ولم ينكر نسبها فورا ولا يلاعنها أثناء فترة الحمل. وقضت محكمة البداية برفض الدعوى وأسست المحكمة قضاءها على قولها بأن الطفلة ولدت أثناء قيام الزوجية ولأكثر من ستة أشهر من تاريخ العقد فلا ينتفي نسبها إلا باللعان عملا بالمذهب المالكي حتى ولو تصادق الزوجان على نفيه. أما عن اللعان فيشترط فيه التعجيل بعد علم الزوج بالحمل أو الولد فإذا أخره يوما واحدا بعد العلم بلا عذر فلا لعان. واذ كان المدعي لم يطلب تمكينه من اللعان إلا بعد سبعة أشهر بموجب المذكرة المقدمة منه بينما كانت ولادة البنت في آخر اكتوبر 2000 حسبما هو وارد بشهادة ميلادها وقد علم المدعي بالولادة في وقتها وحاول رؤية المولود فقد ساغ رفض الدعوى. ولا يسعف المدعي ما قدمه من تقارير طبية لانها لم تنص صراحة على استحالة الانجاب لان النسب يثبت بالقواعد الشرعية ولا ينتفي بالفحص الطبي. كتب خالد بن هويدي: