أكد سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان وكيل دائرة الاشغال ان يوم الثانى من ديسمبر عام 1971 يعتبر يوما خالدا وعلامة فارقة ليس فى تاريخ دولة الامارات العربية المتحدة فحسب بل فى تاريخ المنطقة بشكل عام. وقال سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان فى كلمة بمناسبة ذكرى العيد الوطنى الثلاثين لدولة الامارات العربية المتحدة لا يسعنا فى هذه المناسبة الا أن نقف اجلالا واكبارا للانجازات التى تحققت فى ظل المسيرة الاتحادية المباركة بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات رواد الاتحاد الذين بذلوا الجهد والعرق والغالى والنفيس فى سبيل توحيد الصف والكلمة وانشاء كيان اتحادى يعتبر الاول من نوعه فى المنطقة ومثالا يحتذى فى التنمية والتعاون والتسامح والسياسة الحكيمة. وأكد سمو الشيخ عيسى بن زايد على ان صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بفكره الثاقب ورؤيته البعيدة أدرك منذ الوهلة الاولى ان المستقبل للاتحاد وتوحيد الصف وعمل قبل هذا التاريخ ومنذ تولى سموه مقاليد الحكم فى العام 1966 على جمع شمل الامارات واستطاع سموه بحكمته وحنكته أن يقنع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وبتعاون وتآزر من أخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم جمع شمل الاخوة واعلان اتحاد الامارات فى الثانى من ديسمبر عام 1971 وهذا اليوم يجسد ميلاد وطن بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان سامية وقيم نبيلة وقد سخر صاحب السمو رئيس الدولة كل الامكانيات لترسيخ دعائم الاتحاد وتقوية بنيانه وان مسيرة ثلاثين عاما من عمر المسيرة المباركة قد اختصرت مئات السنين وما تعيشه اليوم من أمن وأمان وعز واستقرار ورغد عيش ما هو إلا ثمرة من ثمار شجرة الاتحاد المباركة التى غرسها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وسهر عليها ورعاها مع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. وأكد سمو الشيخ عيسى على ان الثانى من ديسمبر ليس كسائر الايام فإنه يوم خالد يؤرخ لمسيرة ونهضة وطن ومن حقنا اليوم ان نفرح فكل يوم من هذه المسيرة شهد اضافة لبنة فى صرح الاتحاد، فأين نحن من الامس ان البون شاسع جدا والانجازات لا يمكن عدها أو احصاؤها فقد تطور عدد المدارس من 132 مدرسة عام 1973 الى 728 مدرسة حكومية يدرس فيها حوالى نصف مليون طالب وطالبة كما شهد مجال الاسكان نقلة نوعية كبيرة وتم انشاء العديد من المدن الجديدة فى كافة انحاء البلاد وتم انجاز الاف المساكن وتوزيعها على المواطنين كما تشهد المرحلة المقبلة توزيع العديد من المساكن الجديدة التى مازالت قيد الانشاء ولم يدخر صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله جهدا فى سبيل توفير كل سبل الراحة والحياة الكريمة للمواطنين وشهد القطاع الزراعى نهضة غير مسبوقة خلال هذه المسيرة المباركة ووزعت الاف المزارع المستصلحة على المواطنين والتى تنتج اليوم كافة أنواع المنتجات الزراعية والتى وضعت الامارات فى مصاف الدول الزراعية المصدرة، وقد خاب ظن الخبراء الذين قالوا ان ارضنا لا تصلح للزراعة. وقد ركز صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله منذ بدء المسيرة الاتحادية المباركة على بناء الانسان قبل بناء المصانع والمزارع والمستشفيات وما نشهده اليوم ويثلج صدورنا هذا العدد الكبير من ابناء الوطن المسلحين بالعلم والايمان والانتماء للوطن فى كافة ميادين العمل الوطنى. ان انجازات المسيرة الاتحادية المباركة لا يمكن لاحد منا مهما كان ان يعدها ويحصيها ومهما قدمنا وحاولنا أن نوفى قائد المسيرة حقه علينا ومن واجبنا كأبناء مخلصين لهذا الوطن أن نبذل المزيد من الجهد والعطاء للحفاظ على هذه المنجزات وتنميتها والحفاظ على الشموخ الذى حققته المسيرة فى ظل قيادتنا الرشيدة التى وضعت بلادنا بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة فى مصاف الدول المتقدمة ويكفينا فخرا وعزا ونحن نحتفل اليوم بعيد الاتحاد الثلاثين ان دولة الامارات العربية المتحدة اصبحت تحتل مكانة مرموقة ولها كلمة مسموعة فى المحافل الدولية والسياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله اصبحت مرجعا ومثالا يحتذى فى السياسة الدولية وقد كرس صاحب السمو رئيس الدولة بهذه السياسة المتوازنة مكانة الامارات العربية المتحدة وسمعتها العالية. بهذه المناسبة الغالية والعزيزة على نفوسنا نرفع أسمى آيات التهانى والتبريكات الى قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه والى اخوانه أصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات مبتهلين الى الله عز وجل أن يحفظ قائد المسيرة ويمتعه بالصحة والعافية وطول العمر وينعم على حكامنا بالسعادة والصحة وعلى شعبنا بالمزيد من التقدم والازدهار.