استعرض مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة بأبوظبي التقرير السنوي لمجلس الخدمة المدنية ودائرة شئون الموظفين الاتحادية لعام 2000 والذي اكد زيادة عدد الموظفين من حملة جنسية الامارات في الخدمة المدنية خلال السنوات الماضية حيث بلغ عدد المواطنين العاملين في الاجهزة الحكومية، بنهاية العام الماضي (25077) مواطنا اي سبعة اضعاف عددهم عند نفاذ قانون الخدمة المدنية في مطلع السبعينيات، ويشكل المواطنون حاليا ما نسبته 44.6% من اجمالي عدد العاملين في الحكومة الاتحادية والذي قدر بـ 56392 الف موظف وموظفة في مختلف الوزارات والاجهزة الحكومية. ويحرص مجلس الخدمة المدنية ودائرة شئون الموظفين والوزارات والدوائر الحكومية على تفعيل القرارات الرسمية العليا المتخذة لرفع نسبة المواطنين في الخدمة المدنية وتعيين الخريجين المؤهلين وخفض الاعتماد على العمالة غير الوطنية بالتنسيق مع وزارة المالية والصناعة ووزارة العمل والشئون الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وغيرها من الاجهزة الاتحادية ذات العلاقة وصولا الى الحجم الامثل للقطاع العام ضمن خطة استراتيجية مدروسة. ويؤكد معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ورئيس مجلس الخدمة المدنية بأن دائرة شئون الموظفين وبناء على توجيهات مجلس الخدمة المدنية قامت باجراء عدد من الدراسات العلمية والميدانية والبحوث الاحصائية في مجالات تبسيط اجراءات العمل وتقييم اداء الموظفين وتطوير سياسات الاحلال في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحديد احتياجات الوزارات والدوائر الحكومية من القوى العاملة. واشار الى أن الدائرة سوف تباشر بالتعاون مع الجهات المختصة بوضع وتقنين مجموعة من الامتحانات التنافسية في بعض التخصصات والمهن لتمكين الوزارات من اختيار اكثر المرشحين كفاءة لشغل الوظائف الشاغرة لديها. ومن جهته اكد عبد الرحمن الرستماني المدير العام لدائرة شئون الموظفين الاتحادية بأن الدائرة كرست جهودها على مجالات تطوير الخدمة المدنية وقامت باجراء الابحاث والدراسات المتعلقة بتبسيط اجراءات الوظيفة العامة باستخدام الحاسب الالي وتحديث نظام توصيف وتصنيف الوظائف العامة الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (5) لسنة 1991 وذلك في اطار رؤية شاملة تكفل رعاية موظفي الدولة وتحقق العدالة فيما بينهم وتسهم في وضع الموظف في المكان المناسب لقدراته وامكاناته وفق احكام القانون. ويؤكد التقرير فيما يتعلق بخطة العمل المستقبلية بأنه ضمن التوجه لتطوير الاداء الحكومي وجعله اكثر كفاءة وفاعلية بوجه عام اصبحت الحاجة واضحة لاعادة صياغة وبناء الهياكل التنظيمية لمؤسسات القطاع العام، وفي حين كانت هناك حاجة لوضع الهياكل الحالية موضع التنفيذ العاجل عند تأسيس الدولة ومؤسساتها، حيث افرز الواقع والمتغيرات المختلفة التي طرأت خلال الاعوام الاخيرة الحاجة الى وضع هياكل جديدة تبين افضل السبل لتحقيق الاهداف التي ترمي اليها كل مؤسسة وتخفض من التضخم الذي يعاني منه القطاع العام وتحقق افضل خطوط للمسئولية الادارية وللاتصال المؤسسي ويأتي بعد ذلك الدراسة المتأنية لواقع كل مؤسسة حكومية من حيث انشطتها المحدودة ومراكزها ووحداتها الوظيفية والوضع الحالي لتقسيم العمل فيها وتوقعات التطور المستقبلي لها في اطار من التخطيط الاستراتيجي بعيد الامد. واكد التقرير بأن سياسات التوظف في القطاع العام تعكس التوجهات العامة التي تضعها المؤسسات الاتحادية وتوافق على تفاصيلها جهات حكومية مختصة وصولا الى تحديد الحجم الامثل للقطاع العام مع ضرورة تقليص حجمه ضمن خطة استراتيجية طويلة الامد وتوصيف وتصنيف الوظائف وتحديد التخصصات والخبرات المطلوبة. وطالب التقرير بضرورة معالجة الوضع الذي نتج عن حاجة الدولة للعمالة في وقت لم تكن فيه العمالة الوطنية متوفرة لشغلها وعدم السماح باستمرار هذا الوضع دون تصحيحه من خلال اجراءات حكومية تكفل توفير الكوادر اللازمة لتلبية حاجة القطاعين العام والخاص من القوى العاملة المؤهلة والمتدربة ودعا مجلس الخدمة المدنية كافة الوزارات لتفعيل دورها في تنمية مواردها البشرية على الوجه الاكمل وذلك من خلال الحرص على ايفاد الموظفين لدراسة تخصصات علمية ذات علاقة بطبيعة عمل الوزارة الموفدة ومتابعة المجازين دراسيا للوقوف على مدى حسن سير دراستهم واعداد تقارير دورية عن مدى التقدم الذي يتم تحقيقه. وتوجه دائرة شئون الموظفين الاتحادية كافة الوزارات والاجهزة الحكومية نحو رفع مستوى الانتاجية لموظفي القطاع العام وضرورة تفعيل اساليب الرقابة الادارية وتطوير الاليات الاشراف على الموظفين وضمان ربط الوظيفة العامة بتوقعات محددة تتم بمساءلة الموظف عن مدى تحقيقه لها وفق نظام متطور لتقييم الاداء وطرح برامج تدريبية وتأهيلية لرفع معدلات الانتاجية وتمكين الموظفين من استخدام التقنيات الحديثة وتقديم الحوافز الملائمة لمستحقيها. كما اكدت الدائرة في خططها المستقبلية الى ضرورة اعادة ترتيب صياغة العلاقات بين الاجهزة الحكومية ومنح المزيد من الفعاليات الحكومية مرونة اكبر في التنظيم وتسيير الاعمال، ويرى مجلس الخدمة المدنية الاسترشاد في ذلك بانشاء الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء والهيئة العامة لرعاية الشباب وهيئة الاذاعة والتلفزيون وغيرها والتي تم فيها نقل ما يزيد على ثلاثة الاف موظف بهدف تحقيق الكفاءة وسرعة الانجاز في مثل هذه المرافق الاستراتيجية الهامة. كما يجري تحفيز الوزارات على القيام باختصاصاتها المتعلقة بسائر اجراءات شئون الموظفين وتمهيدا للتحول المنتظر في دور الدائرة واختصاره على عمليات التحفيظ والتنسيق والرقابة على القرارات المتخذة في هذا الشأن ويقوم مجلس الخدمة المدنية بسرعة تطبيق نظام الوظيفة العامة عن طريق الحاسب الالي ووضع الترتيبات النهائية اللازمة لتهيئة العاملين في الوزارات على الاضطلاع بمسئولياتهم من خلال تدريبهم ومشاركتهم في بعض الندوات المتخصصة ووضع الادلة الارشادية والاجرائية لسائر الاجراءات الوظيفية دون اخلال بالقواعد القانونية النافذة.