اختتمت أمس المسابقة الدولية للقرآن الكريم التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بقاعة الاحتفالات بغرفة تجارة وصناعة دبي ضمن فعاليات دورتها الخامسة حيث استمعت لجنة التحكيم إلى قراءات من سبعة متسابقين من موريتانيا وأمريكا وغينيا كوناكري والسودان، وبنين ولبنان والبوسنة حيث احتدمت المنافسة بين عدد من الحفظة للفوز بالمراكز الأولى وسوف تعكف لجنة التحكيم على رصد درجات كل متسابق اليوم وغدا ليتم تكريمهم والشخصية الاسلامية، بعد غد الموافق 20 من شهر رمضان بساحة مسجد زعبيل ببر دبي. وأكد فضيلة الشيخ ابراهيم الاخضر علي القيم رئيس لجنة التحكيم ان وجود المسابقات القرآنية في الدول العربية والاسلامية والتي تنظمها الهيئات والمؤسسات الدينية تنشط العملية القرآنية وتبعث روح التنافس بين المشاركين للاستئثار بالمراكز المتقدمة وابراز شخصيتهم المتميزة في هذا المجال مشيرا الى ان هذه التجمعات تتضمن العديد من الفئات المتميزة والمتوسطة والضعيفة ولا يظهر ترتيبهم إلا بعد التصفيات النهائية التي تظهر براعة الانسان في النشاط الخاص به. وقال انه لا توجد مسابقات بالمعنى الصحيح في العالم الاسلامي إلا جائزة الملك عبدالعزيز بالمملكة العربية السعودية وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لان هذه التظاهرة تنال بفضل الله ثم بفضل المسئولين أشد الاهتمام لتكون عملا ليس مميزا داخل القطر فقط ولكن لها صدى عالمي لدى جميع أبناء المسلمين في كل مكان. وأضاف ان تكريم العلماء والشخصيات البارزة في خدمة الاسلام والمسلمين أثنى عليه القرآن الكريم وأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ووجود فرع للشخصية الاسلامية بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اعطاء الحق لأهله ودفع للناس لكي يحتذوا حذو هذه الشخصيات وهي السنة التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم حيث مجد كبار الصحابة فقد قال في حق عثمان بن عفان رضي الله عنه لما جهز جيش العسرة: «ما على عثمان بعد اليوم» ولما جاء وقت دفن شهداء بدر قال: «قدموا أكثرهم قرآنا» فجعل التميز لكل إنسان فيما يقوم به فأعطى بلالا الآذان وأعطى أبا عبيدة بن الجراح أمانة الأمة وهذا تجسيد للامتنان النبوي لهؤلاء الصحابة ليكونوا قدوة للمسلمين في كل زمان ومكان. وأضاف انه من الجدير بالاهتمام زيادة قوة التنافس بين المتسابقين في الجائزة لاتساع شهرتها من خلال القنوات الفضائية والصحافة المحلية اضافة الى الجانب الاعلامي الذي يقوم به المتنافسون أنفسهم لدى عودتهم الى بلادهم ولقائهم بأصدقائهم وزملائهم ولذا كان للجائزة مصداقيتها التي لا تقبل الضعفاء وانما تقبل المتميزين من جميع الدول وهذا هو المطلوب للجائزة لان الاهتمام بالكيف أفضل من الاهتمام بالكم. وعن تقييم المشاركين قال فضيلته ان هناك مجموعة من الضوابط من قبل اللجنة المنظمة يلتزم بها الحكام ومن خلال تنفيذ القوانين الموضوعة للمسابقة تظهر شخصيتها المستقلة عن غيرها من المسابقات وقد حظيت هذه النظم والقوانين بدراسة متأنية لخدمة الهدف الذي وضعت من أجله. ويقول مطر النوبي ان التطوع في سبيل الله وخدمة القرآن الكريم شيء يعد الانسان خاصة وان هذه المسابقة الطيبة تأتي في شهر رمضان المبارك وما تقدمه من تشجيع وتطوير لملكة حفظ القرآن وتلاوته وتجويده عند الشباب من جميع أنحاء العالم وهذا العمل من أفضل الأعمال التي يقوم بها الانسان لخدمة الاسلام والمسلمين مشيرا الى ان هؤلاء المتسابقين الذين جاءوا من دول مختلفة يتمنى الانسان ان يكون له أولاد مثلهم من حفظة القرآن الكريم. وقال ان على أولياء الأمور دورا كبيرا لتحفيظ ابنائهم القرآن وتعهدهم بالرعاية والاهتمام الكافي كما ان على الشباب الانتباه الى شهر رمضان الكريم الذي هو شهر القرآن والعبادة وليس شهر السهر وتضييع الوقت. ويقول مروان عابدين انه لشرف كبير لي ان اشترك في المسابقة لخدمة حملة كتاب الله منذ أربع سنوات حيث بدأت كمتطوع ثم أصبحت عضوا في لجنة العلاقات العامة منذ سنتين، ودورنا يبدأ بعد العيد مباشرة للتحضير للدورة المقبلة لاعداد المراسلات والترتيبات الخاصة بها وعقد الاجتماعات لمناقشة جميع هذه الأمور. ويقول فيصل يوسف سالم: هذه أول سنة أنضم كمتطوع في الجائزة وقد سمعت عن الشباب المتطوعين ودورهم الكبير في خدمة جائزة دبي للقرآن الكريم والقيام على أمور المتسابقين وضيوف الجائزة وأنا الآن في لجنة المواصلات التي تشرف على توصيل المتسابقين لقاعة الاختبار واعادتهم الى السكن وهناك مناوبات للجنة على مدار 24 ساعة في السكن. ويقول عبدالاله العبدلله ان حضوري لفعاليات المسابقة يأتي حبا في القرآن الكريم ونيل الشرف للاستماع لاياته وابتغاء الاجر من العلي الكريم وندعو الله لهؤلاء الشباب حفظة القرآن والعاملين لانه بصلاح الاجيال تصلح الامة ولايتم هذا الاصلاح الا بالعودة الى كتاب الله قراءة وتدبرا وعملا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» والبيت له دوره الهام في تعليم الابناء القرآن وكيفية تلاوته وحفظه وكيفية الاستمساك به ونحن اذ نقدم الشكر والتقدير للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم على هذا الاهتمام الكبير من سموه للقرآن ولحفظته من جميع دول العالم