أكد فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني الاستاذ بجامعة أم القرى والامام والخطيب بمسجد سماح الشيخ عبدالعزيز بن باز بمكة المكرمة ان الاسرة في الشريعة هي الاسلام فاذا قامت قام بناؤه وعظم بهاؤه واذا تهدمت الاسرة ذهب جمال الاسلام وتلاشي جلاله. جاء ذلك في محاضرة ألقاها مساء أمس الاول تحت عنوان «قواعد بناء الاسرة في الاسلام» والذي ينظمها المنتدى الاسلامي بالشارقة في مسجد الشيخ سعود القاسمي. وقال ان الاسلام هو الاسرة الكبرى التي ينطوي تحت لوائها أبناؤها المتقون ويستظل تحت سقفه أتباعه الموحدون ويسكن اليه أفراده المخلصون، مشيرا الى ان الاسرة الصغيرة تتسع قاعدتها لتشمل الاسرة الاسلامية بأسرها والتي تتكون بالايمان والحب والتعاون والتآخي والترابط، بالاضافة الى التزكية من الاب الى الام ثم الى الابناء والبنات فالارحام والجيران وهكذا، مشيدا بعناية الاسلام بالاسرة. أما النقطة الاخرى لبناء الاسر فيقول الدكتور الزهراني: أداء الامانة والقيام بمسئولياتها لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع ومسئول عن رعيته» الخامسة اختيار الزوجة الصالحة لمن وعى النقاط السالفة ويتعرف على هدفه من الحياة ليخطو لاقامة أسرة مؤمنة وعائلة موحدة والتي لا تبدأ إلا بالزواج من المرأة، فيختار المرأة الصالحة لتسود بينهما روح المحبة والسعادة ليجعل الدكتور الزهراني الحب النقطة الاخرى فالحياة بلا حب حياة باهظة ضاربا التشبيه بالجسد والروح فكلاهما يكمل الآخر. ويختم الدكتور آرائه بالتعاون على اعتبار ان الله خص الرجال بالقوامة وخص النساء بالعطف والرحمة ووظف سبحانه الحياة شراكة بين الرجل والمرأة. وأكد انه لابد لسعادة البيت ان توحد القيادة بداخله حتى لا يتم التنازع فتفشل الزيجة ويتحطم الابناء وتضيع الاسرة. ويمضي الدكتور الزهراني في اسداء النصائح لبناء الاسرة والتي منها ايضا الحكمة والصبر والتيسير والبعد عن الغضب والرفق والعدل والتضحية والتعليم والتوعية والترغيب والترحيب. في نهاية محاضرته قال ان الاسر اليوم تداهمها الاخطار من كل جانب ويتحرش بها الاعداء من كل جهة تتجلى صورها في قنوات هابطة وافلام ساقطة وشهوات تباع وجنس يذاع، داعيا المولى عز وجل ان يصلح احوال المسلمين وان يقي الاسر المسلمة من فتن الدنيا ويوفقها لاصلاح شأنها وان يحفظها من كل سوء.