تلقت مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية تبرعا من رجل الأعمال محمد جمعة النابودة الذي تكفل بفتح مخيم ثالث لايواء اللاجئين في أفغانستان تديره المؤسسة وتشرف عليه. ويسع المخيم 1200 خيمة تأوي حوالي عشرة آلاف لاجئ وتتولى المؤسسة تسكين اللاجئين وتشغيل المعسكر وتجهيز الخدمات واستكمال التجهيزات الاخرى لبناء المعسكر. وقد بدأ وفد المؤسسة الذي غادر قبل يومين إلى أفغانستان مع شحنة من مساعدات الاغاثة بأعمال انجاز المعسكر الثالث ضمن حملة المساعدات التي أمر بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لاغاثة لاجئي أفغانستان. وقد شكلت المؤسسة لجنة لادارة حملة التبرعات الى أفغانستان يرأسها الدكتور حمد الشيباني وتتولى عملية جمع التبرعات والتنسيق مع المؤسسات والجمعيات الخيرية في الدولة وتوصيل المساعدات والتنسيق الإعلامي. وانتهت لجنة المساعدات في المؤسسة من دراسة أنواع المساعدات والاحتياجات المطلوبة لاغاثة الشعب الأفغاني وحصرها وتم رفع الدراسة إلى لجنة حملة التبرعات الى افغانستان التي استعرضت التقرير للعمل وتنفيذ ما ورد به من توصيات تصب في صالح العمل الخيري المقدم الى لاجئي أفغانستان. وصرح الدكتور حمد الشيباني ان لجنة حملة التبرعات ستقوم بالاشراف على جمع وتوصيل التبرعات الى الشعب الافغاني وتوفير كافة الاحتياجات التي تحتاجها المعسكرات المقامة في افغانستان وتشرف عليها المؤسسة وتعتبر ذات اقبال كبير نظرا لوقوعها داخل الأراضي الافغانية وقربها من القرى الأفغانية والحدود الباكستانية مما يسهل تقديم المساعدات وتوصيلها إلى المحتاجين الفعليين. وقال ان لجنة الحملة ستواصل دراسة آليات جديدة لجمع وتوصيل المساعدات إلى أفغانستان خاصة في مثل هذه الظروف حيث يعاني الشعب الأفغاني من معاناة كبيرة جراء الحرب والجفاف والتي يدفع ثمنها غالبا الأطفال والنساء وكبار السن. ولفت إلى ان حملة مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية حققت أهدافا مهمة منذ انطلاقها بتوجيهات راعي المؤسسة وتجاوب معها أهل الخير والمحسنين سواء من أفراد المجتمع أو الجمعيات الخيرية والمؤسسات التجارية مما يؤكد على الهدف النبيل لهذه الحملة وهو اعانة المحتاج واغاثة اللاجئين. وأكد ان دراسة لجنة المساعدات حددت فئات المساعدات وقيمة كل نوع من المساعدة حسب الاحتياجات الضرورية لفترة عام كامل مشيرا الى ان الاوضاع والطبيعة المناخية وتراكمات الحرب الافغانية طيلة السنوات الماضية أوجدت انواع محددة من المساعدات سيتم التركيز عليها في الفترة الحالية. وحسب الدراسة فان كفالة الاسر اللاجئة بالمخيم تصل قيمتها إلى حوالي ثلاثة آلاف درهم لمدة سنة ويمكن أن يساهم المحسنون أو الجمعيات الخيرية بكفالة أي عدد يرغبون فيه ويمكن كذلك للجمعيات كفالة أكثر من 72 أسرة وهي تعادل حوضا كاملا من أحواض المخيم وسيتم وضع شعارها على مدخل الحوض ويشار الى ان الحوض تم تحويله من الجمعية الكافلة. وتصل قيمة كفالة أسرة متوسطة عدد أفرادها ستة أفراد لمدة عام وتتضمن الايواء من خيمة بقيمة 536 درهما وثلاث بطانيات بقيمة 45 درهما وتصل التكلفة لعام 240 درهما والغذاء بمعدل شهري من دقيق وسكر وزيت وأرز وشاي ومياه بتكلفة 1452 درهما. وتصل تكلفة العلاج والدواء لأسرة واحدة 180 درهما سنويا وتصل تكلفة التعليم 50 درهما لكل طفل باجمالي 150 درهما لعدد ثلاثة أطفال وتصل تكلفة الصحة العامة 90 درهما للأسرة الواحدة و450 درهما لكل خمس أسر تضمن رش المبيدات الحشرية وهناك مصروفات إدارية أخرى. وأفاد الشيباني ان الأسرة الواحدة تحتاج لأشهر الشتاء الأربعة إلى ثلاث بطانيات بقيمة 45 درهما وملابس بقيمة 240 درهما وغذاء بقيمة 484 درهما اضافة على مصروفات النقل بقيمة 150 درهما باجمالي 919 درهما علما بأن هناك 31 محافظة تضم 100 قرية في كل محافظة بها 50 أسرة في كل محافظة. كما ان هناك الحاجة إلى حفر آبار ارتوازية قيمة كل بئر 60 ألف درهم ولدراسة أوصت بشراء آلة حفر آبار عميقة بقيمة 250 ألف درهم بكامل معداتها وبطاقة انتاجية ثلاثة آبار شهريا بمتوسط 500 إلى 1200 قدم. ولفت الشيباني الى الحاجة الملحة لتوفير تلك المساعدات التي بامكانها توفير الدعم والحاجة لآلاف الأسر الأفغانية التي تقطعت بهم السبل وتلك المبالغ ان بدت في ظاهرها بسيطة لايواء أسرة واحدة الا انها ستساهم حتما في تسكين آلاف الأسر اللاجئة في المخيمات وسد حاجة القرى خلال شهور الشتاء القاسية. وأشاد الشيباني بدور أهل الخير والمحسنين والجمعيات الخيرية الذين تجاوبوا ولا يزالون مع حملة المساعدات الى الشعب الافغاني حيث تلقت المؤسسة خلال الفترة الماضية تبرعات عينية ومادية كبيرة من أهل الخير والمؤسسات. فقد تلقت المؤسسة تبرعا من جمعية الشارقة الخيرية بقيمة 500 ألف درهم وتبرعا من شركة ساكا بقيمة 500 ألف درهم في حين تبرع كل من ابراهيم أحمد صديقي بمبلغ 250 ألف درهم وبنك دبي الاسلامي بمبلغ 250 ألف درهم وعلي عبيد بالرشيد بمبلغ 200 ألف درهم ومجموعة شرف بمبلغ 200 ألف درهم وعبدالله الختال بمبلغ 100 ألف درهم وجمعية الاتحاد التعاونية بمبلغ 100 ألف درهم. وتستمر المؤسسة في تلقي التبرعات العينية من خلال الخيمة المنصوبة امام مقر المؤسسة بناية البرج الاخضر بشارع بني ياس.
