أكد سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان في كلمته بمناسبة العيد الوطني انه في تاريخ شعب دولة الامارات العربية المتحدة يقف يوم الثاني من ديسمبر عام 1971 شامخا بين كل الايام، لانه اليوم الذي واكب انطلاق مسيرة الخير والعطاء، حيث اعلن فيه صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات، اقامة دولة الاتحاد.. التي غيرت وجه الحياة على ارض الامارات.. والتي فتحت آفاقا واسعة للنهضة والتحضر، والبناء والعمران. وقد استطاع قائد المسيرة استجماع طاقات ابناء وطنه، وانطلق معهم بكل قوة وعزم وتصميم لصنع فجر جديد على ارض الامارات والمنطقة بأسرها. وخلال سنوات قليلة قدمت دولة الامارات للعالم نموذجا رائعا، وتجربة تنموية فريدة، قوامها الثقة بالله وبالنفس وبالقدرات الوطنية والاعتماد على الذات، والاستغلال الامثل للثروة النفطية. وقد جعل صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله بناء الانسان في مقدمة اولوياته، وذلك لايمان سموه المطلق بأن الانسان الواعي المتعلم هو اساس كل تقدم وازدهار، وهو الثروة الحقيقية للوطن، كما انه الاقدر على تنفيذ الخطط الوطنية للتنمية والرخاء، وعلى حماية الوطن، والدفاع عن حقوقه وانجازاته ومكتسباته. وفي سبيل الارتقاء بانسان الامارات وفرت البلاد لكافة ابنائها العلم والمعرفة، والعناية والرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية والتثقيفية وكل الوسائل الاخرى التي تتيح لانسان الامارات مواكبة العصر والتجاوب مع معطياته ومتطلباته. كما كرس صاحب السمو رئيس الدولة كل ثروات البلاد من اجل خير الشعب ورفاهيته ورفعته، وكان شعارها دائما «لا خير في المال اذا لم يسخر لخدمة الشعب». وقد عايش شعب الامارات لحظة بلحظة الجهود المخلصة، والعطاءات المتدفقة لقائد مسيرته، فأعطى الشعب لقائده ورائده كل الحب والوفاء، وحمل له كل التقدير والاحترام، وترك زايد في نفوس ابناء شعبه منزلة الوالد الذي يسعى من اجل خير ابنائه، ويسهر على مصالحهم، ويتفانى في رعايتهم. وقد شهدت الامارات على مدى الثلاثين عاما الماضية تحولات كبرى، ونهضة شاملة بكل ابعادها، السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية، والخدمية وغيرها.