وجه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي كلمة بمناسبة العيد الوطني جاء فيها: تحل علينا اليوم الذكرى الـ 30 لعيدنا الوطني المجيد، وقد اثبتت دولة الامارات العربية المتحدة قولا وعملا، صدق توجهاتها، ورسوخ مبادئها، وحسن ادارة سياستها ونجاحها في التنفيذ التدريجي المبرمج لاستراتيجية التنمية الشاملة، التي ارسى دعائمها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والتي تتسم بالشمولية، والمرونة، والقدرة على مواجهة التطورات والمستجدات الاقليمية والعالمية بأبعادها المختلفة. ففي مرحلة بناء وترسيخ دولة الاتحاد، انصبت اهتمامات هذه الاستراتيجية على الاعمار والتشييد بهدف تغيير نمط الحياة على ارض الامارات، ثم الانتقال بالبلاد، ارضا وشعبا واسلوب حياة، الى مرحلة جديدة تميزت بالقدرة على التكيف مع معتطيات العصر ومتطلباته وانجازاته. وانطلاقا من الحرص على التفاعل الايجابي مع المستجدات الحضارية والحفاظ على موقع متقدم للبلاد على خريطة العالم الحديث قام صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ببلورة رؤية عصرية للتنمية الشاملة، وضع فيها بناء الانسان في مقدمة اولوياته، وسخر له كافة الامكانات والطاقات باعتبار أن ابناء الوطن في نظر القائد هم وحدهم القادرون على دفع الوطن للحاق بركب التقدم العالمي. وانطلاقا من النهج الذي اتبعته البلاد بالاعتماد على الذات في بناء نهضتنا الشاملة، فقد وضعت الخطط والبرامج من اجل تأهيل كوادرنا الوطنية، واعدادها الاعداد المناسب، وتمكينها من اداء دورها المنشود في خدمة الاهداف الوطنية والقومية، وذلك من خلال توفير المناهج التعليمية والتدريبية والتربوية الحديثة، والاستعانة بأفضل الخبرات التدريبية في العالم لانشاء مراكز التدريب المتقدمة بالبلاد، بالاضافة الى ارسال دفعات متوالية من ابناء الامارات للتدريب في احدث المراكز المتخصصة في العالم. وخلال فترة وجيزة استطاعت دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة تقديم نموذج فريد لدولة حديثة نجحت بجدارة في المزج بين مواكبة التحديث والحفاظ على الاصالة. وبفضل التوجيهات والمتابعة المستمرة من جانب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله، دخلت البلاد مرحلة جديدة من المشاريع الاقتصادية الضخمة، التي تستهدف دعم الدور الاستراتيجي للبلاد، وتحويلها الى مركز هام ورئيسي للتجارة والاستثمار في المنطقة والعالم، وتعزيز اوضاعنا الاقتصادية، من خلال اعطاء دفعة قوية لبرامج وخطط تنويع مصادر الدخل، وتهيئة البلاد للتفاعل الايجابي والاخلاق مع ما يشهده العالم من تطورات اقتصادية بالغة السرعة، خاصة في ظل العولمة، والاقتصاد العالمي الجديد، ومنظمة التجارة العالمية، وانفتاح الاسواق.