وجه سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمى ولي عهد عجمان كلمة الى مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الثلاثين للعيد الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة فيما يلى نصها: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبى الامين وصحبه أجمعين وبعد.. نحمد الله أن حقق لنا هذا الاتحاد الذى ننعم بثماره ونحمد الله الذى هيأ لنا قيادة رشيدة صنعت هذا الانجاز ونحمد الله أن جعل من بين هذا الشعب شبابا يحملون هذه الامانة مناسبة سعيدة وذكرى خالدة تدخل الفرح فى النفوس والبهجة فى القلوب ونحن نحتفل بالذكرى الثلاثين للعيد الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة هذه الذكرى التى كلما أطلت وحلت نقف اجلالا واكبارا لجيل كامل من الاباء قدم الكثير وبذل الجهد سخيا فى درب الاتحاد الطويل الوعر لم تهزه الخطوب ولم تهزمه عظم الابتلاءات، جيل تربى بين الشمس والصحراء.. بين البحر والاسفار جيل قاده صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. جاء يمشى على الامال والاحلام يزرع الطرق وعدا وبشارة وحمل أمانة تنوء عن حملها الجبال حقق مع أخوانه أصحاب السمو الحكام أهم أنجازات القرن الماضى حمل سموه أمانة التكليف رئيسا لدولة كانت تحتاج لسنين كثيرة وطويلة حتى تصل الى ما وصلت اليه ولكن ما تحقق منذ السنين الاولى أدهش الجميع ولفت الانظار بقوة الى دولة تنهض من قلب الصحراء وتتكامل أطرافها وقلبها فى جسد واحد يعيش فى تناغم وتجانس وانسجام قاد صاحب السمو الشيخ زايد موكب البناء والتقدم والنهضة بحنكة القائد المخلص لشعبه وعطف الوالد المحب لابنائه فقدم العطاء الجزيل الذى سيظل أبد الدهر يطوق أعناقنا ونظل قاصرين أن نوفيه حقه وشكره. وكان اخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات خير معين لسموه تكاتفوا وتناصروا وتعاضدوا وتوادوا وتحابوا واجتمعوا من أجل دولتنا واتحادنا اليوم يحق لنا أن ننظر بعين الرضا والفخر للانجازات التى تحققت فى الجوانب الزراعية والاقتصادية والصناعية والتعليمية والاجتماعية والثقافية والطبية. لقد استطاع صاحب السمو الشيخ زايد وأخوانه أصحاب السمو الحكام بفضل أرادة التصميم والتحدى أن يحققوا بالفعل ما رأى الخبراء أنه مستحيل وأن يحولوا بعون من الله سبحانه وتعالى وبعطاء أبناء الوطن المخلصين الصحارى القاحلة الى بسط خضراء منتجة للخير والثمار. ان معجزة استزراع الصحراء وحدها شاهد. فالان صارت مدن وضواحى الامارات واحات خضراء هى بكل المقاييس ثورة خضراء والذى تحقق فى دولتنا نقلة فى وسائل الانتاج وفى نمط الحياة وأساليب المعيشة وبنية وهيكل الاتصالات والمواصالات وبالرغم من الازمات التى تعرض لها الاقتصاد العالمى نتيجة للتقلبات المختلفة التى تطرأ بين فترة وأخرى وتؤثر عليه سلبا. لكن بالرغم من كل ذلك ظل اقتصاد الامارات قويا معافى وظلت بيئة الامارات الاكثر جذبا للمستثمرين وأرض الامارات سوقا للمعارض والمنتجات وترافق مع ذلك توطيد استتباب الامن فى كل ربوع الامارات بصورة قل أن توجد فى بلد اخر بالرغم من تعدد الجنسيات داخل أرض الدولة لينعم المواطن والمقيم بالراحة والطمأنينة. وانعكس هذا الاستقرار الامنى مباشرة على صورة الامارات بالخارج التى يشهد لها العالم بالاستقرار اليوم يحق لنا أن نحتفل بما تحقق للمواطن من توفير للمدارس والمعاهد والمؤسسات الثقافية والمهنية ومؤسسات التعليم العالى والمؤسسات العسكرية الاكاديمية والطبية ومؤسسات بناء الانسان. وبناء وتطوير المرافق العامة والترفيهية لتوفير كل الظروف الملائمة التى تمكن ابن الامارات من الاسهام فى تحمل مسئوليته الوطنية فى بناء الوطن. اليوم يحق لنا أن نحتفل وصاحب السمو رئيس الدولة دأب على توجيه ابنائه الشباب ونصحهم بالابتعاد عن المظاهر والانفاق التفاخرى والاقتراض من المصارف والاخذ بيدهم الى بر الامان وتسخير كل الامكانات لتوفير البيئة المناسبة فكان قيام المنشآت الرياضية لممارسة كافة دروب الرياضة وتأسيس المجمعات والاندية الثقافية لاثراء الحركة الفكرية والثقافية. وجسد مشروع صندوق الزواج الاجتماعى الذى تم أنشاؤه بمباردة كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة حرص سموه على توفير الاستقرار العائلى للشباب الذى يؤدي بالضرورة الى استقرار الوطن. اننا كشباب ندرك قدر التضحيات التى تحملها جيل الاباء ونعلم حجم المسئولية الملقاة على عواتقنا فى استمرار تلك المسيرة والسير على نهجهم وفى ذات الوقت مواكبة مستجدات الحياة بروح العصر والتطلع الى مستقبل أكثر أشراقا وأكثر عطاء. نسأل الله أن يطيل فى عمر قائدنا ويبقيه ويؤيده بنصره وهداه. وأن يشمل حكامنا برعايته وعنايته. ويوفق شعبنا لتحقيق أحلامه.وام
