وجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع كلمة الى مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الثلاثين للعيد الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة. فيما يلى نصها: ثلاثون عاما مرت من عمر دولتنا الزمنى حفلت بالكثير والعديد من المنجزات الحضارية التى طالت كل مناحى حياة شعبنا ووفرت له كل مقومات الحياة الحرة الكريمة. مسيرة البناء والتنمية التى قادها ورعاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية فى طريقها دون تلكؤ أو توقف لاننا عازمون باذن الله للوصول الى أهدافنا الوطنية المتمثلة فى الاعتماد على الذات وتسييج وطننا بسياج الامن الاقتصادى والغذائى والاجتماعى والسياسى وأخيرا الدفاعى الذى لابد أن يكون سياجا منيعا يحمى مكتسباتنا ويحافظ على استقلال دولتنا وسيادتها ويدافع عن حدودها. وعجلة التقدم الاقتصادى والعلمى والتقنى والفكرى يجب ألا تتوقف أو تتعطل لاى سبب من الاسباب وعلينا جميعا قيادة وشعبا أن نحافظ على زخم تقدم بلادنا وتطورها فى كل الميادين ونمارس حياتنا اليومية بشكل اعتيادى وطبيعي دون أن نلتفت الى الوراء بل نتطلع الى المستقبل ونخاطبه ونتحالف معه لضمان بناء مجتمع حضارى يتواكب مع معطيات العصر الجديد والتحولات المذهلة التى تشهدها الساحة العالمية على كافة المستويات وفى جل القطاعات علينا أن نعمل وننتج ونفكر لمزيد من العطاء والابداع من أجل الحفاظ على وجودنا وهويتنا ومن أجل الا نفقد موقعنا على خريطة العالم التى يرسمها الكبار. ديننا الاسلامى الحنيف وقوميتنا العربية الاصيلة يجب أن ننهل منهما المبادئ الانسانية والقيم النبيلة والسلوك القويم لان الاسلام والعروبة وجهان لعملة واحدة وهما منبع التسامح والمحبة والسلام والتعايش الذى أمرنا به رب العالمين فى قوله الكريم «يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم ان الله عليم خبير» صدق الله العظيم. ذكرى تأسيس وقيام دولتنا الحبيبة يجب أن تشكل حافزا لشعبنا وشبابنا لمزيد من العمل الابداعى كل فى موقع عمله. الضابط والجندى فى قواته المسلحة والطبيب والممرض فى مستشفاه أو عيادته والمعلم فى مدرسته والمهندس فى موقعه والام فى منزلها ترعى أسرتها وتخلق من أبنائها وبناتها جيلا واعيا مؤمنا طيب الاعراق. أننا شعب معطاء ويجب أن نكون كذلك لئلا يفوتنا القطار ونتأخر عن الركب ونقعد ملومين محسورين نندب حظنا ونقول عندئذ يا ليت فعلنا كذا وعملنا كذا ونتذكر حينذاك المثل القائل «ولات ساعة مندم». انها لذكرى عزيزة على قلوبنا وخواطرنا علينا أن نحييها كل عام بمزيد من الانجازات الحضارية والانسانية وبذلك نثبت لانفسنا وللاخرين اننا شعب يستحق ان يعيش ويستاهل أن يكون له مكان تحت الشمس لنبقى نتفاخر بهذه المنجزات التى تحققت لنا بفضل حكمة قيادتنا الرشيدة والقائد الذى أحب شعبه لابد لشعبه أن يحبه. انه زايد الذى أعطى فأجزل العطاء. وام
