وجه صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة كلمة الى مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الثلاثين للعيد الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة. وفيما يلى نصها: فى حياة الامم والشعوب مناسبات وطنية عزيزة لا يسع الانسان الا ان يقف عندها وقفة اجلال واكبار وشموخ وبالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة فان يوم الثانى من ديسمبر ليس كسائر الايام وانما هو يوم خالد يؤرخ لنهضة وطن ومسيرة حافلة بالبذل والعطاء تكللت جهودها فى بزوغ فجر جديد فى هذه البقعة من العالم ولا يسعنى بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا الا ان أقدم أجمل التهانى وأحر التبريكات المقرونة بأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لصاحب السمو الاخ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ولصاحب السمو الاخ الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى ولاخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات حفظهم الله جميعا ولشعب الامارات الابى سائلا المولى جلت قدرته بأن يعيد هذه المناسبة الوطنية ومثيلاتها علينا جميعا بالخير واليمن والبركة وعلى دولتنا الفتية بالمزيد من الدعة والاستقرار وانه هو السميع المجيب. اننا اذ نحتفل اليوم بذكرى العيد الوطنى للدولة انما نحتفل بمسيرة الاتحاد الخالدة التى كانت ترجمة عملية صادقة لاواصر القربى وصلات الرحم بين أبناء الامارات جميعا والتى قادها وأرسى دعائمها رئيس الدولة وأخوانه اصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى والذين تضافرت جهودهم لبناء نهضة الوطن وتقدمه فحققت المسيرة الاتحادية انطلاقة حضارية شملت شتى نواحى الحياة السياسية والتعليمية والاقتصادية والصحية والاجتماعية والاسكانية فى ظل استقرار أمنى وسياسى ومساندة للقضايا العربية والاسلامية والانسانية. فدولة الامارات بقيادتها الحكيمة تأتى فى مقدمة الدول التى تساهم بفعالية فى برامج الاغاثة والتنمية الانسانية وفى خضم الاحداث الجسام التى مرت قبل شهرين وما تتعرض له أفغانستان من مآس وآلام يسطع نجم حكيم العرب صاحب السمو رئيس الدولة من خلال رؤيته الثاقبة بضرورة تحكيم العقل والتريث والعمل على اجتثاث دابر الارهاب بكافة صوره وأشكاله من خلال القضاء على أسبابه ومسبباته. وفى هذا السياق لابد من الاشادة بمواقف صاحب السمو رئيس الدولة والاعراب لسموه عن تقديرنا وتقدير شعبنا بل والشعوب العربية بأسرها على مواقفه الشجاعة من القضية الفلسطينية العادلة ودعمه السياسى والمالى والمعنوى للشعب الفلسطينى. هذا الشعب الذى تمارس ضده كل أعمال القمع والارهاب من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية. ولا شك بأن هذه المواقف أنما هى نابعة من أصالة سموه الذى نذر حياته لخدمة القضايا العربية والاسلامية العادلة بل والانسانية جمعاء على أساس الحق والعدل والمساواة الامر الذى أكسب دولة الامارات بفضل قيادتها الحكيمة احترام وتقدير الجميع على كافة الاصعدة العربية والاسلامية والدولية. وفى اطار النهج السياسى الحصيف أطلق صاحب السمو رئيس الدولة وما زال العديد من المبادرات السلمية لانهاء الاحتلال الايرانى لجزر الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بالحوار المباشر والمفاوضات أو الاحالة الى محكمة العدل الدولية وفقا لما تقدمه كل من الدولتين من أثباتات ووثائق تاريخية وقانونية وقد أبدت دولة الامارات تجاوبا ودعما كبيرين للجنة الثلاثية التى شكلتها قمة مجلس التعاون الخليجى لبحث قضية الجزر مع ايران ونأمل فى أن تستجيب أيران لصوت العقل فتعيد الجزر المحتلة لاصحابها الشرعيين وبذلك تسود علاقات الود والاخاء وحسن الجوار معها. وفى الختام فاننى أدعو الله سبحانه وتعالى أن يعيد هذه المناسبة علينا وقد حققت الامتان العربية والاسلامية ما تصبو اليه من أهداف فى العزة والمنعة والتقدم. وام
