وجه محمد احمد السويدي الامين العام للمجمع الثقافي في كلمة له بمناسبة العيد الوطني جاء فيها. مضى ثلاثون عاما على بزوغ نجم الاتحاد، وارتفاع راية الامارات في فضاء المنابر الدولية، وانصهار المعالم الجغرافية في بوتقة واحدة، مستندة الى تاريخ عربي، اسلامي، عريق، وحضارة مستهلمة من عمق التجارب الانسانية المتوارثة. وقبل عقود ثلاثة هبطت نعمتان على هذا الوطن، اولهما اعلان قيام دولة الامارات العربية المتحدة التي انضوى تحت رايتها ابناء شعبنا، وانضم طواعية لها كل الافراد والشرائح الاجتماعية، وثانيهما تكريس ريادة صاحب السمو رئيس الدولة الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قائدا لهذه المسيرة بثقة ودعم اصحاب السمو الشيوخ حكام الامارات، مما اعطاها زخما استثنائيا نادرا ما استطاعت دولة أن تبلغه في فترة وجيزة، وظروف معقدة كتلك التي سادت العالم في اواخر القرن العشرين. ولاشك أن تقدم بلادنا ورفاهيتها وانخراطها في الركب الانساني الشامل يعتمد بالدرجة الاولى على توطيد دعائم الاتحاد وتثبيت هيكله وانتشار تعبيراته الى اوسع نطاق داخل المؤسسات القائمة في هذا الوطن، حيث لم يعد ممكنا، وفي لغة هذا العصر، أن تصمد وتكبر الا الدول التي تملك الايمان والارادة والطلاقة اللازمة لاحراز الرخاء والتفوق، وهذا ما يستدعي منا جميعا أن نضاعف من ساعات ا لانتاج والعطاء المثمر، لدعم مسيرة البناء، والتحديث، حيث الكون يتحول الى مساحة صغيرة يحتدم فيها التنافس والحوار والصراع باشكال عديدة لكن الابرز هو الثورة المعلوماتية الهائلة التي تتطلب من مثقفينا ومتعلمينا استجابة مضاعفة حتى نبقى لاعبين اساسيين في قلب الكرة الارضية، وحتى نستثمر بحق الارض التي مهدتها امامنا قيادة استثنائية ممثلة بصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله. ان الشأن الثقافي الذي حظى برعاية خاصة في دولة الامارات، فتعددت منابرة، وكثرت فعالياته، وترك له هامش جميل من الحرية اتاح للندوات والمحاضرات أن تعم، والمعارض أن تزدهر، وللصحافة أن ترتقي، والكتاب أن يصدر ويوزع. ان هذه الامور مجتمعة هي ثمار الاتحاد، التي يقطفها الجمهور يوميا، فيستفيد منها كل مبدع ومفكر. فهنيئا لبلادنا بالعيد الوطني ومزيدا من توطيد دعائم الاتحاد والعمر المديد لك يا زايد.وام