اكد علي بن احمد الظاهري عضو المجلس التنفيذي وكيل ديوان ولي عهد ابوظبي أن ذكرى عيدنا الوطني المجيد لا تعد مناسبة تاريخية فحسب، وانما تمثل امتدادا لمسيرة حضارية شامخة، ونهضة فكرية وثقافية وتنويرية شاملة، قادها بحكمة واقتدار صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، وتعاون معه في تحقيقها اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. ثلاثون عاما مضت، ودولتنا الحبيبة ماضية على طريق الخير والعطاء، والانجاز والنماء، حتى اصبحت على ما هي عليه الان.. واحة امن وامان واستقرار.. ومصدر فخر واعتزاز لاهلها وللمقيمين عليها.. وموضع اعجاب وتقدير لزائريها. ثلاثون عاما من البناء والتشييد والتعمير، شملت كل ركن من اركان الوطن الغالي، وامتدت اثارها لتغير نمط الحياة على ارضنا الطيبة، خاصة بعد أن توفرت لابناء الوطن كافة المرافق والخدمات. كما حرصت الدولة على بناء المؤسسات الامنية التي يناط بها المحافظة على امن المجتمع وسكينته واستقراره، والمؤسسات العسكرية للدفاع عن الوطن والذود عن حياضه وحماية حقوقه وانجازاته ومكتسباته. واذا كان بناء كل هذه المرافق الحيوية يشكل جانبا مهما من انجازات الاتحاد الا أن اهم انجاز في نظر قائد المسيرة هو «بناء الانسان الواعي المدرك لحقوقه وواجباته كمواطن.. الانسان الذي يبني من اجل الحاضر والمستقبل.. لان من لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل». لقد كانت التحديات كبيرة لكن المعنويات كانت اكبر.. وكانت الامال واسعة لكن ما تحقق كان اوسع واعظم.. ولم لا والاتحاد لم يكن قط شعارا او اطارا سياسيا عاما ولكنه ارتبط باحلام المواطنين وطموحاتهم، حيث منحهم الهوية، واشعل في نفوسهم الحماسة الوطنية ومعنى الانتماء والولاء للوطن والقائد والاستعداد للتضحية بالنفس وبكل غال ونفيس في سبيل اعلاء راية الوطن ورفع شأنه بين الامم. ان الاتحاد لم يكن في يوم من الايام نابعا من رغبة قلة او فئة بعينها ولكنه جاء معبرا عن ارادة جماعية، ورغبة حقيقية صادقة في القضاء على التمزق والتشتت.. فكان معبرا عن امالهم وطموحاتهم وتطلعاتهم في مستقبل مشرق.. وكانت التحولات التي حققتها بلادنا على جميع الاصعدة دليل صدق على الرغبة في العطاء والبذل، لكي يبقى الاتحاد قويا مصونا محفورا في الصدور، وكان زايد القائد والوالد هو المخطط والمحرك.. ويداه هما المؤشر.. وارادته هي المحفز والمشجع. ان ما حققناه من منجزات خلال الاعوام الثلاثين الماضية يولد فينا الطاقة والقوة والارادة والتصميم على أن نضاعف من طموحنا الوطني، وأن نستبشر بمستقبل اكثر اشراقا وازدهارا وامنا وطمأنينة للاجيال القادمة.. انها عجلة التقدم التي تصل الماضي بالحاضر.. والحاضر بالمستقبل.. فلا انقطاع بين الاجيال ولا قطيعة مع الثوابت من القيم الروحية والتقاليد العربية الاصيلة.. ولا تناقض بين متطلبات الحاضر وطموحات المستقبل. وها نحن اليوم نحتفل بعيدنا الوطني المجيد وقد اصبح لدولتنا وزن وثقل اكبر في المحافل العربية والدولية، واحترام وتقدير اعظم من جانب شعوب ودول العالم اجمع، نظرا لمواقفها الرائعة، ومبادئها الراسخة، وسياستها الواضحة، التي تدعو للحق والعدل والمحبة والسلام.