أكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ان دولة الامارات العربية المتحدة وهى تحتفل بعيدها الثلاثين تقف بفضل الله تعالى على اعتاب انطلاقة جديدة وهى مؤمنة بقيادتها وواثقة من امكانات شعبها وقدرته على المحافظة على المنجزات والسير قدما على طريق النهضة لخير الوطن والمواطنين. وقال ان دولة الامارات اذ تبدأ عاما جديدا على طريق المسيرة التى صاغها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله بفكره المستنير ورؤيته الثاقبة تتطلع الى استكمال مسيرة الانجازات التى تحققت عبر السنوات الماضية والتى كانت محل تقدير واعجاب العالم، مؤكدا معاليه ان الانجازات التنموية غير المسبوقة التى شهدتها الدولة قد غيرت وجه الحياة على ارض الامارات وحققت نقلة حضارية ستكون صمام الامان للاجيال الجديدة. ونوه معالى وزير التخطيط بالاهتمام الذى اولاه صاحب السمو رئيس الدولة للتنمية الاجتماعية انطلاقا من ايمانه بأن التنمية الاقتصادية وحدها ليست كافية للتقدم، وان التطور الاقتصادى ليس وحده مقياس النمو وانما التنمية الحقيقية هى تنمية الانسان واعادة بنائه والاستثمار فى تعليمه وتثقيفه. واشار معالى وزير التخطيط الى ان دولة الامارات منذ قيامها حرصت على تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادى التى تعتمد على نظام السوق وتتميز بحرية التجارة وانتقال رؤوس الاموال والسلع والخدمات وتشجيع الاستثمارات واعطاء دور اكبر للقطاع الخاص فى مختلف الانشطة الاقتصادية حيث تم فى سبيل تحقيق ذلك انتهاج اولويات للنمو ترتكز على التوسع فى النشاطات الانتاجية وتشجيع كافة الانشطة الموجهة نحو تنويع الهيكل الانتاجى للاقتصاد وتقليل اعتماده على عائدات النفط. واكد معاليه ان السياسات المالية والاقتصادية التى انتهجتها الدولة فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات ادت الى الاستقرار فى الاقتصاد ومواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية والظروف المحيطة بالمنطقة وتحقيق معدلات نمو عالية فاقت التوقعات. واصدرت وزارة التخطيط تقريرا بمناسبة العيد الوطنى الثلاثين حول المنجزات والتطورات التى شهدتها دولة الامارات خلال السنوات 1972 الى 2001 فى مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. واظهر التقرير ان اقتصاد دولة الامارات حقق معدلات نمو عالية حسب المقارنات الدولية وتطور الدخل القومى فى الدولة من 47 مليارات درهم عام 1972 الى 209 مليارات درهم عام 2001 حيث حقق معدلا للنمو بلغ 14 فى المئة وانعكس هذا التطور على مستويات المعيشة حيث بلغ متوسط دخل الفرد فى الدولة 635 الف درهم وهو من المستويات المرتفعة عالميا. واشار التقرير الى ان العديد من العوامل الايجابية ساهمت فى تنشيط القطاعات الاقتصادية ويعبر عن ذلك ما حققه الناتج المحلى الاجمالى والذى يعتبر من اهم المؤشرات على درجة التطور الاقتصادى فقد حقق معدلا للنمو بواقع 132 فى المئة خلال الفترة من 1972 الى 2001 اذ ارتفع من 65 مليارات درهم عام 1972 الى 2375 مليار درهم عام 2001 ولعبت القطاعات غير النفطية دورا مهما فى الناتج المحلى الاجمالى لتحقيق سياسة تنويع مصادر الدخل وخاصة فى السنوات الاخيرة حيث ارتفع من 160 مليار درهم عام 1999 الى 167 مليار درهم عام 2000 واصبحت القطاعات غير النفطية تمثل 70 فى المئة من جملة الناتج المحلى الاجمالى عام 2001 بينما كانت فى عام 2000 حوالى 66 فى المئة. واعتمدت الدولة سياسة استثمارية طوال السنوات الماضية تقوم على تنشيط القطاعات الانتاجية واعطاء دور للقطاع الخاص مما انعكس على شكل الهياكل الاساسية للاقتصاد الوطنى وحافظ على المنجزات فى القطاعات الخدمية التى تعتبر بكل المقاييس الدولية من احدث الخدمات وفى هذا الاتجاه تم توجيه الموارد المالية للاستثمار فى مختلف المجالات وبجهد منسق بين القطاع الحكومى والقطاع العام والخاص مما ادى الى التوسع فى مجالات التنمية الاقتصادية المتوازنة والتى شملت كافة مناطق الدولة. استثمارات ضخمة ووجهت الدولة الاستثمارات الضخمة لنمو وتطوير مختلف القطاعات حيث ارتفعت جملة الاستثمارات من 17 مليار درهم فى عام 1972 الى نحو 59 مليار درهم فى عام 2001 بمعدل نمو قدره 13 فى المئة سنويا. وعدد تقرير وزارة التخطيط ابرز المشروعات التى نفذتها الحكومة الاتحادية خلال عام 2000. وفى مجال الاسكان اعتمد برنامج الشيخ زايد للاسكان 640 مليون درهم عام 2000 ويتوقع تصاعد وتيرة التنفيذ خلال عام 2001 بشكل كبير لتلبى الطلبات وقامت وزارة الاشغال العامة والاسكان بتنفيذ مشروع انشاء وحدات اضافية لمساكن الاهالى فى الامارات بتكلفة 350 مليون درهم وبناء 200 مسكن شعبى لاعادة اسكان اهالى القرية بالفجيرة بتكلفة قدرها 105 ملايين درهم بالاضافة الى 400 مسكن شعبى بتكلفة 205 ملايين درهم انجز منها 340 مسكنا وجارى العمل فى 60 مسكنا فى الشارقة ورأس الخيمة. وفى مجال الزراعة والثروة السمكية والحيوانية تم انجاز مشروعات بتكلفة 152 مليون درهم عام 2000 من اهمها مشروع مبنى لمختبر انسجة النخيل فى دبا الفجيرة ومشروع مسح مصادر المياه والتربة وحفر الابار ومحطة ابحاث الفاكهة. وفى مجال الطرق هناك مشروعات لصيانة وتحسين ورفع كفاءة الطرق والجسور فى عام 2000 بتكلفة اجمالية قدرها 334 مليون درهم. وفى مجال الخدمات التعليمية تم انجاز مشاريع تكلفتها 173 مليون درهم قسمت على ثلاثين رياض اطفال فى الشارقة وام القيوين والفجيرة وعدد اثنتي عشرة مدرسة بين الابتدائية والاعدادية والثانوية فى الامارات الشمالية وفى مجال الخدمات الصحية تم تنفيذ مشروعات فى عام 2000 تكلفتها 212 مليون درهم منها مراكز للرعاية الصحية الاولية ومركزان لطب الاسنان فى رأس الخيمة والفجيرة ومستشفى فى الذيد بالشارقة واجنحة وعنابر لمستشفى الفجيرة، وفى مجال الكهرباء والماء قامت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بتنفيذ مشروعات بتكلفة اجمالية قدرها 1435 مليون درهم اعتمد لها فى عام 2000 مبلغ 490 مليون درهم نفذت مشروعات بمقدار 441 مليون درهم بنسبة 90 فى المئة وهى نسبة عالية تعكس مدى الاهتمام الكبير من قبل المسئولين على توفير هذه الخدمات وشموليتها وربط الشبكات فى الامارات لتجنب اهدار الطاقة الكهربائية. انفتاح خارجي وحققت الدولة انفتاحا على العالم الخارجى تصديرا واستيرادا فالتبادل التجارى اصبح الان يغطي كل دول العالم اذ تلعب الواردات السلعية دورا عالى الكفاءة فى سد احتياجات الدولة من السلع الاستثمارية والاستهلاكية فى حين ان الصادرات السلعية كانت فى بداية الاتحاد تقتصر على صادرات النفط الخام الا ان السنوات الاخيرة ونتيجة لجهود التنمية فى مجال الانتاج الصناعى والزراعى شهدت الدولة توسعا كبيرا فى صادرات اخرى غير النفط الخام مثل منتجات الالمنيوم والاسمنت وكثير من المنتجات الزراعية والغذائية بالاضافة الى الانتاج من المناطق الحرة بالدولة فى شتى المجالات. وحققت دولة الامارات فائضا فى الميزان التجارى ارتفع من 31 مليارات درهم عام 1972 الى 336 مليار درهم عام 2001 وحققت الصادرات السلعية تطورا كبيرا، ففى عام 1972 كانت قيمة الصادرات 53 مليارات درهم ارتفعت الى 1566 مليار درهم عام 2001 كما تطورت الواردات السلعية من 22 مليار درهم عام 1972 الى 123 مليار درهم عام 2001. وتطور قطاع المؤسسات المالية فى دولة الامارات منذ قيام الاتحاد وحتى الان تطورا ملحوظا وبما يتفق مع السياسات المالية والنقدية التى تخدم عملية التنمية المتوازنة فقد ارتفع عدد المصارف التجارية فى الدولة من 20 مصرفا عام 1973 الى 46 مصرفا عام 2000 فيما ارتفع عدد فروعها من 96 عام 72 إلى نحو 381 فرعا عام 2000 ولقد تطورت اعمال الجهاز المالى والنقدى فى الدولة تطورا كبيرا من خلال تطور المؤشرات النقدية اذ ارتفع حجم النقد المتداول من 22566 مليونا عام 1973 الى 10017 مليون درهم عام 2000 كما ارتفع حجم الودائع لدى الجهاز المصرفى من 2970 مليون درهم عام 1973 الى 24050 مليونا عام 2000 وحجم السيولة المحلية الخاصة من 22566 مليون درهم عام 1973 الى 127000 مليون درهم عام 2000. وتطور عدد شركات التأمين ووسطاء التامين فى الدولة حيث ارتفع عددها من 50 منشأه عام 1975 الى 313 منشأه عام 2000 موزعة على كافة الامارات. وأولت الدولة اهمية كبيرة بقطاع الزراعة والثروة السمكية والحيوانية خلال السنوات الماضية لدفع عجلة التنمية فى هذا القطاع حيث تم تخصيص استثمارات كبيرة لتنفيذ مشاريع هذا القطاع كما توسعت الحكومة فى تنفيذ مشاريع الدعم وتقديم القروض وتوفير مضخات المياه والماكينات البحرية والقوارب ومستلزمات الانتاج كما تقوم الحكومة بتوفير الاراضى الزراعية واستصلاحها وتمليكها للمواطنين اضافة الى حفر الآبار وتقديم الصيانة واعانة مربى الحيوانات وتوفير الخدمات البيطرية ونتيجة للجهود التى بذلت ورغم الظروف المحيطة بهذا القطاع امكن تحقيق العديد من الانجازات الكيرة. ففى النشاط النباتى ارتفعت عدد الحيازات الزراعية من 4940 حيازة عام 1972 الى 35584 حيازة عام 2000 كما ارتفعت المساحة الزراعية من 141 الف هكتار عام 1972 الى 246 هكتارا عام 2000 ونتيجة لذلك ارتفع انتاج الدولة من الخضار من 22 الف طن عام 1972 الى 2622 الف طن عام 2000. النشاط الحيواني وفى مجال النشاط الحيوانى ارتفع عدد قطيع الثروة الحيوانية من اغنام وماعز وابقار وابل من 278 الف رأس عام 1972 الى 1988 الف رأس عام 2000 ولقد حدث تطور كبير فى انشاء مزارع الابقار حيث ارتفع العدد من مزرعتين عام 1972 الى 28 مزرعة عام 2000 يقدر انتاجها السنوى من الحليب لنحو 163 الف طن كما ارتفع عدد مزارع الدواجن من مزرعتين الى 36 مزرعة. وفى مجال النشاط السمكى اولت الحكومة اهتماما كبيرا بهذا النشاط انعكس على حجم الانتاج السمكى ليرتفع من 47 الف طن عام 1972 الى 105 الاف طن عام 2000. واهتمت الدولة بقطاع النقل والتخزين والاتصالات وركزت فى المحصلة الاولى من تطور هذا القطاع على التوسع الافقى بزيادة انشاء الطرق وتشييد الموانيء وانشاء المطارات وخطوط الاتصالات بأنواعها ثم ركزت فى المرحلة الثانية على تحسين مستوى الاداء ورفع الطاقات وكفاءتها فأصبحت الدولة تملك شبكة من الطرق الحديثة والجسور والانفاق حيث بلغت اطوال الطرق الخارجية 3810 كيلو مترات فى عام 2000 بينما كانت فى عام 1972 (500) كيلومتر. كما انشأت الدولة موانئ حديثة ويجرى تشغيلها وفق احدث الانظمة فى العالم بلغ عددها 15 ميناء عام 2000 بينما كانت 4 موانئ عام 1972. وتعبر المطارات الدولية عن مستوى النهضة والرخاء الذى بلغته دولة الامارات وتتوافق مع متطلبات العصر وما وصل اليه العالم من تطور وتقدم فى خدمات النقل الجوى حيث ارتفعت حركة الركاب من مليون راكب عام 1972 الى 165 مليون راكب عام 2000 كما ان الدولة تتمتع بمستوى عال من خدمات الاتصالات تضاهى مثيلاتها فى اكثر دول العالم تقدما فارتفعت خطوط الهاتف من 9 الاف خط عام 1972 الى مليون خط عام 2000 والمشتركين فى خدمة الهاتف المتحرك 14 مليون مشترك واصبح عدد المشتركين فى خدمة الانترنت عام 2000 حوالى 209 الاف مشترك وفى اطار الاتصالات ايضا تم اطلاق (كومترست) الوحدة التجارية المكرسة لتنمية وتطوير اعمال التجارة الالكترونية كما تم تأسيس شركة الثريا للاتصالات الفضائية. وحققت مسيرة التعليم خلال سنوات الاتحاد انجازات هائلة تمثلت فى التوسع الكمى فى اعداد الطلاب والطالبات واعداد المدارس والكليات وتحسين مستويات الاداء وقد حرصت الدولة على التحديث والتطوير التربوى ورفع كفاءته ليكون مواكبا للتطور العلمى والتقنى وملبيا لحاجات المجتمع فعملت على تطوير التعليم الاساسى والثانوى العام ليكونا اكثر استيعابا للنواحى العلمية والتطبيقية كذلك تطوير التعليم الفنى وتحسين نوعيته بالاضافة الى سد منابع الامية وتطوير مناهج تعليم الكبار واساليب التدريس بها. ولتوفير فرص التعليم الجامعى بالدولة انشئت جامعة الامارات وجامعة زايد لتكونا مصدرا للفكر والعلوم وتجسد امال المجتمع فى بناء دولة حديثة وانشئت كليات التقنية العليا لاعداد كوادر مدربة فنيا لتلبى حاجات السوق من هذه التخصصات. وقد بلغ عدد طلاب التعليم العام والفنى عام 2000 نحو 3279 الف طالب مقابل 44 الف طالب عام 721973 وانخفض عدد الطلبة لكل معلم من 19 طالبا وطالبة عام 1973 (72) الى 128 طالبا وطالبة لكل معلم عام 2000 وارتفع عدد طلاب وطالبات الجامعات من 520 طالبا عام 1987 (77) الى نحو 33880 طالبا عام 2000 وارتفع عدد الطلبة بكليات التقنية من 240 طالبا عام 1988 الى 9740 طالبا عام.