اكد الدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان معظم المتسابقين في المسابقة القرآنية في هذه الدورة تميزوا بمستويات عالية من الحفظ والتلاوة، وعدم وجود فروق كبيرة بينهم على عكس الدورات السابقة التي برزت خلالها مجموعة تباينت مستويات الحفظ والتلاوة لديها مشيرا الى ان هناك عناصر كثيرة مرشحة لاحتلال المراكز المتقدمة. وقال ان الفارق تضاءل بين المتسابقين مما يصعب على المتابع ترشيح اشخاص بعينهم للفوز بالمراكز الاولى وتبقى الكلمة والحكم الاخير والنهائي للجنة التحكيم، مشيرا الى ان النتائج ستكون متقاربة بين غالبية المشاركين ويرجع السبب الى رسوخ الجائزة وانتشارها في جميع انحاء العالم بعد مرور خمس سنوات على انشائها وحرص الدول العربية والاسلامية والجاليات على ترشيح افضل العناصر لدخول المسابقة ووجود الاختبار المبدئي الذي تجريه اللجنة الفنية للمتسابقين واعادة غير الحفظة الى بلادهم. وحول فوز الافارقة بالمراكز المتقدمة في السنوات الماضية قال ان فوز المتسابقين الافارقة بالمراكز الاولى في الدورة السابقة والدورات التي قبلها يشير الى اهتمام المراكز في الدول الافريقية بارسال افضل المتسابقين لديها وتدريبهم التدريب اللازم على حفظ القرآن الكريم وتجويده كما يشير الى وسائل التحفيظ التي تتبعها هذه المراكز وقد علمنا من بعض المتسابقين الوسائل التي مكنتهم من الحفظ بصورة جيدة كما ان جائزة دبي للقرآن ساهمت في نقل هذه التجارب من منطقة الى اخرى كما رسخت مفهوم الاهتمام بكتاب الله والاهتمام به وتشجيع المؤسسات والهيئات المعنية داخل الدولة وخارجها للعناية بحفظة القرآن الكريم وهذا ما نجده من خلال التعاون القائم بين الجائزة وهذه الجهات اضافة الى الرسائل والاتصالات التي تصل الى مقر الجائزة. وأضاف الدكتور سعيد حارب ان الجائزة تقدم تكريما وتقديرا خاصا عن خدمة الاسلام والمسلمين سواء كان ذلك عن طريق المؤلفات والكتابات والدعوة الاسلامية او من خلال دعم مشروعات العمل الاسلامي وتم اختيار الدكتور علي عزت بيجوفيتش ليس بصفته السياسية وانما بصفته العلمية كباحث ومفكر اسلامي استطاع ان يكون جسرا للتواصل بين الحضارة الاسلامية والحضارة الغربية المعاصرة حيث يمثل الاسلام من حيث معتقداته ويمثل اوروبا من حيث انتماءه وهذا الاختيار مؤشر على ان المسلمين لا ينقطعون عن الآخرين بل يمدون جسور التواصل بينهم وبين الآخرين وقد جاء اختياره الشخصية الاسلامية لدوره الكبير في تحقيق حضور كبير للمسلمين في اوروبا في البوسنة والهرسك وابراز وجودهم على مستوى العالم على الرغم من المشكلات التي واجهوها في بداية التسعينيات. وقال ان كتابات الدكتور علي عزت بيجوفيتش تتميز بالعمق والشمول والفهم الدقيق للاسلام والفهم الواسع للحياة المعاصرة مما يجعل مؤلفاته وكتاباته سلسة للقاريء وعميقة في تأثيرها وهذا لا يتأتى لكثير من الباحثين. وأضاف ان وجود شباب صغار في مسابقة دبي القرآنية وبعضهم لا يتحدث اللغة العربية يعطي الامل للناس بأن هذه الامة لن تزول بإذن الله لحرصها على الاهتمام بكتابها والاهتمام بتعاليم دينها بعيدا عن الغلو والتشدد او الافراط والتفريط ولهذا فإن العناية بالناشئة من ابناء المسلمين وتعليمهم الدين الاسلامي هو السبيل الوحيد لحفظهم من الوقوع في المفاسد والزلل والانحراف وفهم مقاصد الاسلام ويشير الى هذا وجود حفظة من 70 دولة يتحدثون لغات مختلفة ولهم عادات وتقاليد مختلفة ولكنهم يتفقون على شيء واحد هو حفظ القرآن الكريم مما يدل على عالمية وعظمة الاسلام وهو صمام الامان للشعوب من الزيغ والزلل اذا فمهمته فهما سليما ومن يقرأ التاريخ الاسلامي يجد اهوالا ومصائب حدثت للأمة ولكنها استطاعت ان تتجاوز ذلك وواصلت مسيرتها لأن ما يحفظها هو دين الله الخالد وعلينا ان نعود الى مصادره الاصلية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والفهم الصحيح لهما هو الطريق الوحيد للنجاة من هذه المزالق. وقال نائب رئيس اللجنة المنظمة اننا وجدنا اقبالا كبيرا على الجائزة من المشاركين في المسابقة القرآنية واهتماما ملحوظا من الجمهور لمتابعة المسابقة والاستماع للمحاضرات حتى فاضت بهم القائمة خاصة في وجود محاضرين لهم مشارب مختلفة من المتخصصين في الدعوة وفي الفقه وفي الروحانيات وقد توخينا في اختيار المحاضرين تلبية رغبات الجمهور. تغطية: السيد الطنطاوي