رحب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بموقف حكومة الولايات المتحدة الامريكية الاخير والمؤيد لاقامة الدولة الفلسطينية من أجل بناء السلام فى منطقة الشرق الاوسط داعيا هذا البلد الصديق باعتباره الراعى الاول لعملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط، بالاضافة الى الدول الاخرى الفاعلة فى مجلس الامن الدولى وخارجه الى مضاعفة جهودهم الممكنة من أجل استعجال قيام هذه الدولة الفلسطينية المستقلة وتوفير الحماية اللازمة لابناء شعبها من بطش وهيمنة قوات الجيش الاسرائيلى المحتل لاراضيهم. جاء ذلك خلال رسالة تضامنية وجهها سموه ليلة أمس الاول وكعادته كل عام فى مثل هذا اليوم الى رئيس لجنة الامم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطينى لحقوقه غير القابلة للتصرف السفير بابا لويس فول وذلك بمناسبة الاحتفال العالمى بيوم التضامن مع الشعب الفلسطينى. وقد وصف سموه يوم هذا الاحتفال العالمى أنه بمثابة تعبير عن دعم المجتمع الدولى المستمر والثابت لمسيرة نضال الشعب الفلسطينى العادلة والمشروعة الى حين انهاء الاحتلال الاسرائيلى لاراضيه ومقدساته المسلوبة. كما وأدان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وبقوة سياسات مصادرة الاراضى وتوسيع الاستيطان وحملة ارهاب الدولة التى تنتهجها الحكومة الاسرائيلية ضد الفلسطينيين العزل وداخل أراضيهم محملا هذه الحكومة مسئولية العواقب الوخيمة المترتبة على جميع هذه الانتهاكات الفادحة بوصفها باطلة ولاغية وغير قانونية وتشكل خرقت ماديا وقانونيا وسياسيا لاحكام القانون الدولى والقانون الانسانى الدولى واتفاقية جنيف الرابعة لعام 19490 وفيما يلى نص رسالة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى الامم المتحدة بمناسبة التضامن مع الشعب الفلسطينى: سعادة السفير بابا لويس فول.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يطيب لى باسم دولة الامارات العربية المتحدة حكومة وشعبا أن أتوجه الى شخصكم الكريم وأعضاء اللجنة الموقرين بأصدق عبارات الشكر والتقدير العميق لجهودكم المخلصة والبناءة التى بذلتموها من أجل احياء اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى والذى نحتفل به كل عام تعبيرا عن دعم المجتمع الدولى المستمر ومساندته الثابتة والمبدئية لمسيرة النضال العادلة والمشروعة التى يخوضها الشعب الفلسطينى من أجل انهاء الاحتلال الاسرائيلى واسترداد أراضيه ومقدساته وممارسة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف أسوة بشعوب العالم. كما ولا يفوتنى بهذه المناسبة أن أعرب عن تقديرنا للمساعى المخلصة التى بذلها معالى الامين العام كوفى عنان ومبعوثه الشخصى المعنى بمشكلة الشرق الاوسط من أجل ضمان تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ان حرص دولة الامارات العربية المتحدة على المشاركة الفاعلة سنويا فى نشاط ذكرى هذا الاحتفال العالمى الذى خصصته الامم المتحدة للتضامن مع الشعب الفلسطينى انما يجسد تأييدنا ومساندتنا الكاملة لمسيرة الكفاح العادلة والمشرفة التى سطرها هذا الشعب الشقيق بأرواح أبنائه الابرار من أجل رفض المهانة والاحتلال ونيل حريته واستقلاله أسوة بكل شعوب العالم. بالرغم من صدور قرار الجمعية العامة 181 والقاضى بتقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية ألا أن أسرائيل والتى أنشئت على أرض فلسطين عام 1948 حرمت الشعب الفلسطينى انذاك من حقه فى دولته المستقلة بعد أن أفقدته ثلثى أراضيه وحولت الاغلبية من أبنائه الى لاجئين فى مخيمات الشتات والمنافى ثم عملت عام 1967 على توسيع رقعة هذا الاحتلال ليشمل بقية الاراضى الفلسطينية الاخرى. اننا واذ يقلقنا وبشدة رفض اسرائيل المتكرر للامتثال لكافة التزاماتها المنصوص عليها فى جملة قرارات الامم المتحدة ذات الصله والتى تطالبها بالانسحاب من كافة الاراضى الفلسطينية والعربية التى تحتلها بما فيها مدينة القدس الشريف والجولان السورى يوسفنا أيضا ما الت اليه جهود ومساعى عملية السلام فى الشرق الاوسط الى طريق مسدود بسبب سياسات النكوث والتنكر التى أتبعتها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة للتعهدات والاتفاقيات التى أبرمتها فى اطار مفاوضات السلام فضلا عن أنتهاج هذه الحكومات وخصوصا حكومة رئيس الوزراء الحالى أرييل شارون لحملات ارهاب الدولة ضد الفلسطينيين وشملت على شتى أنواع العدوان والقصف والقتل والاعتقال التعسفى والتدمير المتعمد للمبانى والمؤسسات الخاصة والعامة وتجريف المزارع وقطع ملايين الاشجار المثمرة ومصادرة الاراضى ومصادر المياة والطاقة وتوسيع الاستيطان واعادة الاحتلال وانتهاك حرمات الاماكن المقدسة ولاسيما فى مدينة القدس فضلا عن تدابير الحصار والاغلاق للمدن والقرى ومنع حركة تنقل الافراد والبضائع والامدادات الانسانية الاخرى. ان دولة الامارات العربية المتحدة تدين مجددا وبأقوى العبارات كافة هذه الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة ولاسيما المتصلة بمصادرة الاراضى والموارد الطبيعية والاستيطان الاستعمارى باعتبارها باطلة ولاغية وغير قانونية وتشكل خرقا ماديا وقانونيا وسياسيا فاضحا لاحكام القانون الدولى والقانون الانسانى الدولى واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وقرارات الشرعية الدولية ولاسيما القرارين 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام كما ونؤكد على مواصلة موقفنا الثابت والمبدئى والمساند لانتفاضة الشعب الفلسطينى وقرارات سلطته الوطنية المتوازنة والرافضة فى نفس الوقت لهذا النهج العدائى الاسرائيلى محملين الحكومة الاسرائيلية مسئولية العواقب الوخيمة المترتبة عن مخططها الاستعمارى المعارض شكلا ومضمونا مع التوجهات السلمية لدول المنطقة والرامية الى تحقيق السلم والامن الاقليمى والعالمى. اننا واذ نرحب بموقف الولايات المتحدة الامريكية الاخير والمتعهد بالسعى من أجل ضمان اقامة الدولة الفلسطينية وبناء السلام فى المنطقة نحث هذا البلد الصديق باعتباره الراعى الاول لعملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط الى جانب الاتحاد الروسى ودول الاتحاد الاوروبى وغيرهم من الدول الاخرى الفاعلة فى مجلس الامن الدولى وخارجه بالعمل العاجل من أجل توفير الحماية اللازمة لابناء الشعب الفلسطينى ومصالحهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية من بطش وهيمنة قوات الجيش الاسرائيلى كما ونطالبهم ايضا بحمل الحكومة الاسرائيلية على الوقف الفورى لتدابير احتلالها غير المشروع للاراضى الفلسطينية بما فيها مدينة القدس الشريف وتنفيذ التزاماتها الشرعية الاخرى وفى مقدمتها تفكيك وازالة المستوطنات والافراج عن المعتقلين الفلسطينيين والعرب واعادة اللاجئين الى ديارهم. وختاما اننا نتطلع الى اعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف فى القريب العاجل كشرط أساسى يحقق السلام العادل والدائم والشامل لمشكلة الشرق الاوسط. كما ونعرب عن أملنا فى أن يقوم المجتمع الدولى بمضاعفة كل الجهود والمساعى المبذولة من أجل تحقيق هذا الطموح العادل والمشروع للشعب الفلسطينى المناضل. وكذلك ندعو مجتمع المانحين الدوليين الى ان يعملوا على تعزيز أوجه المنح والمساعدات المالية والاقتصادية والتقنية التى يقدمونها لابناء الشعب الفلسطينى من أجل تمكينهم من اعادة اعمار مدنهم وقراهم ومؤسساتهم الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية التى دمرتها وبكل أسف الة الحرب الاسرائيلية. وام