نظم المنتدى الاسلامي بالشارقة يومي الاثنين والثلاثاء محاضرتين لفضيلة الشيخ سعيد الزياني الواعظ بدولة قطر الشقيقة والذي يحل ضيفا على المنتدى الاسلامي لامارة الشارقة محاضرته تحت عنوان «صلاح الاسرة» الاولى بمسجد عبدالرحمن بن أبو بكر رضي الله عنه بمدينة كلباء، والثانية بمسجد الشيخ راشد بن محمد القاسمي بمنطقة الخان، وذلك عقب صلاتي العشاء والتراويح وبحضور جمع غفير من المسلمين المتشوقون للتزود بالثقافة الاسلامية. تحدث فيها الشيخ سعيد الزياني في صلاح الاسرة والتي تتكون من افراد نواتها الاولى الزوج والزوجة ثم يتحول الزوج الى اب والزوجة الى ام لوجود الابناء منوها الى ان الاصلاح يبدأ بالفرد فما المقصود بالاصلاح الا ان يوجه الفرد للايمان بالله تعالى والعمل الصالح، فإذا صدر من الفرد اعمالا صالحة وفق لحياة طيبة مصداقا لقوله تعالى «من عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعلمون» مشيرا الى ان هذا الخطاب لأعضاء الاسرة وأبنائها ذكورا وإناثا بحيث يحقق الاسلام المساواة للذكور والاناث في التكليف والتشريف. وأضاف ان حل المسلمين لصلاح دينهم ودنياهم في صلاح قلوبهم، فبصلاحه تصلح الاعمال وبفساده يحبط سائر عمل الانسان مستشهدا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التقوى ها هنا ويشير الى قلبه ثلاث مرات». ثم تحدث الشيخ سعيد الزياني عن السموم القاتلة للقلوب من تناولها عرض قلبه للموت فلا يتأثر بموعظة او كلام ربه، الاولى: فضول الكلام بأن يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا فيهوي بها سبعين خريفا في نار جهنم وقال: لابد ان يحاسب الانسان نفسه قبل ان يتحدث بأن يفكر في هذه الكلمة فإن كانت ضارة سكت ونال الاجر، والثانية: فضول البصر لقوله تعالى «قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم» اما الثالثة والكبرى: كما نوه الشيخ الزياني فضول الطعام بكثرة تناوله عن الحاجة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، بحسب امريء لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه». ويختم الشيخ الزياني سموم القلب بسم المخالطة والمصاحبة لقوله تعالى: «الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين» قائلا: ان جميع العلاقات في الدنيا تتحول يوم القيامة الى عدوات الا بصحبة المتقين. عقب ذلك تطرق الشيخ الزياني لاستعراض وسائل الشفاء الناجعة لتلك السموم التي تصيب القلب من باب لكل داء دواء. الاولى: ذكر الله تعالى وقراءة القرآن لقوله تعالى: «وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا» بأن يذكر الانسان الله تعالى في كل وقت وكل موطن على كل حال. وأشار الى ان رسول الله ما ترك لنا عملا الا ودلنا على دعائه ليغفر لنا ذنوبنا فلا وسيلة لرفع الذنوب الا بالاستغفار خاصة في هذا الشهر الكريم لقوله تعالى: «وما كان الله معذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون». الثانية: الدعاء بأن يعلم الانسان ان له ربا سميعا بصيرا يسأله كلما احتاج اليه لقوله تعالى: «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم». أما الثالثة لشفاء القلوب فهي الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الشيخ: انه عندما يصلي العبد على الرسول الكريم واحدة فإن الله تعالى يصلي على العبد عشر مرات، والصلاة من العبد لله دعاء ومن الله للعبد رحمة ومغفرة، محذرا من يقع الفرد في البخل بأن يذكر على مسامعه النبي الكريم فلا يصلي عليه.