قررت دائرة النقض الشرعية برئاسة القاضي محمد البتاتي اعادة النظر في قضية منح مواطن قطعة ارض بالشارقة وارجعت الدائرة قرارها الى ان القاضي الذي حكم في القضية بالمحكمة الابتدائية هو نفسه الذي حكم فيها بالمحكمة الاستثنائية وهو الأمر الذي يخالف المادة 14 من قانون الاجراءات المدنية الاتحادي. وتتلخص وقائع القضية في ان مواطناً رفع دعوى قضائية امام محكمة البداية الكلية بالشارقة قال فيها انه سبق ان رفع دعوى امام محكمة البداية الجزئية بالشارقة فاستأنفت النيابة ذلك الحكم امام محكمة الاستئناف الشرعية التي الغت الحكم لعدم اختصاص المحكمة التي اصدرته مما جعله يرفع دعوى جديدة تطالب فيها بحقه المشار اليه امام محكمة البداية الشرعية الكلية بالشارقة التي اكدت صحة دعواه وقضت له بقطعة الارض المشار اليها إلا ان المواطن «س.س» صاحب قطعة الارض طعن في الحكم امام محكمة الاستئناف الشرعية التي رفعت الاستئناف وايدت الحكم الصادر فطعن في نفس الحكم امام المحكمة الاتحادية العليا ممثلة في دائرة النقض الشرعية مطالباً ببطلان الحكم المطعون فيه لان القاضي الذي اصدر الحكم الابتدائي هو نفسه الذي اصدره في الاستئناف مما يجعله مخالفا للقانون. وبدورها قالت دائرة النقض الشرعية بأنه عملاً بالمادة 44 من قانون الاجراءات المدنية فإن القاضي لا يكون صالحاً لنظم الدعوى اذا كان قد سبق له نظرها من قبل بذات الخصومة ونفس الحجج ومن ثم فإن ذلك القاضي يكون ممنوعاً من سماع تلك الدعوى وعلة ذلك الخشية من تشبثه برأيه مما يشل تقديره ويتأثر به قضاؤه بما يتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى حتى يستطيع ان يزن حجج الخصوم وزنا مجرداً وعادلاَ. وبناء على ذلك حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة استئناف الشارقة لنظرها بهيئة مغايرة ويتحمل المطعون ضده المصروفات وامرت برد التأمين للطاعن. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد