اكد المهندس سامي عبدالله الهاشمي في بلدية دبي ان نسب حوادث السير في دبي تعد من النسب المنخفضة بالمقارنة مع الاحجام المرورية التي تشهدها الطرقات بالمعايير العالمية. وقال ان تمركز الزحام في طرقات معينة يتعلق بالاحجام المرورية العالية التي تستخدمه، كما ان من اسبابه مخالفة بعض السائقين للوائح السير وانظمة المرور واكدت الدراسة اهمية تنفيذ طريق خدمات محاذ على الشارع الحيوي والشرياني الاول في المدينة، وذلك لخدمة المرافق القائمة عليه والمعارض التجارية وتحسين مستوى مرونة الحركة وتوصيل المناطق على امتداد شارع الشيخ زايد مع بعضها البعض، بشكل يقلل من التداخلات المرورية. واوضح ان مشروع تخطيط وتصميم التهدئة المرورية في دبي بانه يحقق وضع الاسس المنهجية لاختيار وتصميم وتقييم كفاءة اجراءات التهدئة المرورية المختلفة، وهو امر يهم مصلحة المجتمع حيث اوضحت الدراسات التي اجريت في دول اخرى ان تصميم وتطبيق خطط تهدئة مرورية مناسبة، سوف تعمل على تقليل عدد الحوادث في المناطق السكنية بنسب قد تصل الى 50% لحوادث المشاة بالذات كما يمكن تقليل السرعات داخل المناطق السكنية بنسبة 30% وخفض المرور العابر باكثر من 50%. جاء ذلك في الحوار التالي الذي يسلط فيه مساعد مدير ادارة الطرق رئيس قسم تخطيط الطرق الاضواء على جوانب تخطيطية مختلفة. ـ كنتم قد بدأتم بدراسات هندسية شاملة على كافة الجسور القائمة على شارع الشيخ زايد، للوقوف على مدى تلاؤمها مع معطيات مشروع بدائل النقل الجماعي، ماهي ابرز الخطوط العريضة التي توصلتم اليها للتنفيذ؟ ـ لا شك ان المتغيرات السريعة التي حصلت على شارع الشيخ زايد والطرق المحاذية له استرعت ان تجري بلدية دبي دراسات تفصيلية على جسور شارع الشيخ زايد للوقوف على اسباب الازدحام المروري، ورواج الحركة العمرانية والتنموية على امتداد جانبيه، حيث اكدت الدراسة اهمية تنفيذ طريق خدمات محاذ على الشارع الحيوي والشرياني الاول في المدينة، وذلك لخدمة المرافق القائمة عليه والمعارض التجارية وتحسين مستوى مرونة الحركة وتوصيل المناطق على امتداد شارع الشيخ زايد مع بعضها البعض، بشكل يقلل من التداخلات المرورية. ولتنفيذ طريق الخدمات بمحاذاة شارع الشيخ زايد فقد روعي في الاعتبار تنفيذ الطريق الخلفي الذي من شأنه ان يربط المناطق السكنية القائمة جنوب شارع الشيخ زايد مع بعضها، الامر الذي سوف يسهم بدوره في اجتذاب نسبة عالية من الحركة المرورية القائمة على الشارع الرئيسي، ويوجد بنية تحتية ملائمة لخدمة القاطنين في المناطق السكنية دون تعريضهم الى مخاطر مرورية باستخدام الطريق الرئيسي. وفي الوقت نفسه فقد بادرت ادارة الطرق في بلدية دبي الى اتخاذ الخطوات العملية المناسبة لتشجيع مجتمع الامارة على استخدام وسائل النقل الجماعي، من خلال توفير المناخ الملائم للاستخدام، عبر ابراز مزايا وسائل النقل الجماعي وجاذبيتها وسهولة استخدامها، حيث اختصار الفترة الزمنية للوصول الى الوجهات المطلوبة، والكلفة المخفضة للراكب، وما تحققه وسيلة النقل الجماعي من راحة نفسية لمستخدمها لعدم انشغاله في الطريق، ودورها في خلق بنية تعاون اجتماعية عوضا عن العزلة التي تفرضها المركبة على سائقها، ناهيك عن ايجادها فرص تشجيع النشاط الاقتصادي، حيث ان اختصار الفترة الزمنية في الانتقال الى الوجهة المطلوبة يتيح مزيدا من المساحة الزمنية لانجاز اعمال اخرى. وتجدر الاشارة الى ان جميع دول العالم تعاني من مشكلة تداخل المناطق السكنية والصناعية . ـ اين وصلت مراحل تصميم الجسر الرابع على شارع الشيخ زايد، ومتى ستبدأون بتنفيذه؟ ـ دخل مشروع التحسينات على الجسر الرابع تقاطع كلية شرطة دبي مراحل التصميم النهائية ومن المتوقع تنفيذه مطلع العام المقبل، سوف تتبعه اعمال التصميم المتعلقة بكافة الجسور القائمة على هذا الشارع الحيوي، ورغم الحاجة الى تطوير الطريق لمواكبة الاحجام المرورية عليه الا اننا لم نتجاهل اهمية المنظر العام، وقد ركز مشروع التصميم اضافة الى دوره في خدمة الحركة المرورية بانسيابية متناهية ودون توقف على الناحية البيئية من خلال توفير غطاء نباتي وتنسيق زراعي يبرز جمالية التصميم الهندسي للتقاطع ويضفي مسطحات خضراء تحسن من تعامل السائق مع الطريق وتخرجه من اطار تعامله مع الطريق وحسب الى ابعاد ارحب تمنحه الراحة النفسية. ويتضح من تكامل عناصر المشروع مدى الجهد الذي يبذل في دراسة التصاميم الهندسية للطرق من كافة ابعادها، الى جانب ذلك تعكف بلدية دبي على تنفيذ تصاميم بقية الجسور لتنفيذها في وقت زمني مناسب، مع مراعاة الكثافة السكانية في المناطق الصناعية. ـ ماهي اسباب الازدحام المروري في مدينة دبي خصوصا ايام المهرجانات؟ ـ ليس منطقيا ربط الازدحام المروري في امارة دبي بأيام المهرجانات والمناسبات والاعياد، ذلك ان الازدحام في مثل هذه الفترات امر طبيعي، بل انه من غير الطبيعي الا يكون هناك ازدحام، وتعد نسب حوادث السير في دبي من النسب المنخفضة بالمقارنة مع الاحجام المرورية التي تشهدها الطرقات. غير ان تمركز الازدحام في طرقات معينة يتعلق بالاحجام المرورية العالية التي تستخدمه، كما ان من اسبابه مخالفة بعض السائقين للوائح السير وانظمة المرور، فالكثير من سائقي سيارات الاجرة يربكون تدفق المرور على الطرقات بتوقفهم المفاجئ، كما انه على الرغم من نشرات التوعية بالصندوق الاصفر، الا ان قلة الثقافة المرورية عدن بعض السائقين يصرفهم عن تحقيق الاستفادة القصوى من الطريق، كما ان حركة السير تتعرقل بوقوع الحادث المروري نتيجة فضول بعض السائقين في تبين الموقف، ولان الطرق لا تعمل لوحدها في تصريف الحركة المرورية وانما هي وسيلة تحتاج الى تكامل دور السائق، فان ارتباك السير عند وقوع الحادث المروري يعطي انطباعاً بأن الازدحام الحاصل سببه قصور في تصميم الطريق، وهو امر يلقي عبئا اضافيا على الاستشاريين لدى قيامهم بتصميم مشاريع الطرق، غير ان الظاهرة يمكن ان تحل من خلال تطبيق بدائل النقل الجماعي، في حين ان الازدحام اثناء المهرجانات سببه توافد اعداد كبيرة من المركبات من الدول المجاورة والتي تتجاهل في بعض الاحيان اللوحات الارشادية والعلامات المرورية على طرقات المارة ، وتعمد الى القيادة العشوائية للوصول الى وجهاتها، ناهيك عن ان بعض الزائرين يضطر الى تخفيف السرعة الى حد ادنى من سرعة الطريق لتفحص المكان او سؤال بعض المارة عن الوجهة التي ينشدها متسببا بذلك في عرقلة حركة السير، كما يعمد بعض السائقين الى التجوال ليلا في المناطق التجارية دون هدف يذكر متسببين في ازدحام لامبرر له. ولا شك ان بلدية دبي قد عمدت الى تنفيذ الكثير من الحلول مثل توفير المواقف الشاغرة على مدار الساعة للمركبات، والتحكم بها، وتوفير خدمة النقل بالمواصلات العامة من خلال حافلات مكيفة وشبكة من الخطوط تغطي كافة ارجاء الامارة، وعمدت الى تشجيع الجمهور على استخدام المواصلات العامة برسم رمزي، فضلا عن مشاريع تحسين التقاطعات الرئيسية، ومراقبة حالة الطرق والاحجام المرورية عليها باستمرار، ومن العوامل التي تساعد على تحقيق اهداف النقل الجماعي خروج مجموعة في سيارة واحدة، كما تعكف بلدية دبي على دراسة وضع ضوابط جديدة لاستخدام الطرق قد تحد من هذه الاشكاليات المرورية. ـ مشروع دراسة «تخطيط وتصميم التهدئة المرورية في دبي» الذي تم ترسيته على احد الاستشاريين العالميين بتكلفة مليون درهم وتستغرق مدة الدراسة 8 اشهر ماذا سيقدم للحركة المرورية في امارة دبي؟ مشروع دراسة «تخطيط وتصميم التهدئة المرورية في دبي» يشمل جمع المعلومات المرورية والتخطيطية التفصيلية وتحليلها لعينة من المناطق والطرق، ووضع معايير ومواصفات خاصة بمدينة دبي على ضوء المعايير العالمية، وذلك لاختيار وسيلة التهدئة المناسبة للاوضاع والطرق المختلفة. وتبرز اهمية المشروع لوجود طرق طويلة في كثير من المناطق السكنية وتوزيع استعمالات الاراضي في بعض تلك المناطق كوجود المدارس على طرق طويلة او الرئيسية، ولتجاوز كثير من السائقين للسرعات المحددة ونظرا لضعف الثقافة المتعلقة بالسلامة المرورية، فإن كثيرا من طرق ومناطق دبي تعاني من تكرار وقوع حوادث دهس المشاة والاطفال والحوادث التي تنتج عن السرعة الزائدة، وما يتعلق بها من اسباب. ويهدف مشروع «تخطيط وتصميم التهدئة المرورية في دبي» الى جمع المعلومات المرورية والتخطيطية التفصيلية وتحليلها لعينة من المناطق والطرق، ومراجعة المعايير العالمية، ووضع معايير ومواصفات خاصة بدبي تساعد باختيار وسيلة التهدئة المناسبة للأوضاع والطرق المختلفة. ولتنفيذ الدراسة فقد قسم المشروع الى 3 مراحل اساسية ونطاق كل مرحلة، تتضمن المرحلة الاولى حيث دراسة الاتجاه والمباديء السائدة حاليا «لتخطيط المناطق والطرق في دبي بشكل عام، كما تشمل دراسة تفاصيل حوادث المشاة والحوادث الاخرى التي وقعت في هذه المناطق وعلى تلك الطرق خلال السنوات الثلاث الماضية لفهم العلاقة بين نواحي تخطيط استعمالات الاراضي والطرق وسلوك السائقين من جهة وهذه الحوادث من جهة اخرى. ومن فوائد مشروع «تخطيط وتصميم التهدئة المرورية في دبي» بأنه يحقق وضع الاسس المنهجية لاختيار وتصميم وتقييم كفاءة اجراءات التهدئة المرورية المختلفة، وهو امر يهم مصلحة المجتمع حيث اوضحت الدراسات التي اجريت في دول اخرى ان تصميم وتطبيق خطط تهدئة مرورية مناسبة، سوف تعمل على تقليل عدد الحوادث في المناطق السكنية بنسب قد تصل الى 50% لحوادث المشاة بالذات كما يمكن تقليل السرعات داخل المناطق السكنية بنسبة 30% وخفض المرور العابر بأكثر من 50%. ولأن معدل عدد اصابات حوادث المشاة فقط في دبي يبلغ حوالي 550 اصابة سنويا منها حوالي عشرين وفاة، فإنه لو استطعنا من خلال اجراءات التهدئة المرورية المنهجية خفض هذه الحوادث بنسبة 25% فقط فهذا يعني خفض عدد اصابات حوادث المشاة بحوالي 138 اصابة والوفيات بخمسة هذا عدا عن الانخفاض في الحوادث الاخرى المرتبطة بالسرعة وما ينتج عنها من اصابات ووفيات. كما ان فوائد المشروع فهم العلاقة بين تدني مستويات السلامة المرورية في بعض المناطق وعناصر تخطيط استعمالات الاراضي وتصميم الطرق بما يسمح بتحسين الممارسات الحالية في هذه المجالات على اسس منهجية. ودراسة وتحليل تصرفات السائقين والمشاة التي تقود لوقوع الحوادث بما يسمح يتحديد الاجراءات الاكثر كفاءة في تثقيف السائقين لتقليل وقوع هذه الحوادث. وضع اسلوب منهجي احصائي لتقييم كفاءة اجراءات التهدئة المختلفة اعتمادا على الاختيارات الاحصائية ودراسات قبل وبعد تنفيذ المشروع.