انجزت بلدية دبي تنفيذ المرحلة الثالثة والاخيرة من شارع الامارات الدائري ليكتمل بذلك الهدف الذي انشئ من اجله كحلقة وصل بين امارة ابوظبي وسائر امارات الدولة. وأكد المهندس خالد محمد صقر المري رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أن طريق دبي الدائري الذي افتتحه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي في الخامس من نوفمبر من العام الماضي وأطلق عليه اسم «شارع الامارات» تتويجا لدوره الريادي في الربط بين العاصمة أبوظبي وسائر إمارات الدولة يضيف سمات أخرى على البنية الاساسية لدبي، والتي تعتمد على رؤى أساسها دراسات مستفيضة، وخطط طموحة حيث يعد شارع الامارات الدائري من المشاريع العملاقة لبلدية دبي ويكتسب اهميته من خلال المكانة المرموقة التي تحتلها امارة دبي كمركز تجاري واقتصادي عالمي على مستوى منطقة الخليج والشرق الاوسط وبما ان البنية التحتية المتمثلة في شبكة الطرق تعتبر عاملا ضرورية ورئيسيا في تطور اي مدينة وازدهار كانت الحاجة الى انشاء طريق دائري خارجي يجتذب نسبة من الحركة المرورية العالمية على الطرقات الواصلة بين جبل علي وابوظبي وبين الشارقة والامارات الشمالية من جهة ويمر من خلال المنطقة الحضرية في دبي التي تعتبر عصب الحركة التجارية في الامارات ومركزا رئيسيا لاعادة التصدير في المنطقة، ووجود شبكة متطورة من المواصلات يؤكد هذا الدور الحيوي للأمارة. وأشار رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي إلى اهمية شارع الامارات كونه شريانا حيويا في حياة دبي الاقتصادية والتنموية بشكل عام، وكجزء من البنية التحتية الممتازة التي ستمكن امارة دبي من مواصلة انطلاقتها التنموية بثبات واستمرار الى آفاق مفتوحة بغير حدود من النمو والازدهار والرخاء. واكد اهمية وجود بنية تحتية حديثة متواصلة النمو والتحديث في امارة دبي تمكنها من تحقيق اهدافها التنموية والارتباط القوي بإمارات الدولة بسهولة وسرعة من خلال تحقيق وفورات عالية في الطاقة والوقت والجهد والمال. واضاف ان الطريق الدائري يمثل حجر الاساس لشبكة الطرق والمواصلات في المخطط المستقبلي لتطوير المنطقة الشرقية في الامارة والمحور الرئيسي في تقليل الازدحام على الطرقات الحالية التي تربط دبي مع امارة الشارقة وخصوصا فيما يتعلق بحركة الشاحنات. واشار الى ان انشاء طريق دبي الدائري تم عبر ثلاث مراحل رئيسية تقدر تكاليفها بأكثر من 800 مليون درهم بدأ العمل فيها في منتصف سنة 1998، وتم انجاز كافة مراحله الثلاث حيث تربط المرحلة الثالثة من المشروع شارع جبل علي ـ لهباب بطريق الشاحنات في امارة ابوظبي بطول 175 كيلومترا ومن المقرر افتتاحها امام حركة السير والمرور في الثاني من ديسمبر المقبل تزامنا مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني الثلاثين، وتتألف المرحلة الثالثة من ثلاثة مسارات في كل اتجاه، الى جانب وصلة من ثلاثة مسارات تربط الطريق الدائري بالتقاطع التاسع على شارع الشيخ زايد والمؤدي الى منطقة جبل علي الصناعية بطول 45 كيلومترات، ولا تحتوي هذه المرحلة على اية تقاطعات طبقية نظرا لعدم الحاجة اليها في الفترة الحالية من الناحية المرورية. واكد انه قد اخذت في الاعتبار اعلى مستويات السلامة المرورية والنواحي الجمالية عند تصميم الطريق وانشائه، وقد تم انشاء 18 معبرا تحت الطريق الدائري حتى الآن لتوفير خدمات الكهرباء والماء، والصرف الصحي المستقبلية للجمهور، ولتسهيل مرور المشاة والابل وغيرها بسهولة ويسر. واضاف المهندس خالد محمد المري انه يبلغ الطول الكلي للطريق الدائري 64 كيلو مترا وهو بثلاثة مسارب واكتاف جانبية في كل اتجاه وقد تم تقسيمه الى مرحلتين الاولى مابين امارة الشارقة حتى طريق دبي ـ العين بطول 22 كم، وتشتمل على ثمانية تقاطعات سبعة منها تقاطعات طبقية تشتمل على 31 جسرا و50 كم من المسارات الحرة سواء كانت جانبية او التفافية او مباشرة، وبتكلفة اجمالية مقدارها 611 مليون درهم. وقال انه نظرا لضخامة الاعمال وللرغبة في الاسراع في التنفيذ فقد تم تقسيم هذه المرحلة الى ثلاثة عقود تمت المباشرة بهما بداية من مايو ويوليو 98 على التوالي وتبلغ قيمتهما 139 مليونا و 198 مليون درهم، اما مدة التنفيذ فكانت 20 شهرا و28 شهرا. اما العقد الثالث فقد بلغت تكلفته التقريبية الى 174 مليون درهم واستغرق تنفيذها 24 شهرا وبذلك فان الانتهاء الكلي من اعمال الطريق الدائري المرحلة الاولى كان في فبراير 2001. وبلغ طول المرحلة الثانية من الطريق الدائري الى 24 كم وتربط بين طريق دبي ـ العين حتى بوابة ميناء جبل علي، ولا يحتوي هذا الجزء على اي تقاطعات طبقية نظرا لعدم الحاجة اليها في المرحلة الحالية من الناحية المرورية وتبلغ فيه قيمة الاعمال 213 مليون درهم. وبلغ المدة التنفيذية الى 24 شهرا. موضحا انه يمثل احد المحاور الشريانية المهمة التي تعبر امارة دبي بدون الدخول في مناطق دبي الحضرية لتربط مابين الامارات الشمالية وامارة ابوظبي وسوف يرتبط هذا الطريق مع الطرق الرئيسية التي تصل الى المدينة بتقاطعات سطحية في المرحلة الحالية. وقال أن المرحلة الاولى من المشروع ضمت ثلاثة عقود الاول بتكلفة وصلت الى 198 مليون درهم وامتد لمسافة 105 كيلومترات جنوب طريق العين على بعد 1700 متر شمال طريق العوير واشتمل على تقاطع طبقي على طريق العين يتألف من ثلاثة جسور جديدة وتعديلات طفيفة على الجسر الرابع بالاضافة الى تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري لموقع سوق الخضار الجديد ويشتمل على ثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة. ويقع العقد الثاني من المرحلة الاولى بتكلفة 174 مليون درهم على بعد كيلومترين جنوب تقاطع الرمول مع الطريق الدائري ويمتد لمساحة 21 كيلومتر شمال الخوانيج ويشتمل على تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الرمول ويحتوي على 7 جسور بالاضافة الى تقاطع طبقي آخر عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الخوانيج ويتألف من 4 جسور الى جانب اعمال طرق مزدوجة بثلاث مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة مع اضافة خطوط خدمات جديدة واعمال انارة وحماية. ويقع العقد الثالث من المرحلة الاولى بتكلفة 164 مليون درهم جنوب طريق القصيص بنحو 900 متر ويمتد الى حدود امارة الشارقة ويشتمل على تقاطع طبقي من جسر واحد عند التقاء الطريق الدائري مع شارع القصيص ـ النهدة اضافة الى اعمال طريق مزدوجة بثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة وخطوط خدمات جديدة واعمال انارة وحماية. وتربط المرحلة الثانية من الطريق الدائري بتكلفة 213 مليون درهم بين طريق جبل علي ـ الهباب وطريق العين عند التقائه مع المرحلة الاولى من الطريق الدائري واشتملت على انشاء طريق مزدوج بثلاثة مسارب في كل اتجاه بطول 28 كيلومترا واربع وصلات تصل احداها شارع الشيخ زايد عبر جسر جبل علي شرقا، ووصلة اخرى لمنطقة البرشاء ووصلة عند منطقة القوز، ورابعة لطرق مستقبلية. وبالنسبة الى المرحلة الثالثة والتي تصل بين طريق الهباب شمالا حتى طريق الشاحنات في ابوظبي جنوبا بطول 175كم فقد تم انجاز 45%، بالاضافة الى طريق يصل الطريق الدائري بشارع الشيخ زايد بطول 45 كيلومترات. وروعي في تصميم الطريق الدائري ترك مساحات في الجزيرة الوسطى ومناطق التقاطعات لتوفير زيادة في عدد الحارات ولاستخدامها في انشاء بدائل اخرى او لتطوير التقاطعات كما انها توفر للبلدية مجالا واسعا من الخيارات لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الامارة وتطوير الطريق الدائري ليواكب المتغيرات في المستقبل. والطريق الدائري مؤهل حسب تصميمه لان يتطور ويتسع بنسبة 100% مستقبلا فالمسارب يمكنها في وقت بسيط التحول الى ستة مسارب والجسر الذي يستوعب اتجاهين او اربعة يمكن مضاعفتها خلال 3 شهور على الاكثر. ومن المؤمل ان يساعد الطريق الدائري في تقليل نسبة الازدحام على الطرقات الداخلية ونسبة دخول الشاحنات الى وسط المدينة وشارع الشيخ زايد وشارع الاتحاد ويلعب دورا مهما في تقليل المسافة للعابرين المتجهين الى المنطقة الشرقية او العكس دون المرور الى وسط المدينة. وعلى الرغم من ان الطريق الدائري يساهم في تقليل الازدحام إلا ان المؤشرات تدل وعلى المستوى العالمي ان نسبة الازدحام في دبي تعد من النسب المنخفضة حسب المقاييس العالمية حيث تحتل الامارات المرتبة التاسعة عالميا في عملية السرعة المرورية وقلة الازدحام. وأضاف رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أنه وفق الدراسات التي وضعت مع افتتاح شارع الامارات (طريق دبي الدائري) ستتحول ما نسبته بين 25% الى 35% من احجام الحركة المرورية على شارع الشيخ زايد في الاتجاهين الى طريق دبي الدائري الذي يحقق اختصارا للوقت المستغرق في الوصول من الشارقة الى منطقة ميناء جبل علي جنوب يصل الى 30 دقيقة مقارنة بنفس المسافة على شارع الشيخ زايد. كتب خالد درويش: