انطلاقا من اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ ببناء الانسان الذى يعتبر الرصيد الحقيقى لتقدم الامة وازدهارها والذى تعتبر رعايته الصحية اساس ذلك وركيزته، فقد أعطت وزارة الصحة توفير الخدمات الصحية وتطويرها كل اهتمامها مستخدمة أحدث الاساليب فى التشخيص والعلاج والوقاية لتواكب التطورات العالمية فى هذه المجالات وتلبى احتياجات المجتمع بكافة فئاته وأعماره من مواطنين ومقيمين مما حدا بالجهات المعنية العالمية وفى مقدمتها منظمة الصحة العالمية أن تعلن بأن دولة الامارات العربية المتحدة بلغت فى مجال الرعاية الصحية والطبية مستوى يضاهى هذه الخدمات فى الدول المتقدمة. ولقد عمدت وزارة الصحة خلال السنوات الماضية الى توسيع قاعدة الخدمات الصحية لتصل الى كل ركن من أركان الدولة مرتكزة على مفهوم الرعاية الصحية الاولية والرعاية الطبية فى المستشفيات والمراكز المرجعية التخصصية والبرامج الوقائية والانشطة التعزيزية والتأهيلية. وصرح معالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة بأن انجازات الوزارة فى المجالات الصحية امتدت لتشمل الطب العلاجى والوقائى والتعليم الطبى المستمر والتنمية البشرية والقطاع الطبى الخاص ومجالات أخرى. الطب العلاجي ففى مجال الطب العلاجى شهدت الخدمات الصحية تطورا ملحوظا سواء من حيث التوسع الكمى أو النوعى حيث تقدم وزارة الصحة خدماتها من خلال 30 مستشفى من تخصصات مختلفة وعدد 115 مركزا للرعاية الصحية الاولية بما فيها 9 مراكز للطب الوقائى. كما حققت الوزارة زيادة فى عدد الاسرة حيث وصل فى نهاية 2000 الى 4473 سريرا بواقع سرير لكل 6 الاف و 900 من السكان أى بمعدل 1.53 سرير لكل الف من السكان كما وصل دوران اشغال السرير الى 39 مريضا أى بارتفاع وصلت نسبته الى 63 فى المئة و100 فى المئة فى بعض المستشفيات وتعزى هذه الزيادة الى عاملين اساسيين أولهما زيادة عدد السكان حيث وصل الى ثلاثة ملايين و 108 الاف عام 2000 بمعدل نمو 5.8 فى المئة عن عام 1999 وثانيهما زيادة الثقة فى التعامل مع المرافق الصحية للدولة حيث وصل اجمالى المعالجين سنويا الى 175 الفا و154 مريضا داخليا بمتوسط 14 الفا و596 حالة دخول شهريا كما قامت العيادات التخصصية بفحص وعلاج عدد 3 ملايين و643 الفا و616 بمتوسط شهرى يبلغ 303 الاف و635 مريضا وتم اجراء عدد 64 الفا و313 عملية جراحية بالمستشفيات بمتوسط شهرى بلغ خمسة الاف و360 عملية. كما تم استقبال 417 الفا و619 مريضا بمراكز الرعاية الصحية الاولية بمتوسط شهرى (34 الفا و802 مريض تقريبا) وبلغت حالات علاج الاسنان بعيادات ومراكز الاسنان 508 الاف و612 حالة بمتوسط شهرى بلغ 42 الفا و384 مريضا.. كما تم اجراء عدد مليون و142 الفا و184 فحصا مخبريا واجراء عدد 834 الفا و849 حالة فحص أشعة. ومن حيث التوسع النوعى فقد تم ادخال أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية من تجهيزات مخبرية واشعاعية وتوجد أحدث أجهزة للرنين المغناطيسى وعددها تسعة أجهزة موزعة على مستشفيات الدولة بأبوظبى والامارات الشمالية. كما شهدت الخدمات التخصصية تطورا كبيرا انعكس على مستوى الاداء فى أقسام العناية المركزة وغرف العمليات الجراحية وأقسام الطواريء والحوادث وأصبحت المستشفيات تقدم معظم الخدمات التخصصية بما فى ذلك التخصصات الدقيقة فتطورت جراحات المخ والاعصاب والعيون والاطفال والعظام والمسالك البولية والانف والاذن والحنجرة وجراحة القلب المفتوح والسرطان. وحرصت الوزارة أيضا على تقديم خدمات عالية المستوى فحققت دولة الامارات تقدما كبيرا فى التخصصات النادرة حيث انتشرت المراكز التخصصية والوحدات التشخيصية والعلاجية مثل وحدة جراحات القلب المفتوح ووحدات جراحات زراعة الاعضاء ووحدات تفتيت حصوات الكلى باستخدام تقنية الموجات الصادمة ووحدات فحص الشرايين بالقسطرة ووحدات الاستسقاء الدموى لمرضى الفشل الكلوى ومراكز العلاج المتكامل للاورام جراحيا ودوائيا باستخدام الاشعة والطب النووى ووحدات المناظير الجراحية بالاضافة الى الاقسام التخصصية الاخرى عالية المستوى مثل أقسام جراحة المخ والاعصاب والجراحات الميكروسكوبية وجراحات الصدر والشرايين ومناظير الجهاز الهضمى وعمليات المسالك البولية وأشعة الليزر وجراحات الاطفال والعيون والطب الرياضى وغيرها. ولم تكتف وزارة الصحة بالسعى لتطوير وتحديث ما هو قائم من منشآت صحية وانما توالت عملية التنمية باقامة المشروعات الجديدة والرائدة حيث تم انشاء مستشفى الشيخ خليفه بن زايد للجراحة والطواريء بأبوظبى وهو (يتبع حاليا هيئة دعم وتطوير الرعاية الصحية بامارة أبوظبى) وكذلك مستشفى الشيخ خليفه بن زايد بامارة عجمان ومستشفى مدينة زايد بالمنطقة الغربية ومستشفى الذيد بالشارقة ومستشفى الامراض النفسية والعصبية بأبوظبى ومركز التأهيل الطبى بأبوظبى بالاضافة الى تجهيز مختبرات ذات طبيعة خاصة لمختبر التلقيح الصناعى بمستشفى توام فى العين ومركز مرجعى لتسجيل حالات السرطان فى الدولة وقسم القلب المفتوح بمستشفى المفرق فضلا عن مجمع زايد لبحوث الاعشاب والطب البديل. وقد شهدت خدمات الرعاية الصحية الاولية تطورا ملحوظا فى جميع أنحاء الدولة وتقوم جميع المراكز الصحية بتقديم خدمات العلاج الاساسى وخدمات الاسنان والتوعية الصحية وتم ادخال الخدمات التشخيصية الاساسية خاصة المختبرات ووحدات الاشعة. كما تضمنت خدمات الرعاية الصحية الاولية برنامج رعاية الامومة والطفولة ليشمل التحصين ومتابعة النمو والتطور والتغذية وعلاج أمراض الطفولة وخدمات الحوامل منذ بداية الحمل حتى الشهر الثامن كما تتضمن البرامج المقدمة أيضا الوقاية من الامراض المعدية والكشف المبكر عن الامراض المزمنة وغيرها كما تم وضع نظام يربط المراكز الصحية بالمستشفيات. وتم ادخال نظام طبيب الاسرة داخل المراكز الصحية وتعديل نظام صرف أدوية الامراض المزمنة وادخال برنامج التثقيف الغذائى وبرنامج ضمان الجودة والمختبرات الطبية ونقل الدم كما تم اعداد برامج علمية متطورة لتطوير عمليات التبرع بالدم. أجهزة متطورة وأدخلت وزارة الصحة أحدث الاجهزة المتطورة لاجراء جميع أنواع الفحوص المختبرية كتحليل أمراض الكبد الفيروسية وأمراض الكلى وكيمياء الدم والهرمونات وغيرها مثل الاجهزة الالية ذات الاداء التلقائى بالنسبة للتحاليل الكيميائية الحيوية وأبحاث الدم وزراعة الجراثيم والتعرف على أنواعها والمضادات الحيوية المناسبة لعلاجها. وأنشأت الوزارة مختبرات ذات طبيعة خاصة مثل مختبر أطفال الانابيب الذى ساعد المئات من الازواج الذين يعانون من مشاكل العقم فى الانجاب كما أدخل نظام الجودة الدولى بالتعاون مع المانيا ومنظمة الصحة العالمية فى مجال علم الفيروسات لخدمات نقل الدم فى الامارات عامى 1997 و1998ونظام ضمان الجودة الدولى مع المملكة العربية السعودية فى مجال الكيمياء الحيوية فى عام 1998م. وأصبح التشخيص الاشعاعى بحلول العام 1997 متوفرا فى جميع المناطق الطبية وقد انتشرت أجهزة التشخيص والطب النووى جنبا الى جنب مع أجهزة التشخيص الاشعاعى الطبقى المحورى فى مستشفيات الدولة حيث تم افتتاح أحدث وحدات للتشخيص باستخدام أجهزة الرنين المغناطيسى فائقة الدقة. وفى مجال التمريض حرصت وزارة الصحة على تطوير الخدمات التمريضية حيث تم انشاء ادارة مركزية لشئون التمريض لتتولى اقتراح النظم التمريضية بكافة المنشآت الصحية فى الدولة ووضع المقاييس والمعايير والتخطيط لاعداد هيئة التمريض واجراء الدراسات والبحوث اللازمة لتطوير مهنة التمريض ودراسة الانشطة التمريضية ومستوى الاداء والاحتياجات التدريبية والتعليمية لفئات العاملين فى حقل التمريض ووضع نظم المعلومات فى هذا المجال. مدارس التمريض كما قامت الوزارة بالتوسع فى افتتاح مدارس التمريض فى العديد من الامارات لتسهيل عملية التحاق الفتيات المواطنات بالمهنة حيث تم افتتاح اربع مدارس جديدة للتمريض خلال الاعوام الماضية كما تم مؤخرا افتتاح فرع جديد لمعهد التمريض بالمنطقة الغربية هذا بالاضافة الى مدرستين أخريين تتبع احداهما الخدمات الصحية بدبى وتتبع الاخرى الخدمات الصحية للقوات المسلحة الامر الذى أدى الى زيادة نسبة الكوادر المواطنة فى مجال التمريض لتصل الى 25.2 فى المئة فى العشر سنوات المقبلة. وفى مجال الادوية تم استكمال مشروع الربط عن طريق الحاسب الالى لكافة مستودعات المناطق الطبية وصيدليات المستشفيات وصيدليات مراكز الرعاية الصحية الاولية وذلك لتوفير الادوية والمعدات الطبية لكل منطقة طبية حسب احتياجاتها السنوية كما تم ادخال شبكة الحاسب الالى والبرنامج الخاص بعمل التسجيل والتسعيرة وانشاء وحدة للمعلومات الدوائية واعداد برامج تطوير مختبر الادوية ووحدات التحضير. وفى مجال المستشفيات قامت الوزارة بادخال تقنية أنظمة المعلومات فى المستشفيات وتطبيق برنامج اللامركزية على مستوى المناطق الطبية وتزويد كافة المستشفيات بأحدث الاجهزة التشخيصية والعلاجية وتدعيم وحدات الحوادث والطواريء للارتقاء بمستوى الخدمة الصحية الامر الذى أدى الى اعتراف الكلية الملكية البريطانية للامراض الباطنية وكلية الجراحين الملكية فى جلاسكو بالعديد من مستشفيات الدولة كمستشفيات تعليمية تؤهل العاملين بها والدارسين بها لاعلى الدرجات العلمية الجراحية والباطنية ومن هذه المستشفيات مستشفى الجزيرة ومستشفى أبوظبى المركزى ومستشفى المفرق ومستشفى توام بالعين ومستشفى القاسمى بالشارقة. طب الأسنان وفى مجال طب الاسنان تم تطوير برامج طب الاسنان حيث تم اعداد برنامج لتخفيض نسبة أمراض الفم والاسنان من 90 فى المئة الى 50 فى المئة وبرنامج تخفيض نسبة التسوس عند الاطفال حتى سن 12 سنة من 90 فى المئة الى 40 فى المئة حتى عام 2010 كما بدأ العمل بتطبيق برامج تخفيض معدل الـ (دى.ام.اف) وتغطية 100 فى المئة من الفئات العمرية لبرامج الرعاية الذاتية لصحة الفم والاسنان. وبالنسبة للطب الوقائى فقد أولت وزارة الصحة اهتماما بالغا بالبرامج الوقائية والتعزيزية حيث طورت الاستراتيجيات والبرامج الموجهة للاطفال والامهات ولمكافحة الامراض الوبائية والامراض السارية وخدمات الصحة المدرسية والامراض الوافدة والصحة المهنية وقيد المواليد والوفيات وبرامج التثقيف الصحى. وتشمل البرامج المدرجة تحت مظلة خدمات الطب الوقائى برامج الرصد والمراقبة والوقاية من الامراض الانتقالية بهدف الاستئصال والتخلص من بعض الامراض أو الخفض من معدلات الاصابة أو الوقاية منها عن طريق التقصى الوبائى لكل حالة والعزل والمراقبة والعلاج والتطهير الكيميائى ومراقبة المخالطين والتحصين والكشف المبكر على الامراض والتوعية الصحية بالتعاون مع باقى الاجهزة المعنية بالدولة وتعزيز برامج مكافحة الامراض المزمنة والسرطان واعداد برنامج الحملة الوطنية لاستئصال شلل الاطفال حيث نجحت الدولة فى القضاء عليه تماما وتم الاعتراف العالمى بذلك. كما يتم حاليا دعم برنامج التخلص من الحصبة تمهيدا لاستئصالها وخفض الاصابة الى أكثر من النصف حالة وادخال اللقاحات الجديدة فى برامج التحصين وتنفيذ جميع الانشطة والبرامج الوقائية فى الدولة من خلال تسعة مراكز للطب الوقائى فى المناطق الطبية المختلفة. مؤشرات الصحة ايجابية وقد شهدت جميع المؤشرات الصحية تغيرات ايجابية تعكس مدى فعالية خطة التطوير والتحديث فعلى سبيل المثال انخفض معدل وفيات الاطفال الرضع الى أقل من 8.3 لكل الف مولود حى فى عام 2000 وانخفض معدل وفيات الاطفال تحت سن خمس سنوات الى حوالى 10.31 لكل الف طفل حى وانخفض معدل وفيات الامهات الى اقل من حالة واحدة لكل مئة الف مولود حى اضافة الى العديد من المؤشرات الاخرى التى تعكس الانخفاض الملحوظ فى معدلات الامراض المعدية. كما قامت الوزارة بانشاء تسعة مراكز على مستوى الدولة لفحص العمالة الوافدة حيث يخضع جميع القادمين للعمل فى الدولة للفحص الدقيق للتأكد من خلوهم من الامراض التى تشكل خطرا على الصحة العامة كالدرن الرئوى والايدز والسالمونيلات والالتهاب الكبدى والجذام وغيرها وقد تم ترحيل اكثر من الفين و 500 حالة غير لائقة صحيا عام 2000. وقد نجح برنامج مكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة «الايدز» فى حماية المجتمع المحلى الى حد كبير من هذا المرض من خلال وقف نقل العدوى عن طريق العمالة الوافدة وعن طريق الدم ومشتقاته والاكتشاف المبكر للحالات الحاملة للفيروس وتجرى الفحوص الخاصة باكتشاف هذا المرض فى 16 مختبرا موزعة على مناطق الدولة بينها تسعة مختبرات مرجعية ومنذ سبتمبر 1985 حتى نهاية عام 2000 تم اجراء اكثر من ستة ملايين فحص دم لاكتشاف الفيروس. كما نجح برنامج مكافحة الملاريا فى خفض معدلات انتقال المرض الى أقل من واحد فى المئة من الحالات المسجلة. ويعد برنامج التحصين الموسع من أهم البرامج الوقائية وقد بدأ العمل عام 1982 بالتحصين ضد ستة أمراض فقط هى الدرن والحصبة والدفتيريا والكزاز والسعال الديكى وشلل الاطفال واضيف اليها لقاح الحصبة والحصبة الالمانية والنكاف فى عام 1986 وفى عام 1991 أضيف لقاح التهاب الكبد الفيروسى البائى ولقاح الهيموفيلس «أنفلونزا نوع ب» بالاضافة الى اللقاحات الاخرى التى تعطى لمخالطى المرضى ببعض الامراض وعند السفاح كلقاح الحمى المخية الشوكية والكوليرا والحمى الصفراء وغيرها وقد استخدمت الوزارة أحدث المستجدات بمجال اللقاح ووضعت الدولة خطة للقضاء على مرض الحصبة تماما عام 2005. كما أفردت الوزارة برنامجا خاصا للصحة المهنية بهدف توفير بيئة العمل المناسبة للعاملين حسب العمل وضمان السلامة المهنية للعاملين والاكتشاف المبكر للامراض المهنية والتعرف على انماط الامراض حسب النشاط المهنى. ويعنى البرنامج بتدريب المسعفين وارسال فرق طبية لاجراء فحوص دورية على المنشآت والعاملين بها وتطبيق المعايير القياسية فى قياس الملوثات وانشأت الوزارة اقساما مركزية للصحة المهنية فى كل من ديوان الوزارة بأبوظبى ودبى والشارقة والعين. وفيما يتعلق بالامراض الوراثية فقد أولت الدولة اهتماما بتلك الامراض حيث تم انشاء عيادة خاصة بالامراض الوراثية ووضع استراتيجية متكاملة لانشاء قاعدة بيانات لجمع المعلومات حول هذه الامراض وادخال نظام الكشف المبكر والارشاد والتثقيف الصحى حيث يجرى الان اختبار حديثى الولادة كما تقوم مراكز الطب الوقائى بفحص المتقدمين للزواج للتأكد من خلوهم من أية أمراض تودى الى أمراض وراثية. وفى مجال الصحة المدرسية شهدت خدمات الصحة المدرسية تطورا ملحوظا وتوسعا هائلا حيث تخدم حوالى 295 الف طالب وطالبة موزعين على 615 مدرسة حكومية تقدم لهم الخدمات العلاجية والتشخيصية والوقائية والتثقيفية بالاضافة الى خدمات الاشراف على السلامة الصحية للبيئة المدرسية بهدف التعرف على حالة الطالب الصحية بدءا من دخول روضة الاطفال حتى اكمال الدراسة الثانوية وتشمل الحالة البدنية والعصبية والعقلية والاجتماعية والاشراف على تغذية الطلاب والمقاصف المدرسية والرعاية الصحية للطلبة المعاقين. وفى سبيل تحقيق ذلك تم انشاء عيادة طبية فى كل مدرسة يشرف عليها ممرض أو ممرضة مقيمة طوال اليوم الدراسى ولكل 3 أو4 عيادات مدرسية طبيب واحد يتولى الفحص الطبى الدورى الشامل للطلاب وتقديم الرعاية الطبية للحالات الطارئة أو المرضية ووصف الادوية المناسبة واعطاء اللقاحات المقررة ومراقبة البيئة المدرسية والاشتراك فى برامج التثقيف الصحى واجراء كشف اللياقة البدنية لممارسة الالعاب الرياضية واجراء المسح الشامل لامراض سوء التغذية وفقر الدم ونقص اليود والتاراخوما والطفيليات والتخلف العقلى وغيرها. وفى مجال رعاية الامومة والطفولة تم اعداد برنامج تأمين متطلبات النمو الفسيولوجى للمرأة والطفل فى كافة مراحل العمر وبصفة مستدامة كما تم خفض معدلات وفيات الولادة ووضع برامج الفحص الدورى قبل الزواج وأثناء الحمل وبعد الولادة كما تم اعداد برامج الكشف المبكر عن الانيميا والسمنة ووضع برامج الكشف المبكر عن سرطان الثدى. التثقيف الصحي وفى مجال التثقيف الصحى أولت الوزارة اهتماما خاصا بالتثقيف الصحى حيث انشأت ادارة مركزية للتثقيف الصحى يتبعها أقسام مركزية فرعية فى المناطق الطبية يتم من خلالها تنظيم العديد من المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية كما تم اجراء الدراسات والابحاث فى مجال السكرى والتدخين وغيرها بالاضافة الى الاشتراك فى برامج التوعية لدول الخليج «برنامج سلامتك» والذى يعد من البرامج التثقيفية الرائدة فى المنطقة. وبالنسبة للتعليم الطبى المستمر فان الوزارة تعنى دائما بمواكبة أحدث المستجدات العالمية فى مجال الطب سواء العلاجى أو الوقائى وتعد برامج التعليم الطبى المستمر من أهم الاليات التى اعتمدتها الوزارة لهذا الغرض حيث أنشأت قسما خاصا بديوان الوزارة يتولى عملية التنسيق واعداد البرامج التدريبية والتعليمية. ويتم ذلك من خلال عدة قنوات أهمها ايفاد الاطباء والفنيين وخصوصا المواطنين منهم الى المؤتمرات العلمية والحلقات الدراسية والدورات التدريبية التى تعقد فى المحافل الدولية كما يتم بصفة مستمرة استقدام كبار الاستشاريين من ذوى الشهرة فى مجال تخصصهم من كافة التخصصات لاجراء العمليات الجراحية الكبرى والدقيقة داخل مستشفيات الدولة بحضور الاطباء المتخصصين بالوزارة فضلا عن العديد من المؤتمرات والندوات وورش العمل التى أقامتها الوزارة والتى تهدف جميعها الى اكتساب الخبرات والمهارات الفنية للاطباء والفنيين من خلال التقاء الخبرات العالمية والتعرف على أحدث المستجدات فى المجال الطبى. وفى مجال تنمية الموارد البشرية عملت الوزارة على الارتقاء بمستوى الاطباء والفنيين المواطنين على وجه الخصوص من خلال اتاحة الفرصة الكاملة لهم للدراسة والتدريب بهدف تحسين كفاءاتهم المهنية وذلك بعد أن اتبعت الوزارة سياسة تدريجية لتوطين هذه الوظائف تقوم على تشجيع الاطباء والفنيين المواطنين على الالتحاق بالمستشفيات والمنشآت الصحية للدولة حيث تم تشكيل لجنة للنظر فى تحسين الكادر الوظيفى بالنسبة لهم وتم موافقة مجلس الوزراء على زيادة العلاوة الفنية لهم كما تم وضع نظام مرن للترقية يتيح الفرصة أمام الطبيب والفنى المواطن للترقية دون عوائق أو عقبات. ويبلغ عدد الاطباء فى الوزارة حتى نهاية عام 2000 «الفين و350» طبيبا وطبيبة بمعدل طبيب لكل الف و 322 شخصا باضافة الى 380 طبيب اسنان وستة الاف و 300 ممرض وممرضة والف و 900 فنى وستة الاف و250 اداريا. وفيما يتعلق بالقطاع الطبى الخاص فتشرف وزارة الصحة الان على حوالى 352 عيادة خاصة وعدد 20 مستشفى خاصا وعدد 265 مجمعا طبيا وعدد 250 عيادة تخصصية وعدد 202 عيادة اسنان وعدد 641 صيدلية خاصة. وحرصت الوزارة على اعداد مشروع قانون المسئولية الطبية والتأمين الطبى الذى يهدف الى ملء الفراغ التشريعى فى مجال تحديد المسئولية عن الاخطاء الطبية والعقوبات المقررة لها والتعويض اللازم بشأنها كما تضمن مشروع القانون نظام التأمين الطبى الذى يهدف الى التأمين ضد الاخطاء الطبية لخلق روح المبادرة والاطمئنان لدى العاملين بالمهن الطبية بما ينعكس ايجابا على مستوى الخدمة الصحية. كما تم اعداد دليل ميثاق شرف مهنة الطب متضمنا المباديء الاخلاقية للعاملين بالمهن الطبية وأساليب التعامل فيما بينهم من جانب ومع المرضى من جانب اخر كما أقيمت العديد من الندوات وورش العمل للتعريف به وشكلت لجنة رئيسية ولجان فرعية لمتابعة تطبيقه داخل المنشآت الصحية. وقامت الوزارة ايضا بالاشتراك مع وزارة المالية والصناعة باجراء العديد من الدراسات حول التأمين والضمان الصحى للتعرف على تجارب الدول التى سبقت فى هذا المجال ولاختيار المناسب منها ومايتفق مع ظروف وطبيعة المجتمع الاماراتى ولم يتم الانتهاء الى صيغة محددة لهذا النظام حتى الان. وكان لاستقطاب العديد من الاطباء الزائرين والاستفادة من خبراتهم فى تشخيص وعلاج الحالات النادرة دور كبير فى تدريب الكوادر المحلية العاملة فى كافة التخصصات ومدها بالمهارات التى تمكنها من القيام بعملها على الوجه الاكمل. وقد دأبت وزارة الصحة فى السنوات الاخيرة على تنفيذ العديد من المشروعات الطموحة التى ترتكز فى المقام الاول على نوعية الخدمة ومستوى اداء القوة العاملة بها وتوفيرها على نطاق واسع فى جميع انحاء الدولة ومن ابرز هذه المشروعات العديد من المستشفيات التى يجرى تنفيذها وتشمل مستشفى العين الجديد بسعة 800 سرير ومستشفى الولادة والاطفال بالعين بسعة 350 سريرا وتطوير توسعات مستشفى الكورنيش الجديد بسعة 300 سرير وانشاء مستشفى تخصصى بأم القيوين بسعة 200 سرير ومستشفى الولادة والاطفال برأس الخيمة بسعة 180 سريرا ومستشفى كلباء بسعة 120 سريرا ومستشفى الامراض النفسية والعصبية فى دبى بسعة 180 سريرا بالاضافة الى ثلاثة مراكز للرعاية الصحية الاولية فى دبا وعجمان رأس الخيمة ومجمعين للطب الوقائى والصحة المدرسية فى كل من عجمان وام القيوين. «وام» من محمود عبدالباري