حققت شرطة أبوظبي نجاحا كبيرا في اولى التجارب التي قامت بها لخصخصة بعض خدماتها المهمة والمرتبطة مباشرة بالجمهور وذلك بتكليف شركات خاصة للقيام بنقل السيارات التي تتعرض للحوادث او تتعطل على الطرق، بعد أن كانت تقوم بها ادارة المرور قبل اكثر من عام مضى مستخدمة في ذلك الاليات والمعدات الخاصة بها الامر الذي كان يلقي بمزيد من الاعباء والمسئوليات على عاتقها وضياع وقت ومجهود وافراد شرطة المرور. وقد جاء هذا المشروع الذي يعد احد المشاريع الرائدة على مستوى الدولة انطلاقا من حرص شرطة أبوظبي المستمر على تطوير الخدمات التي تقدمها للجماهير «مواطنين ومقيمين» على حد سواء وكذلك تقديم المزيد من التسهيلات والتيسير عليهم وذلك في اطار التطوير الشامل الذي تشهده جميع الادارات والاقسام، والعمل بمفهوم الشرطة المجتمعية ذلك الشعار الجديد الذي تقوم عليه مختلف انشطة واعمال شرطة أبوظبي والذي سيحدث نقله هائلة ستؤدي بلا شك الى احداث مزيد من التعاون والتلاحم بين جهاز الشرطة بأبوظبي والجماهير وتقديم افضل الخدمات لهم. وجاء تنفيذ هذا المشروع الحيوي المهم على صعيد العمل الامني والمروري بشكل خاص بأبوظبي بناء على رغبة من ادارة المرور باسناد مهمة خدمات نقل السيارات التي تتعرض للحوادث المرورية الى شركات متخصصة في هذا المجال. ولالقاء الضوء على هذا المشروع والخطوات التي حققها حتى الان قال العميد حسن احمد الحوسني مدير ادارة المرور والترخيص بأبوظبي إن هذا المشروع المهم جاء بناء على توجيهات ومتابعة مستمرة من قبل سمو الشيخ اللواء سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية الذي اشرف بنفسه على كافة خطواته منذ أن كان مجرد فكرة حتى خرج الى النور وتم تنفيذه ومازال يتابعه باعتباره احد التجارب غير المسبوقة والرائدة في مجال خصخصة الخدمات الامنية والشرطية بالدولة. واضاف انه تم تشكيل لجنة متخصصة لدراسة المشروع من كافة جوانبة والتعرف على الشركات المتخصصة في هذا المجال، وقامت بمناقشة ودراسة العروض التي تقدمت بها الشركات بعد اجراء مناقصة عامة وتم ارسائه على شركتين تتولى احداهما نقل السيارات التي تتعرض للحوادث داخل مدينة أبوظبي والثانية تقوم بنفس الدور على الطرق الخارجية مشيرا الى أنه تم توقيع اتفاقيتين مع كل من الشركتين تتضمن كافة الشروط التي يجب توافرها في الشركات المنفذة للمشروع والتي تحقق المتطلبات التي حددتها ووضعتها شرطة أبوظبي من اجل تحقيق مزيد من السرعة في نقل سيارات الحوادث وبما ينعكس ايجابيا على انسياب الحركة المرورية وعدم توقفها والقضاء على الازدحام وتكدس السيارات في الشوارع سواء على الطرق الداخلية او الخارجية. واوضح انه قبل تنفيذ هذا المشروع كانت شرطة المرور تتولى نقل السيارات التي تتعرض للحوادث مستخدمة في ذلك الآليات والمعدات الخاصة بها ولضباط وضباط الصف والافراد التابعين لها الى أن طرحت فكرة المشروع عام 99 وتم تنفيذها في نهاية نفس العام حيث تم تحديد مسئوليات الشركتين المنفذتين للمشروع في القيام بنقل السيارات التي تتعرض للحوادث على الطرق الداخلية والخارجية بأبوظبي او تلك التي تكون في حالة عطل او اي سيارة ترى ادارة المرور ضرورة نقلها من مكان تواجدها لاي سبب من الاسباب مشيرا الى أن النقل يتم من المكان الذي تتواجد فيه السيارة «موقع الحادث» الى المكان الذي تحدده ادارة المرور بالاضافة الى ذلك فانها تقوم بفتح السيارات التي يطلب منها فتحها. ويقول انه تم تحديد زمن وصول السيارة الى مكان الحادث او العطل في نحو 15 دقيقة من اخطار الشركة وأن يكون ذلك بدون اي تأخير مشيرا الى أن الشركتين ملتزمتين بكافة تعليمات ادارة المرور في هذا الشأن حيث لا يجوز لها تحريك اي سيارة من مكانها او فتح اي سيارة الا بامر من غرفة العمليات التابعة لشرطة أبوظبي وتتحمل الشركة اية اضرار تنجم عن قيامها بنقل السيارة بطريقة غير سليمة كما أن لكل شركة غرفة عمليات خاصة بها يتم من خلالها ابلاغ السيارات للتحرك الى مكان الحادث في اسرع وقت ممكن. واشار الى أنه بالاضافة الى تواجد السيارات لتغطية الطرق داخل مدينة أبوظبي والتي تتولاها احدى الشركتين فأن الشركة التي تقوم بنقل السيارات على الطرق الخارجية تغطي معظم طرق أبوظبي الخارجية وتتواجد بها الاليات والمعدات الخاصة بها وهي مناطق الاقمار الصناعية، الضبعية،، الختم، النهضة العسكرية، بني ياس، سيح شعيب، السمحة، الشهامة، ام النار، الشوامخ، مصفح. وتتواجد الاليات ومستعدة للعمل على مدار اليوم. ويوضح أن هناك تعاون وتنسيق بين ادارة المرور بأبوظبي والبلدية والدفاع المدني لازالة المخلفات الاخرى التي تنجم عن الحوادث كل في اختصاصه ولكن الجميع يعملون كفريق واحد وبالنسبة لنقل المصابين واسعافهم يتولاه قسم الاسعاف والانقاذ التابع لشرطة أبوظبي وبالنسبة للجثث فهي من اختصاص الدفاع المدني. ويؤكد مدير مرور أبوظبي أن هناك تعاون بين شرطة المرور والشركتين المسئوليتين عن تنفيذ المشروع من اجل سرعة الوصول الى اماكن الحوادث حتى يتسنى نقل السيارات التي تعرضت للحوادث او تلك السيارات المتعطلة في اسرع وقت ممكن مشيرا الى أن السائقين العاملين على السيارات والمعدات يتمتعون بالمهارة الفائقة ولديهم الخبرات الكافية للتعامل مع نقل سيارات الحوادث وعلى معرفة ودراية تامة بالمواقع والاماكن المختلفة داخل مدينة أبوظبي وعلى الطرق الخارجية الامر الذي يجعلهم يصلون بسرعة قياسية الى مكان الحادث كما أن شرطة المرور تقدم تسهيلات لتلك السيارات على الطرق الخارجية في حالات الازدحام والكثافة المرورية على تلك الطرق. وقال إنه تم اختيار الشركتين المنفذتين للمشروع بناء على ما تتمتعان به من سمعة جيدة في مجال النقل بأبوظبي واستخدامها لمعدات وآليات حديثة ومتطورة وتقدم افضل خدمة على الطرق وهي مشهود لها بالكفاءة العالية في هذا المجال. واكد العميد الحوسني أن المشروع يعد احد مشاريع خصخصة الخدمات الناجحة جدا على صعيد العمل الامني بالدولة، ورغم انه تجربة جديدة الا أن الجميع لمس النجاح والايجابيات العديدة التي تحققت خاصة ما يتعلق منها بسرعة الوصول الى مكان الحادث وانتشار السيارات التابعة للشركتين في اماكن متفرقة وخاصة على الطرق الخارجية والاماكن البعيدة الامر الذي قلل كثيرا من وقت الانتظار الذي كان يستغرق سابقا للوصول الى مكان الحادث ونقل السيارات التي تعرضت للحوادث وبالتالي فانه يمكن القول إن المشروع ساعد اصحاب السيارات او شرطة المرور في سرعة نقل السيارات والانتهاء من تخطيط الحادث باسرع وقت ممكن مشيرا الى أن السيارات المستخدمة في عمليات النقل حديثة ومجهزة بالقيام بنقل السيارات التي تتعرض للحوادث سواء الخفيفة او المتوسطة والثقيلة، وجاء هذا المشروع كبديل لقيام سيارات وآليات المرور بهذه المهام في السابق. وذلك من اجل ضمان سرعة الوصول الى مكان الحادث في وقت قياس خاصة وأن السيارات موزعة على عدة مناطق ومرتبطة بغرفة عمليات مركزية تابعة لكل شركة ويتم من خلالها توجيه السيارات الى المكان المطلوب. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: