انتهت مساء أمس لجنة التحكيم الدولية من اختبار ستة متسابقين من السعودية ونيجيريا وسيريلانكا وتونس ومقدونيا ومالي وتقدمهم نايف محمد صالح السالم من المملكة العربية السعودية، الذي قرأ برواية حفص ثم فضل الرماغوني من نيجيريا ومحمد فارزان من سيريلانكا ورضا علي السعيداني من تونس وجمائيل نوحيو من مقدونيا ومسعود عبدالرحمن من مالي. وقد برزت خلال الأيام الماضية من المسابقة مجموعة من المتسابقين من اليمن ومصر والجزائر وطاجيكستان وفي لقاء مع المتسابق اليمني الذي جذب إليه الأنظار بحفظه وتلاوته: يقول وضاح يحيى حبس (18 سنة) بدأت الحفظ القرآني في عمر التاسعة وانهيت في العاشرة حيث استغرق عاما واحدا معتمدا في ذلك على طريقة التلقين أو ما يعرف بـ «المشافهة» لفقدي البصر في سن الثانية من عمري، مشيرا الى انه يقرأ خمسة أجزاء من القرآن يوميا حيث يختم القرآن كاملا اسبوعيا وأفضل أوقاته في ذلك بعد صلاتي الفجر والعصر ليخصص باقي يومه لدراسته في الكلية العليا للقرآن الكريم في صنعاء فهو طالب في الفرقة الرابعة بالكلية. وأوضح ممثل اليمن انه يؤم الناس في محافظة حجة رغم صغر سنه ويرى ان ذلك عطاء من الله وفضل خاصة وانه له سند في القراءة متصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان اجازه مجموعة من العلماء في رواية حفص عن عاصم مثل الشيخ حسين بن علي شرف والعلامة الشيخ محمود دربالة. وحول كيفية ترشيحه لجائزة دبي الدولية ذكر ممثل اليمن ان وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية هي التي اعتمدته بعد ان حصل على المركز الاول على مستوى الجمهورية اليمنية في التصفيات المقامة بين المحافظات، مشيرا الى مساعدة والديه له وتشجيعهم المستمر حتى انهم وهبوه للقرآن من بين اخوانه الخمسة رغم ان والده فلاح ويكدح ليربي أبناءه. قال احمد شبير احمد عبدالاحد المتسابق الافغاني ان حفظي للقرآن الكريم كان له فوائده الكثيرة عليّ منها معرفتي باللغة العربية والعلوم القرآنية وخاصة عندما يكون الحفظ في سن مبكرة مشيرا الى انه بدأ الحفظ وعمره سبع سنوات وأتمه بعد ثلاث سنوات أي في سن العاشرة على يد والده ثم في مدرسة عمر بن الخطاب بالرياض. وأضاف ان حفظ القرآن الكريم نعمة كبيرة لأبناء المسلمين تدفعهم في الدنيا والآخرة حيث يجمع بين العلوم الدينية والعلوم الدنيوية مشيرا الى انه يدرس مواد دينية بجانب القرآن كالحديث والفقه والسيرة والنحو والصرف والبلاغة وغيرها من العلوم. وقال ان وزارة الحج والاوقاف بأفغانستان نظمت مسابقة كبيرة لاختيار أحد المتسابقين في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم والحمد لله كنت أنا الفائز من بينهم وهذه الجائزة سمعت بها منذ سنتين وأنا في الرياض حيث شاركت في عدة مسابقات محلية بالسعودية منها مسابقة الحرس الوطني والجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن وحصلت على المركز الثاني ثم المسابقة الدولية بالمملكة العربية السعودية. وقال ان المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي قامت بجهد كبير لجمع أبناء الأمة الإسلامية على كتاب الله وهي فكرة طيبة من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صاحب المبادرات العظيمة لخدمة الإسلام والمسلمين ورفعة دولة الامارات العربية المتحدة. وأضاف ان أسرتي تعيش في باكستان وأفغانستان وقد ذهبت الى هناك للحصول على التأشيرة اللازمة لزيارة دبي وتأخري في الحضور بسبب اغلاق الحدود بين باكستان وأفغانستان، وأتمنى أن يوفقني الله لدراسة العلوم الشرعية والعمل بالقرآن كما أدعو زملائي المتسابقين أن يكون هدفهم هو كتاب الله وتعهده بالمراجعة والعمل به.
