اقرت دائرة النقض المدنية مبدأ قانونيا مهما يقضي بأن حصول الموظف على نسبة من الارباح يسقط حقه في بدل ساعات العمل الاضافية وتكون الدائرة قد فصلت بذلك في نزاع عالمي دام خمس سنوات، بين موظف وشركة خاصة قامت بفصله دون ان تمنحه بدل ساعات العمل الاضافية التي قام بها هذا الموظف خلال مدة خدمته حيث رفضت المحكمة منح الموظف الشاكي ذلك البدل لحصوله على نسبة من ارباح الشركة. وتعود تفاصيل النزاع عندما اقام الشاكي دعوة قضائية ضد الشركة مطالبا المسئولين فيها بدفع مبلغ 90 الف درهم هو اجمالي حقوقه العمالية عن عمله لساعات عمل اضافية بالشركة طوال مدة تعاقده التي تصل الى خمس سنوات قبل أن تقوم الشركة بفصله من عمله بها وبعد نظر الدعوى قضت محكمة اول درجة بالتحقيق في الموضوع وبعد أن استمعت الى شاهدة الاثبات حكمت برفض طلبات الموظف المفصول الذي استأنف الحكم امام محكمة الاستئناف التي قضت بتأييد ذلك الحكم. وامام دائرة النقض المدنية بالمحكمة الاتحادية العليا طعن الموظف في الحكم الصادر ضدة بدعوة مخالفة الحكم للقانون والخطا في تطبيقه والفساد في الاستدلال اذ استند في قضائه برفض طلب الحكم له ببدل ساعات العمل الاضافية الى أن البدل يدخل ضمن نسبة ارباحه من مشروعات الشركة التي حصل عليها بموجب العقد المبرم بينه وبين الشركة دون أن ياخذ برأي شاهدي الاثبات اللذين اكدا قيامه بساعات عمل اضافية مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وفي ردها على ذلك قالت محكمة النقض المدنية أن دعوى الموظف في غير محلها حيث أن المشروع نظم احكام ساعات العمل وحدد الحد الاقصى لساعات العمل الاصلية بثماني ساعات في اليوم الواحد او ثماني واربعين ساعة في الاسبوع ويجوز زيادتها وتخفيضها بقرار من وزير العمل والشئون الاجتماعية واوجب على صاحب العمل أن يمنح العامل اجرا اضافيا عن ساعات العمل الزائدة عن الحد الاقصى المقرر قانونا واستثنت المادة 72 من قانون العمل بعض الفئات من تطبيق احكام هذا الفصل على أن يصدر بتجديدها قرار من الوزير وقد صدر القرار الوزاري رقم 7/ 1 لسنة 1981 والمعدل بالقرار رقم 235 لسنة 1984 نص في مادته الاولى على تحديد الفئات المستثناة ومن بينهم مديرو الادارات ومن يشغلون وظائف اشرافية بالمنشأة. وقالت المحكمة الاتحادية العليا ولما كان الثابت من عقد العمل الخاص بالشاكي انه كان يعمل لدى الشركة بوظيفة مهندس ومدير تنفيذي وحددت ساعات عمله اليومي في العقد بثماني ساعات كما عهد اليه في ملحق العقد مهمة ادارة الشركة والاشراف على مشاريعها واذ خلا العقد من الاتفاق على تقاضي الشاكي بدل ساعات عمل اضافية وانتصر على استحقاقه نسبة من ارباح مشروعات الشركة وهو ما يعني دخوله في عداد الفئات المستثناة من تطبيق احكام بدل ساعات العمل وبناء على ذلك قضت دائرة النقض المدنية برئاسة القاضي محمد عبد القادر السلقي رئيس الدائرة وعضوية القاضي منير توفيق صالح والقاضي عبد العزيز محمد برفض منح الموظف الشاكي المفصول بدل ساعات العمل الاضافي الذي يطالب به. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: