بدأت وزارة الاشغال العامة والاسكان تنفيذ مشروع ضخم لصيانة مستشفى صقر برأس الخيمة بتكلفة تبلغ 3.7 ملايين درهم. وأعرب عبدالله سيفان مدير مستشفى صقر عن امله من ان تؤدي اعمال الصيانة الجارية حاليا لاخراج المستشفى من همومها الانشائية والدفع بها لتحقيق اهدافها الصحية. ويعتبر مستشفى صقر الذي افتتح قبل عشرين عاما من كبرى المرافق العلاجية في امارة رأس الخيمة بالنظر لكونه يتكون من خمسة طوابق ويضم اقسام جراحة العظام، امراض النساء والولادة والاطفال، والحوادث، بنك الدم، العمليات، العناية الدقيقة. ولكن سيفان قال انه منذ انشاء المستشفى لم يحظ ببرنامج صيانة شاملة وانما كل ما كان يتم في السابق عبارة عن صيانة جزئية ولذلك فإن الصيانة الحالية تكتسب اهمية خاصة لكونها الاولى من نوعها التي يشهدها مستشفى صقر وتقدم وزارة الاشغال العامة والاسكان متابعة المتاعب الانشائية التي تعاني منها مباني المستشفى وعلاجها جذريا. وطبقا لما ذكره سيفان في هذا الصدد فإن اعمال الصيانة تشمل توسعة قسم الحوادث وبناء مخازن بالموارد الثابتة بدلا عن المخازن الحالية التي هي عبارة عن بيوت جاهزة مما يجعلها فاقدة لمتطلبات الامن والسلامة. والى جانب ذلك تقوم الشركة ببناء غرفة للسائقين واعمال اضافية لقسم الصيدلة والمختبر وتوسعات لقسم العلاج الطبيعي واضافة غرفتين للادارة. كما تشمل برامج الصيانة الخاصة بمستشفى صقر اجراء تغييرات شاملة للتوصيلات الكهربائية والمصارف الصحية والاصباغ وتغيير الابواب والنوافذ. وبالنسبة لمهبط الطائرات العمودية المستخدم لنقل الحالات الطارئة من والى مستشفى صقر فإنه سيخضع لتحسينات واسعة بالارضية وأجهزة الانارة. وقال سيفان ان جميع اجهزة الانارة المستخدمة بمواقف السيارات وحول السور سيتم تغييرها الى كشافات وكذلك الكيبلات والتوصيلات الكهربائية ستخضع لتغييرات شاملة بأخرى اكثر كفاءة وأوفر امنا وسلامة. وفي السنوات الاخيرة بدت الحاجة ماسة للقيام بأعمال صيانة جادة وجذرية تعيد لأقسام المستشفى شبابها ورونقها. وقد بلغت تلك الحاجة ذروتها عندما تساقطت اجزاء من سقف غرفة العمليات مما تسبب في اغلاقها لبعض الوقت ومن ثم تحويل جميع العمليات الطارئة الى المستشفيات الاخرى. ويرى مدير مستشفى صقر عبدالله سيفان ان الضرورة تقتضي عدم المساواة بين المرافق الصحية والمنشآت الاخرى عندما يتعلق الامر بتنفيذ مشروعات الصيانة والاضافات. وقال سيفان في هذا الصدد يجب ان نكون على قناعة بأن تأخذ المستشفيات الأولوية والاستمرارية في برامج الصيانة فإذا جاز لنا القول بأن المباني الحكومية غير الصحية يمكنها الانتظار لسنوات عديدة في غياب الصيانة فإن ذلك لا يمكن القبول به بالمرافق التي تقدم خدمة علاج الناس والمحافظة على صحتهم. وأضاف سيفان اعتقد ان خلو المرافق الصحية من العيوب الانشائية يعزز من دور تلك المرافق ويزيد من ثقة المراجعين فيها. ومضى قائلا: لقد بات الامر واضحا بالنسبة لنا ففي غياب الصيانة لفترة طويلة تحولت اقسام المستشفى الى منزل آيل للسقوط. ومن جانبه اوضح المهندس عبدالله القرص مدير المنطقة الشمالية لوزارة الاشغال العامة والاسكان بأن الاعمال الجارية بمستشفى صقر تتم وفق تنسيق مسبق مع ادارة المستشفى منعا لاعاقة الاقسام من اداء مهامها الصحية اليومية. كما يشترط على المقاول مراعاة المحافظة على متطلبات الامن والسلامة وعدم التسبب في ازعاج المرضى ووضع لوحات ارشادية اثناء العمل. وقال القرص لعل المهم في الامر هو ان عملية الصيانة تتم في كل قسم على حدة وخلال فترة زمنية محدودة وهو الامر الذي سيمكن الوزارة من استلام مواقع العمل منفردة. واضاف بالطبع فإن هذا هو النظام الامثل الذي من شأنه عدم اعاقة نشاط المستشفى. وذكر المهندس القرص انه الى جانب اعمال الصيانة التي تغطى جميع الاقسام وهي العمليات والولادة والحوادث والاشعة الرئيسية والمختبر، الاطفال «الخدج» الطبخ، العناية المركزة، المغسلة، الادارة والمدخل الرئيسي، الادوار المتكررة، المخازن، السور، المطار، المولدات الكهربائية، فإنه سيتم عمل اضافات من قبيل مكب للنفايات ومظلة للسيارات ومستودعات. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: