اكد المستشار ابراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان الجائزة حققت شهرة عالمية وتطوراً كبيراً على جميع الاصعدة وفي كافة الجوانب سواء من ناحية التنظيم او الاقبال على المسابقة الدولية من جميع الدول العربية والاسلامية، والجاليات الاسلامية بالخارج والحضور الكبير من جانب الجمهور ومشاهدة الملايين لها عبر القنوات الفضائية مشيراً إلى ان هناك عددا كبيرا من حفظة القرآن الكريم الصغار اصحاب الاصوات الحسنة ومن غير العرب الذين لا يعرفون العربية ولكنهم مجودون للقرآن. وقال ان اللجنة المنظمة تدرس مجموعة من الاقتراحات والافكار لتطوير عمل الجائزة وسيتم تنفيذ العديد منها خلال السنة المقبلة والسنوات التي تليها ومن ضمن هذه الاقتراحات تنظيم مسابقة للأصوات الحسنة في المسابقة المحلية وطباعة بعض الكتب سنويا خاصة في مجال علوم القرآن وتكريم مؤلفيها اضافة الى ذلك هناك فكرة انشاء نصب تذكاري خاص بالجائزة وقد تمت مخاطبة البلدية في ذلك، وتسجيل بعض القراءات والاذان بصوت المتسابقين في المسابقة الدولية، اضافة الى ذلك هناك اقتراح بتنظيم احتفال كبير يضم المتسابقين الفائزين بالمراكز الاولى وتكريمهم في الدورة السادسة. واضاف رئيس اللجنة المنظمة ان من شروط المسابقة ان يكون هناك متسابق واحد من كل دولة بما فيها دولة الامارات لضمان تمثيل جميع الدول العربية والاسلامية والجاليات واشار الى انه تم ترشيح خمسة متسابقين في الدورة الثانية ولكن بعد ذلك تم ترشيح متسابق واحد في كل دورة، واشترطت اللائحة الا يزيد عمر المتسابق على 21 سنة وهذا اعلى سن لأن الجائزة تهدف الى تشجيع فئة الناشئين على حفظ القرآن الكريم والتمسك بقيمه وأخلاقه. واضاف ان هناك مفاجآت تحدث عند نهاية المسابقة حيث يخرج من هو اكثر حفظا وتجويدا ويحصل على الدرجة النهائية ولذا فان الترشيح للفوز بالمراكز الاولى لا يمكن ان يتم الا بعد انتهاء المسابقة واجتماع لجنة التحكيم ورصد الدرجات لكل المتسابقين وربما يكون فارق الدرجات بسيطا بين الفائز الاول وبين العاشر. تظاهرة ايمانية وقال اننا نهنئ هؤلاء الشباب القادمين من دول عديدة على حفظهم لكتاب الله وتجويدهم له ونتمنى ان تستمر هذا التظاهرة الايمانية على هذا المستوى بمشاركة اوسع من جميع الدول مشيرا الى ان للاعلام دوره الكبير في ابراز الجائزة وانتشارها على مستوى العالم سواء على مستوى الصحافة او القنوات الفضائية او الاذاعات والشيء الملحوظ هو مشاركة بعض القنوات الفضائية العربية لنقل هذه الفعاليات برسالة يومية من العراق ومصر وسوريا وفلسطين وقناة اقرأ وهذا يساعد كثيرا في تعريف الاخرين بالجائزة ومن حق هذه الجائزة ان تأخذ الاهتمام المطلوب خاصة وانها تقام في شهر رمضان المبارك والناس مهيأون للاستماع الى المتسابقين وهم يتلون آيات الله والى المحاضرات، وهذا يعطي بعدا اعلاميا كبيرا، ونحن نسعى لزيادة الاهتمام الاعلامي بها ونقدم الشكر على الجهود التي يبذلها الاعلاميون. وحول سؤال عن ادخال اسئلة خاصة بالتفسير او الحديث قال رئيس اللجنة المنظمة ان الجائزة قائمة على الحفظ لكتاب الله عز وجل ولا نريد لها ان تتشعب في مجالات اخرى ولكن يمكن عمل مسابقة اخرى في بعض ايام السنة للتفسير أو الاحاديث. وعن الاختبار المبدئي قال نحن نحرص في اللجنة المنظمة على ألا يصعد الى المنصة الا الحافظ الجيد الذي يستطيع مناقشة زملائه ولذا قمنا باجراء الاختبار المبدئي للوقوف على مستوى الحفظ ومن ينجح في هذا الاختبار يدخل المسابقة ومن يجتاز الاختيار يعاد الى بلده واكرامه ويتم مخاطبة الدولة التي رشحته لاختيار متسابق افضل في المرات المقبلة. ويقول محمد احمد بن طوق امين عام جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان مستويات المتسابقين الذين قامت لجنة التحكيم باختبارهم جيدة وتبشر بالخير وهناك أصوات تتميز بالصوت الجميل والأداء الجيد والنطق السليم مشيرا الى ان في كل دورة من دورات المسابقة يخرج من بين المتسابقين مجموعة فذة من الحفظة تبهر السامعين والمشاهدين وقال ان هناك لائحة للتحكيم يتم اعتمادها والسير على ما فيها من جانب المحكمين يضاف الى ذلك ان اللجنة المنظمة تجتمع مع هؤلاء المحكمين والتعرف على اشياء مهمة في اختبار المتسابقين حيث ان اللوائح لا تتضمن كل الامور ولا يمكن وضع جميع التفصيلات الخاصة بالتحكيم في اللائحة وقد نصت اللائحة على تقسيم الدرجات بحيث يخصص 70 درجة للحفظ و25 درجة للتجويد وأحكام التلاوة لأهميتها الكبرى في قراءة القرآن الكريم وخاصة ان الانسان الحافظ للقرآن الكريم ان لم يكن عنده المام بالتجويد يخطيء كثيرا في التلاوة ويضاف الى ذلك هناك 5 درجات للأداء الجيد والصوت الحسن. وأضاف امين عام الجائزة ان انشطة المحاضرات التي تنظم قبل بدء المسابقة الدولية لها دور ايجابي على الجائزة وعلى جمهورها حيث يرى فيها الجمهور بغيتهم في الاستماع الى العلماء والمفكرين والدعاة من العالم العربي والاسلامي ولها بعد اعلامي على الجائزة وفي هذا العام كان هناك حشد كبير من الجمهور لسماع المحاضرات والحضور الى اقامة غرفة تجارة وصناعة دبي وقد تميزت بعض المحاضرات بالحضور الكثيف سواء بالنسبة للرجال او السيدات كما رأينا في محاضرة الداعية عمرو خالد والشيخ محمد العوضي وهذا يدل على ان هناك ميلا للناس وللشباب وللفتيات للتعرف على دينهم اكثر والاتجاه الى الله سبحانه وتعالى. وقال ان اللجنة المنظمة رأت منذ بداية انشطة المحاضرات التنويع من حيث المواضيع المطروحة والعلماء الضيوف الذي كان لكل واحد منهم اسلوبه الذي يميزه عن غيره وشهرته التي عمت أرجاء العالمين العربي والاسلامي يضاف الى ذلك استضافة الجائزة في كل عام لاحدى الفنانات المعتزلات لعرض تجربتها الشخصية في اعتزالها الفن واتجاهها الى الله سبحانه وتعالى ولذا فإن جدول المحاضرات يغطي دائما الجوانب المختلفة التي تهم المسلم روحيا وخلقيا وفقهيا وفكريا. وأضاف ان عدد المتسابقين وصل حتى الآن 65 متسابقا وفي الايام المقبلة سوف يصل العدد الباقي، وقبل الحفل الختامي بيومين سيحضر الدكتور علي عزت بيجوفيتش شخصية العام الاسلامية وسيحل ضيفا على الجائزة حتى يتم تكريمه هو والمتسابقين والمشاركين في الحفل الختامي في العشرين من شهر رمضان المبارك مشيرا الى ان الدكتور علي عزت بيجوفيتش من الشخصيات التي ناضلت وكافحت من اجل النهوض بالبوسنة وبمسلميها وعمل على خدمة الاسلام بمؤلفاته المتنوعة وهذا هو المعيار الذي تم على اساسه اختياره الشخصية الاسلامية لهذا العام وهو معيار تستند عليه الجائزة وينص على قيام الشخصية بخدمة الاسلام والمسلمين وتسمح اللائحة باختيار الشخصيات العامة من غير العلماء الذين لهم دور كبير في رفع المعاناة عن المسلمين ودعمهم ماديا ومعنويا. نظام جديد للمكافآت ويقول خالد راشد آل ثاني رئيس اللجنة المالية والادارية ان هناك نظاما جديدا للمكافآت للمتسابقين من المركز الرابع وحتى المراكز العاشر ليكون هناك عدالة في التوزيع خاصة ان هناك حفظة على مستوى عال من الحفظ والتلاوة وهناك من هم اقل منهم ولابد ان يكون للمركز قيمته المادية والمعنوية مشيرا الى ان المراكز من الحادي عشر حتى الاخير تقدر بنسب معينة حيث يعطى الحاصل على 80% فما فوق على 30 الف درهم ويقل المبلغ على حسب نسبة الدرجات حتى يصل الى 25 الف درهم للمتسابق الاخير. واضاف ان هذا التعديل انما يأتي في صالح المتسابقين لكي يكون هناك تنافس قوي للحصول على المراكز الاولى والفوز بمكافأة أكبر ومن جانب الجائزة فانها بهذا العمل تميز بين جميع المتسابقين ويأخذ كل متسابق حقه مشيرا الى ان المبلغ المرصود لمكافآت المتسابقين بلغ 350 الف درهم يزداد بزيادة عدد المشاركين. وقال ان الدعم السخي الذي يقدمه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اعطى للجائزة بعدا عالميا وانتشارا كبيرا على مستوى العالم العربي والاسلامي واعطاها شهرة عالمية واسعة وجعل الدول تسعى لارسال متسابقين لها في المسابقة الدولية وتمثيل بلدانها في هذه التظاهرة الدينية الجميلة. واضاف ان الاعلام قام بدوره على أكمل وجه منذ انطلاقة الدورة الاولى من خلال التلفزيونات والصحافة والاذاعة وقد لمسنا اشتراك العديد من التلفزيونات العربية والاسلامية في تغطية الاختبارات الخاصة بالمتسابقين والمحاضرات وجميع الفعاليات الخاصة بالجائزة وتنظيم اللقاءات مع المتسابقين والضيوف وهو ما ادى الى نجاح كبير للفعاليات والانشطة. وقال ان الانشطة المصاحبة للمسابقة الدولية من محاضرات وندوات ادت الى تهيئة الجمهور للمسابقة وتميزت بالاقبال الجماهيري والتنوع في الطرح والعناوين التي تهم جميع الحاضرين وقد برز العديد من العلماء والدعاة في محاضرات هذه السنة ومنهم الشيخ محمد العوضي وعمرو خالد والدكتور عبدالله المصلح والدكتور عوض القرني اضافة الى حمزة يوسف الداعية الامريكي. ويقول الدكتور أحمد الحداد مساعد رئيس قسم الافتاء والبحوث بدائرة الأوقاف والشئون الاسلامية بدبي ان الجائزة تعتبر من أهم الحوافز والمشجعات لتدبر آيات الله ومعاني القرآن العظيم وفهم مقاصده وقد كان لها صدى كبير في جميع انحاء العالم وجذبت انتباه الفتيان للتنافس والتسابق على السفر لدبي للاشتراك في مسابقتها الدولية وقد جاءت في شهر كريم هو شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وهذا يدل على توفيق الله عز وجل للقائمين عليها وحسن قصدهم. وقال ان هناك عوامل كثيرة تضافرت لانجاح الجائزة منها وجودها في هذا الشهر الفضيل وعامل الزمن والدعم السخي الذي يرصد لها ولكل متسابق ومشارك وهذا يدل على ان اللجنة المنظمة لها بعد نظر وهمة عالية لتحقيق المقاصد والغايات العالية. واضاف أن وجود متسابقين صغار السن انما يعد ظاهرة طيبة وليست جديدة في التاريخ الاسلامي، ووجود اطفال اتموا حفظ القرآن الكريم في هذا العصر الذي يمتلئ بالمغريات فان هذا هو الجديد، ويدل على ان هؤلاء الاطفال نأوا بجانبهم عن هذه المغريات فأتقنوا الحفظ والترتيل والتجويد وان وراءهم رجال كبار يقومون بواجب حمايتهم وصيانتهم بعيدا عن كل شيء يضر بهم فتمكنوا من حفظ كتاب الله كما يرجع الفضل لأمهاتهم واساتذتهم ومدارسهم فلا يمكن ان يتم ذلك فعلا الا بوجود الام العاقلة والاب العاقل والاستاذ المربي. وقال الدكتور الحداد ان الملاحظ لاداء لجنة التحكيم يلمس الدقة والاحكام لوجود خمسة محكمين من دول عربية واسلامية لتقييم واختبار المتسابقين واتفاق ارائهم على تقدير خاص بكل متسابق فهذا يعطي الطالب المتسابق ثقة في أن درجته التي حصل عليها دقيقة ولم ينل درجة عشوائية انما نالها بجدارة. تغطية: السيد الطنطاوي