في المواقف التي تثير الدهشة والغرابة تصبح الكلمات هي التعبير الاقرب عن كل المشاعر. وعندما تزداد الامور اثارة فان وقائعها ومشاهدها وسلوكياتها لابد وان تتحول بدورها الى «حروف ساخنة»، تشير الى موضع الخلل وترشد الى مكمن الخطر ليصبح الطريق امام الجميع واضحاً والدرب سالكا. وحروفنا الساخنة لن تتوقف عن متابعة كل الجوانب والامور في شتى مجالات الحياة. ومع كل حرف ساخن ستكون الصورة ايضاً ناطقة ومعبرة وشريكاً دائماً في ترجمة الحرف والافصاح عن ابعاد الكلمة... كما سيكون لكل مسئول دوره معنا ليزداد التواصل على وقع الحروف الساخنة. منذ الثاني من ديسمبر عام 1971 انتهى واقع التشتت والضعف الذي كان سائدا فوق الأرض، لتبدأ المسيرة الاتحادية لبلادنا التي مازالت فتية بعد ان بلغت 30 عاما هي في تاريخ الأمم والشعوب فترة قصيرة بكل المقاييس. ومن الصعب رغم قصر المدة حصر الانجازات التي حققتها هذه المسيرة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. ففي كل يوم مضى من عمر الدولة الاتحادية كان البناء يعلو، ومواقع العلم والانتاج والخدمات تشيد، والرمال القاحلة تتحول إلى جنة خضراء، والتطور يشمل كافة مناحي الحياة لتثبت دولة الامارات تفوقها بين الشعوب الأخرى وتدشينها لأول تجربة عربية وحدوية ناجحة في التاريخ العربي الحديث والمعاصر. وفي خضم احتفالات دولتنا بالذكرى الثلاثين لقيام الاتحاد قدم الطلبة تحيتهم إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو حكام الامارات متبوعة بالشكر على ما بذلوه وقدموه من أجل رفعة شأن هذه الأمة كما عبروا عن مشاعرهم تجاه المناسبة الجديدة بعبارات تفيض صدقا وحبا واخلاصا. وتقول الطالبة فخرية محمد الدراع لقد حصد الوطن ثمار غرسه الطيب وتكللت الجهود المخلصة للقيادة الحكيمة في بناء الإنسان بالنجاح وأصبح ابن الامارات يتحمل أعباء المسئولية في كل مواقع العمل كما يؤكد ذلك صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بقوله: «لقد حصدنا الكثير وحصدنا ما لم يكن يتصوره المواطن أو الصديق أو الشقيق وأن خير ما حصدناه في هذا الوطن هو بناء الإنسان الذي نعطي له الأولوية في الاهتمام والرعاية. فدولتنا وهي تحتفل بعيدها تحتفل وهي تسلحت بتقنيات العصر وتأهلت لمواكبة الألفية الثالثة بما حققته من منجزات شامخة في شتى المجالات واذا التفت حولك تجد أمامك دولة متكاملة من حيث البناء والعمران وبناء الإنسان وقد أصبحت الامارات بفضل والدنا زايد محط أنظار كل عربي وأجنبي يحلم بحياة طيبة. انجازات كبيرة وتؤكد نورا ربيع الغيلاني طالبة في مدرسة رقية الثانوية بالشارقة ان دولة الامارات حققت انجازات ضخمة وغير مسبوقة في مجال التعليم الذي لقي منذ الأيام الأولى لقيام دولة الاتحاد رعاية خاصة واهتماما ينم عن وعي القيادة السياسية وبعد نظرها والآفاق المستقبلية التي كانت تستشرفها، فقد آمنت منذ البداية ان أفضل استثمار هو الإنسان وبه يمكن أن تدور عجلة البناء والنمو فتوجهت الجهود لاتاحة فرصة التعليم بكافة مراحله لأبناء الامارات والتوسع في انشاء المدارس إيمانا بأهمية بناء أجيال جديدة قادرة على النهوض بأعباء مسيرة النهضة، ونجد كلمات صاحب السمو رئيس الدولة تجسد هذه المعاني عندما يقول: «إن قيمة الإنسان بعمله وعلمه لان العمل خالد يعزز مسيرة الوطن نحو التقدم والرقي وواجب على أبناء الوطن أن يردوا الدين لوطنهم الذي وفر لهم كل الامكانيات اللازمة لينهلوا من العلم والمعرفة ويزيدوا من التحصيل العلمي بكل درجاته وأن يتسم سلوكهم في التعامل مع أبناء البلد الذي يدرسون فيه بالتسامح والبعد عما يسيء، والتمسك بالصفات الحميدة التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم». ونحن نعاهد والدنا وقائد نهضتنا برفع اسم الامارات عاليا وجعله شامخا بين الأمم فما حققته الامارات خلال مدة الاتحاد كان بمثابة المعجزة وعلينا أن نقدر سهر القيادات وتعبهم للأخذ بأيدينا إلى شط الأمان ونعاهدهم ثانية باكمال المسيرة على أكمل وجه لتبقى شمس الامارات مشرقة على الدوام. وترى آمنة غريب ان ما تم منذ الثاني من ديسمبر 1971 وحتى الآن من انجازات كبيرة حققتها الدولة الوليدة كان مبعث دهشة الكثيرين، دهشة بلغت حدود وصفها بالمعجزة الحقيقية، فقد راهن صاحب السمو رئيس الدولة على نجاح هذه الفكرة وعمل لأجلها وسهر ومع تدفق البترول في أراضي الدولة عم الازدهار كل مكان وغدت الانجازات أكثر فأكثر، واحتلت دولة الامارات بفضل الاتحاد والقيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة مكانة مرموقة على الصعيدين الاقليمي والعالمي وحظيت باحترام المجتمع الدولي بما حققته من منجزات حضارية شامخة وقد تحققت هذه المنجزات في بناء تقدم الوطن وتحقيق رفاهية المواطنين بتوازن تام بين مواكبة الحداثة والحفاظ على الهوية الوطنية والتراث العريق. حقوق المرأة وتشيد أمل راشد بانجازات الاتحاد لاسيما تلك التي تتعلق بحقوق المرأة فقد وقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة إلى جانب قضاياها ودعم مطالبها واكد مكانتها الاجتماعية واقر خلال هذه الحقبة العديد من التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والمساواة مع الرجل في الاجر والضمان الاجتماعي والاعمال والتمتع بكافة خدمات التعليم اضافة الى الامتيازات الاخرى التي اعتقد انها اهم ثمار الاتحاد ولولاه ما وصلنا الى ما نحن عليه، فالنساء اللواتي منحهن حقوقهن هن أمهاتنا اللواتي قمن بتربيتنا ورعايتنا. وتضيف ان صاحب السمو رئيس الدولة يقول لنا دائما: «انا نصير المرأة في كل ما يضمن حقها». وتؤكد الطالبة مريم راشد: ان الفتاة الاماراتية اكثر المستفيدين من هذه الطفرة التعليمية الهائلة فقد كان عدد الفتيات الملتحقات بالمدارس قبل قيام الاتحاد ضئيلا جدا لدرجة تكون معدومة ومع قيام الاتحاد حظيت الفتاة الاماراتية بمكانتها اللائقة واصبحت في موقع متقدم ضمن مسيرة التطوير لتكون قادرة على تنشئة الاجيال الى جانب ادوارها المتعددة في التنمية وتجلى الاهتمام بتعليم البنات بانشاء مدارس للاناث في مختلف ارجاء الدولة ولمختلف مراحل التعليم وافتتاح فصول لمحو امية الفتيات اللواتي حرمن من فرصة التعليم قبل قيام الاتحاد. ان ابرز ما قدمه لنا الاتحاد هو التعليم والفرصة الافضل لحياة كريمة. خطوات دؤوبة تقول مريم علي حسن الرضوان لقد وردت في احدى عبارات صاحب السمو رئيس الدولة عبارة قال فيها «لقد حققت الدولة انجازات عظيمة في فترة قصيرة من الزمن وذلك بتوفيق من الله اولا وبالجهد، والاخلاص في الحياة العملية يأتي بالممارسة والجدية في مواقع العمل لابحمل الشهادات فقط لذلك يزيدون يوما بعد يوم ويتحملون مسئولية العمل الوطني ويأخذون مواقعهم محل العمالة الوافدة التي قامت بدورها في مرحلة البناء الاول للدولة التي كانت في ذلك الوقت تفتقد لابنائها المتعلمين. بهذه العبارات استطيع ان اقول ان الامارات المتحدة شقت طريقها باصرار التحديث وبخطوات دؤوبة وجادة لتقف بقوة وجها لوجه الى جانب الدول المتقدمة. تقول اسماء محمد احمد علي انه عند ذكر لفظ الاتحاد فان اول ما يدور في ذهني هو التطورات التي شهدتها الدولة في مجال التربية والتعليم والشباب وهو ما نلمسه خلال تواجدنا على مقاعد الدراسة فقد تم وضع استراتيجية لتطوير المناهج التعليمية بما يتوافق مع التقنيات الحديثة والمناهج التربوية المتطورة والتي ضمنت التحرر من الاسلوب التعليمي القديم القائم على التلقين وحشو الادمغة وظهرت على السطح طرق التعلم الذاتي والمهارات الاخرى التي تساعد على التعامل مع العصر ومستجداته في ظل ثورة المعلومات والاهتمام بالاسلوب الامثل لتدريس اللغات مع التمسك بالمبادئ والقيم الاسلامية وعاداتنا وتقاليدنا الاصيلة. كما عملت الدولة منذ السبعينيات على الارتقاء بالخدمات الصحية والاجتماعية والاسكانية وبناء وتطوير كافة المرافق التي يمكن للمواطن من خلالها الاسهام في تحمل مسئوليته الوطنية في بناء الوطن. فالشكر كل الشكر لوالدنا القائد الذي يستحق ان نهتف له دائما بـ «بابا زايد». توحيد القوات المسلحة ويقول الطالب عادل الزرعوني من جامعة الشارقة ـ في السادس من مايو عام 1976 اتخذ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات قرارا تاريخيا بتوحيد القوات المسلحة تحت قيادة واحدة وعلم واحد، وتأتي هذه الخطوة كنتيجة للاتحاد الذي سبقه لخمس سنوات فقط واصبح بفضلها لدولة الامارات جيش قوي يحمي المواطن وانجازات الوطن هذا الجيش الذي واكب التطورات المحيطة فسعى لاعداد كوادر وطنية قادرة على حمل السلاح وحسن استخدامه لتؤهله لتولي المراكز القيادية في اي موقع فيه. وتؤكد الطالبة هلا خميس من كلية الشريعة والقانون في جامعة الشارقة ان الاتحاد الذي حققته الامارات جاء كشمعة مضيئة في الجسد العربي المثخن بالجراح والانتكاسات المتتالية كما انه دعوة مفتوحة بين هذه الدول لتحذوا حذو دولتنا في جمع شملها واستعادة التضامن العربي وقوته الغابرة برغم التحديات والصعوبات المحيطة. واشارت هند علي ربيع من كلية الآداب الى ان التجربة الوحدوية لدولة الامارات مليئة بالدروس الهامة والعبر لكل الدول العربية فهي تؤكد المبدأ القائل «الاتحاد قوة» ولولا ترابط الامارات السبع تحت مظلة واحدة لما اصبحت الامارات مقصد كل قاص ودان. رعاية الشباب ويلفت الطالب سعيد مطير من كلية الهندسة في جامعة الشارقة الانتباه الى الرعاية التي وجهها صاحب السمو رئيس الدولة للشباب بل والتي جعلها المسئولية الاولية والمطلقة للقيادة من خلال حرصه الدائم على دعوتهم للتسلح بالعلم حتى يسهموا بدورهم في خدمة الوطن او من خلال حرص سموه على توظيف قدرات الشباب وحثهم على العمل والانتاج والالتحاق بمختلف ميادين العمل مع توجيهه المستمر لابنائه من الشباب ونصحهم بالابتعاد عن المظاهر والبذخ مؤكدا لهم ان على الشباب ان يسعى دائما لتحسين وضعه والاعتماد على نفسه بشكل كامل. نورا الامير