مر التعليم في الامارات بمراحل كثيرة شهدت كل مرحلة فيها سمات ومظاهر وطرق تربوية تختلف عن الاخرى فمن مرحلة (مطاوعه) او الكتاتيب الى مرحلة الجهود الفردية من ذوى القدرة والاستطاعة لانشاء بعض الدور التعليمية ثم الى مرحلة البعثات التعليمية التي جاءت من الكويت ومصر وقطر، وغيرها من الدول الشقيقة والتي صاحبها انشاء المدارس الاولى بالدولة مثل القاسمية والاحمدية والفلاحية وغيرها في انحاء متفرقة حتى قيام الدولة الاتحادية عام 1971 حيث شهد التعليم عناية فائقة وقفزة نوعية في تقديم الخدمات التعليمية لابناء الشعب بما يتناسب مع مدخلات المنظومة كان ضروريا ونحن نحتفل بعيدنا الوطني في ذكرى قيام دولة الاتحاد ان نعرف كيف يفكر التربويون وهم يقارنون بين حال الامس وحالنا اليوم او بمعنى آخر الفرق بين حال التعليم قبل الاتحاد وبعده خاصة وان معظمهم قد عاصر الفترتين لانهم كانوا اوائل خريجي المنظومة التربوية في الامارات وهم يتحملون الآن جزءا من المسئولية التعليمية كاعضاء في مجلس آباء ومعلمي الشارقة الذي حظي بمقر جديد بمكرمة سخية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي يدعم العملية التربوية دعما غير محدود ايمانا من سموه بأنها الطريق الاهم للوصول إلى تنمية صحيحة وشاملة في شتى المجالات. وقد بدأ لقاؤنا مع اعضاء مجلس آباء ومعلمي منطقة الشارقة التعليمية بحضور رئيس المجلس راشد بن ديماس ونائب الرئيس الدكتور حميد الزري بان رفع الجميع اسمى آيات التهاني والتبريكات الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات بمناسبة الذكرى الثلاثين لقيام الدولة الاتحادية بعد ان تأكد للعالم كله من خلال هذه التجربة الفريدة ان قوة المجتمع في وحدته وان نهضته وريادته لاتتأتى الا من تعاون ابنائه الاوفياء وتماسك سواعدهم مما زاد الوحدة شموخا ورسوخا فحظيت باحترام وتقدير العالم اجمع. شاهد عيان وعندما تحدث الدكتور حميد ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية عما قدمه الاتحاد لابناء الامارات في مجالات التربية والتعليم قال: قد يكون من الصعوبة بمكان حصر كل ما قدمه الاتحاد في هذه الجلسة خاصة وانا شاهد عيان على تاريخ تعليم امه خلال رحلة طويلة قد تصل الى نصف قرن من الزمان كانت الانجازات فيها عديدة والشواهد كثيرة والمتغيرات كبيرة في كل المجالات وليس في المجال التربوي فقط. لقد عاصرت ذلك منذ كنت طالبا وحتى تدرجت في سلك العمل التربوي حيث كنا في الماضي وقبل الاتحاد وعلى الرغم من ادراك القائمين على البلاد لاهمية التعليم كنا نعاني كثيرا في ظل الامكانيات المتاحة وهي ضئيلة في هذا المجال حيث الندرة في دور التعليم مدرسة هنا واخرى هناك وطرق وعرة للوصول الى تلك الدور، وامكانيات ضعيفة تصاحبها رغبة من الجميع في تحصيل التعليم وحماس منقطع النظير للاستفادة اما الآن فالحال لايخفي على احد مدارس عديدة تغطي كافة الارجاء والامكانيات كثيرة ومعلمون بالالاف لتغطية هذا التوسع، وخطط وبرامج تربوية، واستقدام خبراء وتخصيص الميزانيات المالية الضخمة ومبان مدرسية نموذجية مليئة بالقاعات والملاعب والمختبرات والادوات ووسائل تحفيز ومسابقات تربوية وجوائز متعددة وغير ذلك مما يصعب ذكره وكل هذا وذاك يصب في وعاء التطوير والتحديث حيث استطاع الاتحاد ان يقفز بالتعليم قفزة رائعة جعلته يتخطى الاوضاع المماثلة في بلاد اخرى اكثر، وان كان الامل يزداد في تعظيم مخرجات العمل التربوي، وان تزداد الواقعية والجدية في التحصيل من الابناء والتواصل والاهتمام من الاباء لجني الثمار. واتفق جميع المشاركين من اعضاء مجلس الاباء والمعلمين بالشارقة على انه لا مجال للمقارنة بين حال التعليم قبل الاتحاد وواقعه بعد قيام الدولة اذ لايمكن قياس ما يقدم الآن من خدمات تربوية بعملية الكتاتيب (المطاوعه) كما يقول محمد صفر مدير العلاقات العامة والمجتمع بجامعة الشارقة فقد كان الاولاد والبنات في تلك الفترة يتعلمون حفظ القرآن الكريم الى جانب بعض الشروح والمعاني كما كانت هناك بعض المجهودات الشخصية قام بها علماء اجلاء لفتح مدارس وجلب بعض ذوى الخبرة في المجال التعليمي للتدريس فيها كما ان الخدمات التعليمية والتربوية التي سبقت قيام الاتحاد تمت بجهود بعض الدول الشقيقة مثل الكويت ومصر وقطر والبحرين اما الآن فان هدف الخدمات قد اصبحت في مقدمة اولويات القادة من حكامنا وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ زايد، اطال الله عمره حيث يتم سنويا بناء المدارس بمراحلها المختلفة وكذلك المعاهد والكليات والجامعات الامر الذي جعل رقعة التعليم تتوسع وتشمل جميع مناطق الدولة، كما تضاءلت نسبة الامية، واصبحت جامعاتنا تستقطب الطلاب من شتى الجنسيات بعدما كنا نرسل ابناءنا للخارج للتحصيل العلمي. طموحات تساندها الامكانيات واتفق اعضاء المجلس وفي اطار من الموضوعية على ان هناك تباينا واضحا بين المخرجات والمدخلات في العملية التربوية مؤكدين ان هذه الحالة قد تكون هي الغالب الاعم في معظم دول العالم ومنها ايضا الدول ذات التاريخ الطويل في النظام التعليمي وكلنا يسمع عن تغييرات تعليمية هنا وهناك وثورات تربوية في امريكا واليابان وغيرهما من دول العالم الاخرى من اجل الوصول الى حالة التوازن المأموله بين المدخلات والمخرجات في التربية والتعليم وطموحاتنا واهدافنا ان نصل في دولة الامارات الى حالة التوازن او حتى تقترب منها خاصة وان الامكانيات ضخمة والتسهيلات التربوية كثيرة والوسائل والطرق عديدة والاهتمام من اصحاب السمو الحكام بالعملية التربوية كبيرا جدا ونحن في الشارقة نحظى بدعم كبير وعطاء سخي ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة ولكافة الاحتياجات من مبان تربوية او صيانة او ادوات علاوة على وسائل التحفيز والتطوير. وشخص الدكتور حميد الزري اسباب التباين القائم بين المدخلات والمخرجات التربوية في عدة امور اهمها: ـ عدم الاقبال بالقدر الكافي على مهنة التعليم من جانب المواطنين رغم ما تبذله الدولة من جهود في اعداد المعلمين وتحفيزهم ولعل في صدور كادر المعلمين المنتظر بعض وسائل التغلب على هذا الجانب باذن الله. الصلة المقطوعة بين اولياء الامور ومدارس ابنائهم رغم سعينا الدائم لايجاد عوامل وصل ووسائل جذب نسعى من خلالها الى تعظيم عناية اولياء الامور بابنائهم. ـ عدم وجود واقعية لدى البعض تجاه التعلم بما يؤدي الى تحقيق بعض الهدر الانفاقي. ـ الافتقاد إلى منظومة متكاملة الرؤى تجاه الجوانب التربوية من كافة مؤسسات المجتمع اضف الى ذلك معطيات مجتمع الوفره وآثاره على الابناء. ـ نقص الاستفادة الملائمة من القاعات التربوية والناشطين بالمدارس والنظر الى هذه الفعاليات التعليمية نظرة عدم الفائدة والوقت الضائع. ـ عدم القدرة من جانب بعض العناصر المدرسية على الارتقاء بادائها التربوي وتحقيق الاهداف الاجتماعية للمدرسة الحديثة بالقدر الذي نأمله ونطمح اليه جميعنا، هذا بالاضافة إلى العديد والعديد من الجوانب التي تشكل معوقات هامة في سبيل تحقيق التوازن المأمول بين المدخلات والمخرجات التربوية. وعلق محمد صفر على الامر قائلا: نحن في حاجة الى زيادة الانفاق على العملية التربوية وبالشكل الصحيح حتى نستطيع ان نجني ثمار هذا الانفاق مخرجات جيدة ولذلك فنحن في حاجة الى دعم كبير للعملية التربوية من خلال القنوات المختلفة من جانب المؤسسات والهيئات الاجتماعية سواء كانت مؤسسات حكومية رسمية أو غير حكومية او شبه رسمية لان مخرجات التعليم ستعود اليها بطريق غير مباشر في صورة العامل والموظف الكفؤ القادر على المشاركة الحقيقية في التنمية المجتمعية داعيا تلك المؤسسات بالمسارعة في دعم المنظومة التربوية قدر الاستطاعة وموضحا ان ذلك لايعني تقصيرا من الجانب الرسمي لا.. ولكن لان كلما زاد الانفاق من الجميع على التربية والتعليم كانت الحصيلة افضل واحسن واكفأ. ابراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة الخاصة بالشارقة اوضح ان الاتحاد وفر للمسيرة التربوية المقومات الاساسية للقيام بنهضة شاملة في قطاعات الحياة كافة وبصورة خاصة في مجال التربية والتعليم باعتباره حجر الاساس للنهوض ببقية القطاعات ومن هنا كان انتشار المدارس والجامعات والمعاهد في كل ارجاء الامارات ظاهرة لم نشهد لها مثيلا في معظم بلاد العالم حيث تضاعفت اعداد هذه المنشآت التربوية عاما بعد عام ووفرت لها الدولة كل ما يلزمها من امكانات مادية وبشرية وشملتها بكل الرعاية الامر الذي اوصل الامارات خلال فترة قصيرة من الزمن إلى مصاف الدول التي سبقتها بقرون عديدة في هذا المجال. الكيف قبل الكم أما علي مصبح عبيد الطنيجي مدير مدرسة الذيد الثانوية فقد أوضح ان التعليم في الامارات في ظل الاتحاد حقق انجازات كبيرة خلال العقود الماضية تمثلت في مخرجات كيفية هي هذا الجيل الجديد على أرض الدولة الذي لم يعد يعرف في حياته إلا دولة الاتحاد الكبيرة، فهي دولته وأرضه وشعبه وولاؤه واعتزازه وافتخاره موضحا ان هذا الجيل لا يعرف إلا مستقبل هذه الدولة المتمثل في قوتها وسمعتها الدولية والمحافظة عليها والدفاع عنها ويكفي التعليم فخرا انه شارك بفاعلية ببناء الانسان لهذه الدولة وحقق نجاحات كبيرة جعلته الخط الدفاعي الأول لحماية هذه الدولة من منظور علمي واستراتيجي والذي يعرف كيف بدأ التعليم في الامارات يدرك هذه الحقيقة فكما هو الحال في كل دول الخليج بدأ التعليم عندنا بالكتاتيب والتي كان يدرس فيها المطاوعة (أئمة المساجد) القراءة والكتابة وجزءا يسيرا من الحساب، والوضع التعليمي بدأ بالتغيير بظهور مدارس شبه نظامية وجاءت النقلة الكبيرة في مفهوم التعليم الاماراتي مع المد التحرري القومي العربي الذي اجتاح العالم العربي في الاربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي حيث هبت رياح التعليم النظامي في الامارات برغم انها كانت محمية بريطانية عندما بذل الاخوان في جامعة الدول العربية والجمهورية العربية المتحدة (آنذاك) ودولة الكويت والأردن والبحرين وقطر جهودا حثيثة لافتتاح عدة مدارس نظامية في مدن الدولة بدأت في 19511952 في الشارقة ثم في دبي وهنا نقف عند معلومة تاريخية لها مغزاها ففي عام 1958 شارك قائدنا زايد بنفسه في افتتاح أول مدرسة نظامية في منطقة العين في ذلك العام وهي المدرسة النهيانية ثم انتشرت المدارس منذ الستينيات في مدن الدولة وقراها ثم جاءت دولة الاتحاد وبدأت سنوات الانجاز الاسطورية في التعليم والمجالات الأخرى بعد أن سخر زايد واخوانه الحكام موارد الدولة لبناء الوطن الجديد وانسان هذا الوطن من منظور علمي واستراتيجي يواكب التطور العالمي. حدث تاريخي فريد واستأذن علي مصبح الحضور في كلمة بمناسبة الاتحاد قال فيها كلما ذكر الاتحاد تداعى إلى الذهن زايد والثاني من ديسمبر عام 1971 حيث توقف التاريخ في ذلك اليوم عند حدث فريد على أرض الجزيرة العربية وسجل شهادة ميلاد دولة الاتحاد على خرائط العالم بقيادة رجل عظيم استقطب حب شعبه وحب الشعوب العربية والاسلامية واحترام الشعوب العالمية، ونحن من موقع عملنا في ميدان التعليم لنطالب الجميع بزيادة العطاء لهذا الاتحاد والولاء للقيادات الرشيدة بزعامة زايد قائدنا ووالدنا وصانع كل أمجادنا الحاضرة. وعاد إبراهيم بركة للحديث عن فترة ما قبل الاتحاد فقال كنت أعمل مدرسا بالمملكة العربية السعودية وعندما حضرت للامارات في أواخر السبعينيات لم تكن مسيرة التعليم قد أخذت الزخم الذي شهدته في السنوات اللاحقة حيث كان عدد المدارس الحكومية محدودا وعدد المدارس الخاصة في الشارقة (تحديدا) لم يكن يزيد على عدد أصابع اليد الواحدة وكانت جامعة الامارات تخطو خطواتها الأولى دون أن تكون هناك أي جامعات أخرى أو كليات متاحة أمام طلاب المدارس ولذلك فانه من الصعب أن تعقد مقارنة بين التعليم على هذه الأرض قبل وبعد الاتحاد حتى في مراحل التطورات التربوية التي تحدث لا يمكن المفارقة حيث هناك قفزات كبيرة وتكاليف ضخمة وما نرجوه هو ان تكون مخرجات التعليم تتناسب مع حجم الانفاق المبذول على قطاع التعليم. وزارة التربية ولدت مع الاتحاد ويضيف: لقد قدم الاتحاد الشيء الكثير للتربية والتعليم بشكل عام فمنذ قيام الاتحاد عام 1971 وجدت وزارة التربية والتعليم في أول تشكيل وزاري وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وزيرا للتربية والتعليم كأول وزير ووضع سموه الأسس والقاعدة الرئيسية لانطلاقة وزارة التربية والتعليم بقوة وقد تمكنت الوزارة من وضع المظلة لكل مدارس الدولة تحقيقا لمقولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «إن أفضل استثمار للاتحاد هو في بناء الإنسان». والنقلة النوعية في التعليم بأرقامها في بناء المدارس وزيادة أعدادها والطلبة الدارسين وأجهزتها الفنية والإدارية هي الدليل الناصع على ما قدمه الاتحاد للتربية والتعليم التي سارت على ثلاثة مسارات هي التعليم العادي من الاول الابتدائي حتى الثالث الثانوي ثم التعليم العالي جامعات وكليات تقنية كمسار. مسار تعليم الكبار في البداية صارت الدولة ورشة لتعليم الجميع بمن فيهم الكبار مواطنين ومقيمين ووصل من التعليم المسائي كثيرون إلى الجامعات ومازالت آثار هذا الجانب واضحة. وهذه المسارات الثلاثة هي خطوات ملموسة من الاتحاد لأبنائه ولمن عايش وعاصر الاتحاد حيث نعمة التعليم مفتوحة على مصراعيها ووصلت هذه النعمة إلى كل قطعة من أرض الوطن ولا نقول كل مدينة أو قرية وأصبحت في متناول كل الناس وأهنئ كل من اقتنص فرصة تحصيل التعليم في ظل الاتحاد. وحول مخرجات التعليم وحجم الانفاق عليه أوضح محمد سلطان بن هويدن ان مخرجات التعليم تبقى دون الطموح لعدة أسباب لا يمكن طرحها في هذه العجالة ولا يمكن عمل مقارنة بين التعليم في الماضي والتعليم في عصر الاتحاد فالتعليم قبل الاتحاد كان تعليما بوسائل بدائية بسيطة جدا ولكن مخرجات هذا التعليم كانت كبيرة جدا إذا قورنت بالوقت الحاضر وحجم الانفاق على العملية التعليمية. واذا سمحتم لي بذكريات بسيطة عن التعليم في الستينيات حيث كان الطالب لديه الرغبة وعنده الدافع والاستعداد انطلاقا من الحاجة للتعلم، كنا ندرس في الكتاب ونسلمه لمن يأتون بعدنا في العام المقبل وكانت الكراسة لدينا هي للاختبار أما مكان الكتابة فكان اللوح. لم يكن لدينا قلم وكان من يمتلك هذه الأداة يعتبر متميزا ولم تكن هناك أدوات هندسية وكنا نقوم بالعمليات الرياضية بالجداول الرياضية. إن قائدنا الشيخ زايد رجل حكيم يحل مشكلاتنا الاجتماعية والقبلية وكذلك كل شيوخنا أبوابهم مفتوحة والفضل في التعليم يعود أولا لرئيس الدولة عندما أطلق حكمته الاستثمار في الانسان وشيخنا الشيخ سلطان القاسمي رجل الثقافة والعلم يقدر ويثمن التعليم ويدعم التعليم بلا حدود. وتحدث طارق الشيخ اسماعيل مدير مدرسة النور الدولية الخاصة بالشارقة فقال ان ما حدث بعد الاتحاد يعد نقلة نوعية إذا ما قيست انجازات هذه الفترة بحال التعليم في الامارات قبل الاتحاد الذي بدأ في بعض الامارات عام 1953 وفي البعض الآخر بعد ذلك والذي كان بصفة عامة تابعا ومحدودا حيث كان يعتمد على مساعدات الدول الأخرى ومساهمات أبناء الامارات من شيوخ وتجار ووجهاء في دعم المسيرة التربوية إلا انه بعد قيام الاتحاد فان التطور العام الذي شمل جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية شمل أيضا التعليم الذي حظي بتطور كمي هائل في كل الجوانب من اعداد مدارس وطلاب ومعلمين وحجم انفاق على الجوانب التربوية كما حدث تطور كيفي سواء في المسيرة التربوية من حيث المناهج الدراسية ونوعية المعلمين ومستوياتهم وعمت النهضة التربوية الرائعة جميع مناطق الدولة على حد سواء في المدن والقرى والمناطق النائية وتطورت أنظمة الامتحانات وأساليب التقويم وغدا النشاط التعليمي من أبرز مظاهر النهضة خاصة بعد أصبح التعليم العالي للجميع دون الحاجة إلى الايفاد ما خلا بعض التخصصات النادرة واذا نظرنا الى حجم الانفاق على الجوانب التعليمية كافة في الامارات لعرفنا مقدار العناية التي يلقاها هذا القطاع في الدولة وهذا يجعل مخرجات العملية التربوية مخرجات تدعو للاستبشار والتفاؤل على المدى الطويل خاصة وان التغيير الذي يحدث الآن في العملية التربوية يعتمد على الأسس العلمية والمنهجية ولذلك فان النتائج في الأعوام المقبلة نأمل أن تكون أفضل وأن تلبي المخرجات الطموحات. وأوضح طارق الشيخ اسماعيل ان دور التعليم الخاص في ذلك دور أصيل في البناء التربوي لدولة الامارات خاصة بعد ان خطا خطوات جيدة على المستويين الكمي والكيفي بحيث أصبح يوازي التعليم العام ومخرجاته تدعو للتفاؤل خاصة في ظل التناغم الذي بدأ يحدث بشكل ايجابي بين مؤسسات التعليم العام. فتحي عبدالكريم