لا شك ان النقلة الحضارية الشاملة في كل بقعة من أرجاء دولتنا الحبيبة تشهد بعظمة الانجازات، وقدرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على النهوض بدولة الامارات والسير بها قدما لتصبح في مصاف الدول المتقدمة. ومع حلول الذكرى الثلاثين لقيام دولة الاتحاد وهي المناسبة العزيزة على قلوبنا يوجه أبناء الامارات سطور رسائلهم المفعمة بالحب والعرفان إلى الوطن الرائد وإلى الزعيم القائد في كلمات تنبض بالمعاني وتفيض بالولاء والانتماء. اليوم يحق لنا أن نعتز ونفاخر بما تحقق من انجازات في ظل المسيرة الاتحادية الشامخة في البنيان، العامرة بالتطور، والمزدهرة بالأمن والاستقرار.. إننا نرى الامارات اليوم وقد تبوأت مكانها الراقي والمرموق بين دول العالم شرقا وغربا وقد ارتفعت أعلامها خفاقة في المحافل الدولية بعد ان حققت نهضة حضارية عظيمة في جميع الميادين. في رسالته للوطن يقول الشيخ أحمد بن راشد النعيمي: في اللحظات التاريخية العظيمة، تصنع الأمم والشعوب حضاراتها عبر قرارات مصيرية شجاعة. هكذا هو يوم الاتحاد في تاريخنا، يوم فرح وعيد للبلاد فمنذ انطلقت المسيرة الاتحادية المباركة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه أصحاب السمو حكام الامارات في ديسمبر من العام 1971 وقائمة الانجازات الحضارية لدولتنا الفتية تعم جميع المجالات في شتى شئون الحياة سواء النهضة المعمارية الحديثة وانشاء المدن والطرق والجسور والأنفاق سواء على مستوى التعليم في المدارس والجامعات أو في الصحة في بناء أكبر وأهم المستشفيات وفي الزراعة والصناعة والتجارة ونحن نشهد في كل عام جديد النهضة والازدهار عبر المشروعات العملاقة والتي جعلت من الامارات بلدا عصريا حديثا يتباهى أهله بانجازاتهم بين الأمم الراقية والمتقدمة في العالم كما ان السياسة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة في العالمين العربي والاسلامي ومع كافة دول العالم شرقا وغربا ساهمت في بناء مكانة مرموقة للامارات بين الدول لذلك لا نبالغ إذا قلنا بأن هذا الانجاز الوحدوي العظيم هو أحد أهم البصمات الخالدة فوق صفحات تاريخنا المعاصر. ويضيف: ان هذه الانجازات الحضارية والتي جاءت بعد جهد وعمل دائم خلال ثلاثين عاما من التشييد والبناء والتنمية تضعنا نحن المواطنين أمام مسئولية كبرى هي المحافظة على هذه الانجازات الحضارية فكما يقول صاحب السمو رئيس الدولة «إن عملية التنمية والبناء والتطوير لا تعتمد على من هم في مواقع المسئولية فقط بل تحتاج إلى تضافر كل الجهود لكل مواطن على أرض هذه الدولة». العلم مسئولية وأمانة ويواصل الشيخ أحمد بن راشد النعيمي والرسالة التي أريد أن أوجهها لأبناء وطني الامارات العزيزة الغالية في أعز المناسبات الوطنية والقومية فإنني أناشد فيها هذا الجيل من الشباب الرجال منهم والنساء بأن يقبلوا على العلم والتعليم وأن يعرفوا ان بناء الإنسان في أي عصر أو مكان لا يأتي إلا بالعلم لانه المحرك الأساسي في عملية الحضارة وبناء الأوطان، وبالعلم وحده يستطيع الإنسان أن يخدم أهله ووطنه ويقوم برسالته خير قيام وفي هذا الصدد يقول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة: «العلم كالنور يضيء المستقبل وحياة الإنسان ليس لها نهاية ولا بد أن نحرص على العلم فالجاهل هو الذي يعتقد انه تعلم واكتمل في علمه أما العاقل فهو الذي لا يشبع من العلم إذ اننا نمضي حياتنا كلها نتعلم حتى الممات»! يقول أمير الشعراء أحمد شوقي: بالعلم والمال يبني الناس ملكهمو لم يبن ملك على جهل وإقلال والعلم والتعليم في الامارات في هذه الأيام متاح للشباب والفتيات على حد سواء فالكليات الجامعية تنتشر في كل مدن الامارات وبها كل التخصصات العلمية الحديثة وهذه فرصة يجب ألا يفوتها الشباب رجال الغد ولا بد أن يكون العلم هو السلاح الذي يدخلون به القرن الجديد والألفية الثالثة! لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وكرمه وسخر ما في السماء وما في الأرض من أجله لذلك فإن الإنسان هو أساس الحضارة وأساس التقدم والتطور والازدهار وبه تتحقق الأهداف وتصنع الانجازات وهو الذي يقوم بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمع ولا سبيل لهذا الإنسان إنسان هذا الوطن لينهل كل ذلك وأكثر إلا بالعلم والثروة الحقيقية ليست في المال ولكن في الرجال!! وإذا استطعنا أن نستوعب العلوم الحديثة وأن نواصل بناء الانسان بالعلم فاننا نؤسس لحضاراتنا ونحافظ على نهضتنا ومنجزاتنا وهذا كله كفيل بأن يجعل لنا مكانة مرموقة بين دول العالم. مسيرة ظافرة نحو المستقبل ويقول الشيخ ناصر بن أحمد المعلا مدير ادارة الاعلام والثقافة في أم القيوين (سابقا) ان الامارات وبقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تمضي ومنذ ان انطلقت مسيرة الاتحاد المظفرة والمباركة في الثاني من ديسمبر 1971 نحو آفاق المستقبل بخطى ثابتة لتحقيق غاياتها وآمالها المنشودة في التقدم والتطور والازدهار وتحقيق الانجازات الحضارية العملاقة في جميع الميادين والحقول وشتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية التي تواكب روح العصر وتحدياته ... وبفضل السياسية الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الوالد والقائد زايد ترسخت عبر الثلاثين سنة الماضية في دولتنا الفتية معاني وقيم الاتحاد وتوطدت على أرض الواقع وأثمرت الكثير من الانجازات التي تشبه المعجزات لانها تمت وأنجزت في فترة زمنية قياسية من الزمن إذا ما قورنت بانجازات الامم والدول التي سبقتنا وبفضل هذه السياسة عم الرخاء جميع أنحاء الامارات لقد حقق الوطن في هذه الذكرى الوطنية العظيمة قدرا كبيرا من القفزات النوعية في التنمية الشاملة ووصلت الامارات إلى مراحل متقدمة من النمو والتطور بفضل قيام اتحاد الامارات والقدرة على مواجهة التحديات التي اتسم بها صاحب السمو رئيس الدولة وبرؤيته البعيدة الثاقبة وقدرته على تحمل المشاق والصعاب لتحقيق الأهداف الكبيرة والغايات النبيلة وقد ثبت ذلك تاريخيا وعمليا على أرض الواقع عندما تولى الوالد القائد زايد مسئولياته في مدينة العين سنة 1946 أي منذ أكثر من نصف قرن من الزمان وفي ظل ظروف صعبة وامكانيات قليلة وموارد شحيحة لكن سموه رغم ذلك استجاب لدعوات المواطنين وطموحاتهم لتحسين أحوالهم المعيشية وتوفير ما يحتاجونه من الماء والأراضي الزراعية حيث كانت الامارات في تلك الأيام رمالا وصحراء قاحلة وموارد المياه قليلة لكن سموه وبارادته المخلصة وعزيمته التي لا تلين ولا تعرف الكلل واجه كل هذه التحديات والصعاب. واجه الطبيعة والصحراء والظروف القاسية واستطاع سموه أن يتغلب على كل هذه الظروف وأصبح هناك واقع جديد من خلال مشاركته في الجهد والعمل مع أبناء شعبه في حفر الآبار والأفلاج وتوفير المساحات الزراعية من أجل سد الحاجات وتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين ومنذ ذلك التاريخ البعيد أثبت الوالد والقائد زايد انه رجل القيادة الحكيمة ورجل الرخاء والانجازات وهنا أتذكر قول الرحالة الانجليزية «وليفرد ثيسجر» في كتابه «الرمال العربية»: إن أسلوب زايد في حكم وادارة شئون المواطنين أشبه بأسلوب رب أسرة كبيرة يجلس دائما للاستماع إلى مشاكل الناس ويحلها فيخرج المتخاصمون من عنده بهدوء وكلهم رضى من الأحكام التي يطلقها وتتميز بالذكاء والحكمة والعدل ـ وكذلك أورد النقيب البريطاني «انطوني شيبرد» في كتابه «مغامرة في الجزيرة العربية» ما خرج به من انطباعات عن صاحب السمو بعد ان قابله فقال: انه رجل يحظى باعجاب وولاء المواطنين الذين يعيشون من حوله ... إنه بلا شك أقوى شخصية في تلك المنطقة وهو واحد من العظماء القلة. وبعد السادس من أغسطس 1966 بدأ عهد جديد وبدأ التحول الكبير في تاريخ الامارات ... فكان موعدا مع الفرح والمجد والكرامة موعدا مع العمل لبناء دولة شامخة (والوطن الحلم) لقد كان تحقيق الاتحاد وبناء دولة الوحدة هو من أعظم الأهداف والطموحات التي سعى زايد الوالد والقائد مع اخوانه أصحاب السمو حكام الامارات بكل جهد واخلاص من أجل تحقيقها بعد أن كانت حلما يراود النفوس وهنا يقول الوالد القائد زايد: إن الجيل الجديد يجب أن يعرف كم قاسى الجيل الذي سبقه لان ذلك يزيده صلابة وصبرا وجهادا لمواصلة المسيرة التي بدأها الآباء والأجداد وهي المسيرة التي جسدت في النهاية الأماني القومية بعد فترة طويلة من المعاناة ضد التجزئة والتخلف والحرمان. وبفضل زايد واخوانه أصحاب السمو الحكام استطاعت الامارات وخلال فترة قصيرة من الزمن أن تصل إلى مستوى الدول العصرية المتقدمة في ميادين الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والبناء العمراني وفي مجال الخدمات التعليمية والصحية وغيرها من المجالات الأخرى. والآن ونحن نستقبل العيد الوطني يجب أن نعلم جميعا اننا بفضل زايد والحكام حققت الامارات النهضة والازدهار والمكانة المرموقة وعلينا أن نعلم جيدا ان واجبنا الأول هو الحفاظ على هذه النهضة وهذا الازدهار لتبقى راية الامارات مرفوعة عالية في زمن لا يعترف إلا بالأقوياء فلنعمل على تعزيز قدرات هذا الوطن بكل جد وجهد واخلاص ولنرتق إلى مستوى المسئولية ولننعم دائما بالرخاء في ظل قيادتنا الحكيمة. دعامة وأساس للبناء بمشاعر الفخر والعرفان يشيد الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير المنطقة الطبية بالشارقة بما تحقق من انجازات خلال الاثنين والثلاثين عاما الماضية شملت مختلف مجالات الحياة، وجعلت دولة الامارات نقطة جذب للاستثمارات العربية والدولية ومحط أنظار العالم داعيا الله سبحانه وتعالى مع اطلالة هذا العيد أن يحفظ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ويطيل في عمره والذي هو دائما وأبدا في خدمة دينه وشعبه ووطنه وأمته، وان يحفظ الوطن وأبناءه ليكملوا مسيرة بناء الاتحاد بهمة عالية من شأنها دفع عجلة التقدم إلى الأمام في ظل التحديات الدولية الراهنة آملا أن تزداد الفرص أمام المواطن بما يحرك طاقاته للابداع مشيدا بمن سبقوه من أجيال قاموا بتشييد دعامة الاتحاد بصورة تتيح للجيل الحالي استكمال المسيرة نحو مزيد من التقدم والرخاء على مختلف الأصعدة المحلية والعربية والدولية. نبل المكان وشرف الانتماء ويقول خليفة بن محمد المويجعي مدير الديوان الأميري بعجمان: من أحب الأشياء إلى نفس المرء ذكر الوطن همسا وجهرا والتعلق به حلا وترحالا. ويضيف: بيني والوطن علاقة من نوع خاص تفيض عذوبة ورقة وتكتسي جلالا وبهاء وتتعطر صفاء ونقاء.. لا يدري المرء متى أحب وطنه، فقد أحببناه قبل أن يولد، وعشقناه قبل أن يولد العشق، هو دوما الحضن الدافئ والملاذ الآمن، مكانه في كل قلب وذكره على كل لسان، فكم من وطن يشبه وطني، وكم من سماء تماثل سماءه، وكم من تراب مثل ترابه. وتابع خليفة المويجعي قائلا: للوطن احساس رائع يجمع بين الأبوة والأمومة، وشعور دائم متفجر بنبل المكان وشرف الانتماء، فحب الأوطان من الإيمان ذكرها جلاء للنفوس. وعندما يكون الوطن هو الامارات.. الارض والانسان.. الخير والنماء.. العمل والعطاء، تكون للحياة فيه معنى خاصا، حياة متفردة، مفرداتها البحر والصحراء، تجمع الأضداد وتقارب المسافات بين الغوص إلى أعماق البحر والضرب في عمق الصحراء، والبعد عن الأهل والأصدقاء في أسفار طويلة ممتدة أبطالها النواخذة والطواويش مؤكدا ان هذا جزء من بواكير حياة الوطن وذاكرته الحية وهو جزء حبيب إلى النفس خالد في القلب موضحا ان عقودا من الزمان مضت وولت والحياة حينها على بدايتها وفطرتها الأولى، صحراء فقيرة في حاجياتها، غنية بسكانها، ممتلئة صدورهم بيقين دائم واطمئنان عميق. ويواصل قائلا انه حب خالد يتدفق مع كل شعاع شمس يطهر ميلاد الأرض وقطرة ماء تعطرها، آمال بلا نهاية ولا انقطاع وإيمان متجدد متدفق، من رحم المعاناة أشرق الصبح، جاء على قدر يحمل بشرى الأمل المدفون عبر السنين ورهق الأيام الطوال، واجه صعوبة الحياة وقسوة الطبيعة في صمت وصبر حتى هتك حجاب الشمس وأعطى لعمر الصحراء بدايات جديدة. جاء والدنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يحمل الوطن حلما ووعدا.. تحمل سنوات التضحية بثقة المؤمن بربه وشعبه، عشق الناس، هاجر إليهم، عاش معهم، جلس بينهم فكان حديثه صمتا، وفي صمته حديث، همسه جهر، وفي جهره نداوة وطلاوة وفصاحة ووقار حروف وجلال كلمات. ويضيف مدير الديوان الأميري بعجمان: جاء الاتحاد بسمو الفكرة والهدف والمبادرة فكان بمثابة النبع العذب والأمل الأخضر لدولة قالت هأنذا زهرة للصباح وأم للمدائن واشراقة للخليج. وانطلقت بقيادة قائد المسيرة واخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات الذين شيدوا دولة انحنى لها التاريخ تقديرا بما سجلته من انجازات في كافة المجالات تشبه الاعجاز، ولست الآن في مقام التفصيل فالشواهد بيننا كثيرة واضحة ساطعة وجلية. في هذا اليوم فإن للوطن علينا حقا ان نذكره ونشكره، نعزه ونجله. وتابع قائلا: حقه علينا اليوم ان نحميه أرضا وسماء ونحافظ على ثرواته وموارده، أرضه أعطتنا وما بخلت وسماؤه جادت علينا بالبركات والنعم. واجب علينا أن نحافظ على ما تحقق، ففي ذلك أبلغ التقدير وأسمى الاحترام لكل الذين وهبوا لنا هذا الانجاز وقدموا تلك التضحيات. هذا الوطن الجواد الكريم الذي يهب خيراته للقريب والبعيد واجب علينا أن يظل معطاء بلا حدود ويدا ممدودة بلا أذى ولا جحود مختتما ان احتفالنا اليوم يجب أن يكون بالمزيد من العمل والانتاج والتمسك بقيم الآباء والأجداد وأن نتذكر الماضي لنزداد حبا للحاضر وان نخلص للحاضر لنمتلك المستقبل. فجر عظيم ويقول محمد سعيد الصاحي عضو المجلس الاستشاري بالشارقة: نحن نفخر بهذه المناسبة العظيمة (عيد الاتحاد) التي غرس قواعدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات حفظهم الله جميعا. ويضيف: لقد انبلج فجر عظيم على أبناء هذه الدولة وعم الخير بفضل القيادة الحكيمة التي رسم خطاها صاحب السمو رئيس الدولة، وأصبحت الامارات بفضل قيادته الرشيدة علما بارزا على مختلف الأصعدة شاكرا لسموه جهوده المضنية والدؤوبة كي تحتل الدولة مكانة مرموقة بين شقيقاتها من الدول العربية والصديقة والاسلامية مشيدا بنهج صاحب السمو رئيس الدولة الذي زاده شرفا وغبطة وافتخارا معددا الانجازات المختلفة التي أكرم بها صاحب السمو رئيس الدولة شعب الامارات والمقيمين على أرضها. قائدنا كرم معلمي الأجيال محمد بن سالم الظاهري وكيل الدائرة الخاصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذي رافقه في صباه وشبابه، وعاصره قائدا، وباني مجد وحضارة انطلقت من قلب الرمال، يقول في رسالته للوطن وهو يحتفل بالذكرى الثلاثين لاعلان دولته الاتحادية: لقد آمن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بأهمية العلم والتعليم، فأسس له وخطط وأشاد البنيان وعلى يديه تخرجت أفواج من شباب الوطن، لقد كان مجلس صاحب السمو الشيخ زايد خير مدرسة للجيل الذي عشناه، لم يكن زادنا من العلم، سوى حفظ القرآن الكريم وكتابة بعض الأحرف. حيث كانت الكتاتيب ودور المطاوعة في المساجد هي التي تتولى هذه المهمة، إلى أن هيأ الله لنا عام 1966 القائد زايد عندما تولى مقاليد الحكم في امارة أبوظبي، فأقام بعض المدارس البسيطة من الطين والخشب واستمر المطاوعة إلى جانب استقدام عدد من المدرسين من اخواننا العرب تولوا تدريب بعض أبناء مدينة العين، بعضهم قدم من الكويت والبحرين ومصر، وسوريا، وفيما بعد يوم اكتملت الصورة في ذهن صاحب السمو رئيس الدولة الذي أشرف بنفسه على التخطيط لقيام نهضة تعليمية كبرى عندما تأسست جامعة الامارات عام 77. ويضيف: ان دور صاحب السمو الشيخ زايد هو الأساس، حيث كان حفظه الله حريصا على زيارة المدارس والاطلاع على شئون الطلاب ودراستهم الى جانب الاطمئنان على أحوال المدرسين ومعيشتهم وكان يوصي دائما بتكريمهم واحترامهم إيمانا منه بدورهم ورسالتهم النبيلة الشريفة كما ان سموه أطال الله عمره كان حريصا على حضور حفلات تخريج أبنائه طلاب الجامعة التي أقامها في بلده لتكون مصنعا للرجال في الحاضر والمستقبل. أما الحاج سعيد بن أحمد لوتاه فقد قال في رسالته للوطن: قافلة الخير والنماء اصطلاح أصبح مرادفا لكلمة الاتحاد فحيثما تذكر اتحاد الامارات في المناسبات المختلفة تقفز إلى الأذهان فورا صورة مسيرة العطاء والانجازات التي تراها أعيننا في كل مكان على أرض الدولة وتمثل تجسيدا حيا سيعيش على مر الأزمان ليؤكد صدق عزم الرجال الذين صنعوا هذا النموذج الحضاري الفريد ودليلا على ثمار العطاء التي نحصد خيرها منذ قيام الاتحاد وحتى الآن. وأضاف لوتاه: وبنظرة سريعة إلى الوراء قبل قيام الاتحاد سنعرف الفارق الكبير بين ماضينا وحاضرنا فبالأمس القريب كان الكل يكد ويتعب من أجل الرزق لتوفير أساسيات الحياة لأسرته الصغيرة ومجتمعه البسيط جهود متفرقة هنا وهناك.. معيشة خشنة خالية من مظاهر الترف والراحة وسواعد رجال تعمل بقوة لاستمرار الحياة وفي الوقت نفسه عقول تفكر وتحاول أن تبني وتنمي من أجل التطور لكن كيف؟.. هذا هو السؤال؟ ويختتم لوتاه قائلا: في هذه المناسبة المجيدة ادعو ابنائي الشباب الى التمسك بالمنهج الاسلامي في كل تعاملاتهم.. وان يعتبرونه دستور حياتهم.. ويجتهدوا في طلب العلم والاستفادة من معطيات العصر الحديث في تنمية قدراتهم وتطوير اساليبهم.. ومحاولة السعي الى التفكير المثمر والابتكار المفيد، واستثمار الوقت في تعلم الجديد الذي يضيف الى مهاراتهم وخبراتهم.. وان يضعوا نصب اعينهم ان الرفاهية وسيلة للعيش الكريم وليست هدفا للهو ودافعا للكسل وتقليد الغير.. في سلوكياتهم التي لا تتناسب مع قيمنا وتقاليدنا.. فتقدم الامم يقوم على سواعد وعقول شبابها الواعي. ويقول جمال غباش من الديوان الاميري في دبي: ثلاثة عقود مضت على قيام الاتحاد.. نقطة تحول حققها قائدنا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع اخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بحكمتهما ومثابرتهما.. رغم كل الصعاب. انطلاقة تاريخية.. واكبتها ملحمة رائعة من البذل والجهد والعطاء يحدوهم الامل نحو غد اكثر اشراقا.. في ظل مسيرة التنمية التي سعيا خلالها بفضل سياستهما الحكيمة ورؤيتهما الثاقبة ومؤازرة اخوانهما اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات.. الى تطوير الدولة وتحقيق نهضة 8حضارية شاملة، شملت كافة نشاطات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مع الاهتمام بإعداد البنية التحتية والحرص على تنويع مصادر الدخل حتى لا تقتصر على منتجات النفط.. وعلى ان يصل هذا التطور الى كل شبر في ارضها مع الاهتمام برعاية وإعداد النشء الذين هم عماد المستقبل، فقاموا بافتتاح المدارس والمعاهد والجامعات وحرصوا على بناء المستشفيات وتزويدها بأحدث الاجهزة واستعانوا بأفضل وأكفأ الخبرات، كما شيدت المباني الشاهقة وطورت المرافق وأنشئت الموانيء والمطارات الحديثة مع توفير كافة الوسائل اللازمة للارتقاء بمستوى الخدمات. وانتقلت الدولة بعد ذلك الى عصر جديد من الاستثمارات والمشروعات الضخمة الحديثة والتي ساهمت بدورها في تحقيق التقدم والازدهار الذي بات واضحا وملموسا في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية.. حتى أصبحت الامارات اليوم.. في مصاف الدول العصرية المتقدمة في العالم. فهنيئا لنا بعيدنا الوطني الثلاثين وهنيئا لنا بقائدنا الوالد صاحب السمو الشيخ زايد وبإخوانه وأبنائه المخلصين الذين نجحوا في تحقيق الحلم الكبير.. ودولتنا الاتحادية الظافرة. يحيى عطية _ داوود محمد _ مسعد النجار