في الوقت الذي يثور فيه الجدل حول دور الثقافة الدينية في تعزيز التطرف في المجتمعات الغربية يرى العديد من التربويين ان هناك حاجة ماسة الى المزيد من الفهم العميق للأديان والثقافات الأخرى وهو الدور الذي يجب ان تلعبه المدرسة. وكانت مجموعة من معلمي المدارس الابتدائية قد قامت بزيارة احد المساجد في العاصمة البريطانية لندن ضمن خطة تهدف الى التوعية بالدين الاسلامي. وتأتي الخطة ضمن برنامج لاعداد معلمي التربية الدينية لكل من الديانات الاسلامية والمسيحية واليهودية والهندوسية والبوذية والسيخية. وتؤكد «جين ميد، المحاضرة الاولى في مادة التربية الدينية ان هذا البرنامج ضروري بالنسبة للمعلمين الذين يجب عليهم ان يكونوا اكثر وعيا بخلفيات تلاميذهم الدينية. ويروي احد معلمي التربية الاسلامية حكاية عن الموقف الذي تعرض له بعد انتهائه من الدرس اذ سرعان ما شارك تلاميذه في مسيرة مناهضة للذبح الحلال على الطريقة الاسلامية دون ان يعرفوا كافة التفاصيل وهو ما دعاه الى المطالبة ببدء حملة للتوعية بالاسلام وعلى نطاق واسع. وحسبما تقول اليسون سلمون، وهي احدى المتدربات، فإن المعلم الواعي يلعب دورا مهما في نقل الوعي الى تلاميذه الذين يعيشون في مجتمع كالمجتمع البريطاني المتعدد الاديان والثقافات وعليهم ان يتعايشوا فيه بسلام. اما جين ميد فتؤكد من جانبها على ان الانتماء والالتزام بديانة معينة لا يعني على الاطلاق التعرض للأذى بسبب الفهم الخاطيء الذي يواجه به الناس بعضهم بعضا. مريم جمعة فرج