تولي دولة الامارات العربية المتحدة اهتماما بالغا بالنهضة النسائية والمرأة انطلاقا من القناعة الكاملة بدورها في عملية التنمية والبناء والتطوير، وهو ما يجسده قول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ : «إن المرأة نصف المجتمع وهي ربة البيت.. ولا ينبغي لدولة تبني ذاتها ان تبقي المرأة غارقة في ظلام الجهل واسيرة لاغلال القهر» وقد حققت المرأة بمناصرة صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات مكانة مرموقة في المجتمع واصبحت تنهض بمسؤولياتها الموكلة لها الى جانب الرجل في مختلف مجالات الحياة العملية وتلعب دورا نشطا في التحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية بالدولة استنادا الى قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات وفي إطار الالتزام بتعاليم الدين الاسلامي الحنيف والشريعة الاسلامية السمحة والعادات والتقاليد المتوارثة عن الآباء والاجداد. وفي الذكرى الثلاثين لقيام الدولة الاتحادية نرصد ما بلغته المرأة في مجتمعنا وما أنجزته في ظل القيادة الرشيدة تعليم في كل المراحل بداية توجه الدكتورة منى البحر رئيس قسم الخدمة الاجتماعية بجامعة الامارات رسالة تهنئة الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحكام الامارات بعيد الاتحاد الوطني «30» متمنية ان يعود على دولة الامارات حكومة وشعبا وهي تنعم بالمزيد من الأمن والاستقرار على جميع الاصعدة ومزيد من التقدم. وحول ما قدمه الاتحاد للمرأة تقول د. البحر: التعليم من اهم ما قدمته الدولة للمرأة الاماراتية على سبيل المثال لا على سبيل الحصر واتاحة فرصة التعليم والتحصيل العلمي ابتداء من المراحل الابتدائية وصولا الى المراحل الجامعية العليا وتوفير البعثات الدراسية للخارج كان لها الاثر الكبير في تحقيق الكثير من طموحات المرأة الاماراتية الخاصة منها والعامة. ونلاحظ اليوم ازدياد عدد الفتيات الاماراتيات الحاصلات على درجة الماجستير والدكتوراه واللواتي يشغلن المناصب العليا في الدولة خاصة في الجانب الاكاديمي ويقدر عددهن بـ «30» دكتورة بمختلف التخصصات وان دل على شيء وانما يدل على ان حكومة الاتحاد فتحت ابواب التعليم على مصراعيها امام المرأة وتشجيعها على النهل من العلم سواء كان داخل الدولة او خارجها وهذا في حد ذاته يدل على النظرة السليمة الراقية التي تنظر اليها الحكومة الاتحادية لدور المرأة كإنسانة وعنصر فعّال داخل المجتمع. وتضيف لنظرة قياداتنا الحكيمة على ان نهضة المجتمع الاماراتي لن تتم فقط على اكتاف الرجال ولكن أيضا على اكتاف المرأة الاماراتية على حد سواء كان له الأثر الايجابي في تعزيز مكانة المرأة في ميادين العمل اليومي بالدولة. اما فيما يتعلق بالجوانب الوظيفية والعملية تقول فتحت الدولة المجال امام المرأة للعمل في شتى الميادين.. فمرأة اليوم نجدها بسبب تلك التوجهات الرشيدة فاعلة في كافة القطاعات الحكومية منها ممارسة مهنة الطب والتعليم وباحثة في المجالات القانونية والمحاماة والاضطلاع بممارسة الاعمال الإدارية والقيادية المختلفة وفي سلك الشرطة وفي مجالات العمل التطوعي الخيري.. وها نحن نأمل من قيادتنا الحكيمة في متابعة تشجيعنا بشكل عام وذلك بفتح مجالات المشاركة السياسية حتى يكتمل وجود المرأة في كافة الميادين ونحن كلنا ثقة بان هذا الأمر ليس ببعيد عن توجهات حكومتنا الرشيدة آملين ان تتكافل الجهود في خدمة القضايا الوطنية بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله. ميلاد جديد للمرأة وتؤكد الدكتورة فاطمة الصايغ استاذ مشارك في عضوية هيئة التدريس بجامعة الامارات ان المرأة اقتحمت جميع ميادين العمل الوطني بدعم ومناصرة صاحب السمو رئيس الدولة الذي يؤكد «إن للفتاة الحق في العمل في جميع المجالات ولا سدود امامها». كما يؤكد سموه على ان المرأة الاماراتية اثبتت جدارتها وقدرتها على الانجاز في كل مجال وموقع تواجدت فيه ويقول سموه «ان ما حققته المرأة في دولة الامارات خلال فترة وجيزة يجعلني سعيدا ومطمئنا بأن ما غرسناه بالأمس بدأ يؤتي ثماره.. ونحمد الله على ان دور المرأة في المجتمع بدأ يبرز ويتحقق لما فيه خير أجيالنا الحالية والقادمة». وترى د. الصايغ ان قيام الاتحاد شكل ميلاداً جديداً للمرأة الاماراتية وقارئ تاريخ الامارات قبل وبعد الاتحاد يلمس بان تعليم المرأة اولى اهتمامات واولويات الحكومة ولو قارنا بين التعليم قبل وبعد الاتحاد نجد هناك قفزة نوعية لا يمكن مقارنتها بالسابق حيث كانت نسبة الامية بين الاوساط النسائية تقدر بـ 99% وفي وقتنا الحاضر نجد العكس صحيح تماما بان الامية اوشكت ان تنتهي. وبالنسبة لمجالات العمل قبل ميلاد الاتحاد كانت تقليدية تقتصر على الاعمال اليدوية كالخياطة والتطريز.. التي كان سائدة في المجتمعات التقليدية قديما وخاصة في المجتمع الاماراتي حيث كان يعد من مجتمع الكفاف آنذاك فالمرأة رغم عملها لم يكن لها اي تنظيم يذكر ولم تحصل على الاجر المناسب وكانت «المقايضة» السمة الغالبة في طبيعة عملها فلم تكن تحصل على اي اجر مقابل العمل الذي تقوم به والآن وبعد الاتحاد تغير كل شيء واصبح عمل المرأة اكثر تنظيما من السابق ووضعت الدولة قوانين اجازات الامومة والرضاعة.. وهذه بدورها حققت قفزات تاريخية في التغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي شهدها مجتمع الامارات بعد قيام الاتحاد على الرغم من قصر المدة الزمنية التي حدثت فيه ولم تشهدها اي مجتمعات عالمية اخرى حتى المجتمعات التي تعتبر مجتمعات سريعة النمو كالسويد.. الدستور وحقوق المرأة وتشير الدكتورة فاطمة الصايغ الى ان التغيرات السريعة التي شهدتها الامارات صبت في صالح المرأة خاصة وان الدستور الاماراتي كفل للمرأة كافة حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.. ولم يفرق بين الرجل والمرأة في ميادين العمل والحقوق والواجبات المترتبة على كليهما. وتضيف: لقد انعكس حق العمل والتعليم على الجوانب الاخرى في مجالات العمل النسائي بالدولة كالضمان الاجتماعي والصحي فالمرأة في الدولة الغربية كأمريكا لا يحق لها الضمان الصحي الا اذا كانت عاملة بينما العكس صحيح في الامارات ويعد الضمان الصحي والاجتماعي حقاً لكل امرأة في المجتمع بغض النظر عما اذا كانت عاملة ام لا كما اعطيت حق المطالبة بالمساواة سياسيا الى جانب الرجل وافساح المجال امامها لممارسة العمل مشيرة الى ان دعوة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة فتيات الامارات للسعي وراء المطالبة بالحقوق السياسية والمشاركة في عملية صنع القرار السياسي شكلت دافعا قويا للمرأة من قمة الهرم الإداري لاهمية المشاركة في القضايا المجتمعية واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. مكاسب كبيرة ومتزايدة وعن اسباب نجاح المرأة الاماراتية في حياتها العملية قالت د. الصايغ: ان ما وفره الاتحاد من اهتمام بالمرأة ومشاركتها في كافة المجالات عزز من فرص تفوقها على الرجل كما وكيفا خاصة في الجوانب الاكاديمية وحققت المرأة بوقوف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات الى جانب قضايا المرأة ودعم مطالبها مكاسب كبيرة على صعيد تأكيد مكانتها الاجتماعية من اهمها اقرار العديد من التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والمساواة مع الرجل في الاجر والضمان الاجتماعي وتمتعها بالأهلية القانونية وحق التملك وإدارة الأعمال والتمتع بكافة خدمات التعليم والرعاية الاجتماعية والصحية وغيرها من المكتسبات. وتقول د. شيخة عبيد الطنيجي عضو هيئة التدريس في كلية التربية بجامعة الامارات: دأب الاتحاد بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على ابراز مكانة المرأة والنهضة النسائية الاماراتية في مجتمعنا الشرقي الذي يضيق نوعا ما من مساحة حرية المرأة وتحركاتها الميدانية. واشارت د. شيخة الى حرص الدولة على اتاحة الفرصة امام المرأة للمشاركة بايجابية وفاعلية اكبر في مجالات العمل العام بما يتلاءم ويتفق مع ظروفها وامكانياتها وذلك ايمانا من الحكومة الاتحادية باهمية تفعيل دور العمل النسوي وبضرورة السعي لدخول القرن الواحد والعشرين ومواجهة تحدياته بمجتمع يستغل كل طاقاته المتاحة لديه وليس نصف طاقاته اشارة الى دور المرأة. انصاف واهتمام بالقضايا وترى الدكتورة شيخة ان قيام اتحاد الامارات ساعد على انصاف المرأة واعطائها كافة حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية.. وساهم في تغيير وجهات النظر التقليدية تجاه الدور التي تلعبه المرأة وخدمة قضاياها محليا مشيرة الى ان الدولة تسعى دوما نحو تعميق مشاركة المرأة في معترك الحياة اليومية ذلك لان الفتاة الاماراتية شريك كامل للرجل في كافة اوجه الحياة ولها الحق الكامل بمشاركته وانه لا فرق بين الرجل والمرأة في الامارات الا بالعمل. مؤكدة ان المرأة اصبحت ذات وجود حقيقي وملموس على خارطة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالدولة ونجحت في استيعاب مسيرة النمو والتطور التي قادها الاتحاد في كل الميادين. ومن جانبها ترى الدكتورة امينة الظاهري عضو هيئة التدريس بجامعة الامارات ان المرأة حصلت على نفس الحقوق والواجبات التي يحصل عليها الرجل في عهد الاتحاد دون تفرقة على خلاف الحال في الدول الأوروبية التي تدعو الى المساواة والديمقراطية.. والى الآن لم تحصل المرأة على كافة حقوقها المشروعة. وحول طموحات المرأة الاماراتية في وقتنا الحالي تقول: تطمح المرأة الى تحقيق انجازات اكبر في ظل الاتحاد خاصة وان هناك دعوات صادقة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية وهي بحد ذاتها تترجم مقدار الثقة بقدرة المرأة ونأمل ان يتحقق ذلك على المستوى القريب العاجل، كما تطمح المرأة الى الحصول على الحقوق والامتيازات والواجبات الاخرى في ظل تشريعات الدولة خاصة قانون الأحوال الشخصية الذي سيساهم في دعم مسيرة المرأة الاماراتية وتعزيز مكانتها والدور الذي تقوم به في المجتمع. مشاركة في التنمية وتقول الدكتورة مريم سالم بيشك مساعد عميد شؤون الطالبات بجامعة الامارات: لو تكلمنا عن انجازات الاتحاد منذ قيام دولة الامارات العربية المتحدة وحتى وقتنا الحاضر يصعب سردها في الحقيقة وهذه الانجازات كانت نتاج ثمرة جهد صاحب السمو رئيس الدولة ومن اهمها ان نعمت المرأة منذ قيام الاتحاد بحصولها على الحقوق والواجبات على قدم المساواة مع الرجل دون تمييز ودخولها مجالات الحياة بقوة وثقة بالنفس فارتادت معاهد التعليم بشتى انواعها المهنية منها والأكاديمية وصولا الى الدراسات العليا. واشارت د. بيشك الى ان الاتحاد كفل للمرأة احقية المشاركة في المجالات التنموية والتطويرية من خلال ارتيادها في الحصول على الوظائف الادارية والقيادية فسيطرت على قطاع التعليم وتدرجت الى الوظائف العليا حتى حصلت على درجة وكيل وزارة مساعد مؤكدة على ان المرأة الاماراتية ما زالت في بداية عطائها واثبتت قدرتها على العطاء وساهمت في بناء المجتمع جنبا الى جنب مع الرجل حتى استحقت لقب نصف المجتمع وذلك بفضل ما وفره قيام الاتحاد من بيئة وارضية مناسبة مهدت لانطلاقة المرأة والنهضة النسائية بالدولة لاحقا. وظائف مكانة اجتماعية وتؤكد الدكتورة نجاة عبد الله النابه عضو هيئة تدريس بجامعة الامارات ان قيام الاتحاد بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة حقق للمرأة مكاسب كبيرة على صعيد تأكيد مكانتها الاجتماعية ونالت مكانة مرموقة في المجتمع ونهضت بمسؤولياتها الى جانب الرجل في مختلف مجالات الحياة حيث اهتمت الامارات اهتماما بالغا بحق المرأة في شغل اعلى الدرجات الوظيفية والمناصب ودخول معترك العمل السياسي حتى اثبتت انها ناجحة وقادرة على العطاء في كل مواقع العمل واكتساب الخبرة بالتدرج في السلم الوظيفي مشيرة الى ان ما قامت به المرأة الاماراتية تجاه الوطن يستحق التقدير والامتنان نظرا لاهمية العمل وقيمته في بناء الانسان على ان نهضة الامم تقوم على سواعد ابنائها. وتشير الدكتورة عائشة النعيمي عضو هيئة التدريس بجامعة الامارات الى ان تهيئة الظروف المناسبة امام المرأة لتقوم بدورها في خدمة وطنها من اهم ما قدمه الاتحاد لابنة الامارات فمن خلال اتاحة فرصة التعليم باعتباره المدخل الاساسي لكيفية التعاون مع المجتمع ومتطلبات الحياة اضف الى ذلك كون تعليم المرأة من اهم المعايير والاسس التي ركز عليها دستور الدولة منذ قيامها وذلك لدعم فكرة عدم التمييز والمساواة في الحقوق والواجبات بين الجنسين. مشاركة مجتمعية واسعة تقول د. آمنة خليفة عضو هيئة التدريس جامعة الامارات كلية التربية ان قيام الاتحاد في الثاني من ديسمبر للعام 1971 قد أحدث تغيرات جذرية في البنية الاساسية في المجتمع بأكمله ولا شك ان المرأة جزء أساسي من هذا المجتمع باعتبارها عنصراً بشرياً وانساناً يتلقى مجموعة من الخدمات ويستفيد مما هو موجود في مجتمعه، ولقد حظيت المرأة في مجتمع الامارات في ظل الاتحاد باهتمام ورعاية واسعة وشاملة بدأت باتاحة الفرص التعليمية على اختلاف مراحله وأنواعه، ولم يتوقف هذا عند التعليم العام، بل وجدت المرأة فرصة واسعة للالتحاق بالجامعة بمختلف كلياتها وربما تكون جامعة زايد والتي خصصت للاناث فقط هو تأكيد لأهمية المرأة ودورها في عمليات التنمية داخل المجتمع، وتضيف: لقد وجدت المرأة الابواب مفتوحة أمامها للمشاركة في أي مجال من مجالات العمل، بما يناسب تأهيلها وظروفها الخاصة، فللمرأة في الامارات الحق في اختيار نوع الوظيفة ومكانها بما يتناسب مع قدراتها، كما ان الاتحاد قد أعطى للمرأة مجالات كثيرة في المشاركة المنتشرة في معظم الامارات بالاضافة إلى الأندية الثقافية والاجتماعية التي تصقل وتنمي مهارات وامكانات المرأة، وفي هذه الجمعيات تدريب عملي لها على كيفية المشاركة المجتمعية، وما حظيت به المرأة في ظل قيادة الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من اهتمام ورعاية للمرأة منحها قوة دافعة وثقة بالنفس في مضاعفة العطاء والجد والاجتهاد للوصول إلى تحقيق الأمال الكبرى كعضويتها في المجلس الوطني، هذا المجلس الذي يمنح المرأة القدرة على التعبير عن همومها وكيفية مواجهة التحديات والتعرف على قضايا جنسها لتكون طرفاً معنياً ومساعداً في السير في تنمية المجتمع والحفاظ على كيانه وتماسكه. وتشير آمنة خليفة إلى النماذج العديدة للنساء اللائي استطعن ان يقدمن خدمات كثيرة للمجتمع بشكل عام وللمرأة على وجه الخصوص وكن قدوة في عطائهن ومشاركتهن المجتمعية. عبدالله خازر