«خلفان»... عجوز في عامة السبعين الآن يتباهى بين من يلتقي بهم او يجالسهم بأنه يدرك اكثر من غيره منافع الاتحاد ويعرف دون الجميع اثاره الطيبة على الناس والارض. «خلفان» يصر دائما على ان يروى حكايته كاملة منذ تلك اللحظة التي سمع فيها عن قيام دولة الاتحاد ولم يهتم كثيرا بالخبر الى ان جاءته الدولة بنفسها الى حيث يقيم هذا ما يقوله العم خلفان قبل ان يشرح ذلك مفسرا فيقول: نعم جاءت اليّ الدولة وجاء الى علم الاتحاد عندما سلموني منزلا شعبيا لم اكن احلم به وأوصلوا اليه الكهرباء التي لم اكن ادرى عنها شيئا وعندما اشتريت جهاز تلفزيون كنت اخشى ان افتحه حتى لا يخرج منه هؤلاء المتكلمون داخله. ونواصل الاستماع الى حكاية العم خلفان فنسمعه يقول: لكني تجرأت وفتحت الجهاز فأضاءت الشاشة لتقدم الي اشياء لا اعرف عنها شيئا مما ولد في نفسي الرغبة في المعرفة وعندما فعلت كانت المدرسة هي الحل فقد سجلت نفسي في مركز لتعليم الكبار افتتحته الدولة لامثالي وواصلت تعليمي وتحولت من مزارع بسيط لايفقه الا في فلاحة الارض الى مواطن مستنير العقل وله وظيفة جيدة تربى بدخلها ابنائي الذين تعلموا منذ الصغر في مدارس اقامتها الدولة قرب مساكننا. ويصر خلفان على ان يؤكد امرا يعتبره حيويا بالنسبة له فهو يقول: انني ازال حريصا على الفلاحة في مزرعتي التي كبرت ونمت واثمرت بما قدمته لي حكومة الاتحاد من دعم بالخبرة والمال، انني فلاح انار الاتحاد عقله فعرف دربه واعتز ببلاده وارضه.