مسعود... شاب معاق باعاقة جسدية تمنعه عن الحركة... وأبوه فقير لا يعرف كيف يكون التدبير... تركه الاهل حبيس الدار لايدري عن عالمه شيئا. جلس ذات يوم امام الشاشة الصغيرة يقطع بها وقت فراغ ممتد وطويل ويزيح بالنظر اليها ملل النفس وبؤس الحال... وفجأة تحول ما بداخله الى زلزال... اعطاه حماسا جعله يصرخ من اعماقه بكل انفعال: سلمت سلمت يا قائدنا... يا خير الرجال. كان المشهد للقائد والوالد زايد وهو يزور مركزا للمعاقين فيصافحهم ويربت على اكتافهم مشجعا، ويؤكد امامهم وعلى الملأ ان العجز البشري ليس له في وطني مكان. وقد كان... حين اصر «مسعود» على ان يلتحق بأحد هذه المراكز ليتعلم فيها ويتدرب على مهنة تكفيه شر السؤال. وحين اجابوه لايوجد في منطقتنا مركز لرعاية المعاقين تكدر مسعود وقال بيأس: ليس لي من اسمى شيء... لكني رغم ذلك لن اغيره!! وسأنتظر الفرج الان باذن الله، فالقائد لم يخذلنا قط وهو يفكر في احلامنا ويحققها من غير نداء وسؤال. وبالفعل... لم تمض شهور حتى كان المركز المأمول قرب الدار... فالتحق به صاحبنا.. وصار يتباهى بين الاقران بأنه بالفعل مسعود وان الاسم الذي اطلقه الاهل عليه هو اسم على مسمى مادامت مسيرتنا الاتحادية تركز كل الجهد على الانسان. «مسعود» الآن رجل ناجح له اعمال شتى ذات عوائد او ارباح... ويساهم في الانتاج ويعاونه بعض امثاله من المعاقين وهو اليوم لايسمح لاحد ايا كان ان يقارن بين سوي ومعاق فالكل لديه كما اكد قائد نهضتنا وبانى دولتنا.. انسان. وبجهود الكل ترقى الاوطان.