موزة... حكاية اخرى تؤكد ان النهضة الاتحادية كانت بالفعل شاملة لكل عناصر المجتمع من رجال ونساء... موزه ايضا مثال حي على ذلك فقد توقفت عن الدراسة الابتدائية لترعى امها المريضة ثم تزوجت مبكرا لتصبح مسئولة عن ابناء وبنات ألحقتهم جميعا بالمدرسة ليحققوا حلمها في بلوغ اعلى مراتب العلم والمعرفة. موزة لم تقتنع في عهد النور والخير والنهضة ان دورها يجب ان يقتصر على دفع ابنائها وبناتها الى التعليم بل اصرت على ان تعود الى الدراسة مرة اخرى وان تتحمل من اجل العلم كل جهد زائد فوق جهدها في تصريف شئون اسرتها ورعايتها. عادت موزة الى المدرسة فانهت الثانوية ولان حلم التدريس داعب خيالها طويلا فقد التحقت بالتأهيل التربوي وتخرجت منه لتعمل كما تمنت معلمة. لم تتوقف احلام موزة في وطن كانت الاحلام فيه تتحول كل يوم الى واقع وحقيقة فخرجت الى ميدان العمل الاجتماعي وشغلت ولاتزال فيه عدة مواقع لها اثرها على محيطها العام. وفي نفس الوقت قدمت موزة للمسيرة الاتحادية رجالا هم ابناؤها ساهموا في التنمية والنهضة فمنهم المهندس والطيار والمتخصصة في علوم الاجتماع ممن يخدمون الآن مجتمعهم في ظل رايته الاتحادية الخفاقة.