معزوزة... امرأة لا يعرفها احد لكنها تعرف كل شيء في الوطن بعد ان امضت معظم سنوات عمرها وهي لاتدري شيئا مما يحيط بها. معزوزة مواطنة من امارة الفجيرة الواقعة على ساحلنا الشرقي تزوجت مبكرا كتقاليد وعادات المجتمع وانجبت وعاشت سعيدة بحياتها دون ان تفكر في فك الخط لانها اصلا لم تجد حولها في ذلك الوقت مكانا يعلمها اي خط. لكن ابنة معزوزة الكبرى دخلت المدرسة وتعلمت وبلغت نهاية المرحلة الابتدائية وصارت المتعلمة الوحيدة في البيت. هنا تنبهت معزوزة الام التي شغلتها هموم رعاية الابناء والبنات عن الاقتراب من عالم الدراسة، فقد وجدت انها عاجزة عن الرد على اي سؤال لابنتها الكبرى بل وعن مساعدة اي واحد من ابنائها الصغار. وجاء العزم ليصحب معزوزة الى مراكز تعليم الكبار التي افتتحتها وزارة التربية في كل ارجاء البلاد بعد قيام دولة الاتحاد، معزوزة تعلمت وانهت الثانوية العامة وعينها لاتزال على الجامعة رغم ان بنتها تزوجت ورغم ان معزوزة اصبحت «جدة» الا انها تجسد روح النهضة فهي واحدة من نساء الاتحاد ولولاه ما تعلمت ولا حلمت بالجامعة.