اكد الدكتور سليمان موسى الجاسم، مدير شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية العليا، بأن كليات التقنية، سوف تتولى رسميا واعتبارا من نهاية العام الدراسي الحالي مهمة الاشراف الكامل على التعليم الفني الثانوي، وذلك وفق اسس ومعطيات جديدة تواكب التطور التقني والمعلوماتي في مختلف المجالات. حيث سيتم خلال الاسابيع المقبلة توقيع مشروع الاتفاق بين وزارة التربية والتعليم وادارة كليات التقنية العليا في أبوظبي. واشار في حديث لـ «لبيان» عقب نهاية الاجتماع المشترك بين ممثلي وزارة التربية برئاسة علي ميحد السويدي الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي،وفيليب اندرسون، نائب رئيس كليات التقنية العليا، حيث استعرض الاجتماع بنود مشروع الاتفاقية الخاصة باشراف كليات التقنية على تطوير التعليم الفني. قفزة نوعية للتعليم الفني واكد الجاسم، ان المشروع، سوف يحدث قفزة نوعية كبيرة في التعليم الفني من مختلف جوانبه واسسه ويجعل له مكانة علمية وعملية مرموقة تساير التطور التقني المتسارع، حيث سيكون هناك تبديل وتغيير لكثير من الاسس والمفاهيم والمناهج حيث يتناول التغيير تعديل المسمى العلمي والشعار والهدف التعليمي الى جانب تغيير المناهج الاكاديمية والعلمية وبرامج التدريب من مختلف جوانبها، حيث سيصبح المسمى التعليم التقني بدلا من الفني وذلك بما يتناسب وهدف المرحلة المقبلة وربطة بمخرجات التعليم القائم في كليات التقنية العليا. واشار الى أن اللجنة المشتركة قامت بمراجعة كافة بنود الاتفاقية والبالغة (11) بندا على ضوء استراتيجية التعليم الفني، وبناء على موافقة مجلس الوزراء والخاصة بتفويض وزارة التربية والتعليم بتطوير نظام التعليم الفني. حيث تمت مناقشة المشروع قبل عرضها على كل من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، ومعالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان، وزير التربية والتعليم والشباب، لاعتمادها رسميا وبدء العمل بها مع نهاية العام الدراسي الحالي استعدادا لاستقبال العام الدراسي الجديد على ضوء المعطيات الجديدة للمشروع. تعديل المسمى وعن الرؤية المقترحة للمشروع، اكد الدكتور سليمان الجاسم، بأن تغييرا جذريا شكلا ومضمونا سيطال مفهوم التعليم الفني حيث سيصبح مسماه الجديد «التعليم التقني للمرحلة الثانوية» حيث ستوضح اسس علمية وفنية للطلاب وللمدرسين والمناهج بالنسبة للمدرسين، ستقوم كليات التقنية العليا بوضع اسس ومعايير اختبارهم والاشراف التام على اجراء اختبارات لهم قبل التعاقد معهم وذلك من قبل الكلية مباشرة. اعادة صياغة شروط القبول اما بالنسبة للطلبة، سيكون هناك تسويق جيد للبرامج المطروحة من خلال اقامة زيارات ميدانية للمدارس واعداد نشرات وحملات توعية اعلامية تركز على اهمية ودور التعليم الفني، كما سيتم تحديد شروط خاصة للطلاب المقبولين في هذا الاختصاص العلمي حيث ستكون هناك خصوصية واعادة صياغة اسس القبول وبما يتناسب ومخرجات التعليم الفني القائم حاليا في كليات التقنية العليا، الى جانب ايجاد حوافز نوعية ومادية ومهنية واكاديمية للمنتسبين للتعليم التقني الثانوي الجديد. اضافة لذلك اكد الجاسم، انه سيعاد النظر ايضا في البرامج والمناهج والتخصصات الدراسية لكل فرع، حيث سيتم التركيز وبشكل مكثف على الجوانب العملية الى جانب المناهج النظرية والانتقال الى الجانب التطبيقي العملي لكل اختصاص حيث سيتم منح الطلاب تخصصات تقنية فنية ذات ملامح مهنية واضحة المعالم ومحدده وليست مجرد مسميات نظرية. ميزانية خاصة واشار الى أن المشروع اقترح ميزانية خاصة تتناسب وحجم الطموحات للارتقاء بالتعليم الفني وتحقيق الاهداف المرجوه منه مستقبلا حيث ستبلغ كلفة طالب التعليم الثانوي الفني ثلاثة اضعاف كلفة تعلم الطالب في الثانوية العامة ومن المتوقع أن تصل تكلفة الطالب الواحد (30) الف درهم سنويا، حتى يتسنى لنا توفير كل المتطلبات والاجهزة والمعدات التقنية الحديثة الى جانب توفير الكوادر الاكاديمية من مدرسين وفنيين مؤهلين تأهيلا اكاديميا عاليا، حيث ستكون البرامج مختلفة تماما عما كانت عليه سابقا، مؤكدا بأن التعليم الفني سوف يبقى محصورا بابناء الدولة المواطنين فقط ووفق شروط ومعايير جديدة تم ستطبق اعتبارا من بداية العام الدراسي المقبل 2002- 2003. الارتقاء بمخرجات التعليم الفني واكد الجاسم في ختام حديثه، أن الهدف الرئيسي من المشروع هو الارتقاء بمستوى التعليم الفني والانتقال به وفق رؤية علمية جديدة تواكب التطور العام وحاجة المجتمع. بحيث تتناسب مخرجات التعليم الفني للمرحلة الثانوية مع مدخلات التعليم العالي في كليات التقنية العليا، مما يسهل على الطلاب اتاحة فرصة الانتساب لكليات التقنية العليا واتمام تحصيلهم العالي وكذلك الانخراط في سوق العمل مباشرة. من جهته اكد علي ميحد السويدي، وكيل الوزارة المساعد لشئون التعليم الخاص والنوعي، بأن الوزارة سوف تولي للتعليم الفني اهتماما كبيرا ونوعيا يساهم برفد سوق العمل بخبرات وكفاءات وطنية مزودة بمهارات فنية عالية المستوى تلبي حاجة المجتمع، كما أن الوزارة وضعت برامج تطويرية وخطة توسعية حيث سيتم العام المقبل التوسع بعدد المدارس الفنية من خلال افتتاح مدارس جديدة في كل من دبي والفجيرة ورأس الخيمة، وسوف يتم قبول الطلاب وفق الاعداد والرؤية والشروط الخاصة التي حددتها بنود اتفاقية الاشراف المزمع توقيعها مع كليات التقنية العليا. تقييم المرحلة السابقة يذكر أن التعليم الفني مر بمرحلتي اشراف قبل أن يوكل ذلك الى كليات التقنية، حيث تولت جهة استشارية من المانيا مهمة الاشراف على تنفيذ خطة التعليم الفني بالدولة استمرت خمسة اعوام قدمت دفعة واحدة الى سوق العمل، وسوف تقوم وزارة التربية وحسب بنود الاتفاقية باجراء تقييم شامل لهذه المرحلة من مختلف الجوانب والمعطيات حيث ستقوم عدة جهات استشارية عالمية باجراء التقيم الاكاديمي حيث ستقوم جامعة جورجيا باعداد الدراسة الكاملة مع نهاية العام الحالي، وقبل أن نوكل مهمة الاشراف الجديدة الى كليات التقنية العليا، ومن خلال الملاحظات المبدئية للتقييم للمرحلة السابقة سجلت عدة نقاط سيتم علاجها وتلافيها في الاتفاقية الجديدة. واهم الملاحظات ضعف مستوى اللغة تدريس مادة اللغة الانجليزية، طغيان الجانب النظري في الدراسة على حساب الجانب العملي الى جانب عدم وجود كوادر فنية من المدرسين والفنيين المؤهلين للقيام بتدريس المناهج والتي تحتاج هي الاخرى بدورها لاعادة نظر جذرية وبما يتوافق والتطورات التقنية الحديثة واكدت الدراسة على اهمية وجود ادارة مدرسية فنية مختلفة عن الادارة المدرسية للثانوية العامة، كون الادارة الفنية تتطلب تخصصات فنية اكثر منها ادارية وتربوية وبالتالي لابد من اقامة دورات اعداد وتأهيل خاصة للجانبين الفني والاداري للعاملين في التعليم الفني. أبوظبي ـ داوود محمد: