أكد معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب، أن ما تحقق في دولة الإمارات من إنجازات ملموسة في قطاع التربية والتعليم والشباب، إنما يُعدّ انعكاساً للرؤية الحكيمة للقائد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والذي عبّر بكلمات مضيئة عن أهمية التعليم بقوله «إن الأسلوب الأمثل لبناء المجتمع يبدأ ببناء المواطن المتعلّم، وواجب كل مواطن هو العمل على تنمية قدراته ورفع مستواه العلمي ليُشارك في بناء مسيرة الاتحاد من أجل حياة أفضل». وقال إن رؤية سموه هذه وجهوده الخيّرة كانتاالدافع الأساسي لتحقيق هذا الإنجاز العظيم، وتطوير التعليم في دولة الإمارات منذ عام 1972 وخلال ثلاثين عاماً عبر مراحل مُتقدّمة. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها مساء أمس الاول معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب في مركز زايد للتنسيق والمتابعة، و قدّم من خلالها صورة جليّة عن أهم المنجزات التي حققتها وزارة التربية والتعليم والشباب خلال العقود الثلاثة الماضية من عمر الاتحاد من أجل تهيئة أفضل الفرص التعليمية لأبناء المواطنين والمقيمين على حدّ سواء.. وذلك في إطار احتفالات الدولة بالذكرى الثلاثين للعيد الوطني المجيد، ومتابعة لسلسلة اللقاءات الإعلامية التي يُنظّمها مركز زايد للتنسيق من أجل مخاطبة ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، تقديراً لما تحقق من إنجازات ضخمة على مختلف الأصعدة، بفضل التوجيهات السامية، لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.. كما تقدّم معالي الوزير بجزيل الشكر لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة، على دعوته الكريمة لإلقاء محاضرة في مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن مراحل تطوّر التعليم في دولة الإمارات. وعن إغفال خطة الوزارة لعام 2020، لدور المعلّم، ومدى السعي في تأسيس مركز لتخريج المعلمين بكافة المراحل حتى يتم الاكتفاء الذاتي في عدد الخريجين مواكبة لتلك الخطة الطموحة. قال إن المعلم هو محور الكثير من مشروعات التطوير والتدريب، وفي العام الماضي تمّ تنفيذ 900 برنامج تدريبي للمعلمين. ولدى الوزارة مراكز تدريب منتشرة في جميع الإمارات فلا داعي لتأسيس مركز خاص، ويكفي في هذا الإطار التنسيق مع جامعات الإمارات ببرامج ضخمة بما يُحقق الغرض من توطين المعلّم، وعلى ضوء ذلك كلّما تطوّر نظام الدولة التعليمي كلما تطوّر دور المعلّم، ونطمح مستقبلاً لأن تكون لدينا أكاديمية متخصصة لذلك، لكن إذا قدّمت لنا جامعاتنا العدد اللازم من المعلمين، فهذا يكفي. وحول ما يُثار من أقاويل عن دور الوزارة في ظل حصول تناقضات في بعض قراراتها وتفرّعات عنها وإلغاء قرارات أخرى بعد فترة وجيزة من إصدارها . قال إن الوزارة عندما بدأت بطرح استراتيجيتها لتطوير التعليم كان يُمكن الاكتفاء بما تحقق من تطوّر أفقي وعدم إتاحة المجال للتحاور، لكن أيّ عمل يهدف للتحديث يترتب عليه بالتأكيد مواجهة من يرفضون التحديث، والوزارة توقعت كل تلك التساؤلات، وأي عمل يهدف لخلق منظومة جديدة لا بدّ من حصول مواجهات عديدة سواء داخل المؤسسة أو خارجها، والوزارة تتقبل ذلك بصدر رحب، لكنها تأمل من وسائل الإعلام تسليط الضوء على الصورة المشرقة وما تحقق من إنجازات، وليس فقط الانتقاد واصطياد الأخطاء، وأن يكون للإعلام دور بجانب وزارة التربية، ويرى ما يحدث الآن في المدارس من تسابق نحو التميز. وعن خطط الوزارة لانتشال التعليم الخاص من أزمته التي يعيشها حسبما يرى البعض، خاصة بعد قرار عدم السماح لأبناء الوافدين بالالتحاق بالمدارس الحكومية نفى أن يكون التعليم الخاص يمرّ بأزمة حقيقية، لكن هناك بعض المدارس الخاصة لم تتمكن من مجاراة متابعة الوزارة لها وما يضمنه قانون التعليم الخاص من كفاءة في الأداء، فعملت فترة طويلة دون مساءلة، وعندما وصلت لمرحلة المساءلة بدأت تشتكي. لكن حقيقة هناك عدد من المدارس الخاصة متميزة وجادة تسعى لتطوير التعليم، وقد بدأت تتوسع، حيث تتلقى الوزارة طلبات مشاريع لمدارس راقية جداً غير موجودة في الدولة ستظهر خلال السنتين القادمتين، نظراً لإدراك بعض المؤسسات والأفراد لأهمية هذا القطاع . والوزارة تتابع المدارس المتخلفة وليست غافلة عنها وتحاول حل مشاكلها وأن ترقى للمستوى المطلوب، لكن ليس كل التعليم الخاص في أزمة. وعن آفاق تجربة التعليم عن بُعد في الإمارات، أوضح أن ذلك يستخدم في بعض الدول في المناطق المحرومة من التعليم، لكن مدارس الإمارات تصل لكل المناطق، فالإمارات ليست بحاجة لنظام التعليم عن بُعد، وإذا كان هناك رغبة باعتماد نظام التعليم المستمر فسوف يُطبّق بطريقة مختلفة. وبخصوص إلغاء تشعيب العلمي والأدبي للتعليم الثانوي بدءاً من عام 2003، أوضح أنّ الغاية من ذلك هو حصول الأجيال القادمة على تعليم متميز، وعدم خسارة تلك الأجيال التي عليها دور قيادي في عملية التنمية في الدولة، وبالتالي عدم هدر طاقاتها في قضايا غير فعّالة، وبحيث لا يجدون العمل بعد تخرجهم . لذلك جاء إلغاء التشعيب للدفع بطاقة الشباب وتوجّههم للحصول على التعليم بتوجهات مختلفة، وهناك تجارب في دول عديدة قامت بإنهاء التشعيب، وأصبحت هناك شهادة واحدة تُتيح للطالب أخذ جرعة كاملة من العلوم . والوزارة تُركّز أن يكون لخريجي الثانوية مهارات مُتعدّدة، وليس فقط حفظة للمعلومات، وأن يتعاملوا مع كل متطلبات التعليم سواء باتجاه التعليم العالي أو باتجاه العمل. وحول ما يقال عن تراجع الثقة بالمدارس الحكومية لصالح مدارس القطاع الخاص، بحيث أن عدداً من كبار المسؤولين في وزارة التربية يُعلّمون أولادهم في القطاع الخاص. أكد أن المدارس الحكومية قفزت خلال السنتين الماضيتين قفزة نوعية، والدليل المدارس التي تتسابق على جوائز التميّز في الدولة، وهناك مدارس يتسابق عليها الطلاب للتسجيل فيها، وتوجد 17 مدرسة نموذجية تستقطب المواطنين من التعليم الخاص، وتسعى إدارات المدارس الحكومية عبر العمل الجاد للرقي بأوضاعها . والتجربة أكدت أن بعض المدارس الخاصة أعطت انطباعاً خاطئاً، فهناك طلبة ينجحون بشكل أوتوماتيكي، ولا يستطيعون تحقيق النجاح في الثانوية العامة لأن نجاحهم كان غير طبيعي. والبعض كان يُرسل أبناءه للمدارس الخاصة من أجل اللغة الإنجليزية لكن على حساب بقية العلوم. وبسؤاله عن أوضاع المعلمين المحزنة والسيئة في القطاع الحكومي، من الناحية المادية قياساً للجهد المبذول من قبلهم، بينما المعلّم في دول أخرى يأخذ امتيازات أكبر أكد الوزير أن المعلّم عليه عبء كبير، في المدرسة و البيت، لكن مقارنة مع دول مجلس التعاون فإن الإمارات ثاني دولة بعد الكويت من ناحية عدد الساعات التدريسية للمعلم في الأسبوع إذ تبلغ في الإمارات 24 ساعة. إنما وبجانب عطاء المعلمين الكبير يجب أن يكون لهم نوع من التكريم في رواتبهم، والوزارة جادة في ذلك، وقريباً سيحصلون على كادر خاص بهم. وحول الفروق الكبيرة بين رواتب المعلمين في المدارس الحكومية والخاصة ومدى تأثير ذلك سلباً على المدارس الخاصة أوضح أن المدارس الخاصة تتعامل من منظور الربح والخسارة والوزارة لا تستطيع فرض شيء عليها باستثناء وضع الحد الأدنى الذي يحفظ كرامة المعلم، وحددت اللائحة الحد الأدنى للراتب في المدارس الخاصة بـ 2000 درهم، ولذلك هناك ضجة من التعليم الخاص الذي يرغب أدنى من ذلك . ورغم أن المعلمين تعاقدهم مع وزارة العمل، إلا أن وزارة التربية ضمنت حقوقهم على اعتبار أن مهنتهم ليست سهلة، ولا يجب أن يُستغل المعلّم لحاجته، ونحاول مستقبلاً إصدار لوائح تدعم المعلّم في التعليم الخاص، لكن الوزارة الآن في مرحلة انتقالية، واستطاعت إيجاد الحدّ الأدنى للرواتب في المدارس الخاصة. وقد حقق التعليم معدّلات نمو كمي بقفزات واسعة بصورة تتناسب مع تطلعات الدولة وطموحاتها، فنما عدد المدارس بنسبة 451% من 132 مدرسة خلال العام الدراسي 1972 ـ 1973 إلى 728 مدرسة خلال العام الدراسي 20002001، ومن المتوقع أن يصل العدد لـ 753 مدرسة للعام 20012002. أما عدد الطلاب فقد ارتفع من 40115طالب إلى 318267 طالب خلال الفترة المذكورة، ونمو عدد الجهاز التعليمي والإداري من 2357 إلى 27693 إداري ومعلّم . كما حقق التعليم الخاص نمواً واضحاً ويعتبر مكملاً للتعليم العام في تحقيقه استراتيجية الدولة في التوسّع في التعليم، فنما عدد المدارس الخاصة من 22 إلى 411 مدرسة خلال نفس الفترة السابقة، ارتفع عدد الطلاب فيها من 3803 إلى 243211 طالب، والجهاز التعليمي والإداري من 221 إلى 16547 إداري ومعلّم. وتطوّر التعليم كذلك في مراكز محو الأمية وتعليم الكبار، في تلك الفترة من 54 مدرسة تضم 4912 طالباً، إلى 111 مدرسة تضم 18655 طالباً، وانخفضت نسبة الأمية من 52% إلى9%. وأعطت الدولة العناية الكاملة للتعليم من خلال الإنفاق السنوي على ميزانية التعليم تماشياً مع احتياجات التوسّع في التعليم، فكان مجموع اعتمادات الوزارة للسنة المالية 1972 من رواتب وخدمات ومصروفات خاصة بدون ميزانية المشاريع (62468410 درهم) من أصل ميزانية الدولة البالغة حينها (850000000 درهم)، ومن المتوقع أن تصل الاعتمادات بنهاية عام 2001 إلى (3855607258 درهم) من أصل ميزانية الدولة (23464469066 درهم). وقد أشادت منظمة اليونسكو في عام 1985 بتطور التعليم في دولة الإمارات، وخاصة تأمين التعليم لكل طفل في الدولة. وشرح الوزير مراحل تطوير التعليم في دولة الإمارات، في مجالات تطوير رياض الأطفال، التعليم الابتدائي، وفي تطوير الإدارة المدرسية تم التعاقد مع جامعة الإمارات لتوفير التدريب لكافة مديري ومديرات المدارس وفقاً لمنهجية واضحة تهدف إلى الرقي بالإدارات المدرسية بما يتوافق مع رؤية التعليم 2020، والتأكيد على الجوانب التخطيطية والإدارة بالأداء، حيث بدئ العمل بذلك في عام 2000 وينتهي بعد سنتين. واهتمت الوزارة بتدريب المعلمين لتغطية الجوانب البنائية والتأسيسية في برامج مختلفة: برامج مهنية، برامج تأهيلية، برامج علاجية، برامج تطويرية، وندوات تربوية. وتم رفع ميزانية التدريب في العام99/2000 إلى ثلاثة ملايين ونصف مليون درهم بعد أن كانت لا تتجاوز ستمائة ألف درهم. وعملاً بما جاء بالنصوص الدستورية والقرارات المنظمة لرعاية الموهوبين والمتميزين والفئات ذوي الاحتياجات الخاصة وخاصة بطيئي التعلم ليتم تأهيلهم اجتماعياً وتربوياً ونفسياً قامت بالوزارة بعدة إجراءات هامة تضمن ذلك. ونظراً لما يلعبه التوجيه من دور في تفعيل العمل التربوي في المدارس، فقد تم السعي نحو تطوير مهنة الموجه وفق التوجه الجديد لفتح المجال أمام الكوادر المواطنة لكي تتولى الاهتمام بالتطوير التربوي، ولقد بدأ العمل على تطوير الدفعة الأولى في عام 2000 بما يعادل سبعين موجهاً وموجهة في كافة المواد العلمية . وحيث أن المكتبات والمعامل العلمية تلعب دوراً مهماً في إيجاد مناخ متطور وعملي لاكتساب مهارات مختلفة وتسريع التعليم بدرجاته المختلفة، فقد تم الاهتمام بهذه الوسائل التعليمية، وإنشاء إدارة تعنى بالتقنيات التربوية ضمن الهيكل الذي اعتمد في عام 1999، وقد تم البدء في التطوير بدءاً من العام 2000 بتحويل المكتبات المدرسية إلى مراكز مصادر التعلم تشمل على الكتب والفيديو التعليمي، والكمبيوتر. والبدء في تطوير المختبرات العلمية من خلال إدخال الأداء العملي حيث يتم التركيز على قيام الطلبة بالتجارب العلمية، والانتقال من أسلوب المشاهدة للتجارب إلى الممارسة الفعلية للتجارب والتأكيد على أهمية التعليم من خلال الممارسة، ولقد رصد لهذا البرنامج ما يقارب المليون درهم سنوياً. ويرجع اهتمام وزارة التربية والتعليم والشباب بتطوير التعليم الثانوي الى بداية عقد التسعينيات، حيث أدركت الوزارة العلاقة العضوية بين التعليم الثانوي والتعليم العالي من جهة، وتأثير مخرجات التعليم الثانوي على كفاءة وإنتاجية القوى العاملة التي تخرجها مؤسسات التعليم العالي الجامعي والتقني معاً. وقد قامت الوزارة بعدد من الدراسات الميدانية لمراجعة المناهج والمباني وأساليب الإدارة والتقويم وعرض بعض التجارب الخليجية والعربية والدولية في مجال تطوير التعليم الثانوي. وتم إدراج مشروع تطوير التعليم الثانوي ضمن مشروعات الأولوية في رؤية التعليم 2020 التي بدأ تنفيذها في العام الدراسي 20002001، وقد تم التوجيه بتفعيل مشروع تطوير التعليم الثانوي وإعداد وثيقة جديدة في ضوء التوجهات العامة والإستراتيجية بشأن تطوير التعليم، وفي ضوء المستجدات التي طرأت منذ عام 1995 سواء على المستوى المحلي أو المستوى العالمي، فجاءت الوثيقة الجديدة التي أعدتها الوزارة في مارس 2000 وطرحتها للنقاش على الميدان والهيئات المعنية في الدولة كالجامعات وكليات التقنية العليا ومجلس الآباء، وذلك تمهيداً لرفعها الى مجلس الوزراء الموقر للدراسة والإقرار. وأشار الوزير إلى أن مناهج التدريس في الدولة خضعت لمراحل مختلفة من التطوير بغرض تفعيل الأداء المدرسي والتجاوب مع المستجدات الجديدة والمتغيرات التي تواكب المجتمع . ففي الفترة من عام 99 إلى عام 2001، قامت الوزارة بإجراء تقييم شامل للمناهج بهدف الوقوف على المستجدات واحتياجات التطوير وفقاً لرؤية التعليم 2020، والتي تركز على نقل التعليم من المعلم الى المتعلم، والتركيز على التعليم من خلال الممارسة والخبرة المتراكمة والمشاركة بمجموعة من الخبرات من الجامعات المختلفة، والميدان التربوي. وشكل التقرير النهائي الأساس في البدء في إعداد وثائق جديدة للمناهج في المواد المختلفة ستكون الأساس لتطوير التعليم الأساسي والتعليم الثانوي. وعن إدخال التقنيات المعاصرة من تكنولوجيا المعلومات وتفعيل المختبرات والمكتبات في التعليم العام بدولة الإمارات، قال إنه جاء دلالة على أن النظام التعليمي أصبح لديه القدرة على أن يوفر للأجيال الشابة نظاماً تعليمياً مسايراً للتطورات في العالم المعاصر، فأصبحت تكنولوجيا الحاسبات متاحة في مدارس الدولة، وقد قوبلت تجربة إدخال الحاسوب في النظام التعليمي بالدولة بحماس بالغ وترحيب كبير من قبل الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور وفي الحقيقة فإن هذا المشروع أتى استجابة لمطلب عام للمجتمع ككل، لذا أسهمت كثير من القيادات السياسية المحلية ورجال الأعمال في تزويد المدارس بعدد من الحاسبات والطابعات. أما بالنسبة للتعليم الخاص، ففي إطار السياسة التعليمية تمّ تعديل قانون المدارس الخاصة بصدور القانون الجديد رقم (28 لسنة 1999) ملبياً للسياسة التعليمية ومقتضى التطوير، فاعتبر أن المؤسسة التعليمية الخاصة هي كل جهة غير حكومية تمارس بصفة أصيلة أو تبعية مهنة التربية والتعليم بمراحلها وأنواعها المختلفة من رياض الأطفال وحتى نهاية التعليم الثانوي بما في ذلك الإعداد المهني وتعليم اللغات والتثقيف العام باستثناء المدارس الدينية. وميز القانون في تعريف المدرسة الخاصة بين المدرسة العربية والمدرسة الأجنبية، وتناول أهداف التعليم الخاص لدعم التعليم العام في تحقيق أهداف التربية والتعليم في الدولة والتوسع في تعليم اللغات الأجنبية واستخدام التقنيات التعليمية الحديثة للتدريب والإعداد المهني، مع التزام المؤسسات باحترام المبادئ والقيم الإسلامية والعربية. وانطلاقاً من الثوابت المقررة للدستور في شأن محو الأمية، فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم (11 سنة 1980) بشأن تشكيل لجنة عليا لمحو الأمية وتعليم الكبار، وسعت الوزارة بخطوات سريعة لمحو الأمية خاصة بعد أن أقرت الدولة في عام 1989 الحملة الشاملة لمحو الأمية وتعليم الكبار لدى جميع المواطنين، وتعاونت الوزارة مع المؤسسات المعنية بالدولة وكذلك مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. وسعت الوزارة ضمن خطط الإصلاحات إلى إبراز تعليم الكبار كأحد الفروع الأساسية والاستراتيجية لمواجهة تحديات المستقبل، وكان نتيجة تلك الإصلاحات أن انخفضت نسبة الأمية من 90% في بداية السبعينيات إلى 9% عام 1998، وهذا مؤشر على جدية العمل الوطني في مجابهة الأمية. وبالنسبة للمدارس النموذجية أكد الوزير أنها مشروع طموح، تبنته الوزارة بغرض التأكيد على العقيدة والقيم الأخلاقية الإسلامية في نفوس الأبناء، التأكيد على الموروث من العادات والتقاليد في المجتمع المحلي، النهوض بالمستوى التحصيلي للتلاميذ وتيسير التعلم لهم من خلال توظيف أفضل التقنيات الحديثة، تمكين التلاميذ من تنمية تفكيرهم وتوسيع خبراتهم بالعمل الحر والنشاط الذاتي والسماح لشخصياتهم بالتفتح وتمكين التلميذ من تحقيق ذاته واكتشاف ميوله وقدراته، تفعيل دور المعلم والتلميذ والأسرة وتوفير بيئة تعليمية تأخذ بأيدي التلاميذ وتمد جسور التعاون مع الأسرة وتطلق حرية المعلم، توفير الرعاية الصحية لتحقيق النمو المتكامل للتلاميذ. وقد بدأ المشروع في العام الدراسي 941995. بمدرسة واحدة في منطقة أبوظبي التعليمية، واتسعت رقعتها على مستوى المناطق التعليمية ليصل عددها إلى 17 مدرسة في العام الدراسي الحالي 20002001. حضر المحاضرة عدد من المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والدولي المعتمدين لدى دولة الإمارات، ووكيل وزارة التربية، والوكلاء المساعدون وبعض مديري المناطق التعليمية في وزارة التربية، وحشد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية. ومحمد خليفة المرر المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة، الذي قدّم معالي الوزير للحضور، وأكد على الاهتمام الكبير الذي أولاه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، للتعليم والعلم. ونقل عن سموه قوله «إن تعليم الناس وتثقيفهم في حدّ ذاته ثروة كبيرة نعتزّ بها، فالعلم ثروة ونحن نبني المستقبل على أساس علمي». وأضاف إن الله عز وجل دعا الإنسان إلى العلم والمعرفة وذلك في قوله تعالى «اقرأ باسم ربك الذي خلق» وكذلك «اقرأ و ربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم»، لتكون المعرفة نقلة للإنسان بين المنشأ والمصير وفرقاناً في تاريخ البشرية، وليستمد الإنسان قيمة من السماء بالقلم الذي هو أوسع وأعمق أدوات التعليم أثراً في حياته، فالله تعالى هو الذي خلق وهو الذي علم وهو الذي أكرم الإنسان بهذه النعمة ليهتدي إلى ناموسه، ناموس المعرفة وفطرة الخير والحق والعدل و ليمشي على هدى وبصيرة من نفسه لتحقيق الخير و عمارة الكون.
الشرهان خلال محاضرة بمركز زايد للتنسيق والمتابعة: نطمح لأن يكون لدينا أكاديمية متخصصة لتخريج المعلمين، تحسين أوضاع المعلمين وكادر خاص بهم قريبا
