تنفذ اسرة مدرسة العين النموذجية «2» الابتدائية للبنين للعام الثاني على التوالي مشروع التربية الزراعية ضمن المنهج الدراسي لجميع المستويات الطلابية بالمدرسة. ويشمل مشروع التربية الزراعية لهذا العام على برنامج تربية النحل وانشاء الحديقة المدرسية وحديقة للحيوانات الاليفة وحديقة العاب مصغرة مزودة ببعض الالعاب الخفيفة وذلك تخفيفا على التلاميذ ولخدمة العملية التعليمية والتعلمية. ويهدف المشروع الى تنمية الحس البيئي لدى الطلاب وتدريبهم على كيفية المحافظة على البيئة الطبيعية والممتلكات والحدائق العامة من ناحية وكون المدرسة جديدة تحتاج الى انشاءات كثيرة نظرا لمساحتها الكبيرة لاضفاء لمسة جمالية على هذه المساحات. وللوقوف على ماهية المشروع الزراعي وماهي الاهداف المرجوة منه؟ وما مدى استفادة الطالب من التدريبات الميدانية في المجالات الزراعية؟ استطلعت الـ «البيان» اراء القائمين على فكرة المشروع. تعريف المشروع بداية عرف لنا جمعة الشامسي مدير مدرسة العين النموذجية «2» المشروع بأنه خطوة نحو استصلاح الاراضي الزراعية وتكوين حديقة بالمدرسة وزراعتها بعض انواع الزهور والنباتات والخضروات والتعرف على كيفية طرق زراعتها بالتعاون مع معلمي العلوم وامين المختبر والاشبال وجماعة الخدمة الاجتماعية ورواد الصفوف وتعليم التلاميذ اهمية العمل اليدوي وامدادهم ببعض الكتب الخاصة بطرق الزراعة المختلفة وتزويد حديقة المدرسة بالطيور والحيوانات الاليفة والنحل وكيفية تربيته. ويضيف: يأتي المشروع في إطار الحصص العملية في المدرسة وخصوصا مادة العلوم وذلك للتأكيد على أهمية التجريب «التدريب» العملي الميداني داخل وخارج الفصول الدراسية لاعطاء الطالب الصورة الواضحة عن كيفية اداء التجارب العملية على البناتات ومتابعتها اضف الى ذلك تعويد الطالب على الاعتماد على النفس في سد حاجاته اليومية من مأكل وملبس ومشرب.. الأهداف ويحدد عبد القادر الزيني المشرف على المشروع اهداف مشروع الحديقة المدرسية بتدريب الطلاب على كيفية المحافظة على الممتلكات والحدائق العامة والبيئة الطبيعية وتنمية حب الجمال والحدائق والحيوانات وكيفية المحافظة عليها وغرس قيمة حب العمل الجماعي لدى الطلاب والتعرف على دورة حياة النباتات واهمية الزراعة للفرد والمجتمع معا. اساليب التنفيذ ويشير الزيني الى ان تنفيذ المشروع يتم على مدار العام الدراسي ويبدأ بتحديد المنطقة المخصصة للمشروع واعداد الارض والتربة الخاصة بالزراعة وتحديد مهام عامل الزراعة في الاعداد والمتابعة ومن ثم مخاطبة قسم الحدائق ودائرة الزراعة للمساهمة في امدادنا بالمواد اللازمة للزراعة وتعاون اولياء الامور في امدادنا بالبذور والخبرات لتنشيط العمل من خلال الجماعات الاجتماعية والاشبال والمسئول عن الزراعة. تربية النحل ويوضح صيام سيد صيام الاخصائي الاجتماعي والمشرف على مشروع تربية النحل بالمدرسة الاهداف العامة من المشروع تعريف الطلاب على آية من آيات الله في خلقه والتعود على العمل الدائم بلا ملل او كلل وتعميق مفهوم التخصص في العمل فلكل انسان عمله فالطالب عمله الاساسي استذكار الدروس وهذا لا يمنعه من مساعدة والده بعمله وتجارته وهذه الصورة تبدو جلية في حياة النحل وزيادة روح التعاون الطلابي في الاعمال الجماعية داخل المدرسة وكذلك داخل الاسرة كما يقوم النحل الكبير بخدمة النحل الصغير واطعامه واحترام القيادة حيث لكل جماعة امير ولكل خلية ملكة تقودها اضف الى ذلك ربط الحياة المدرسية بالحياة العملية ليصبح الطالب محبا للمشاريع الانتاجية.. وكون تربية النحل تساعد الطلاب في اكتشاف ميولهم وهواياتهم وتوسع المدارك العقلية لدى الطالب في مجالات حرفة صناعة الخلايا الخشبية وادوات النحالة المختلفة والترويح عن النفس والبهجة بمتابعة حركة النحل ذهابا وايابا واخيرا تشجيع الطالب على ادارة منحل صغير بجانب عمله الرئيسي كمشروع اقتصادي رئيسي كون تربية النحل تعتبر من الأعمال التجارية المربحة جدا نظرا لقلة تكاليفها والوقت اللازم لادارتها. القائمون على التنفيذ ويشير صيام الى ان زمن تنفيذ مشروع تربية النحل بالمدرسة يبدأ اعتبارا من اول شهر نوفمبر وعلى مدار العام الدراسي وتقوم ادارة المدرسة بتوفير احتياجات المشروع ومتطلباته الاساسية ومتابعة التنفيذ ويقوم فني تربية النحل بادارة المنحل فنيا واداريا وشرح دروس تربية النحل للطلاب نظريا ثم المشاهدة العملية ويقوم المعلم المرافق للطلاب بشرح كيفية تربية النحل لتعزيز فرصة الاستفادة من دروس تربية النحل وتطبيق ذلك عمليا من خلال والتدريب الميداني وتقوم الخدمة الاجتماعة بعمل توعية عن اهمية المشروع وعمل النشرات الدورية التي تخدم ذلك. آلية تنفيذ المشروع ويضيف بدأ العمل بمشروع تربية النحل باعداد مكان النحل وشراء الطرود والصناديق اللازمة للتربية وكذلك ادوات المنحل وادوات فرز العسل.. وزراعة بعض النباتات المحببة للنحل. ويتم تدريب الطلاب في المنحل بحيث يقضي الطالب حوالي ساعة تدريبية في المنحل وبشكل دوري ويستمع خلالها الى شرح نظري لموضوع الدرس ثم مشاهدة عملية للادوات او الخلايا او النحل حسب الدرس وقبل الختام يقوم الطالب بتطبيق ما شاهده من حصص ودروس على ارض الواقع لترسيخ المعلومة عما كان يقوم به الآباء والأجداد في السابق من اعتماد على النفس في جني الثمار والعمل والمهن... التي تعلمها الآباء في السابق قبل ظهور الآلة والتكنولوجيا الحديثة في العمل اليومي. واشار الى ان اهمية المشروع تكمن في تعريف الطلاب وخاصة المراحل العليا بفوائد النحل واكسابهم الطرق الحديثة للانتاج الفردي او الجماعي لسد متطلبات الحياة اليومية من مأكل وملبس ومشرب ودواء.. وانتاج العسل والغذاء الملكي وحبوب واللقاح وغيرها وزيادة الوعي الطلاب بأهمية التوسع في زراعة محاصيل الحقول من الخضار والفواكه وتقليح الازهار. آراء الطلاب وعن انطباعات التلاميذ حول اهمية مشروع التربية الزراعية الذي تنفذه المدرسة قال الطالب سعود سالم النيادي الثالث الابتدائي: مشروع جيد تعلمنا مبادئ الزراعة كونها المصدر الاساسي لتوفير الغذاء العالمي على اعتبار ان السلسلة الغذائية تبدأ بالنباتات وطالب النيادي زملاءه بالاسراع في الانخراط بالتدريبات الزراعية التي توفرها ادارة المدرسة في الوقت الحاضر. ويؤكد الطالب سلطان الشامسي الخامس الابتدائي على ان التعليم الجماعي الذي يتميز به المشروع حقق انسجاما بين الطلاب وأكسبهم الخبرات والمهارات المطلوبة لسد حاجاتهم اليومية وتحسين مستوى الآداء لديهم ومستواهم التحصيلي مشيرا الى انه تعلم طرق تربية النحل والزراعة كالانبات، السقي والمتابعة اليومية للمزروعات. ويقول الطالب خالد محمد زين الظاهري السادس الابتدائي: المشروع الزراعي مشروع جميل يواكب تطورات العصر في الطرق الحديثة في العمليات الزراعية. ويضيف تعلمت من المشروع كيفية التفكير في نواحي الحياة العملية وتحسين بعض سلوكياتي كغرس الثقة في النفس وتأكيد قدرتي على التفكير والابداع والمنتج والتفاعل مع الآخرين. وقال الطالب سلطان جمعة الشامسي السادس الابتدائي: يعد المشروع الزراعي برنامجا مميزا كونه يوسع المدارك العقلية لدى الطلاب ويساعدنا على سد احتياجاتنا اليومية وحل جميع المشاكل التي تواجهنا ذات الصلة بذلك من خلال اللجوء الى التفكير الابداعي في ابتكار طريقة الانتاج المناسبة. واضاف: تعلمت من المشروع كيفية توفير المستلزمات الضرورية للبدء في الزراعة بالاضافة الى تربية النحل وفقا للطرق الحديثة. وقال الطالب صالح سالم البلوشي الخامس الابتدائي: حقق المشروع نتائج مبهرة في تنمية مهاراتنا مشيرا الى الخبرة العملية التي اكتسبها في المجالات الزراعية كان لها الاثر الواضح في اثراء ثقافته وحصيلته العلمية والزراعية معا. ويؤكد الطالب صالح العامري على ان اهمية المشروع تكمن في توفير العناية المطلوبة بالزراعة والنحل كونهما يعدان عماد الحياة ومصدر الغذاء العالمي، مشير الى انه تعلم خطوات الاهتمام والعناية بالغطاء النباتي تلبية لنداءات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «رجل البيئة الاول» لما للغطاء النباتي من دور اساسي في حياتنا اليومية. العين ـ عبد الله خازر: