حققت دولة الامارات العربية المتحدة انجازات غير مسبوقة فى قطاع الزراعة على الرغم من الطبيعة الصحراوية القاسية والظروف المناخية الصعبة وقلة مصادر المياه وشح الامطار، وتمثل هذه الانجازات نهضة حضارية متميزة تحققت بفضل المولى سبحانه وتعالى والبصيرة الثاقبة وعزيمة التحدى الغلابة والتوجيهات والمتابعة المستمرة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذى يؤمن بأن الزراعة والحضارة هما وجهان لعملة واحدة حيث يقول سموه فى هذا الخصوص.. «اعطونى زراعة.. اعطكم حضارة». واصبحت دولة الامارات العربية المتحدة بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات تصدر اليوم منتجاتها من الفواكه والخضروات الى اسواق الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والتمور الى اسواق اليابان واندونيسيا وماليزيا وغيرها من الدول. واصبحت تجربتها الزراعية فى قهر الصحراء نموذجا يحتذى على الصعيد الدولى يحظى باحترام العالم وتقديره. ولقد جاء اختيار دولة الامارات العربية المتحدة لرئاسة الدورة الـ 31 لاجتماعات منظمة الاغذية والزراعة العالمية «الفاو» فى روما فى شهر نوفمبر الماضى تعبيرا لهذا التقدير والاحترام كما اكد ذلك معالى سعيد بن محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية بقوله «ان اختياره رئيسا للمؤتمر يعد تكريما لدولة الامارات وما لها من دور فعال فى التنمية الزراعية وطنيا واقليميا ودوليا». انجازات ملموسة وقد حقق القطاع الزراعى انجازات ملموسة مما يدل على الاهمية الكبرى لهذا القطاع فى تفعيل الاقتصاد الوطنى والمساهمة فى بناء كيان اقتصادى قوى على الرغم من الظروف المناخية القاسية التى تمر بها منطقتنا وخاصة خلال السنوات الاخيرة والتى تمثلت فى شح المياه نظرا لقلة سقوط الامطار فكانت الخطة الزراعية تتمثل فى المحافظة على الموارد الطبيعية من أجل انتاج أكثر وفرة مع الحفاظ على عناصر الانتاج من أرض ومياه وبيئة زراعية صالحة. ان من اولويات النهضة الزراعية التى تجذرت فى ارضنا الطيبة هى ما اتجهت اليه الدولة من سياسة الاستغلال الامثل للموارد المائيه والمحافظة على المخزون الجوفى والحد من استنزاف المياه وذلك بهدف زيادة الانتاج من خلال شبكات الرى الحديث والتركيز على زراعة المحاصيل الملائمة لبيئتنا وقد تصدر هذا الهدف الخطط الرامية لنشر الرقعة الزراعية وتنمية القطاع الزراعى. وأدركت وزارة الزراعة والثروة السمكيه منذ البداية حجم الجهود الملقاة عليها لمواكبة سلسلة القفزات العلمية والاقتصادية والزراعية المبهرة فى العالم المعاصر فى ظل الظروف البيئية للدوله والتى تعتبر من الحواجز الاساسية فى عملية التنمية الزراعية الا انه بتصميم ودعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدوله «حفظه الله» لهذا القطاع قامت الوزارة برصد كل السبل والوسائل المتوفرة والتقنيات والاساليب العلمية الحديثة التى اسهمت فى توسعة الافاق الزراعيه والحيوانيه والسمكيه بخطى مدروسة ومنتظمه تحقق سياسة واهداف الدولة والتى من اهمها تغطية الاحتياجات الغذائيه للسكان ورفع المستوى الكمى والنوعى للانتاج. وتبرز المؤشرات الاحصائية سلسلة الانماءات الحاصلة فى نسب الاكتفاء الذاتى والتى تشير الى وجود نسب جيدة تفى بجزء لا بأس به من الاحتياجات المحلية حيث يساهم الانتاج المحلى من الخضار فى تغطية ما نسبته 83 فى المئة من هذه الاحتياجات وترتفع هذه النسبة فى مواسم ذروة الانتاج مع وجود فائض يتم تصديره الى الخارج أما التمور فنسبتها من الاكتفاء الذاتى يصل الى100 فى المئة وبالنسبة للحوم الحمراء ولحوم الدواجن فانها تغطى نسبة 25 فى المئة و 21 فى المئة على التوالى كما تصل نسبة الاكتفاء الذاتى من الحليب الطازج الى80 فى المئة والبيض 32 فى المئة. ويغطى الانتاج المحلى من الاسماك كافة الاحتياجات المحلية حيث وصلت نسبة الاكتفاء الذاتى له الى100 فى المئة. وللاستمرار فى هذه التنمية الزراعيه والمساهمة فى ضمان الامن الغذائى على المدى البعيد قامت الوزارة باتخاذ الاجراءات اللازمة لمتابعة وحفظ ما تم انجازه فى هذا القطاع وتشجيع المستثمرين للدخول فى هذا المجال عن طريق اعطاء التسهيلات الممكنة كما اهتمت بالموارد الطبيعية وركزت على عدم هدرها باعتبارها ذات ندرة اقتصاديه ونشرت التوعية بترشيدها نحو الاستغلال الامثل والتوجه قدر الامكان الى المنتجات الزراعيه التى تتناسب مع الطبيعة البيئية للدوله مع مراعاة التنوع. وقد كان للجهود الكبيرة التى تبذلها الدوائر الحكومية والجهات الرسمية الاخرى أثرها فى تفعيل الدور التنموى والمساهمة فى انجاح المشاريع الزراعية الامر الذى فتح الباب للمستثمرين فى هذا المضمار. وتعتبر المياه الجوفيه هى المورد الرئيسى للرى الزراعى فى الدوله والتى تغذيها مياه الامطار السنوية الشحيحة نسبيا لهذا أولت الدوله اهتماما كبيرا بالطرق والوسائل التى يمكن من خلالها حجز أكبر كمية ممكنة من الامطار عند سقوطها لتغذية طبقات المخزون الجوفى وقد اجتازت الدوله شوطا كبيرا فى هذا المجال فكان للسدود التى تم تشييدها الدور الكبير فى احتجاز هذه المياه التى كانت سابقا تضيع هدرا من دون الاستفادة منها. ويبلغ اجمالى عدد السدود فى الدوله 45 سدا تقدر طاقتها التخزينية بحوالى100 مليون متر مكعب من المياه وقد قامت الوزارة بتنفيذ10 سدود منها طاقتها التخزينية حوالى50 مليون متر مكعب أى ما يعادل50 فى المئة من اجمالى الطاقة التخزينية لكافة السدود كما تقوم الوزارة حاليا بتنفيذ 27 سدا على 19 أودية بالامارات الشمالية على نفقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدوله «حفظه الله» وتحت اشراف الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدوله بالتعاون مع الوزارة. ويذكر ان هناك العديد من مؤسسات الدوله تساهم وتشارك بانشاء بعض السدود فى امارات الدوله. وتتميز دولة الامارات بمناخ حار ومعدلات أمطار قليلة يقدر متوسط تساقطها السنوى ب100 مليمتر وفى المناطق الجبلية ب160 مليمتر قد يؤدى الى جريان سطحى موسمى فى الاودية وهذه المعدلات تعد ضئيلة جدا الامر الذى يحتم رسم سياسة مائية ملائمة لكل منطقة زراعيه بالدوله تتناسب مع التراكيب المحصوليه السائدة فيها. ترشيد استهلاك المياه وحرصت الوزارة على ترشيد استهلاك مياه الرى الزراعى حفاظا منها على المخزون الجوفى لذلك عمدت الى التوسع فى استخدام أنظمة الرى الحديث بجميع أنواعها لدى المزارعين وهى تقدم الدعم اللازم لذلك فقد بلغت نسبة المساحات التى تطبق أسلوب الرى الحديث حوالى80 فى المئة من اجمالى المساحات المروية بالدوله الى جانب قيامها عن طريق الارشاد الزراعى بتشجيع المزارعين على زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك القليل للمياه والقادرة على تحمل الملوحة لتفادى مشكلة الاستنزاف المائى وتملح التربه. وتبذل وزارة الزراعه والثروة السمكيه المزيد من الجهد من أجل المحافظة على المخزون الجوفى للمياه ومن أهمها الاهتمام بشبكات الرى الحديث كوسيلة هامة لترشيد استهلاك المياه الجوفيه حيث انتشر استخدام أساليب الرى الحديث كالتنقيط وسواها فى مساحات واسعة بلغت مليونا و 975 الفا و 742 دونما عام2000 وتشكل المساحات المروية بوسائل الرى الحديث حوالى80 فى المئة من المساحة المزروعة حاليا حيث تقوم الدوله بدعم المزارعين فى هذا الشان وقد تبنت الوزارة مشروع الرى الحديث منذ عام 1982 واستفاد منه حتى عام 1986 عدد 124 مزرعه بمساحة اجمالية بلغت 4 الاف و 172 دونما واستمرت الوزارة بعد انتهاء هذا المشروع فى انتهاج سياسة الدعم الخاصة بشبكات الرى الحديث وأقامت الدورات التدريبية لهذا الغرض وهيأت الجهاز الفنى كما قامت الوزارة برفع كفاءة استخدام المياه من خلال التركيز على زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك القليل للمياه وتشجيع الزراعة المحمية والتقنيات المساعده فى تخفيض استهلاك المياه الى جانب الاهتمام بزراعة المحاصيل المتأقلمة مع البيئة كالنخيل والتى تتحمل الرى بمياه عالية الملوحه وشح المياه وكذلك التركيز على جوانب توعية المزارعين بترشيد الاستهلاك وتعريفهم بوسائل الرى الحديث حيث تم تشكيل لجنة عليا لترشيد استخدامات المياه بالدوله برئاسة معالى وزير الزراعه والثروة السمكيه وتضم فى عضويتها 22 جهة معنية بالمياه كما احتضنت الدوله مشروع الزراعة الملحيه ليأتى هذا المشروع ضمن اهدافها للمحافظة على الموارد المائيه ولتكون مقرا علميا لتزويد الدول العربيه والشقيقه بخلاصة التجارب لزراعة أصناف من المحاصيل التى تتحمل الملوحة. وحققت دولة الامارات على مدى ثلاثة عقود نهضة زراعية جعل منها لوحة زراعية رائعة الجمال تشدو بأصناف المحاصيل فتغدق عطاءها على أرضها وتحمل الفائض تصديرا الى الخارج ليشكل اضافة مهمة الى اقتصاد الدوله الذى بات يشكل من أهم دعامات البناء الاتحادى ويعود الفضل فى ذلك الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدوله «حفظه الله» الذى صبغ اللوحة الزراعية بصبغة الحضارة اليانعة لما أفاض عليها من رعاية حنونة تحدى فيها ظروفا طبيعية غاية فى القسوة وأثبت أن الارادة تخلق القدرة على رغم الحرارة والرطوبة ورداءة الاحوال الجوية وشح المياه فصنع بذلك نهضة زراعية عملاقة امتدت شرقا وغربا وشمالا وجنوبا فأصدر توجيهاته الكريمة باستصلاح الاراضى الزراعية وتوزيعها على المواطنين ووجه مؤسسات الدوله وهيئاتها بتوفير كل ما من شأنه أن يجعل المواطن مزارعا ناجحا منتجا حيث تنامت المزارع بشكل يخطف الابصار اعجابا. ووصلت أعداد المزارع الى 35 الفا و 584 مزرعه عام2000 فى حين كانت 11 الفا و 468 مزرعة عام1980 كما بلغت مساحات هذه المزارع مليونين و 733 الفا و 324 دونما عام2000 فى حين كانت 234 الفا و 749 دونما عام1980. النخيل بالمرتبة الأولى واحتل النخيل الدرجة الاولى فى المحاصيل التى أولتها الدولة اهتماما كبيرا وأكدت عليها الدراسات التى أثبتت أن هذه الشجرة هى الاكثر ملاءمة للبيئة فى الوقت الذى تعد فيه محاصيل التمور هى أغنى المحاصيل من حيث القيمة الغذائية والمادية وانطلاقا من ارتباط هذه الشجرة المباركة بالتاريخ القديم للمنطقه واعتماد أهلها على منتجاتها فقد أولى صاحب السمو رئيس الدوله حفظه الله اهتماما كبيرا بشجرة النخيل ورعايتها وحثت الدوله على زراعتها والاكثار من الاصناف الجيدة منها وتوفير مستلزمات زراعتها وقامت الوزارة بتوزيع 39 الفا و754 فسيلة عام2000 ويعتبر تسويق التمور من مكرمات صاحب السمو رئيس الدوله والتى كان لها الدور الريادى فى دفع عجلة النمو الزراعى وخاصة للنخيل التى بدأت أعدادها تتزايد حتى بلغت40 مليونا و700 الف نخلة عام2000 فى حين كانت عام1980 لا تتجاوز مليونا و823 الفا و 513 نخلة. وتجدر الاشارة الى أنه قد تم تسويق ما مجموعه 26 الفا و406 اطنان من انتاج التمور الاجمالى للدوله منها 9 الاف و 177 طنا للامارات الشماليه خلال عام2000 الماضى. وبذلت وزارة الزراعه والثروة السمكيه جهودا كبيرة فى مجال مكافحة سوسة النخيل وذلك باستخدام العديد من وسائل المكافحة الميكانيكية واستخدام فرمون سوسة النخيل فى مصائد جماعية وكثفت الدور الارشادى الذى يقوم به المرشدون الزراعيون لمتابعة نشاط المصائد وتوجيه المزارعين بطرق استخدامها. ونظمت الوزارة الحملة الوطنية لمكافحة السوسه على مختلف مناطق الدوله وذلك نظرا لما تشكله هذه الافة من تدمير للثروة الزراعية المتمثلة فى النخيل. كما تتبوأ الخضروات المرتبة الثانية فى الاهمية من حيث المساحة والانتاج بعد النخيل فهى تنتشر على مساحة قدرها 398 الفا و 375 دونما تنتج ما يقارب مليونين و 621 الفا و 832 طنا من الخضار ويغطى انتاج الكثير من أصناف الخضروات المحلية معظم الاحتياجات الغذائية بالدوله خلال ذروة موسم الانتاج ويصدر الفائض الى الخارج بينما تساهم الخضروات المحلية على مدار العام بحوالى 83 فى المئة من اجمالى الاستهلاك. الثروة السمكية والحيوانية واهتمت الدولة بالثروة السمكية وعملت على حمايتها والمحافظة عليها وتنميتها حيث أقامت عن طريق وزارة الزراعه والثروة السمكيه مركزا لابحاث وتربية الاحياء المائية فى أم القيوين متخصص فى عمل الدراسات والابحاث اللازمة على الاسماك ويرقاتها والقشريات بغرض تكاثرها فى مياه الدوله بالاضافه الى زراعة النباتات والاشجار التى تعد غذاء لهذه الاسماك وتساعد على تحسين البيئة وتطوير الخيران. وتقدم الدوله الكثير من الدعم للصيادين والمتمثل فى تقديم المكائن البحرية وقوارب الصيد والرافعات والشباك بنصف قيمتها كما تقدم خدمات الصيانة والاصلاح المجانى للمكائن فى الورش البحرية التابعة لوزارة الزراعه والثروة السمكيه والبالغ عددها 19 ورشة بحرية. ونتيجة لهذا الدعم المستمر زاد عدد قوارب الصيد فى الدوله ليصل بذلك الى أربعة الاف و 688 قاربا عام2000 واكبه زيادة فى عدد صيادى الاسماك ليصل العدد الى 15 الفا و 543 صيادا كما بلغ تقدير الانتاج السمكى حوالى 105 الاف و 456 طنا وهو يفى الطلب المحلى بنسبة مئة فى المئة ويتم تصدير الفائض الى الخارج. واصدرت وزارة الزراعة القانون الاتحادى رقم «23» لسنة 1999 فى شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائيه فى الدوله وواصلت جهودها لتنمية الثروات البحريه من خلال مركز الابحاث وتربية الاحياء المائيه فى ام القيوين لاجراء الدراسات والابحاث اللازمة على الاسماك ويرقاتها والقشريات بغرض تكاثرها فى مياه الدوله. كما يقوم المركز بتدريب الصيادين على اصول تقنية التربية المائيه فى الاحواض والاقفاص الشبكيه التى تم توزيعها بهدف تربية وانتاج الاسماك فيها. وحرصت الدوله على المحافظة على الثروة الحيوانية وتنميتها فأنشأت العديد من المراكز العلاجية لتحصين ومعالجة الحيوانات والطيور ضد الامراض والاوبئة وقد بلغ جملة أعداد الحيوانات المعالجة عام2000 أكثر من 907 الاف رأس وأكثر من 166 الف رأس تم تحصينها ضد الامراض الوبائية وذلك احترازيا فى مختلف مناطق الدوله. أما أعداد الثروة الحيوانية فبلغ فى مجموعها اكثر من مليونى رأس تضم الاغنام والماعز والابقار والجمال كما بلغ جملة انتاجية الحليب حوالى 163 الفا و 53 طنا عام2000 وبلغ جملة انتاجية اللحوم الحمراء 24 الفا و810 اطنان فى حين بلغ جملة انتاجية لحوم الدواجن 36 الفا و310 اطنان وبلغ جملة انتاجية البيض حوالى 266 مليون بيضه. واخذ الغطاء النباتى فى التنامى الى الحد الذى تشير الاحصائيات بوجود نسب جيدة من الاكتفاء الذاتى وخاصة فى مواسم الذروة أى وأضحت هذه النسبة تغطى احتياجات السكان من الغذاء فيما يتعلق بالخضار أما فى مواسم الذروة فيصدر الفائض الى الخارج. وبالنسبة للتمور فانها تشكل نسبة اكتفاء ذاتى تصل الى مئة فى المئة. ويبلغ عدد المزارع 35 الفا و 584 مزرعة مساحتها مليونين و 733 الف و 324 دونما وتقوم الدوله بدعم المزارعين بما يوازى 50 فى المئة من اجمالى الدعم الامر الذى ادى الى التوسع الرأسى والافقى كما زادت عدد البيوت الزراعية المحمية الى 6 الاف و 917 بيتا تشكل مساحة قدرها الفين و 786 دونما وبلغت نسبة مساهمة القطاع الزراعى فى الناتج المحلى حوالى 44 فى المئة. أما على صعيد الخدمات الزراعيه فان الوزارة تضع الارشاد الزراعى على رأس اولويات اهتمامها حيث بلغ عدد الزيارات الارشاديه عام 2000 حوالى 56 الفا و 508 زيارات وشملت موضوعات متعدده كمقاومة الافات والامراض والرى الحديث والتربة والتسميد والاحصاء الزراعى وذلك من اجل متابعة التطور الزراعى بالمزارع وقد تم توزيع أكثر من 95 الف شتلة فاكهة و 88 الفا و180 شتلة حرجيات عام2000 أما بالنسبة لمكائن ومضخات الرى فبلغت الفا و 584 مكينة ومضخه. حماية البيئة هدف أساسي واعتبرت دولة الامارات العربية المتحده حماية البيئة هدفا رئيسيا لسياستها التنموية حيث بذلت جهودا مكثفة فى ظروف بيئية قاسية لمعالجة مشكلة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء وتطوير الموارد المائية وتحسين البيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والطيور والاكثار منها حيث عملت على وضع خطط وبرامج لحماية البيئة وتنميتها واصدار العديد من التشريعات والقوانين والنظم الرامية الى المحافظة على البيئة واعادة التوازن البيئى بين مكونات البيئة كالقانون الاتحادى رقم 24 لسنة 1999 فى شأن حماية البيئة وتنميتها. ومن أبرز جهود الدوله فى هذا المجال انشاء المحميات الطبيعية البرية والبحرية بهدف المحافظة على الحياة الفطرية كما عملت على حماية وتنمية الانواع الحيوانية والنباتية ذات القيمة الاقتصاديه وكان لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة دور رائد فى هذا المجال ومن خلال الاهتمام البارز لسموه ورعايته الدائمة التى أولاها للمحافظة على البيئة وتنميتها وترسيخ مفاهيمها مؤكدا على مسئولية كل فرد على هذه الارض الطيبة عن الاهتمام بالبيئة والحياة البرية والبحرية. وتساهم الوزارة فى المحافظة على البيئة جنبا الى جنب مع الهيئات والمؤسسات المعنية بذلك حيث بذلت جهودا كبيرة فى مجال المحافظة على البيئة. وقد عملت على استصدار القانون الاتحادى رقم 23 لسنة 1999 فى شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية بالدوله كما أجرت العديد من الدراسات والابحاث والتجارب على الاحياء البحرية والبيئة بهدف الاكثار من الثروة البحرية وايجاد البيئة الصالحة التى يمكن تتغذى فيها وتتكاثر وذلك من خلال مركز الابحاث وتربية الاحياء المائيه بأم القيوين الذى عمل كذلك على نشر الوعى البيئى للصيادين وبيان اهمية قطاع الثروة السمكية للدوله. ونظرا لخطورة بعض المبيدات والاسمدة على البيئة والتى ثبت أن لها تأثيرات ضارة على صحة الانسان والحيوان والبيئة فقد بذلت الوزارة جهودا جبارة للحد من خطورتها حيث تم حظر استيراد وتداول 57 مبيدا وهى الاكثر خطورة كما قيدت مجموعة أخرى من أنواع المبيدات. وعملت وزارة الزراعة خلال هذه السنوات على بث الوعى وتحذير المزارعين وتوعيتهم وتدريبهم على الطرق الصحيحة لاستعمال المبيدات وأنشأت نظاما خاصا بتسجيل المبيدات التى ترد للدوله والتى تشترط فيها عددا من المعايير والمواصفات العالمية بغية توفير الامن والسلامة للمتعاملين مع هذه المواد الخطرة كما أنشأت مختبرا صغيرا للرقابة على جودة المبيدات التى ترد للدوله حيث أخضعت كل الارساليات التى ترد لمنافذ الدوله المختلفه للنظم والتشريعات المعمول بها من خلال أجهزة الحجر الزراعى كما شجعت الوزارة من جانب اخر المكافحة البيولوجيه وذلك عن طريق تدريب المهندسين الزراعيين وعقد الندوات الارشاديه لنقل هذه التقنية الى المزارعين. وفيما يتعلق بالاسمدة وتنظيم استعمالاتها وتطبيقا للقوانين واللوائح التنظيمية الملحقة بها فان الوزارة تقوم بالتطبيق الكامل لهذه القوانين من فحص لمستلزمات الانتاج كالمبيدات والاسمدة للتأكد من المواصفات الفنية حيث ترسل عينة عشوائية من السماد للمختبرات لتحليلها. ويذكر فى هذا الشأن بأن وزارة الزراعه والثروة السمكية على اتصال دائم ومستمر بالمنظمات والهيئات الدولية لتبادل المعلومات حيث تقوم بشطب أو منع استيراد أى مادة فورا اذا ثبت أن لها اثارا ضارة بصحة الانسان أو الحيوان أو النبات أو كان لها أى تأثير ضار بالبيئة. وفى مجال التعاون الاقليمى والدولى ابرمت الدوله العديد من الاتفاقيات مع الهيئات والمنظمات الاقليمية والدولية لتبادل التعاون والاستفادة من خبراتها فى مختلف المجالات الزراعية حيث تتعاون الدوله مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية فى تنفيذ مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء بالاضافة الى تعاونها مع مجموعة من المراكز والمنظمات العالمية والاقليميه كالمركز الدولى للبحوث الزراعيه «الايكاردا» الذى يتخذ من دولة الامارات مقرا فى منطقة شبه الجزيرة العربية وكذلك مع البنك الاسلامى للتنمية الذى يقوم بتمويل المركز الاقليمى للزراعة الملحية بدولة الامارات والذى يهدف الى تقديم خدماته لكافة الدول الاعضاء للاستفادة من المياه المالحة ومياه البحر فى الزراعه وذلك بالتعاون مع الصندوق الدولى للتنمية الزراعية والصندوق العربى للانماء الاقتصادى والاجتماعى. وتم فى اطار برنامج التعاون الفنى بين دولة الامارات والصندوق الدولى للتنمية الزراعية «الايفاد» اشراك دولة الامارات فى شبكات البحوث الزراعية المختلفة التى يمولها الصندوق كما يتضمن برنامج التعاون مع الصندوق تدريب الكوادر الوطنية فى مجال البحوث بصفة عامة وبحوث النخيل بصفة خاصة. ويقدم البرنامج الانمائى للامم المتحده خدمات استشارية فى عدة مجالات محدده وبالاخص فى قطاع المياه والسدود. كما تتعاون الدوله كذلك مع منظمة الاغذية والزراعه الدوليه «الفاو» التى تقدم المشورة الفنية من خلال يفاد متخصصين لتطوير الثروة النباتيه والحيوانيه والسمكيه. وعلى الصعيد العالمى فان دولة الامارات وبتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدوله حفظه الله تساهم فى تقديم المساعدات الغذائيه للمحتاجين فى كافة بقاع العالم وذلك للتخفيف من حدة الفقر والجوع من خلال المشروعات الانتاجية لتنمية مسيرتها الزراعية وكذلك من خلال تقديم الدعم المباشر فى حالات الكوارث والجفاف. وقد دأبت دولة الامارات على هذا النهج ايمانا منها بضرورة مد يد العون للمحتاجين والمحرومين وعلى هذا فهى تشارك العالم فى لقاءاته واجتماعاته العالميه كالمؤتمر العالمى للاغذية والزراعه والمؤتمر العام لمجلس المنظمة والزراعة العربية. وام من مريم أحمد الزرعوني