شكل النفط الخام والغاز وقطاع الهيدروكربون فى دولة الامارات العنصر الاهم فى نمو تطور دولة الامارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد فى الثانى من ديسمبر عام 1971. ولما كانت ولادة هذا القطاع فى الدولة ليست ببعيدة عن ولادة الاتحاد ذاته فقد شكل مسيرة الاتحاد، ومسيرة قطاع النفط فى الدولة ترابطا مهما خلق ترابطا بين الاتحاد والنفط كانت له نتائج متطورة وسريعة على كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية فى الدولة. فقد حقق الاتحاد الارادة السياسية لبناء مجتمع ودولة حديثة فى هذه المنطقة الهامة من العالم وشكل النفط الثروة التى تم استغلالها بشكل اقتصادى مدروس وحكيم لبناء قطاع واسع من البنية التحتية المتقدمة على المستوى العالمى تسمح باقامة اقتصاد متطور اكد حضوره وأهميته على المستوى العالمى. وبذلك كانت كل سنة من سنوات الاتحاد الثلاثين تضيف انجازا جديدا فى قطاع النفط والصناعة النفطية تشكل بدورها خطوة هامة فى تقدم الاتحاد ومسيرته. وبالطبع ان هذا التقدم على مستوى الاتحاد وقطاع النفط لم يكن ليتحقق لولا التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ والمتابعة المستمرة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس الاعلى للبترول. فقد بدأت أولى عمليات التحرى والاستكشاف عن النفط فى الدولة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث تم اكتشاف النفط بكميات تجارية فى نهاية الخمسينيات وبدأ انتاج النفط فى بداية الستينيات وجرى تصدير أول دفعة من النفط الخام عام 1962 من الحقول البحرية التابعة لامارة أبوظبى تلاها عام 1963 تصدير أولى الشحنات من الحقول البرية. وخلال الثلاثين عاما الماضية شهدت الصناعة النفطية فى الدولة نموا كبيرا بكافة قطاعاتها فالاحتياطيات النفطية المؤكدة تضاعفت عدة مرات خلال هذه الفترة حيث ارتفع مستواها من 30 مليار برميل فى السبعينيات الى حوالى 98 مليار برميل حاليا. وبنفس الاتجاه تعاظمت احتياطيات الدولة المؤكدة من الغاز الطبيعى من مستوى 626 مليار متر مكعب فى السبعينيات الى ما يعادل 6000 مليار متر مكعب فى الوقت الحاضر. وبخصوص انتاج النفط فى الدولة فقد شهد هو الاخر توسعا كبيرا ففى حين لم يتجاوز متوسط الانتاج 800 الف برميل يوميا فى عام 1970 فقد وصل الى أكثر من مليونى برميل فى اليوم حاليا. وبما أن مستوى الانتاج يتأثر سلبا أو ايجابا بالحصة المقرة من قبل منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك لذا فمن الملاحظ بأن حصة الدولة قد ازدادت من حوالى مليون برميل فى اليوم فى نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات الى مليونى برميل يوميا فى نهاية عام 1990. ونتيجة للزيادات المتلاحقة التى قامت بها المنظمة فى عام 2000 لكبح جماح ارتفاع الاسعار ازدادت حصة الدولة فى ذلك العام بمقدار 333 الف برميل ليصل سقف الانتاج الى مستوى3ر2 مليون برميل فى اليوم وخلال هذا العام وبسبب قرارات التخفيض المشار اليها سابقا تراجع سقف الانتاج بمقدار 308 الاف برميل فى اليوم ليصل الى مستوى يزيد قليلا عن مليونى برميل فى اليوم فى الوقت الحاضر. أما انتاج الدولة من الغاز الطبيعى المسوق فقد توسع بدوره خلال الثلاثين عاما الماضية بشكل كبير ومضطرد من مستوى يقارب تسعة مليارات متر مكعب فى نهاية السبعينيات الى أكثر ما يقارب 39 مليار متر مكعب حاليا علما بأن انتاج الغاز الطبيعى للدول الاعضاء فى منظمة الاوبك لايخضع لنظام الحصص كما هى الحالة بالنسبة للنفط الخام. صادرات الامارات وشهدت صادرات الدولة من النفط الخام نموا كبيرا خلال العقود الثلاثة الماضية وازدادت كمياتها من مستوى يعادل 750 الف برميل فى اليوم فى عام 1970 الى ما يقارب مليونى برميل فى اليوم فى عام 2000م. وتوسعت طاقة التكرير وانتاج المشتقات البترولية فى الدولة بشكل ملحوظ خلال نفس الفترة حيث ازدادت طاقتها من 15 الف برميل يوميا فى نهاية السبعينيات الى ما يقارب 500 الف برميل فى اليوم حاليا وهى مازالت آخذة بالتوسع والتطور. كما شهدت بقية القطاعات البترولية الاخرى فى الدولة كقطاع البتروكيماويات وتسييل الغاز الطبيعى وغيرها تطورات مماثلة واستطاعت أن تحقق مع بقية القطاعات المشار اليها أعلاه مردودات اقتصادية كبيرة للدولة. وقامت وزارة النفط والثروة المعدنية خلال الفترة 1975 ـ 1985 بانجاز ثلاث مراحل متعاقبة لاعمال المسح المعدنى على مستوى الدولة متضمنا اعداد خرائط جيولوجية بمقاييس مختلفة. وكان أهم أهداف تلك المراحل البحث والتحرى عن المعادن بشقيها الفلزى واللافلزى المعادن الصناعية وكان من أبرز نتائج هذه المسوحات هو اكتشاف العديد من المعادن الفلزية وبالاخص فى الامارات الشمالية وكميات كبيرة من المعادن اللافلزية كالصخور الجيرية وصخور الجبس وغيرها حيث يتم استغلالها حاليا وأصبحت فى حالات كثيرة كافية لتلبية احتياجات الدولة كما يصدر قسم منها الى الخارج. وفى عام 2001 بدأ تنفيذ مشروع مسح جيولوجى وجيوفيزيائى جديد على مستوى الدولة واعداد خرائط جيولوجية وتكتونية وسوف يتم التعاقد مع شركات عالمية متخصصة فى هذا المجال. ويهدف المشروع الذى يستغرق تنفيذه حوالى أربع سنوات الى تحديد امكانية ايجاد تجمعات لمواد هيدروكربونية سواء أكانت نفطا أو غازا ودراسة أماكن تواجد الخامات الاولية من المعادن والتى يمكن استغلالها صناعيا وتجاريا واستخدام الخرائط الجيولوجية والتكنولوجية فى تحديد مواقع محطات مراقبة ورصد الهزات الارضية ودراسة وتحديد مكامن المياه الجوفية العذبة فى مناطق الدولة اضافة الى تدريب مجموعة من مواطنى الدولة. وتتابع الوزارة بشكل مستمر مسألة البيئة وتغير المناخ وهى تشارك بشكل فعال فى المؤتمرات الدولية ذات العلاقة وبالاخص المتعلق منها باتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ كما أنها تسهم فى اللقاءات والمؤتمرات الاقليمية ومنها ما تنظمه دول مجلس التعاون الخليجى أومنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» وغيرها اضافة الى التعاون والتنسيق فى هذا المجال مع الجهات ذات العلاقة داخل الدولة. الالتزام بالاتفاقات الدولية وتنفيذا لالتزامات الدولة تجاه اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ أسند مجلس الوزراء الموقر الى الوزارة مهمة تشكيل لجنة وطنية لهذا الغرض تمثل فيها 22 جهة من مختلف مناطق الدولة وتشمل القطاعات ذات العلاقة وضمن مهام هذه اللجنة حصر الانبعاثات البشرية الصنع والتدابير التى تتخذها الدولة للحد منها وتحديد الاثار الاقتصادية المترتبة على الدولة من جراء تنفيذ الاتفاقية. والجدير بالذكر أن الدول النامية المصدرة للبترول كانت قد اتخذت موقفا متحفظا من هذه الاتفاقية لما كانت تحمله فى مضمونها من تأييد لاجراءات فرض ضرائب اضافية على البترول ومشتقاته وتحيز واضح ضده مع اغفال بقية أنواع الوقود الاحفورى والتى تعتبر أكثر تلوثا للبيئة. وبهذا الخصوص سبقت دولة الامارات العربية المتحدة بفضل قيادتها الرشيدة واهتمام صاحب السمو رئيس الدولة كثيرا من الدول النامية فى مجال المحافظة على البيئة والاهتمام ببرنامج التشجير وزرع الغابات كوسيلة لامتصاص انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى بالاضافة الى سعى الدولة للعمل على وضع وتنفيذ برامج للتعليم والتوعية العامة فى مجال البيئة. وقد حققت مدخولات الدولة النفطية والغازية نموا كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية وأصبحت تشكل العمود الفقرى لاقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة رغم الجهود التى تبذل لتنويع مصادر الدخل القومى وعدم الاعتماد على مصدر واحد. ويعتبر التحدى الذى يواجه الدولة فى الحاضر والمستقبل هو تنويع مصادر الدخل وايجاد بدائل لدخل النفط حتى لا يبقى اقتصاد الامارات رهينة لمصدر وحيد اضافة الى أهمية استثمار موارد النفط فى مشاريع استثمارية مجدية حتى تكون رافدا مهما للاقتصاد فى الدولة. ولمتابعة تطوير قطاع الصناعة النفطية فى الدولة عقد المجلس الاعلى للبترول برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة فى العام الجاري 2001 عدة اجتماعات استعرض فيها المجلس مختلف الجوانب المتعلقة بالسياسة النفطية وسير العمل فى المشروعات المختلفة التى تقوم بتنفيذها شركة بترول ابوظبى الوطنية «ادنوك» والشركات التابعة لها فى مجال الانتاج والاستكشاف والتطوير والتصنيع. كما بحث المجلس فى اجتماعاته مواضيع مختلفة تتصل بتطوير قطاع الصناعة النفطية. الطاقات غير المستغلة وتؤكد مصادر نفطية عالمية ان باستطاعة دولة الامارات العربية المتحدة الاستفادة على الفور من طاقة انتاجية غير مستغلة تبلغ 200 الف برميل يوميا بمقتضى خطة مستمرة لزيادة الطاقة الانتاجية ولكن المصادر استبعدت ان تزيد الامارات انتاجها بهذه الكمية كلها. وقالت المصادر ان بامكان الامارات ان تضيف فى غضون شهور ما بين 500 الف و 600 الف برميل يوميا الى طاقتها الانتاجية. وتبلغ الطاقة الانتاجية الرسمية للامارات 8ر2 مليون برميل يوميا وفى الشهور الاخيرة كان انتاجها يقل قليلا عن 2.3 مليون برميل فى اليوم. وكان التطور البارز فى صناعة النفط بدولة الامارات فى العام الجارى 2001 استكمال الوحدة الثانية لتجزئة المكثفات فى مصفاة الرويس حيث وصلت طاقة كل من وحدات التقطير والتحلية التابعة لها فى المجمع الى 140 الف برميل يوميا ليصل الاجمالى بذلك الى 280 الف برميل يوميا. ويشمل مزيج الانتاج 50 فى المئة من النافتا و 30 بالمائة وقود طائرات و 15 بالمئة سولار والباقى غاز ونفط مسال ومخلفات. وستتوقف صادرات المكثفات بعد ان تبدأ وحدة الفصل الثانية العمل بكامل طاقتها. وتؤكد شركة ادنوك انها باعت بالفعل عددا من الشحنات التجريبية من وحدة تجزئة المكثفات فى مصفاة الرويس الى الاسواق الاسيوية فى نهاية يونيو. فيما سيبدأ تصدير المنتجات من وحدات الفصل الجديدة الى اسيا وتستهدف المستخدم النهائى ويحدد السعر وفقا لمعادلة ادنوك. وفى هذا الاطار تدرس شركة «تكرير» احدى شركات ادنوك حاليا امكانية زيادة الطاقة الانتاجية لمجمع التكسير بالهيدروجين غرب مصفاة الرويس. وأعلنت الشركة أنها قامت مؤخرا بمنح عقد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع لشركة «يونيفيرسال أويل برودكتس».. وتمتلك هذه الشركة حقوق ترخيص تقنية التكسير الهيدروجينى المستخدمة فى مصفاة الرويس وسوف يعتمد قرار الشركة النهائى بخصوص الموافقة على تنفيذ المشروع على النتائج النهائية للدراسة. وتهدف الدراسة الى مراجعة الامور الفنية المتعلقة بزيادة الطاقة الانتاجية للمجمع وتزويد «تكرير» بالمعلومات اللازمة لتقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع وتحديد حجم ونوعية وتكلفة التحسينات المطلوبة فى الوحدات ودراسة وتطبيق أفضل الوسائل والخيارات الممكنة لتحقيق أفضل مستوى انتاج وأعلى عائد اقتصادى للمشروع. وتستخدم تقنية التكسير لتحسين وتحويل المنتجات المنخفضة القيمة الى منتجات عالية القيمة مثل الغاز البترولى المسال والنافتا ووقود الطائرات والديزل التى تكون غالبا عالية الجودة وتحتوى كميات قليلة من الشوائب. ويشتمل مجمع التكسير الهيدروجينى بالرويس على وحدة التقطير الفراغى ووحدة انتاج الهيدروجين ووحدة التكسير الهيدروجينى بالاضافة الى وحدات معالجة المياه ونزع المياه والغازات الحامضية ووحدة انتاج الكبريت السائل. وتتوقع الشركة أن تساعد هذه الزيادة فى الطاقة الانتاجية على رفع قيمة العوائد وتحسين الاقتصادات المتعلقة بعمليات التكرير. واكدت شركة ابوظبى لتكرير النفط «تكرير» البدء فى تنفيذ مشروع انتاج البنزين الخالى من الرصاص وزيت الوقود قليل الكبريت بهدف توفير المنشآت اللازمة لذلك فى مصافى الرويس وام النار وتكليف شركة «بكتيل» العالمية باعداد التصاميم الهندسية الاساسية للمشروع. واعلنت تكرير عن طرح مستندات العطاء لتنفيذ المشروع بهدف اختيار المقاول الرئيسى للاعمال الهندسية التفصيلية وشراء المواد والانشاءات. وكشفت «تكرير» عن الشركات المتقدمة وهى «اى بى بى لوموس» الهولندية و«بكتيل» البريطانية و«سيثودا» اليابانية و«جيه جى سى» اليابانية و«سنامبردجيتى» الايطالية و«تكنيب» الفرنسية مؤكدة انه تم اختيار الشركات من اصل لائحة ضمت اكثر من 20 شركة عالمية تقدمت بعروضها التنافسية للفوز بالمشروع. وتوقعت الشركة ارساء المشروع فى الربع الاول من عام 2002 المقبل فيما يتوقع ان يدخل المشروع مرحلة الانتاج فى الربع الاول من عام 2005. ومن جهة ثانية بدأت تكرير بتصدير الطاقة الكهربائية المنتجة لديها الى شبكة هيئة مياه وكهرباء ابوظبى فى يوليو الماضى كجزء من عمليات التقييم لاداء التوربينات الغازية التى تم تركيبها بموجب مشروع التوسعة الخاص بمصنع المرافق العامة التابع لمصفاة الرويس. وذكرت تكرير ان تزويد هيئة الكهرباء والماء بالطاقة الكهربائية جاء تنفيذا لاتفاقية الربط الكهربائى التى تم توقيعها بين الشركة وشركة ابوظبى للنقل والتحكم «ترانسكو». وقد بدأت تكرير بتصدير مابين 130 و 180 ميجاواط من الطاقة الى شبكة الهيئة فى العاشر من يوليو الماضى. وتقوم تكرير حاليا بتشغيل اربعة توربينات غازية بطاقة 125 ميجاواط لكل منها بدأ اولها بالعمل فى اغسطس 2000 فيما سيتم تشغيل التوربينات الثلاثة الاخرى بمعدل توربين واحد شهريا وستزود تكرير الهيئة بطاقة كهربائية تصل الى 300 ميجاواط. مشاريع تطويرية كما اعلنت شركة ابوظبى لتكرير النفط «تكرير» عن ترسية مشروع تطوير واستبدال وحدة انتاج الكلورين بمصفاة الرويس على شركة «دويتش بابكوك اينرجى». واكدت «تكرير» ان تنفيذ المشروع بدأ فعلا وسيستغرق 14 شهرا. واعلنت تكرير ايضا عن قرب الانتهاء من تنفيذ توسعة المرافق بالرويس واكدت البدء فى عمليات التشغيل التجريبى لبعض المرافق فيه. وقالت الشركة ان هذا المشروع يشتمل على اربعة توربينات غازية بطاقة 125 ميجاواط لكل منها اضافة الى محطات فرعية جهد 132 و 33 و11 كيلوفولت ووحدتين تقطير مياه البحر بسعة تصل الى 30 الف متر مكعب باليوم وثلاث غلايات لاسترجاع الحرارة المفقودة ومنشآت للكلور ومحطة لضخ مياه البحر للاستفادة منها فى التبريد ومصنع لازالة العناصر المعدنية لمياه الغلايات بطاقة 460 مترا مكعبا بالساعة ووحدات اضافية لتوفير الطاقة والبخار ومياه الشرب الى مجمع الرويس الصناعى وباقى المستهلكين فى المنطقة. وذكرت الشركة انه سيتم ربط مصنع المرافق العامة بالرويس بشبكة هيئة مياه وكهرباء ابوظبى على جهد كهربائى يبلغ 320 الف فولت وذلك بهدف تبادل انتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية. واكدت تكرير انها تقوم بتزويد الهيئة بطاقة تصل الى 300 ميجاواط وقد تم حتى الان تشغيل التوربينات الغازية الاربعة كما تم تزويد مشروع الكبريت بالبخار الناتج عن الغلايات فيما يجرى حاليا التشغيل الفعلى لغلايتين ويتم الاعداد لتشغيل الغلاية الثالثة. واشارت الى ان هذا المشروع سيوفر ايضا مياه الشرب للعاملين فى مشروع «بروج للبتروكيماويات» والمقيمين بمجمع الرويس السكنى. واعلنت انه تم الانتهاء من تشغيل نظام التبريد باستخدام مياه البحر الخاص بمشروع مصنع «بروج للبتروكيماويات» وتشغيل اول وحدة تقطير لمياه البحر فيما يتم التحضير لانجاز الوحدة الثانية. واضافت «تكرير» انه يجرى حاليا انجاز شبكة الربط الكهربائى مع هيئة المياه والكهرباء حيث تم الانتهاء من اعمال الانشاء وكابلات الكهرباء فيما يتم تركيب وتشغيل محطتى الربط الكهربائى بجهد 132 و 220 كيلوفولت. وتتوقع الشركة ان يتم انجاز وتشغيل ربط الشبكة الكهربائية قريبا حيث تم البدء فى اجراء عمليات الاختبار التشغيلى لجميع التوربينات نهاية سبتمبر الماضى. واعلنت شركة ابوظبى لتكرير النفط «تكرير» عن ستة مشاريع جديدة لانتاج البنزين الخالى من الرصاص وانتاج زيوت التشحيم وتوسعة مصنع مناولة الكبريت «المرحلة الثانية» وتوسعة المرافق العامة بالرويس ومد خط انابيب لمياه الشرب بمنطقة الرويس وانشاء وحدة المعالجة المركزية لحماية البيئة اضافة الى اجراء صيانة عامة لمصفاة ام النار. وقالت تكرير ان تنفيذ هذه المشاريع يتطلب «استثمارات ضخمة» واعلنت انها ستصدر مستندات العطاء الخاص بمشروع البنزين الخالى من الرصاص وزيت الغاز المحتوى على كميات منخفضة من الكبريت وذلك بهدف اختيار المقاول للاعمال الهندسية وشراء المواد والانشاءات واعمال بدء التشغيل. ويشتمل المشروع الذى يهدف الى تلبية شروط وقوانين لحماية البيئة وضمان نوعية عالية للوقود وتصميم وتزويد وتركيب وتشغيل وحدات جديدة لمعالجة النافتا الخفيفة والثقيلة بالهيدروجين ووحدات اخرى فى مصفاة الرويس تشمل منشآت التخزين وخلط الوقود بمصفاة ام النار. وتمتلك «تكرير» مصفاتين لتكرير النفط الاولى فى الرويس بطاقة 140 الف برميل يوميا والثانية فى ام النار بطاقة 85 الف برميل يوميا. واعلنت «تكرير» التى تمتلكها شركة بترول ابوظبى الوطنية «ادنوك» بنسبة مئة فى المئة عن انشاء مشروع لانتاج زيوت التشحيم بطاقة 300 الف طن سنويا فى مصفاة الرويس من زيوت التزييت ذات العائد المجزى لزيادة عوائد الشركة. كما اعلنت «تكرير» عن مشروع جديد لتنفيذ المرحلة الثانية فى مصنع مناولة الكبريت فى ميناء مصفاة الرويس. وتتضمن هذه المرحلة توسعة القدرة فى المصنع على مناولة الكبريت من 4 الاف و 250 طنا يوميا الى 7 الاف و 650 طنا يوميا بهدف استيعاب الانتاج الزائد فى الكبريت والناتج عن مشروع المرحلة الثانية لمصنع الغاز البرى ومشروع توسعة مصفاة الرويس عن طريق تركيب وتشغيل اربع وحدات جديدة لتحبيب الكبريت اضافة الى اعادة تأهيل نظام تحميل البواخر ونظام نقل الكبريت والمنشآت التابعة لها. واكدت الشركة انه تم انجاز اعمال التطوير والتوسعة كما تم تشغيل المنشآت القائمة حسب الموعد المحدد فيما تم الانتهاء من تعديل نظام تحميل البواخر والبدء فى عمليات التحميل فى وقت اقترب فيه موعد تشغيل وتجربة مختلف الانظمة الباقية فى المشروع. واعلنت «تكرير» عن مشروع لتوسعة المرافق العامة بالرويس وتشتمل هذه التوسعة على انشاء محطة للطاقة الكهربائية بقوة 500 ميغاواط ووحدتين لتحلية المياه بطاقة 30 الف متر مكعب يوميا وثلاث غلايات لاسترجاع الحرارة المفقودة ومنشآت للكلور ومحطة ضخ لمياه البحر ومصنع لازالة العناصر المعدنية فى المياه بطاقة 460 مترا مكعبا بالساعة ووحدات اضافية اخرى وسيتم ربط مصنع المرافق العامة فى الرويس بشبكة هيئة مياه وكهرباء ابوظبى والتى تبلغ طاقتها 220 الف فولت وذلك بهدف تبادل انتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية حيث يتم تزويد الهيئة بطاقة تصل الى 300 ميغاواط كحد اقصى. واكدت «تكرير» انه تم تشغيل التوربينات الغازية الاربعة وسيتم قريبا تشغيل نظام تبريد مياه البحر الخاص بمشروع مصنع «بروج» للبتروكيماويات وكذلك انتاج المياه المقطرة فى اول وحدة لتحلية مياه البحر كما تم الربط بشبكة هيئة الكهرباء والماء فى اغسطس الماضى. واعلنت الشركة عن انجاز مشروعين جديدين لنقل المياه الصالحة للشرب من المرافق العامة لمصفاة الرويس الى المجمع السكنى بالرويس والى جبل الظنة واكدت انه تم انجاز هذين المشروعين. وذكرت «تكرير» انها بصدد انشاء مشروع لانشاء وحدة المعالجة المركزية لحماية البيئة فى منطقة الرويس الصناعية بهدف تخزين وتصنيف ومعالجة النفايات الصناعية الخطرة للتخلص منها واكدت انه تم وضع استراتيجية لتنفيذ هذا المشروع على مرحلتين. وكشفت «تكرير» عن تاهيل عدد من الشركات العالمية لتقديم العطاءات لتنفيذ الاعمال الهندسية الاساسية للمشروع وقد بدأت هذه الاعمال خلال الربع الثالث من العام الحالى فيما يتوقع استكمال المشروع نهاية 2003. كما كشفت «تكرير» عن اجراء صيانة عامة لمصفاة ام النار خلال 35 يوما بدأت فى 25 فبراير الماضى وشارك فى هذه العملية التى تتم كل اربع سنوات اكثر من الف عامل حيث تم تنفيذها بنجاح كامل. استثمارات جديدة وواصلت شركات النفط العاملة فى الدولة عمليات التطوير وانشاء وحدات جديدة فى عام 2001 وقامت شركة ابوظبى للعمليات البرية «ادكو» بمنح عقد لتصميم وبناء منصات الطاقة الكهربائية لشبكة امدادات المياه بحقل بوحصا النفطى لصالح شركة سيمنس آل ال سى. ويعد الاتفاق الجديد الذى اعلنت عنه شركة سيمنس آل ال سى «الذراع الاقليمى لشركة سيمنس العالمية» نجاحا اخرا يضاف لسلسلة المشروعات الرائدة التى انجزتها وحدة النفط والغاز بمجموعة سيمنس للحلول والخدمات الصناعية فى امارة ابوظبى. وقالت «سيمنس آل ال سى» ان العقد الذى يمتد ل22 شهرا بتكلفة تبلغ عدة ملايين من الدولارات يغطى استبدال وتغيير جميع منصات الطاقة الكهربائية الموجودة حاليا بشبكة ضخ المياه لحقل بوحصا بأحدث انظمة امدادات الطاقة تطورا والتى تم تصميمها لزيادة فاعلية الاداء ومنع عمليات الاغلاق والوصول الى الحد الادنى من خلال عمليات تغذية محركات المضخات الموجودة على السطح او داخل باطن الارض. ويقع حقل بوحصا النفطى ومصنع فصل منتجات الغاز والبترول التابع له على بعد 200 كيلو متر تقريبا الى الجنوب الغربى من مدينة ابوظبى حيث يشار الى ان نظام امدادات المياه بحقل بوحصا «نظام امداد المياه الى الصهريج لاستخدامها فى عمليات استخراج النفط» يعمل من خلال شبكة من وحدات امداد المياه الفردية تعمل كل وحدة منها من خلال منصات كهربائية منفصلة توفر الكهرباء للمضخات السطحية والارضية. كما تم فى هذا الاطار توقيع اتفاقية بين شركة بروج وشركة ادناتكو وقد وقع عن شركة بروج الرئيس التنفيذى للشركة بينما عن شركة ادناتكو محمد سالم الظاهرى المدير العام للشركة. وبناء على الاتفاقية تقوم شركة ادناتكو بتموين شركة بروج بسفينة رورو بالاضافة لتقديمها الخدمات الادارية اللازمة لنقل منتجات شركة بروج من بوليثلين من مدينة الرويس الى ميناء زايد فى ابوظبى وميناء جبل على بدبى. وقد اشارت شركة بروج الى ان مكسرات مادة ايثيلين وخطوط انتاج بوليثيلين سيتم فتحها فى نهاية شهر نوفمبر الحالى كما اشارت الشركة ان وحدات انتاج ايثيلين وبوليثيلين سوف تبدأ فى نهاية شهر ديسمبر المقبل بعد استلامها مادة ايثا. الجدير بالذكر ان شركة بروج هى شراكة بين شركة ادنوك وشركة بورياليس الدنماركية ومقرها كوبنهاجن والشركة هى اكبر شركة فى اوروبا المنتجة لاادة بوليليفين. كما أعلنت شركتا بترول الامارات الوطنية «اينوك» بدبى و«مودرن فريت ز.م.م» احدى شركات مجموعة «دتكو» عن اطلاق مشروع جديد باستثمارات قدرها ثلاثة ملايين و500 الف درهم لانشاء شركة «كمستور» التى تعد أولى الشركات العاملة بقطاع تخزين المواد الكيماوية الخطرة لصالح الشركات الاخرى بدبى. وأوضح المهندس حسين سلطان المدير التنفيذى لمجموعة اينوك وعضو مجلس الادارة خلال مؤتمر صحفى عقد بمقر نادى دبى للصحافة أن الشركة الجديدة التى تتخذ من المنطقة الحرة بجبل على مقرا لها وفق المعايير البيئية الصارمة التى تطبقها حكومة دولة الامارات العربية المتحدة تستوعب بشكل رائع الطلب المتزايد من جانب شركات تصنيع وتجارة المواد الكيماوية لتوفير مخازن مناسبة لخدمة أسواق منطقتى الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية. وذكر المدير التنفيذى لاينوك أن التناغم بين خبراتنا الرائدة بمجال المناولة والتعامل مع المنتجات الكيماوية الخطرة والخبرات العالمية المستوى لشركة «موديرن فريت» بقطاع ادارة مخازن التخزين تجعل شركة «كمستور» قادرة على وضع معايير جديدة لمهارات التخزين والتعامل مع المواد الكيماوية الخطرة بمنطقة الشرق الاوسط. واضاف المهندس حسين سلطان بأن العمليات بمخازن الشركة الجديدة ستبدأ خلال الربع الاول من عام 2002 بسعة تخزينية قدرها الفان و 740 مترا مربعا حيث تمتلك طاقة مناولة ما بين الفين و500 برميل و17 الف برميل وذلك اعتمادا على مستوى خطورة المواد التى يتم تخزينها. وأشار المدير التنفيذى لاينوك أن «كمستور» تطبق أفضل مستويات السلامة المتطورة بما يشمل معدات مكافحة الحرائق ونظام لمنع التسرب كما تضم مخازن الشركة الجديدة وحدة ادارة متطورة لموظفى الادارة وعمليات التحكم فى المخزون والاجراءات ذات الصلة. وتعد «كمستور» الشركة رقم 22 ضمن مجموعة شركات اينوك المتنوعة وتمثل عنصرا حيويا ضمن استراتيجية الشركة لتنويع مصدر الدخل. ومن جانبه أكد طارق باقر المدير التنفيذى لمجموعة دتكو أن «كمستور» تلعب دورا حيويا ضمن شبكات توريد المواد الكيماوية الخطرة عبر منطقة الشرق الاوسط ونتطلع حاليا للحصول على شهادة الايزو وذلك تماشيا مع مستويات التشغيل الدولية التى تطبقها كلتا الشركتان. واصدرت حكومة ام القيوين فى ابريل الماضى 2001 بيانا تم الاعلان فيه عن قيام شركة «اطلانتيس» بحفر بئر تقييمى يحمل رقم «ام القيوين 3» فى حقل الغاز البحرى بأم القيوين. وكان قد تم حفر البئر الاستكشافى الاصلى الاول «ام القيوين 1» فى عام 1976 وقد بينت النتائج وجود كميات من الغاز بمعدلات جيدة من تكوينات الصخور الطباشيرية فى تمامة ومعضوض «بمعدل 15 و26 مليون قدم مكعب فى اليوم على التوالي». وفى البئر الثانى الذى تم حفره فى عام 1977 تم ايضا الاكتشاف بأن المخزون يحمل الهايدروكربونات لكن لم يتيسر اختياره لاسباب عملية ثم طورت «اطلانتيس» فى عام 2000 امكانات المسح الزلزالى الحديث الثلاثى الابعاد فى الحقل وكذلك المنطقة المجاورة له وسيصل عمق البئر الجديد الى «16 الف قدم» والهدف الاساسى منه هو تحديد معدلات الانتاج المتوقعة من كل واحد من المستودعات بحيث يمكن الشروع فى تطوير حقل الغاز ويقدر احتياطى الغاز فى الحقل فى حدود «500 بليون» قدم مكعب. ويمثل حفر البئر «ام القيوين 3» وتطوير حقل الغاز فى ام القيوين المرحلة الاولى فى التقييم المتجدد لاحتياطات الهايدركاربونات فى حقول الغاز فى امارة ام القيوين هو الاول من اربعة أبار يخطط لحفرها فى اطار تطوير حقل غاز ام القيوين على امتداد الشهور الثمانية عشر المقبلة. ومن المتوقع ان يبدأ اول انتاج من حقل غاز ام القيوين فى النصف الثانى من عام 2002 بينما يتم التركيز فى الوقت الحالى على المناطق البحرية وتطوير حقل الغاز ومن المقرر ان تبدأ «اطلانتيس» عما قريب برنامج عملها المتعلق بالمناطق البرية فى الامارة حيث تعتقد انها تحتفظ باحتياطات مخزونة ضخمة تنتظر التنقيب. بالنسبة لاطلانتيس فان البئر «ام القيوين 3» يمثل مرحلة هامة جدا فى تطوير احتياطات الغاز الخاصة بالشركة فى الامارات الشمالية بالدولة اضافة الى كونه يعتبر المرحلة الاولى نحو تأسيس قاعدة انتاج تجارى على المدى البعيد فى امارة ام القيوين كما أن تطوير غاز ام القيوين يعتبر هو العنصر الرئيسى فى استراتيجية اطلانتيس لتصبح موردا رئيسيا للغاز فى سوق الامارات الشمالية. اندماجات وحققت شركتان من شركات ادنوك اندماجا بينهما فى هذا العام حيث تم اندماج شركتى ابوظبى لتسييل الغاز المحدودة «جاسكو» وشركة غاز ابوظبى «اثير» الذى تم فى مايو الماضى اضافة الى انجاز الشركتين 58 مليون ساعة عمل بدون اصابات. وكانت الادارة العليا لشركة ابوظبى الوطنية للبترول قد اصدرت فى ابريل الماضى تعميما يقضى باندماج اثير وجاسكو فى شركة واحدة لمعالجة الغاز وتشغيل الانابيب لاعادة الغاز المرافق وغير المرافق من عدة حقول ساحلية تابعة لادنوك. وقد بدأت المرحلة الاولى لتوسيع مشروع تطوير الغاز الساحلى عام 1991 حيث تم خلالها تركيب معدات جديدة لمعالجة الغاز بقيمة 1.3 مليار دولار فيما بدات عمليات التشغيل عام 1996. ويهدف المشروع الى معالجة غاز تغذية بالاضافة الى معالجة الغاز المرافق الزائد والمتوفر من محطات انتاج البترول المجاورة وقد شملت ثانى عملية توسيع للمشروع حقل حبشان للغاز حيث يتم بموجبه جمع ومعالجة الغاز من حقول ثمامة. ويعتبر هذا المشروع الاول من نوعه لنقل الغاز من امارة ابوظبى الى دبى اذ يبلغ طولع 112 كيلومترا حيث تمت عملية ضخ الغاز الى امارة دبى فى 30 مايو الماضى. ومع نهاية المرحلة الثالثة من توسيع المشروع ستلبى احتياجات الدولة من الغاز وسيزود مركب حبشان بـ 160 الف برميل يوميا من المواد المكثفة و 6 الاف طن يوميا من الغاز الطبيعى المسيل و4 الاف طن يوميا من الكبريت المسيل. وامتد النشاط فى قطاع صناعة النفط والغاز فى الفترة الاخيرة الى انجاز مشروع اقليمى هام هو مشروع «دولفين» لنقل الغاز من قطر الى دولة الامارات. فقد دخل مشروع دولفين للغاز مرحلة جديدة فى الطريق نحو البدء فى تنفيذه بقيام كل من شركة دولفين للطاقة المسئولة عن تنفيذ المشروع ومكتب برنامج المبادلة المساهم الرئيسى فى الشركة بالاستعداد للتوقيع على عدد من الاتفاقيات والعقود المرتبطة بمختلف جوانب المشروع والذى يعد أضخم مشروع لخط أنابيب الغاز عبر البلدان بتكلفة تصل لمليارات الدولارات. وقد أجرى مكتب برنامج المبادلة فى الفترة من 6 الى 10 الماضى عروضا توضيحية لممثلى شركات النفط العالمية الخمس وهى أوكسيدنتال وأيكسون موبيل وبريتيش بتروليوم وكونوكو ورويال دوتش «شل» والتى تأهلت للفوز بحصة تصل الى 24.5 بالمئة من أسهم شركة دولفين للطاقة من حصة المكتب فى الشركة والتى تبلغ حاليا 75.5 بالمئة وتملك شركة «توتال فينا الف» الفرنسية نسبة الـ 24.5 بالمئة المتبقية. واطلع مسئولو مكتب برنامج المبادلة ممثلى الشركات الخمس خلال لقاءاتهم المنفردة معهم بأبوظبى على الجوانب المختلفة للمشروع وسير عمليات التنفيذ حيث ستقدم شركات النفط المتأهلة عروضها بنهاية شهر ديسمبر المقبل لاختيار أحدى الشركات الخمس فى مطلع العام 2002. وقد تلقت شركة دولفين للطاقة عروضا لعقدين منفصلين يتعلق الاول بالمسح التقييمى لدراسة الاثار البيئية لمنشآت خط أنابيب الغاز من الحقول البحرية والتى تحتوى على خط أنابيب الغاز المقترح البالغ قطره 48 بوصة والممتد من رأس لفان بقطر الى الطويلة وجبل على بدولة الامارات العربية المتحدة ومواقع خط الانابيب برأس لفان والطويلة وجبل على ومنطقة المنصة بينما يتعلق الثانى بالمسح الجيولوجى لقاع المسار البحرى لخط الانابيب. مرحلة الانتاج والتوزيع أما العروض الخاصة بعقدى مرحلة التنقيب والانتاج ومرحلة النقل والتوزيع واللذين يشملا الاعمال الاولية للهندسة والتصميم وخدمات التوريد وادارة الانشاء فقد تم البدء فى تسليمها فى السادس عشر من أكتوبر الماضى. وقد قطعت دولفين للطاقة شوطا كبيرا فى بلورة الجوانب المالية للمشروع والذى تقدر تكلفته بـ 3.5 مليارات دولار وهى الان بصدد اختيار استشارى مالى للمشروع وينتظر التوقيع على اتفاقية المشاركة فى الانتاج قريبا مع شركة قطر للبترول. ووقع الجانبان فى منتصف مارس الماضى بالدوحة على اتفاقية الشروط للمشروع الذى يتضمن عملية تطوير لاحتياطى الغاز داخل تكوين الخف بحقل الشمال القطرى ثم نقله الى محطة تجميع الغاز برأس لفان وتزويد 2 مليار قدم مكعب من الغاز الخام يوميا الى الطويلة بأبوظبى وجبل على بدبى وذلك عبر خط أنابيب تحت الماء بطول 350 كيلومترا. وتخطط شركة دولفين للطاقة للبدء فى نقل الغاز لزبائنها فى أبوظبى ودبى بحلول العام 2005. ويزداد الطلب على الغاز فى دولة الامارات العربية بمعدل 10 بالمئة سنويا فى ظل التوسع الكبير الذى يشهده قطاع الطاقة الكهربائية حيث يعتبر المشروع مكملا لعمليات الغاز التى تنفذها شركة بترول أبوظبى الوطنية «أدنوك» ويضيف قيمة لاقتصاد الامارات عن طريق فتح فرص صناعية جديدة. ولم يقتصر النشاط البترولى عام 2001 داخل الدولة وانما امتد من خلال شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» الى اعمال اخرى خارج الدولة وقد اعلنت الشركة فى فبراير الماضى عن تدشين مصفاة شركة «باركو» فى منطقة محمود كوت بباكستان وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس الاعلى للبترول وتحت الاشراف الشخصى لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة رئيس مجلس ادارة شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك». وتبلغ الطاقة الانتاجية للمصفاة 100 الف برميل يوميا وتكلفتها حوالى 866 مليون دولار. واكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ان تدشين هذه المصفاة وسط باكستان يشكل معلما هاما فى تاريخ الشركة ومبعث فخر واعتزاز لها وقال سموه ان الانجاز الناجح لهذا المشروع فى الوقت المحدد له وفى حدود الميزانية المسموح بها يساعد على تمديد منشآت الطاقة فى باكستان ويعزز دور شركة «باركو» لدى شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» كاستثمار ناجح بالنسبة لها. واضاف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ان هذا النجاح يعد مكسبا حقيقيا وحافزا لمواصلة التعاون المثمر بين المالكين الرئيسيين لشركة «باركو» من خلال حكومتى البلدين. وقد اقيم بهذه المناسبة احتفال كبير فى مقر المصفاة بباكستان شهده برويز مشرف الرئيس الباكستاني وعبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية وجوعان سالم الظاهرى وكيل دائرة المالية بأبوظبى ومحمد عتيق القمزى سفير دولة الامارات فى باكستان ومحمد ناصر الخيلى العضو المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية الدولية ونائب رئيس مجلس ادارة شركة «باركو» وعدد من الوزراء وكبار المسئولين الباكستانيين. كما عقد مجلس ادارة «ايبيك» اجتماعا فى اكتوبر الماضى ناقش فيه خطط ومشاريع الشركة المستقبلية. وكان التطور البارز فى قطاع صناعة النفط بالدولة هذا العام الاهتمام بتكوين كادر وطنى واسع للعمل فى هذا القطاع وفى هذا الصدد اعلنت شركة بترول ابوظبى الوطنية «ادنوك» عن تأسيس المعهد البترولى فى ابوظبى وذلك انطلاقا من حرص صاحب السمو رئيس الدولة على تأهيل الكوادر الوطنية وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وينص القانون رقم 9 الذى اصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على تأسيس المعهد البترولى كهيئة مستقلة تجمع بين افضل الخبرات التعليمية والصناعية لخلق مركز عالمى فى مجال الهندسة والعلوم التطبيقية والبحوث وسيشرف على هذا المعهد مجلس امناء يتم تعيين اعضائه من قبل المجلس الاعلى للبترول. وقد اعلنت اربع شركات بترولية عالمية عن استعدادها للمساهمة مع ادنوك فى هذا المشروع الرائد وهى بريتش بتروليوم وتوتال فينا الف وجودكو وشل ويتم الان مع جامعة كولورادو للمعادن توفير الكادر الاكاديمى المتميز من ناحية تصميم ووضع البرامج وآلية تحقيق الاعتراف الاكاديمى الدولى بهذا المعهد. وقد بدأت المرحلة الاولى من عملية استيعاب الطلاب خريجى الثانوية العامة «القسم العلمى» فى شهر سبتمبر الماضى حيث سيخضع هؤلاء الطلاب لبرنامج تحضيرى وضع خصيصا لاعداد الطلبة للسنة الدراسية الاولى. وستبدأ الدراسة مبدئيا فى هذا المعهد فى خمسة تخصصات جامعية هى الهندسة الكيميائية وهندسة البترول والهندسة الميكانيكية وهندسة السيطرة والتحكم وهندسة العلوم الجيوفيزيائية. واكدت ادنوك ان مناهج المعهد ستركز بالاضافة الى التميز العلمى والتقنى على اعداد الانسان المتكامل من اجل مساعدة الخريجين على تجاوز الصعوبات التى سيواجهونها عند خروجهم الى الحياة العملية فى القرن الجديد. اتفاقيات تعليمية وفى هذا الاطار وقع المعهد البترولى بابوظبى اتفاقية مع جامعة كولورادو للمعادن فى جودن بولاية كولورادو الامريكية. واكدت شركة بترول ابوظبى الوطنية ان هذه الاتفاقية ستساهم فى تطوير التعليم العالى والبحث العلمى فى دولة الامارات على اعلى المستويات. ويعتزم المعهد البترولى تأهيل طلابه للحصول على شهادة البكالوريوس ودرجات الدراسة الجامعية الاخرى بمستويات عالمية وسيكون مركزا للبحث العلمى بهدف تطوير المناهج التعليمية وتشجيع الدراسات والابتكارات فى قطاع النفط وتطبيق برامج التعليم المتواصل للعاملين فى هذا القطاع والراغبين فى صقل معارفهم ومهاراتهم العلمية والمهنية. وسوف يكون للمعهد مجلس امناء ترأسه شركة بترول ابوظبى الوطنية «ادنوك» حيث يتألف المجلس من ممثل لوزارة التعليم العالمى والبحث العلمى فى الدولة وممثلين عن شركاء ادنوك العالميين فى هذا المشروع وهم بى بى وشركة تطوير النفط اليابانية وشركة شل وشركة توتال فينا الف «جودكر». وقد بدأت الدراسة فى الثامن من سبتمبر الماضى فى المعهد البترولى بأبوظبى حيث انتظم 150 طالبا مواطنا فى عدد من التخصصات فى مختلف مجالات الصناعة النفطية. وأقيم بهذه المناسبة احتفال فى مقر المعهد بمنطقة أم النار حضره عدد من المسئولين فى شركة «أدنوك» والشركات البترولية فى الدولة. المحافظة على البيئة وأبدت دولة الامارات وقطاع النفط فيها اهتماما خاصا بالبيئة واكد يوسف عمير اليوسف الامين العام للمجلس الاعلى للبترول الرئيس التنفيذى لشركة بترول ابوظبى الوطنية «ادنوك» حرص مجموعة شركات «ادنوك» على التطوير المستمر لمقاييس الصحة والسلامة والبيئة مشيرا الى ان سجل السلامة لدى مجموعة شركات «ادنوك» يضاهى افضل معايير السلامة فى صناعة النفط على الصعيد العالمى. وقال ان اعدادا متزايدة من مواطنى الدولة يضطلعون الان بدورهم فى هذة العمليات وان شركة «أدنوك» تقوم بتعيم وتدريب وتطوير صفوة من الشباب المواطنين لكى يؤدوا دورهم القيادى فى هذة العمليات والوصول الى المرتبة العالمية وتلبية المقاييس الدولية للحفاظ على الصحة والسلامة والبيئة. كما أكد معاليه ان هدف الشركة سيظل العمل من اجل تقليل الوقت المهدر بسبب الحوادث الى الصفر لتوفير مكان صحى للعمل وتقليل التأثيرات السلبية للصناعة النفطية على المجتمع والبيئة. واستعرض التقرير السنوى لشركة «أدنوك» للصحة والسلامة والبيئة مؤشرات الاداء البيئى خلال عام 2000 وجهود الشركة للحد من الانبعاثات الغازية فى الجو وخاصة ثانى أكسيد الكربون وثانى أكسيد الكبريت. وأشار التقرير فى هذا الصدد الى أن شركة نفط أبوظبى الوطنية المحدودة «اليابان» استكملت نظام حقن الغاز الحمضى بجزيرة مبرز للقضاء على تلك الانبعات حيث تمثل هذه العملية تقنية جديدة بالمنطقة ونوه الى اجراءات الشركة لمعالجة النفايات الصلبة والسائلة. وذكر أن العمل مستمر فى معالجة الرواسب البترولية المتراكمة فى وحدة تخزين النفايات الخطرة ويتضمن ذلك فصل الهيدوكربونات والماء والمواد الصلبة بحيث يتم اعادة الهيدوكربونات المستردة الى مصفاة الرويس لمعالجتها بينما يتم صرف المياه الى نظام معالجة المياه بالمصفاة ومن ثم دفن النفايات الصلبة التى تشكل بين 10 و 20 بالمئة من حجم الرواسب الاصلية. وفى مجال الصحة والسلامة أكد التقرير أن مجموعة شركات «أدنوك» بذلت جهودا ملموسة فى ادخال وسائل حديثة لادارة السلامة مما مكن العديد من الشركات من تحقيق مستويات ممتازة فى اداء السلامة كما تم اعداد دليل مؤقت لاجراءات السلامة المقترحة والتى تعتمد على أفضل الممارسات فى الصناعة النفطية. وأشار التقرير الى تمرين «تدريب غزال» الذى نظمته شركة أدنوك فى أكتوبر عام 1999م الذى يعد أكبر تمرين لمواجهة بقعة الزيت بمنطقة الخليج العربى ويحاكى التمرين صورة شديدة الشبه مع حادث تصادم بين ناقلة بترول وسفينة صيد مع تسرب وهمى قدره 4000 طن بترول خام. وأوضح التقرير الصادر عن «أدنوك» أن الهدف من التمرين اختبار خطط الاستجابة للطواريء لمجموعة شركات أدنوك وتنسيقها مع الهيئات الحكومية وأكد أن هذا التمرين وفر التجربة فى التصدى ومعالجة حوادث التسرب النفطى خاصة فى حادث غرق السفينة «الجازية» فى 24 يناير 2000 والتى كانت محملة بنمو 900 طن من زيت الوقود الثقيل. واشار التقرير الى اصدار شركة «ادنوك» دليل ادارة الازمات الذى يعد اهم انجازات الصحة والسلامة والبيئة وذلك لتطبيقه فى جميع عمليات المجموعة موضحا انه تم تشجيع شركات المجموعة على استخدام مواصفات نوعية للتعرف على المخاطر المحتملة وتقييمها وأعداد اولويات للاجراءات العلاجية. وتناول التقرير خطط وبرامج «ادنوك» التدريبية فى مجالات الصحة والسلامة والبيئة مشيرا الى ان المتدربين يحصلون على شهادات من الجمعية الملكية للصحة بالمملكة المتحدة ويخضعون لدورات سنوية للمحافظة على افضل الممارسات فى الصناعة النفطية. واوضح التقرير ان نظام ادنوك لادارة الصحة والسلامة والبيئة والذى ادخل عام 1977 يعتمد على النموذج الذى تم تطويره من قبل الجمعية الدولية لمنتجى البترول والغاز الذى تتمتع «أدنوك» بعضويتها. واشار الى انشاء جائزة «ادنوك» للصحة والسلامة والبيئة فى عام 1997 التى اوجدت العديد من الانجازات الابتكارية بين شركات مجموعة «أدنوك» وشركات المقاولات العاملة ولفت الى فوز ثلاث شركات بهذة الجائزة وهى شركة نفط ابوظبى المحدودة «اليابان» التى فازت بالمركز الاول عن مشروع حقن الغاز الحامض وشركة ابوظبى للعمليات البترولية البرية «أدكو» التى فازت بالمركز الثانى عن استخدام الطاقة الشمسية لمنع تسرب الغاز للجو عند رؤوس الابار وشركة ابوظبى العاملة فى المناطق البحرية «أدما العاملة» وشركة تطوير حقل زاكم «زادكو» اللتين فازتا بالمركز الثالث عن مشروع تنظيف واختبار الابار البحرية فى بيئة صحية نظيفة. وام ـ من شفيق الأسدي