بدأت إدارة الآثار والسياحة في العين منذ نهاية شهر اكتوبر الماضي في تنفيذ برنامجها السنوي الخاص بقسم الآثار فيها. صرح بذلك سيف بن علي الدرمكي وكيل الدائرة. واضاف ان الاعمال الميدانية لهذا الموسم تتضمن التنقيب في وادي الحمام شمال مدينة العين وذلك لتكملة ما تم انجازه في هذا الموقع في الموسم الماضي وقال سوف تتركز التحريات الأثرية في وادي الحمام على سبر التلال الموجودة في المنطقة وتكملة حفر بئر قديمة تم الكشف عنها وقد حفرت قبل ثلاثة آلاف عام تم اكتشاف وتنقيب بقايا بيتين من اللبن يرجعان الى العصر الحديدي. يشمل البرنامج كذلك التنقيب في احد المدافن الجماعية الكائنة داخل حديقة آثار الهيلي، وستقوم بعثة الآثار المشتركة ما بين معهد الآثار من جامعة باريس وادارة الآثار في العين خلال شهري يناير وفبراير من العام المقبل بذلك انه كان قد اكتشاف بقايا لهياكل عظمية بلغ عددها ما يقرب من 400 شخص حتى الآن دفنوا في هذه المقبرة وهى على شكل حفرة طولها حوالي 8 امتار وعرضها 2 متر وعمقها 25 متر. واضاف اما في جزيرة ام النار فان فريقا من الادارة سيقوم بترميم بعض المدافن الجماعية المبنية من الحجر فوق مستوى سطح الارض والتي تعود الى العصر البرونزي اذ سبق للابادة ان قامت من خلال المواسم الماضية بترميم معظم الابنية التي تم تنقيبها من قبل وهي تشمل عددا من البيوت والمقابر. وفي مجال المسح فان الادارة تنوي التحري في عدد من المناطق المحصورة بين مدينتي العين وناهل حيث تم خلال السنين القليلة الماضية اكتشاف عدد من المواقع الأثرية الدائمة والموسمية في هذه المنطقة اذ سيقوم الفريق المكلف بهذا العمل بجمل بعض اللقى السطحية الموجودة على هذه المواقع ومقارنتها بالمكتشفات الاثرية الاخرى من مواقع معروفة تم تحديد اعمارها من قبل. واضاف الدرمكي انه انطلاقا من اهمية المواقع الاثرية وكونها شاهدا على العمق الحضاري للدولة قامت الدائرة بالتنسيق مع بعض الجهات الرسمية في ابوظبي من اجل المحافظة على المواقع الاثرية التي تم اكتشافها في السنين الاخيرة في المنطقة الغربية من إمارة ابوظبي والجزر التابعة لها حيث ان الادارة على اتصال مستمر مع تلك الجهات بخصوص تسوير تلك المواقع وتجنبها عند تنفيذ عمليات التطوير التي تشهدها المنطقة وقال ان جزيرة دلما تأتي على رأس القائمة حيث كانت ادارة الآثار قد ادركت اهمية هذه الجزيرة من الناحية الاثرية والتاريخية منذ عام 1975 حين كلفت بعثة الآثار العراقية بالقيام بمسح اولي للجزيرة وفي السنين الاخيرة قامت بعثة بريطانية بكشف احد اقدم المواقع الاثرية فيها والذي يرجع الى الالف الخامس قبل الميلاد. كما قامت الادارة منذ بداية الثمانينيات بمسح جزيرة غناضة وكشفت فيها عن مستوطنات موسمية ترجع الى حضارة ام النار في النصف الثاني من الالف الثالث قبل الميلاد وقد كان ذلك الاكتشاف على قدر كبير من الأهمية لانه كان اول موقع من تلك الحضارة يكتشف خارج جزيرة ام النار والهيلي بمدينة العين آنذاك.