يعقد اليوم في مقر كليات التقنية بأبوظبي اجتماع تنسيقي لاستكمال بحث اشراف كليات التقنية على تطوير التعليم الفني بالدولة. ويمثل وزارة التربية لجنة تنفيذية برئاسة علي ميحد السويدي وكيل الوزارة المساعد للتعليم الخاص والنوعي، ويمثل كليات التقنية لجنة تنفيذية برئاسة فيليب اندرسون نائب رئيس كليات التقنية. ويتم خلال الاجتماع استعراض بنود الاتفاقية بين الجانبين. والجدير بالذكر ان وفدا من الخبراء الفنيين المتخصصين من جامعة جورجيا كان قد اشرف على التعليم الفني هذا العام الذي يعتبر مرحلة انتقالية بين انتهاء العقد الاشرافي مع الجانب الالماني، وبداية اشراف كليات التقنية مع بدء العام الدراسي المقبل. وذكر علي ميحد السويدي ان الوفد الأمريكي قام بمهام التوجيه على مدارس التعليم الفني، ضمن خطة برنامج تمتد على مدار العام الدراسي الحالي. وقد وضع فريق الخبراء خطة تدريسية لكل تخصص والجزئيات التي ستدرس في المنهج خلال فترة بالاتفاق مع مديري المدارس الفنية والتنسيق معهم. وقد غادر الوفد بعد مضي ثلاثة اسابيع على تواجده في الدولة وسيعود في الفصل الدراسي الثاني لتقييم ما جرى في الفصل الدراسي الاول، ويضع خطة للفصل الدراسي الثاني وتحديد المهام والتدريبات المطلوبة ويمكث الفريق ثلاثة اسابيع ثم يعود في نهاية العام الدراسي لاعداد تقرير شامل حول ما تم انجازه خلال العام الدراسي. وحول تقييم السنوات الست التي امضى فيها الفريق الالماني عمله بالاشراف على التعليم الفني والتي انتهت العام الماضي اشار علي ميحد السويدي وكيل الوزارة المساعد الى ان الاتفاقية مع الالمان كانت نقلة نوعية ومتطورة، قفزت بالتعليم الفني الى مستوى متقدم. كذلك اتباع النمط التعليمي الحديث والمطبق في اكثر من دولة منها السعودية، الكويت، ماليزيا، مصر. وعدد من دول العالم. كما أن الطلبة الخريجين الذين توجهوا الى سوق العمل كانت نتائجهم ايجابية. وما انفقته الوزارة على الخبراء كان يخدم مجالي التوجيه والتطوير معا. واضاف علي ميحد السويدي ان الاتفاقية مع الجانب الالماني التي انتهت، ينص احد بنودها على ان تقوم وزارة التربية عند انتهاء مدة العقد مع الجانب الالماني بتقييم ما تم انجازه خلال مدة العقد، وبناء عليه طرحت وزارة التربية على بيوت خبرة عالمية تقييم هذا المشروع، وتقدم نحو 15 بيت خبرة وكلها من مؤسسات تعليمية عريقة في العالم. وتم اختيار جامعة جورجيا لتقييم المشروع. وذلك بهدف تقييم ما تم انجازه على مستوى الاتفاقية للتعرف على نقاط الضعف والبنود التي لم يتم تحقيقها وفق الشروط المرجعية المتفق عليها. وكذلك اعداد خطة تنفيذية لمرحلة التطوير المقبلة. وقد اجرى الوفد الخاص بتقييم المشروع لقاءات مع الطلاب والمعلمين والشركات التي دربت ووظفت بعض الطلاب وبعدها قدم الوفد تقريرا مفصلا حول النقاط التالية: ـ المناهج الدراسية ومدى تحقيق الاهداف التي كانت مرسومة له، وأكد الحاجة الى تطوير المناهج وان يغلب الجانب العملي على النظري. لأن المناهج الحالية نصفها نظري والنصف الاخر عملي. والمطلوب ان يكون الجانب العملي 60% من المناهج واكثر في بعض المواد. ـ اساليب التدريس ومدى تطبيق الاساليب الحديثة واقتراح الوفد تدريب المعلمين والادارة المدرسية الفنية وفق اساليب حديثة والتوصية بدعم برنامج تدريب المعلمين المواطنين، والتأكيد على دور الادارة المدرسية في التعليم الفني، لأنها تختلف عن الادارة المدرسية العادية، وعملها تخصصي، ولابد من وجود برنامج اعداد للادارة المدرسية. كما شمل التقرير ملاحظة حول اللغة الانجليزية والتوصية بأن تكون على مستويين الاول لطلاب الاول الثانوي: وتعتمد على تبسيط اللغة من اجل الاستيعاب وتمكين الطالب من المحادثة وعملية الاتصال، وزيادة ثقة الطالب بنفسه كي يجيد التحدث بالانجليزية. اما طلاب الثاني والثالث الثانوي يتم تعليم الطلاب اللغة الانجليزية المتخصصة بالنواحي الفنية، وبذلك يكون الطالب قد اتقن جانبي اللغة المحادثة والمصطلحات الفنية. وحول المعدات والادوات التدريسية ورصد ميزانية لها اشار علي ميحد السويدي الى ان خطة الوزارة تتضمن افتتاح مدارس فنية حديثة، وهذه تتطلب معدات وادوات تدريب. وسيحدد لهذه المعدات موازنة خاصة وستكون المدارس الجديدة الثلاث في كل من دبي ورأس الخيمة والفجيرة جاهزة لاستقبال الطلبة في العام الدراسي 20022003. وأكد على وجود ضوابط لقبول الطلاب المواطنين حصرا في المدارس الفنية وعدم قبول الطالب الراسب في المرحلة الاعدادية والراسبين في الاول الثانوي في التعليم العام. واختتم حديثه بالقول ان كليات التقنية بعد استلامها الادارة والاشراف على المدارس الفنية سوف تعد خطة لاستقطاب اعداد أكبر من الطلاب المواطنين للدراسة في التخطيط الفني الذي يتطلبه سوق العمل.