أكد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي اهتمام البلدية بمشروع «بدائل النقل الجماعي»، وقال انه بانجاز دراسة المشروع فإن شكل القطار يعد أمراً ثانوياً، وان المعطيات الحالية تتجه نحو نوع من خطوط القطارات المعلقة سيتم تسييرها على شوارع الامارة بإضافة مسار علوي حر في الجزيرة الوسطية لبعض الطرقات التي يمر من خلالها، كما روعي في المشروع تحقيق اقصى قدر من الانسيابية لمرور المراكب في خور دبي خصوصاً وان المشروع يشتمل على تنفيذ جسر يعبر خور دبي الى الضفة الأخرى. وتوقع ان يشهد العام المقبل تنفيذ مشروع توسعة جسر القرهود اذا ما حققت مرحلة التصميم الجارية حالياً تقدمها المنشود، وذلك لتأمين سهولة الحركة المرورية بين منطقتي ديرة وبر دبي، خصوصاً بعد الاقرار المبدئي الذي حصل عليه مشروع «دبي فيستفال سيتي» من سمو ولي عهد دبي. وأعرب مدير عام بلدية دبي عن أمله في أن يستشعر المواطن الذي يقدم على تأجير منزله لبعض العمالة الوافدة بحجم وأبعاد خطورة المشكلة، مشيرا الى ان الجهود التي تبذلها بلدية دبي تبقى ناقصة ما لم يكملها تضافر جهود كافة الاطراف المعنية، خصوصاً وان الكثير من الاحياء خلت من سكانها بعد ان حصل المواطنون على مساكن افضل في مناطق اخرى، ولكن التساؤل الذي يفرض نفسه هو فيم ستستغل هذه المساكن التي أخلوها؟ في الحوار التالي نستعرض أهم مشاريع بلدية دبي للعام المقبل والتوجهات المستقبلية لتطوير المدينة: ـ أبدى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لدى زيارته بلدية دبي اهتماماً بالغاً بموضوع بدائل النقل الجماعي، وكنتم قد تحدثتم سابقاً عن مشروع خط القطار السريع بين مناطق المدينة فإلى أين وصل المشروع؟ ـ منذ 4 سنوات مضت شكلنا فريقاً استشارياً من جهات استشارية وتنفيذية وتمويلية لدراسة مشروع بدائل النقل الجماعي من كافة جوانبه، وقد حققت الدراسة مراحل متقدمة جداً، ومن المتوقع ان يشهد شهر مايو المقبل تقديم كافة التوصيات والمقترحات النهائية في تقرير المرحلة الأولى من المشروع، مرفقة بالحلول الموضوعية لكافة التساؤلات التي طرحت خلال اللقاءات السابقة. وبعدها تدخل الدراسة مرحلتها الثانية والأخيرة، ثم يعرض المشروع لاتخاذ القرار المناسب بشأنه. وتتضمن المرحلة الأولى من مشروع «بدائل النقل الجماعي» خطين للقطار السريع يبدأ الأول من مطار دبي الدولي وصولا الى ميدان الاتحاد مقابل المبنى الرئيسي لبلدية دبي، ومن ثم يقطع خور دبي الى دوار الدفاع مروراً بشارع الشيخ خليفة بن زايد ومنه الى شارع الشيخ زايد، في حين أن الجزء الثاني يبدأ من دوار النهدة في القصيص الى ميدان الاتحاد مقابل المبنى الرئيسي لبلدية دبي ومن ثم بنفس الاتجاه يقطع خور دبي الى دوار الدفاع مروراً بشارع الشيخ خليفة ين زايد ومنه الى شارع الشيخ زايد وصولاً الى دوار الدفاع، وتعد هذه الخطوة المرحلة الأولى من المشروع. في حين أن المرحلة الثانية تعد خطوة بعيدة المدى بالرغم من ان خطة تنفيذها ستكون جاهزة خلال السنوات المقبلة. وأوضحت نتائج دراسة النقل الشامل لدبي والتي تم الانتهاء منها في ابريل 2001 بأنه من المتوقع ان يزداد عدد الرحلات المستقبلية على شبكة الطرق لسنة الهدف (والمتوقعة لعام 2017) الى ما يقارب ثلاثة أضعاف ما هي عليه في الوقت الحاضر مما سيؤدي الى مشاكل كبيرة في الازدحام المروري والتي سيكون من الصعوبة حلها من خلال التحسينات على شبكة الطرق. وتشير نتائج نموذج تخطيط النقل متعدد الوسائط في دراسة النقل الشاملة الى انه من المتوقع ان تزداد الاحجام المرورية على شبكة الطرق في عام 2005، بما مقداره 150% ـ 166% مما هي عليه في عام 1997، لذا فقد أوضحت دراسة النقل الشاملة اهمية الاستعداد اساساً على النقل الجماعي والسياسات التي تؤدي الى تخفيض عدد المركبات على الطرقات وزيادة استخدام وسائل النقل الجماعي. وفي ضوء نتائج وتوصيات دراسة النقل الشاملة، فلقد قامت بلدية دبي بدراسة بدائل النقل الجماعي ودعوة مكاتب استشارية عالمية. وعلى أساس مسابقة فنية ومالية بين هذه المكاتب تم اختيار احدى شركات الاستشاري العالمية على مستوى دراسات النقل بشكل عام ودراسات النقل الجماعي بشكل خاص، وتشغيل لجنة فنية متخصصة من كافة الادارات المعنية تقوم بمتابعة هذه الدراسة وذلك لأهميتها الاستراتيجية لإمارة دبي وتتضمن مندوبين من ادارة التخطيط والمساحة وإدارة الطرق وإدارة المواصلات العامة. أما مراحل دراسة بدائل النقل الجماعي ومخرجاتها فقد شملت المرحلة الأولى للدراسة: من 2/6/2001 وحتى 15/10/2001 قيام الاستشاري بإعداد دراسة الجدوى لتصميم وبناء وتشغيل وصيانة خطوط سكك حديدية على المحاور الرئيسية في منطقة دبي الحضرية، وتتضمن مخرجات المرحلة الأولى من الدراسة: دراسة بدائل النقل الجماعي السريع والبديل المفضل، ومدى الحاجة لخطوط سكك حديدية والجدوى منها، وبدائل المسارات وكذلك بدائل المحطات، وبدائل التقنيات، والتكلفة الرأسمالية والتشغيلية وتكلفة الصيانة، وحساب عدد المستخدمين للخطوط المقترحة والدخل المتوقع، وتحليل الفوائد الى التكلفة، واستراتيجيات التمويل المقترحة، وسياسات النقل المطلوبة لدعم النقل الجماعي. أما المرحلة الثانية للدراسة: 16 أكتوبر 2001 ولغاية يونيو 2002 فتهدف الى القيام بالدراسات التفصيلية المطلوبة لتخطيط وتشغيل وتنظيم بديل النقل الجماعي المفضل (سواء كان ذلك بوجود سكك حديدية أو بدونها) على المدى القصير وعلى المدى البعيد. كما تهدف هذه المرحلة الى تنفيذ البرنامج التدريبي المطلوب وتتضمن مخرجات المرحلة الثانية من الدراسة على اساس البديل المفضل الذي يتم اعتماده من المرحلة الأولى من الدراسة فإن الاستشاري سيقوم بتحديد الطلب على النقل الجماعي على المدى القصير وعلى المدى البعيد مع الأخذ بالاعتبار سياسات النقل المرغوب بها، دراسة امكانية تقليل التكلفة الرأسمالية والتشغيلية للخطوط المقترحة، بالاضافة الى دراسة تعرفة القطارات المرغوب بها في ضوء سياسة التعرفة لوسائل النقل الجماعي الأخرى وسياسات النقل الأخرى التي يتم اعتمادها، ودراسة المسارات المقترحة واستخدامات الأراضي المجاورة لها بصورة تفصيلية وكذلك مواقع المحطات وذلك بهدف زيادة كفاءتها وفعاليتها والتخطيط التفصيلي المطلوب حولها. ومراجعة وتحسين بيانات المرحلة الأولى من الدراسة والمتعلقة بالدخل المتوقع من قبل مستخدمي السكك الحديدية، وكذلك البيانات المتعلقة بالتكلفة الرأسمالية والتشغيلية وتكلفة الصيانة والتحليلات المتعلقة بالفوائد إلى التكلفة، وبيان خطوط الباصات لزيادة كفاءة وفاعلية خطوط السكك الحديدية، وتطوير خطة قصيرة المدى لتحسين تشغيل خطوط الباصات، ويتضمن ذلك خطوط الباصات المطلوبة، التعرفة، خطوط الباصات السريعة، وغيرها. كما تتضمن مخرجات المرحلة الثانية دراسة الهيكل الاداري والتنظيمي لادارة المواصلات العامة وايجاد اطار مؤسسي للتنسيق بين الجهات المعنية بالنقل الجماعي، ودراسة التحسينات المطلوبة على نظام العمل والأمان المروري الخاص للتاكسيات والعبرات وكذلك مدى الحاجة إلى محطات نقل متعددة الوسائط. ـ وكيف سيكون شكل القطار، هل تتحدثون عن سكة حديد تحت الارض أم سطحية، ثم كيف ستشق وسيلة النقل هذه طريقها الى وسط المدينة بعد اكتمال البنية الاساسية والمساحات العمرانية بالامارة؟ ـ بانجاز دراسة المشروع فان شكل القطار يعد أمرا ثانويا وقد أخذنا في الاعتبار عدة انواع مطروحة سيتم تحديد ما يتناسب خلال عرض الدراسة في مايو العام المقبل، وحاليا فان المعطيات تتجه نحو نوع من خطوط القطارات المعلقة باضافة مسار علوي حر في الجزيرة الوسطية لبعض الطرقات التي يمر من خلالها، كما روعي في المشروع ان يحقق أقصى قدر من الانسيابية لمرور المراكب في خور دبي. ـ متى ستبدأ بلدية دبي الخطوات التنفيذية لمشروع توسعة جسر القرهود، خصوصا وان الازدحام المروري عليه بات ظاهرة يومية تتكرر في جميع الأوقات لا ساعات الذروة فحسب؟ ـ توسعة جسر القرهود مشروع هام وضروري ولا شك، ولدينا توجيهات بتنفيذه، خصوصا وان حجم المرور الحالي يبلغ خمسة آلاف مركبة في الساعة على الاتجاه الواحد خلال ساعات الذروة، ويزيد خلال مهرجان دبي للتسوق بحوالي 10 إلى 15%، أي الى نحو خمسة آلاف و500 مركبة في الساعة على الاتجاه الواحد خلال ساعات الذروة، ومن المتوقع أن يبلغ حجم الحركة المرورية على جسر القرهود في عام 2005 حوالي سبعة آلاف إلى سبعة آلاف و500 مركبة في الاتجاه الواحد، الأمر الذي يسترعي وضع البدائل اللازمة لتصريف هذه الاحجام المرورية عليه، وقد قمنا بدعوة مجموعة من شركات الاستشارة الهندسية لتقديم المقترحات الخاصة بتحسينات جسر القرهود، وبالفعل تمكن اثنان من الاستشاريين من الوصول الى المراحل النهائية، وسيتم اختيار التقديم الأكثر جدوى، والبدء بتصميم المشروع. واذا حققت مرحلة التصميم تقدمها المنشود فاننا نتوقع البدء بتنفيذ المشروع قبل نهاية العام المقبل، وذلك لتأمين سهولة الحركة المرورية بين منطقتي ديرة وبر دبي، خصوصا بعد الاقرار المبدئي الذي حصله مشروع «دبي فيستفال سيتي» من سمو ولي عهد دبي، ونأمل أن تحقق التحسينات الجديدة على تسهيل حركة التنقل بين ضفتي الخور الى مناطق المدينة. ـ مع اقتراب العام الجاري من نهايته نسألكم متى ستنتهون من تنفيذ المشاريع التي بدأتم في تنفيذها هذا العام، ومأ ابرز المشاريع المقررة على جدول أعمال العام المقبل؟ ـ هناك مجموعة من التقاطعات الرئيسية التي بدأتها بلدية دبي هذا العام منها تقاطع الجسر الثاني على شارع الشيخ زايد والمسمى بتقاطع الصفا من المتوقع انجازه في يناير 2002، ومشروع تقاطعات بوكدرة من المتوقع انجازه في مايو 2002، وتقاطع رأس الخور المتوقع انجازه في سبتمبر 2002، وتقاطع الممزر المتوقع انجازه في مارس 2002، وترتبط بهذه المشاريع مجموعة من الطرق جار العمل على تنفيذها في اطار كل مشروع، بالاضافة الى افتتاح مدينة الطفل خلال مهرجان دبي للتسوق 2002 والتي تعد اضافة نوعية الى انجازات المدينة، أما المشاريع المقرر البدء في تنفيذها العام المقبل فهي انشاء حديقة زعبيل التي ستكون أكبر حديقة تقام في وسط المدينة، الى جانب عدد من المشروعات الخدماتية مثل توصيل وتحسين شبكات الطرق وتزويد عدد من المناطق السكنية بطرق داخلية، وتحسين خطوط الصرف الصحي والري، ومشروعات اسكانية أخرى. ولا تنوي بلدية دبي العام المقبل التوسع الحضري باقامة مناطق سكنية جديدة، فالمناطق الحالية تفي بالغرض اذا وزعت بالشكل المعقول. ـ ما هي الاستراتيجية التي تتبعها بلدية دبي لتنفيذ المخطط الهيكلي لامارة دبي؟ ـ إن المخطط الهيكلي هو وثيقة تخطيطية تنموية بعيدة المدى تضع القاعدة الاستراتيجية لنمو وتطوير منطقة دبي الحضرية بطريقة شاملة ومتكاملة، وتتلخص المنهجية المتبعة لاعداد المخطط الهيكلي في تقسيم المخطط الهيكلي الى ثمانية عناصر تخطيطية هي: العنصر الاجتماعي ـ الاقتصادي، واستعمالات الأراضي، والاسكان، والخدمات العامة، والنقل والمواصلات، والتنمية الصناعية، والمرافق العامة. والموارد البيئية. بالاضافة الى تحديد القضايا التخطيطية لكل عنصر من العناصر السابقة مبنية على الوضع الراهن والنمو المستقبلي المتوقع، ووضع الاهداف العامة لكل عنصر والمبنية على التوجه التنموي العام للامارة وعلى القضايا التخطيطية المعاصرة والمستقبلية، وتحديد أساليب تحقيق الأهداف العامة لكل عنصر، ووضع السياسات العامة اللازمة لتنفيذ الأساليب المذكورة. وتهدف استراتيجية تنفيذ المخطط الهيكلي الى تحديد الخطوات اللازمة لتنفيذ المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية واقتراح التحسينات اللازمة لأساليب التنفيذ الرئيسية داخل بلدية دبي للوصول الى تنمية عمرانية فاعلة، وتتلخص المنهجية المتبعة في تحديد الاستراتيجية والبرامج اللازمة لتنفيذ المخطط الهيكلي في اعداد استراتيجية واجراءات تخطيطية عملية وممكنة لتنفيذ المخطط الهيكلي مع الأخذ بعين الاعتبار الامكانيات الادارية والفنية والموارد المتاحة، والقيام بدراسة متعمقة لعناصر المخطط الهيكلي من حيث تحديد القضايا والسياسات والاحتياجات وعناصر التخطيط العمراني والبرامج الاستثمارية لمراحل المخطط المختلفة، واعداد الخطة الخمسية الاولى (20002004) مع اعداد أولويات برامج تنفيذ المشروعات الاستثمارية، بالاضافة الى اعداد خطط زمنية للسنوات (20052015)، واقتراح الهيكل الاداري المساند لعملية المتابعة والتنفيذ لتلك الخطط، والتنسيق التام مع ادارات البلدية المختلفة عند اعداد الخطط الخمسة والبرامج الاستثمارية السنوية والميزانيات المطلوبة لها، والتنسيق مع الدوائر المحلية الاتحادية ذات العلاقة بتنفيذ المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية. ويعتبر المخطط المرحلي طويل المدى لمنطقة دبي الحضرية الأداة التي يمكن بها تنفيذ المخطط الهيكلي لانه يتناول الأبعاد المكانية والزمانية والمادية اللازمة لذلك. وقد طور هذا المخطط المرحلة مبنيا على خمس مصادر للمعلومات وللتوقعات المستقبلية مثل التطور الطبيعي وتوقعات النمو السكاني للأعوام 2005، 2010، 2015، والمواقع المكانية والأراضي المطلوبة للاستعمالات المختلفة، ودراسات قطاعية وخطط مرحلية لكل قطاع لمعرفة الاحتياجات المكانية والاستثمارية لتلك القطاعات (الاسكان، الصناعة، المواصلات، المرافق العامة، البيئة، الخدمات العامة) للأعوام 2005، 2010، 2015. ومسوحات استكشافية للبنية الأساسية وللتنمية العمرانية في جميع المخططات السكنية. بعد اعتماد المخطط المرحلي طويل المدى وتحديد المناطق المطلوب تنميتها لكل مرحلة من مراحل المخطط (20012005، 20062010، 20112015)، تم اعداد الدراسات اللازمة للخطة الخمسية الأولى بناء على قاعدة سنوية، وللحصول على برنامج استثماري تطويري واقعي يمكن تنفيذه، تمت برمجة المشاريع الخاصة بالبلدية فقط حيث الأراضي المطلوبة والتمويل اللازم لهذه المشاريع هو تحت سلطة البلدية التشريعية. ويمكن استخدام النجاح في تطوير وتنفيذ هذا البرنامج على مستوى البلدية كمثال يحتذى به من قبل الادارات الأخرى. وقد تمت مناقشة هذا البرنامج مع ادارات البلدية المختصة من أجل تحديد المشاريع الاستثمارية السنوية للفترة 20012005، فقد اجتمعت مجموعة العمل المسئولة مع المندوبين المرشحين من قبل ادارات البلدية المختلفة المختصة لدراسة الاحتياجات المستقبلية للخطة الخمسية التفصيلية لكي تحقق متطلبات التنمية العمرانية والاقتصادية والاجتماعية، ومن خلال هذا التنسيق والتشاور تمت الموافقة على قائمة المشاريع المطلوب ان تتضمنها الخطة الخمسية الاستثمارية. وهكذا، فان الخطة الخمسية وما تحتويه من برامج ومشاريع ما هي إلا نتاج لهذه العملية التخطيطية بأبعادها التنسيقية والتشاورية. في حين انه في المخطط المرحلي قصير المدى ـ الخطة الخمسية الاستثمارية (20012005) فقد اعتمدت منهجية اعداد الخطة الخمسية الاستثمارية للأعوام 20012005 ومن أجل تحديد التوقعات السنوية للتنمية العمرانية على العوامل التالية: نوعية التنمية واستخدامات الأراضي حسب المخطط الهيكلي، والتوجهات الآنية للتنمية العمرانية، ومستوى التطوير المكاني، ونسبة النمو السكاني الى القدرة الاستيعابية لكل منطقة عام 2005، وامكانية الوصول للطرق الرئيسية، ومدى توفر الخدمات العامة، ومدى توفر المرافق العامة، وأسعار الأراضي، وفرص العمل، بالاضافة الى المشاريع الكبرى، ونقاط الجذب الكبرى، والتأثيرات البيئية. وبناء على ذلك فقد حددت الخطة المناطق المطلوبة تنميتها خلال كل سنة من سنوات الخطة والمشاريع التنموية المطلوبة من مرافق وخدمات لذلك اضافة الى التكلفة المالية لهذه المشاريع. علما بأن تنفيذ بعض هذه المشاريع التنموية قد يستغرق عدة سنوات وقد يمتد الى ما بعد فترة الخطة، وحيث ان قائمة المشاريع التنموية المطلوبة هي مسئولية عدة ادارات داخل البلدية لذا فان من الواجب ان تبرمج هذه المشاريع بصورة تنسيقية متكاملة بين هذه الادارات وان تتواكب مع السياسات التي تتبناها البلدية لتحقيق التنمية المتوازنة. وتحديد المشاريع المقترحة المبنية على السياسات العامة المحددة والمبادئ والمعايير التخطيطية المعتمدة والمبنية أيضا على توجيهات واقتراحات الاجهزة ذات العلاقة. واقترحت الدراسة ان يتم تنفيذ خطط وتوجيهات المخطط الهيكلي على عدة مراحل تخطيطية خمسية (خمس سنوات). وتم تحديد المنجزات المطلوبة خلال الخطة الخمسية الأولى. وكما تم التأكيد على ـ وفي سبيل الحفاظ على المخطط ـ أن يكون قيد المراقبة والمتابعة بصفة مستمرة والتحديث متى ما دعت الحاجة لذلك. خاصة بسبب سرعة وحجم النمو في دبي والذي يعد عاليا وكبيرا بالمقاييس العالمية. ـ يشكو بعض المواطنين من ظاهرة استئجار بعض الشركات مساكن لعمالها وسط الاحياء السكنية، متسببة بذلك في فجوة اجتماعية تفرز العديد من القضايا والمشكلات، ما دور بلدية دبي حيال الموضوع؟ ـ تبذل البلدية قصارى جهدها للحد من هذه الظاهرة، وذلك بتوفير الشركات العاملة في امارة دبي مناطق لاسكان عمالها، في محاولة لتقليل هذه الفئة من مجتمعنا، رغم انها أصبحت جزءا من طبيعة المجتمع. ونطمع في أن يستشعر المواطن الذي يقدم على تأجير منزله لهذه الفئة بحجم وأبعاد خطورة المشكلة، فالجهود التي تبذلها بلدية دبي تبقى ناقصة وتحتاج الى من يكملها من خلال تضافر جهود كافة الأطراف المعنية، وقد خلت الكثير من الاحياء من سكانها بعد ان حصل المواطنون على مساكن أفضل في مناطق أخرى، ولكن التساؤل الذي يفرض نفسه هو فيم ستستغل هذه المساكن التي أخلوها؟ وبرأيي انه من الصعوبات بحال اقرار مبدأ واحد على جميع الحالات، فعلى الرغم من الدور الملموس الذي تبذله البلدية في اجلاء العزاب من وسط الاحياء السكنية، غير انها لا تستطيع فرض نفس المبدأ على العمال المتزوجين، وهي قضية شائكة ومرتبطة بعدة جهات، لا جهة واحدة وحسب. وفي اطار دورها فان البلدية تتلقى شكاوى المواطنين وتحاول أن تحل المشكلات القائمة، ولكن القضية لا تنتهي عند حد اصدار القرارات فقط، لانها مشكلة عامة وتكاد تشمل كافة مدن الدولة وليست محصورة على دبي فقط. حوار: خالد درويش



